آخر المستجدات
مواطنون يشكون سوء خدمات أورانج.. ومركز خدمة المشتركين خارج التغطية! عزل 5 منازل في اربد يقطن فيها مصابون بكورونا الأمير الحسن: مدعوون كعرب ألا نترك بيروت معجزة أثينا.. حكاية المعلم في الحضارة الإغريقية الكباريتي يحذر من انكماش الأسواق ويطالب الحكومة بمعالجة شح السيولة تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا في عجلون الحكومة تعلن أسس اعادة الأردنيين على حساب "همة وطن" العضايلة: كل مواطن معرض للمخالفة بعد تفعيل أمر الدفاع رقم (11) جابر: تسجيل (14) اصابة محلية جديدة بالكورونا.. والقبض على 73 شخصا حاولوا الهرب من الحجر صرف دعم الخبز سيبدأ نهاية الشهر.. وأولويات تحدد ترتيب المستحقين جابر يتحدث عن احتمالية تمديد الحظر في بعض المناطق.. وحماد: عودة المغتربين بمركباتهم موقوفة الحكومة تعلن تفعيل أمر الدفاع رقم (11) اعتبارا من يوم السبت - تفاصيل الصحة لـ الاردن24: ننتظر نتائج (1500) عينة لمخالطي مصابي اربد والعينات العشوائية عبيدات يرجح تسجيل مزيد من الاصابات المحلية بكورونا: الحالات اكتشفت في وقت متأخر طلبة توجيهي يطالبون بعقد دورة تكميلية قبل بدء العام الجامعي الجديد الناصر لـ الاردن24: نعدّ قوائم احالات على التقاعد لمن بلغت خدماتهم 30 عاما جابر لـ الاردن24: الوضع الوبائي سيكون العامل الحاسم في طبيعة دوام المدارس اغتيال المركز الثقافي الملكي.. عشاء المسرح الأخير! مجلس يسلم ذاته.. إعادة تدوير البرلمان! عن الانتحار الاقتصادي

حليف الشيطان!

حلمي الأسمر
في الوقت الذي شرخت أرواحنا حادثة إعدام شهيدنا الطيار معاذ الكساسبة، وأحدثت صدمة غير مسبوقة في حياتنا كلها، كان ثمة من فرك أيديهم فرحا وجذلا بالحادثة، واعتبروها «هبة» من السماء، لتعميق رؤاهم وخططهم لاستهداف هذه الأمة، وإحداث مزيد من الثقوب في ثوبها المرقع، برقع مثقوبة أصلا، بل إننا وجدنا رهطا من أمتنا يتماهون مع هؤلاء، فيقعون أسرى لهذه الكارثة، ويعزفون النغم ذاته الذي يعزفه المتربصون، فيدعون بمنتهى الصراحة ليست على مراجعة الإسلام ذاته، بل استهداف كل من يحمل لافتة، من جماعات معتدلة، عُرف عنها أنها ذات هوية راشدة، تعضد الأمة، ومشروعها التنويري الحضاري، ولا علاقة بها بالجنون الذي شط ببعض الجماعات بعيدا عن روح الإسلام السمحة، ورسالته الخالدة كرحمة للعالمين، لا سيفا مسلطا على رقابهم!
إسرائيل، العدو الأبدي لأمتنا، كادت ترقص جذلا وفرحا بعد بث الفيديو اللعين، ما يثبت حقيقتين ساطعتين، قد تختفي من أذهان البعض في لحظة غيبوبة، أما الأولى فمن يفرح لمصائبك لا يمكن أن يكون حليفا حقيقيا، بل هو حليف الشيطان، وعدوك الأزلي، والثانية، ذهاب هذا العدو لاستثمار حزنك وما يصيبك من كوارث لمصلحته، يؤكد أن من يصطف معه إنما هو مثله ولا يختلف كثيرا عنه، إن لم يكن أشد عداء لك منه!
الفرح الإسرائيلي بكارثتنا بدا أكثر في تصريحات رموز الصهاينة، الذين استثمروا الحادث الجلل، تنقل وسائل الإعلام عن تسفي مزال، السفير «الإسرائيلي» الأسبق في القاهرة قوله: إن «إسرائيل» أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الجبهة الإقليمية التي تتصدى للحركات الإسلامية السنية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الجهادية» وفي تحريض أكثر وضوحا، يدعو وزير خارجية الكيان الصهيوني أفيغدور ليبرمان إلى ضرورة استهداف كل التنظيمات الجهادية السنية في أرجاء العراق وسوريا، لأن هذه التنظيمات ستعمد بعد إنجاز أهدافها السياسية داخل العراق وسوريا إلى استهداف إسرائيل والغرب، ولا ينسى ليبرمان هنا أن يستمر في تحريضه، فيزعم «أن الدولة الإسلامية تعتبر مساوية لحركة حماس» مطالبًا العالم بتفهم إسرائيل ودعمها عندما تشن حربها على هذه الحركة!!
ولاحقا لهذه الأجواء «الاحتفالية» في كيان العدو، تنقل قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة عن محافل عسكرية، قولها إن «التداعيات الناجمة عن اعدام الطيار الأردني (الشهيد) يمكن أن تسهم في تحسين البيئة الاستراتيجية لإسرائيل» لأن «تعاظم وعي المجتمع الدولي بضرورة العمل ضد التنظيمات الجهادية، من شأنه أن يقلص من الجهود والطاقات التي يمكن أن تبذلها إسرائيل مستقبلاً في مواجهتها»!!
وبالطبع لا ينسى رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو أن يدلي بدلوه في حفلة التحريض هذه، فيشدد على أهمية التعاون المشترك بين إسرائيل والعرب المعتدلين، في مواجهة ما يصر على تسميته «الإسلام المتطرف، على اعتبار أن هذا يمثل مصلحة «قومية» للطرفين، علما بأن الحرب العدوانية الأخيرة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد غزة بأوامر من نتنياهو، أسفرت عن استشهاد 2268 فلسطينيا، جلهم قضوا حرقًا بفعل تأثير الصواريخ «هيل فاير» الحارقة!
هل تدرك «داعش» أي خدمة تقدمها للصهيونية وأعداء الإسلام، بمثل ما تقترف من أعمال، هي أقرب إلى الزندقة والبغي ولا تمثل الإسلام بأي شكل من الأشكال؟

hilmias@gmail.com
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies