آخر المستجدات
خالد رمضان لـ الاردن24: صفقة القرن مسار بدأ تنفيذه بتواطؤ عربي رسمي.. ونحتاج إلى ثورة بيضاء التربية تعمم على المدارس: نتائج الدورة التكميلية لن تعتمد في قوائم أوائل المملكة الامن يحقق بمقتل رجل وامرأة داخل منزل في خريبة السوق مراد لـ الاردن24: مستمرون بضبط سوق العمل.. ولجنة دراسة أوضاع العمالة الوافدة تواصل عملها الخارجية: لا أردنيين ضمن ضحايا انهيار سقف مسجد في الكويت السلايطة لـ الاردن24: لا نصّ قانوني يلزمنا بعرض نتائج الفرز على الأبواب.. وحددنا موعد انتخابات الفروع ذنيبات ل الاردن٢٤: دمج عدة بطاقات في الهوية الذكية.. و"حجز الرخص" يعيق اضافتها للبطاقة الأردن .. الرزاز وكل هذه العواصف أبو حسان ل الاردن٢٤: اتصالات لاعادة فتح وتشغيل المنطقة الحرة السورية الأردنية استشهاد منفذ عملية سلفيت وشابين اخرين برصاص الاحتلال الاسرائيلي ميركل تواصل تحدي ترمب بخفض النفقات العسكرية المبعوث الأممي إلى سوريا يبشر بـ"المصالحة" وفيات الأربعاء 20/3/2018 الاحتلال يؤكد اغتيال الشاب عمر ابو ليلى منفذ عملية سلفيت توقيف الناشط البيئي المناهض للمشروع النووي باسل برقان السلايطة يرد على تقرير الوطني لحقوق الانسان.. ويؤكد سير انتخابات نقابة المعلمين وفق القانون وسائل إعلام جزائرية: بوتفليقة يعتزم التنحي في 28 أبريل حراثة البحر في مشكلة البطالة!! "الوطني لحقوق الانسان" يبدي ملاحظاته على انتخابات نقابة المعلمين تحديث22 || الاردن24 تنشر النتائج الرسمية لانتخابات نقابة المعلمين في جميع المحافظات - أفراد وقوائم
عـاجـل :

حلو نعنع

أحمد حسن الزعبي
مدخل البوابة نظيف ، المضيف مرتّب ،الوسادة الغريبة على طقم الغرفة حاضرة ،الفناجين مقلوبة، القهوة فوق طاولة الوسط ، الأجواء مشحونة ، والطفل ساهٍ لاهٍ لا يعرف ماذا يدور في العقول.
كان يحدث عند تحضير طهور «الصبي» ان يوضع مقدّما صحن من الحلو المشكّل نعنع على ليمون على ملبّس على ناشد، وكما يقع عصفور الدوري بالفخ كان يقع الطفل في صحن الحلو، يقترب منه وهو يرتدي دشداشة في «عزّ الشتاء» دون أن يسأل لماذا ، ويأخذ حلوة على نعنع ، يفتح الورقة بهدوء ، وما ان يضعها بفهمه...حتى يسمع صعود أحدهم على الدرج وهو ينادي» يا الله يا الله..» ثم يدخل وبيده حقيبة جلدية مكتنزة ، يكون الولد للتو قد «دحش» الحلوة في فمه وما زال يتذوّق حلاوة الطبقة الأولى..يُرحَّب بالضيف على عجل يشرب فنجان من القهوة السادة ، ثم يفتح حقيبته ويقرّب الوسادة الغريبة بينه وبين والد المغدور.. والصبي ما زال يراقب الحركات بعينين مدوّرتين خائفتين وحلوة النعنع ما زالت تلف من «نيع الى نيع» مع سحب «الريالة» نتيجة الطعم الحار...وفي اقل من ثانية ودون سابق انذار يُبطح الولد على الوسادة ويرفع الثوب ويبدأ المطّهر «بالمكنكة» من وضع فيش المكوى ورش «السبيرتو» وعقد الخيطان ، في هذه الأثناء الصبي ينفلت من البكاء والصراخ «وحلوة النعنع» ما زالت تترجرج في فمه..هنا يحاول الموجودون التهدئة «هه خلّصنا» ،»ما فيش اشي..»..»زلمة انت لويش بتبكي « وغيرها من كلمات الشجاعة التي تسمن ولا تغني من جوع...فكل كلمات رفع المعنوية هذه لا «تبرّد» الألم الذي انقسم الى اثنين واحد تحت والآخر فوق حيث تشتعل الحلوة الملعونة والمكوى الناري..وبعد ان ينهي المطهّر عمله يحمل الفتى إلى أمه...ببكاء متقطّع ودموع غزيرة لكن دون ان يضحّي بالحلوة التي لم يزل يحركها ويمص رحيقها بين «جعرتين»!.
***
منظر الصبي الذي يبكي و»يمص حلو» بنفس الوقت....يشبه تماماً منظر أمانة عمان الكبرى في المنخفض الأخير حيث شرعت بــ»قمة العجقة والانشغال « بتصوير فيديو للمناهل «المتفجرة» في عديد من شوارع العاصمة عمان لتثبت بالصوت والصورة شبهات التقصير في أداء جهات حكومية أخرى في التعامل مع الظروف الجوية.
اشتغل و»صور» وأسفن ربعك = ابكي ومص حلو..بتنسى وجعك!.

الرأي