آخر المستجدات
رويترز: محادثة سكايب للقحطاني مع فريقه مسجلة وهي بحوزة #أردوغان العفو العام إلى مجلس الوزراء الأسبوع القادم ترامب : "لست راضيا" عما سمعته من السعوديين بشأن مقتل خاشقجي وفد قطري في الاردن خلال ايام لبحث تشغيل الدفعة الثانية من الاردنيين مسيرة في السلط تطالب بالافراج عن المعتقلين وزير الخارجية: لم نتلق أي طلب اسرائيلي للدخول في مشاورات حول الباقورة والغمر زيادين لـ الاردن٢٤: سنطلب اتفاقية الغاز مجلس الوزراء يقرر نقل موازنة 12 هيئة ومؤسّسة مستقلّة إلى الموازنة الدقامسة لـ الاردن24: اصدار 1200 جواز سفر من الرمثا بعد فتح معبر جابر /نصيب الصحة توضح حول فاتورة علاج شخص تضمنت بند "ولادة" الشوابكة لـ الاردن24: بيانات الاحصاءات سرية... ولا ضغوط على الدائرة السماح بتحميل البضائع السورية من "جابر" وزير المياه ل الاردن٢٤: اتفاقيات المياه مع اسرائيل أمر.. والاراضي أمر آخر الارصاد: أول منخفض جوي يؤثر على المملكة اعتبارا من الخميس الصحة: تعيين أطباء وصيادلة وممرضين رؤساء لأقسام شاغرة - تفاصيل لجان النواب تختار رؤساءها.. البكار للمالية والبدور للتربية والعودات للقانونية تواصل اضراب مهندسي التربية.. والنقابة تدعو للاعتصام أمام التربية وتلوح باجراءات تصعيدية جديدة ارشيدات يحذر الحكومة اثناء التخاطب مع اسرائيل بخصوص اراضي الباقورة والغمر اخليف الطراونة يكتب عن السماح بقبول الحاصلين على 60% في الجامعات الحكومية الكيلاني يطالب بزيادة تعيينات الصيادلة.. ويقول إن اداريين يصرفون الادوية في المراكز الصحية

حل الدولتين: الواقع المستحيل

ايهاب سلامة

لم يعد ممكناً، التوصل الى «حل الدولتين»، بين الفلسطينيين وكيان الاحتلال، الذي يستند إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بعد تفريغ الولايات المتحدة هذه الصيغة من محتوياتها، وفرضها أمراً واقعاً جديداً، نسف اساسات التفاوض والحل، وقوّض عملية السلام التي راهن عليها من راهن طيلة ربع قرن مضى من الزمان.
الإدارة الأمريكية، سبق وأن أعلنت القدس، كل القدس، عاصمة لكيان الإحتلال، ونقلت سفارة بلادها إليها، لإزالة المدينة المحتلة عن طاولة التفاوض، اذا ما كان هناك تفاوض لاحقاً.
والإدارة الأمريكية، قطعت المساعدات عن وكالة غوث اللاجئين، توطئة لاسقاط التفاوض على حق العودة، تمهيداً لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في اماكن اقامتهم.
كيان الاحتلال بدوره، أصدر قانون يهوديته، الذي يعتبر أن جميع أراضي فلسطين التاريخية المحتلة حق لليهود، ولليهود فقط، أي أنه أسقط كافة الحقوق التاريخية والسياسية والمدنية عن ستة ملايين فلسطيني يعيشون على أراضي فلسطين التاريخية، مثلما أسقط حق العودة وتقرير المصير، لستة ملايين فلسطيني اخرين يعيشون في الشتات.
سلطات الاحتلال أيضاً، تواصل بناء وتسمين مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة، ولا تلتفت لحل الدولتين ولا ما يحزنون، مثلما تواصل تهويد مدينة القدس المحتلة، وتفرغها من سكانها الفلسطينيين.
على هذه الأسس، كيف يمكن لعقل أن يتصور أي إمكانية سياسية لتحقيق حل الدولتين على اراضي 67 ؟، وكيف يمكن تخيل قبول كيان الاحتلال، وواشنطن، إقامة عاصمة للدولة المستحيلة في مدينة القدس الشرقية؟
هل توافق سلطات الاحتلال التي تشيد مستوطناتها على قدم وساق فوق اراضي الضفة الغربية، التخلي عنها، والانسحاب منها، لصالح اقامة دويلة فلسطينية ؟، في المقابل، هل يمكن من الناحيتين، النظرية والعملية، إقامة دولة فلسطينية هجينة تحوي مستوطنات احتلالية بداخلها؟

سقوط حل الدولتين، أصبح أمراً واقعا لدى القوى السياسية الإسرائيلية التي تنادي به علانية، اخرها وليس اخرها، إعلان حزب العمل، عن خطة سياسية أمنية تقضي بالتخلص من صيغة الدولتين، والقيام بخطوات أحادية الجانب، تضم بموجبها سلطات الاحتلال مستوطناتها الكبرى في الضفة الغربية، وتعيد ترسيم حدودها !
حتى نجل الرئيس عباس، طارق، أفضى لمبعوث الرئيس الأميركي في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، خلال لقاء جمعهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أنه : «لا يعتقد بإمكانية التوصل الى حل الدولتين»، وأنه «يدعم حل الدولة الواحدة مع مساواة لكل المواطنين» وفق ما نقلت عنه وسائل اعلام عبرية أن صدقت بما نقلت، وبصرف النظر عن صلاحياته التي تخوله بهذه التصريحات، أو حتى طموحاته المستقبلية.
والسؤال هنا : ما هو شكل التعايش الفلسطيني الاسرائيلي في حال سقوط حل الدولتين ؟، وما هو مصير ستة ملايين فلسطيني يعيشون على اراضي فلسطين التاريخية المحتلة التي باتت وفق قانون يهودية الدولة اراض لليهود فقط، ولا تعترف بالفلسطينيين مسيحيين ومسلمين.
التصور الأمريكي للحل، وفق مؤشرات متداولة، يفضي بقيام دولة في غزة، وحكماً ذاتياً محدوداً في الضفة الغربية، تتخلى معه السلطة الفلسطينية عن اراض في الضفة، لصالح الكيان، على أن تكون بلدة أبو ديس عاصمة للفلسطينيين، وشكر الله سعيكم.
المضحك المبكي، ان الرئيس عباس، الذي دعا لمؤتمر دولي اقليمي جديد في شباط الماضي يضم اطراف عدة على رأسهم العرب، في محاولة منه لتحميلهم مسؤولياتهم تجاه فلسطين، يؤكد رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، ان علاقات كيانه مع بعض أهل العروبة لم تكن وثيقة بهذا الشكل في تاريخ الكيان!