آخر المستجدات
تجار الألبسة: خسائرنا وصلت ٣٠ مليون دينار بسبب كورونا وزير الاوقاف يدعو إلى الصبر على البلاء والأخذ بالأسباب عملية ولادة قيصرية لمصابة بفيروس كورونا بمستشفى الملك المؤسس بالارقام.. تعرفوا على اخر تطورات انتشار "كورونا" في الدول العربية (تفاصيل) إربد.. لا إصابات بكورونا لليوم السادس على التوالي لأول مرة.. التقاط لحظة إصابة فيروس كورونا لخلية سليمة (صور) منخفض من "الدرجة الثانية" وكتلة هوائية باردة ورطبة أمل في ألمانيا وانخفاض الوفيات بأميركا.. غوتيريش يحذر من تهديد كورونا للسلم الدولي ويدعو مجلس الأمن للتحرك توقيف الزميل محمد الخالدي ومالك قناة رؤيا فارس الصايغ 14 يوما جنود الرحمة.. حين يعجز الشكر ولا تكفي الكلمات "الممرضين" تقرر مقاضاة مدير مستشفى عبد الهادي وتضع المستشفى على "القائمة السوداء" عبيدات يحذر من موجة ثانية لفيروس كورونا.. ويؤكد أن الوضع الحالي مطمئن الأمن: طائرات مسيرة لمراقبة الالتزام بالحظر الشامل.. وضبط كافة اشكال المخالفات الكباريتي: 72 مليون دينار المساهمات في صندوق همة وطن العضايلة: لدينا خطة جاهزة بشأن المغتربين.. وقرار مرتقب بشأن صلاة التراويح كيف غيّر كورونا الحياة كما نعرفها حول العالم خلال 100 يوم فقط منذ الإبلاغ عن أول إصابة! العضايلة: لن يُستثنى من حظر التجول سوى الكوادر الطبية وعدد محدود من المسؤولين والعمال كي لا ننسى.. التاسع من نيسان يعود بذاكرة الموت في بغداد ودير ياسين الحموري: سيتم استئناف بيع الخبز الصغير وفتح المزيد من القطاعات التجارية والصناعية تعميم من البنك المركزي بشأن أرباح البنوك الأردنية والأجنبية – وثيقة

حليف الشيطان!

حلمي الأسمر
في الوقت الذي شرخت أرواحنا حادثة إعدام شهيدنا الطيار معاذ الكساسبة، وأحدثت صدمة غير مسبوقة في حياتنا كلها، كان ثمة من فرك أيديهم فرحا وجذلا بالحادثة، واعتبروها «هبة» من السماء، لتعميق رؤاهم وخططهم لاستهداف هذه الأمة، وإحداث مزيد من الثقوب في ثوبها المرقع، برقع مثقوبة أصلا، بل إننا وجدنا رهطا من أمتنا يتماهون مع هؤلاء، فيقعون أسرى لهذه الكارثة، ويعزفون النغم ذاته الذي يعزفه المتربصون، فيدعون بمنتهى الصراحة ليست على مراجعة الإسلام ذاته، بل استهداف كل من يحمل لافتة، من جماعات معتدلة، عُرف عنها أنها ذات هوية راشدة، تعضد الأمة، ومشروعها التنويري الحضاري، ولا علاقة بها بالجنون الذي شط ببعض الجماعات بعيدا عن روح الإسلام السمحة، ورسالته الخالدة كرحمة للعالمين، لا سيفا مسلطا على رقابهم!
إسرائيل، العدو الأبدي لأمتنا، كادت ترقص جذلا وفرحا بعد بث الفيديو اللعين، ما يثبت حقيقتين ساطعتين، قد تختفي من أذهان البعض في لحظة غيبوبة، أما الأولى فمن يفرح لمصائبك لا يمكن أن يكون حليفا حقيقيا، بل هو حليف الشيطان، وعدوك الأزلي، والثانية، ذهاب هذا العدو لاستثمار حزنك وما يصيبك من كوارث لمصلحته، يؤكد أن من يصطف معه إنما هو مثله ولا يختلف كثيرا عنه، إن لم يكن أشد عداء لك منه!
الفرح الإسرائيلي بكارثتنا بدا أكثر في تصريحات رموز الصهاينة، الذين استثمروا الحادث الجلل، تنقل وسائل الإعلام عن تسفي مزال، السفير «الإسرائيلي» الأسبق في القاهرة قوله: إن «إسرائيل» أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الجبهة الإقليمية التي تتصدى للحركات الإسلامية السنية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الجهادية» وفي تحريض أكثر وضوحا، يدعو وزير خارجية الكيان الصهيوني أفيغدور ليبرمان إلى ضرورة استهداف كل التنظيمات الجهادية السنية في أرجاء العراق وسوريا، لأن هذه التنظيمات ستعمد بعد إنجاز أهدافها السياسية داخل العراق وسوريا إلى استهداف إسرائيل والغرب، ولا ينسى ليبرمان هنا أن يستمر في تحريضه، فيزعم «أن الدولة الإسلامية تعتبر مساوية لحركة حماس» مطالبًا العالم بتفهم إسرائيل ودعمها عندما تشن حربها على هذه الحركة!!
ولاحقا لهذه الأجواء «الاحتفالية» في كيان العدو، تنقل قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة عن محافل عسكرية، قولها إن «التداعيات الناجمة عن اعدام الطيار الأردني (الشهيد) يمكن أن تسهم في تحسين البيئة الاستراتيجية لإسرائيل» لأن «تعاظم وعي المجتمع الدولي بضرورة العمل ضد التنظيمات الجهادية، من شأنه أن يقلص من الجهود والطاقات التي يمكن أن تبذلها إسرائيل مستقبلاً في مواجهتها»!!
وبالطبع لا ينسى رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو أن يدلي بدلوه في حفلة التحريض هذه، فيشدد على أهمية التعاون المشترك بين إسرائيل والعرب المعتدلين، في مواجهة ما يصر على تسميته «الإسلام المتطرف، على اعتبار أن هذا يمثل مصلحة «قومية» للطرفين، علما بأن الحرب العدوانية الأخيرة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد غزة بأوامر من نتنياهو، أسفرت عن استشهاد 2268 فلسطينيا، جلهم قضوا حرقًا بفعل تأثير الصواريخ «هيل فاير» الحارقة!
هل تدرك «داعش» أي خدمة تقدمها للصهيونية وأعداء الإسلام، بمثل ما تقترف من أعمال، هي أقرب إلى الزندقة والبغي ولا تمثل الإسلام بأي شكل من الأشكال؟

hilmias@gmail.com
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies