آخر المستجدات
ارشيدات لـ الاردن24: مستوى الحريات انحدر إلى حدّ لم يصله إبان الأحكام العرفية البطاينة لـ الاردن24: نحو 100 ألف عامل صوبوا أوضاعهم.. ولن نمدد الطفايلة في مسيرة المتعطلين عن العمل: إذا ما بتسمعونا.. عالرابع بتلاقونا سامح الناصر يتعمّد تجاهل مطالب الصحفيين الوظيفيّة عبير الزهير مديرا للمواصفات وعريقات والجازي للاستثمارات الحكوميّة والخلايلة لمجلس التعليم العالي وفاة متقاعد سقط من أعلى السور المقابل لمجلس النواب خلال اعتصام الثلاثاء ترفيعات واحالات واسعة على التقاعد في وزارة الصحة - اسماء وقفة أمام الوطني لحقوق الإنسان تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام الخميس توق يُشعر جامعات رسمية بضرورة تعيين أعضاء هيئة تدريس أو خفض عدد طلبتها الكنيست تصادق على حل نفسها والدعوة لانتخابات جديدة شج رأس معلم وإصابة ٤ آخرين في اعتداء على مدرسة الكتيفة في الموقر دليل إرشادي لطلبة التوجيهي المستنفدين حقهم من 2005 إلى 2017 اجراءات اختيار رئيس للجامعة الهاشمية تثير جدلا واسعا بين الأكاديميين سائقو التربية يعلقون اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع الوزارة - تفاصيل المياه لـ الاردن24: عدادات الكترونية "لا تحسب الهواء" لجميع مناطق المملكة صداح الحباشنة يوضح حول الخلاف مع زميلته الشعار.. ويدعو الناخبين لمراقبة أداء ممثليهم الصبيحي لـ الاردن24: تمويل زيادات الرواتب لن يكون من أموال الضمان أبرز التعديلات على نظام تعيين الوظائف القيادية الحملة الوطنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز تخوض معركتها الأخيرة.. والكرة في ملعب النوّاب تضامنا مع السجناء السياسيين.. وسم #بكفي_اعتقالات يتصدر تويتر في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

حلو نعنع

أحمد حسن الزعبي
مدخل البوابة نظيف ، المضيف مرتّب ،الوسادة الغريبة على طقم الغرفة حاضرة ،الفناجين مقلوبة، القهوة فوق طاولة الوسط ، الأجواء مشحونة ، والطفل ساهٍ لاهٍ لا يعرف ماذا يدور في العقول.
كان يحدث عند تحضير طهور «الصبي» ان يوضع مقدّما صحن من الحلو المشكّل نعنع على ليمون على ملبّس على ناشد، وكما يقع عصفور الدوري بالفخ كان يقع الطفل في صحن الحلو، يقترب منه وهو يرتدي دشداشة في «عزّ الشتاء» دون أن يسأل لماذا ، ويأخذ حلوة على نعنع ، يفتح الورقة بهدوء ، وما ان يضعها بفهمه...حتى يسمع صعود أحدهم على الدرج وهو ينادي» يا الله يا الله..» ثم يدخل وبيده حقيبة جلدية مكتنزة ، يكون الولد للتو قد «دحش» الحلوة في فمه وما زال يتذوّق حلاوة الطبقة الأولى..يُرحَّب بالضيف على عجل يشرب فنجان من القهوة السادة ، ثم يفتح حقيبته ويقرّب الوسادة الغريبة بينه وبين والد المغدور.. والصبي ما زال يراقب الحركات بعينين مدوّرتين خائفتين وحلوة النعنع ما زالت تلف من «نيع الى نيع» مع سحب «الريالة» نتيجة الطعم الحار...وفي اقل من ثانية ودون سابق انذار يُبطح الولد على الوسادة ويرفع الثوب ويبدأ المطّهر «بالمكنكة» من وضع فيش المكوى ورش «السبيرتو» وعقد الخيطان ، في هذه الأثناء الصبي ينفلت من البكاء والصراخ «وحلوة النعنع» ما زالت تترجرج في فمه..هنا يحاول الموجودون التهدئة «هه خلّصنا» ،»ما فيش اشي..»..»زلمة انت لويش بتبكي « وغيرها من كلمات الشجاعة التي تسمن ولا تغني من جوع...فكل كلمات رفع المعنوية هذه لا «تبرّد» الألم الذي انقسم الى اثنين واحد تحت والآخر فوق حيث تشتعل الحلوة الملعونة والمكوى الناري..وبعد ان ينهي المطهّر عمله يحمل الفتى إلى أمه...ببكاء متقطّع ودموع غزيرة لكن دون ان يضحّي بالحلوة التي لم يزل يحركها ويمص رحيقها بين «جعرتين»!.
***
منظر الصبي الذي يبكي و»يمص حلو» بنفس الوقت....يشبه تماماً منظر أمانة عمان الكبرى في المنخفض الأخير حيث شرعت بــ»قمة العجقة والانشغال « بتصوير فيديو للمناهل «المتفجرة» في عديد من شوارع العاصمة عمان لتثبت بالصوت والصورة شبهات التقصير في أداء جهات حكومية أخرى في التعامل مع الظروف الجوية.
اشتغل و»صور» وأسفن ربعك = ابكي ومص حلو..بتنسى وجعك!.

الرأي