آخر المستجدات
الخصاونة ل الأردن 24 : ترخيص 4 شركات نقل سياحية جديدة وخطة لتوفير الحافلات لموسم الحج الغور الشمالي: سکان یلجأون إلی حرق الإطارات لإبعاد الحشرات والقوارض صحفٌ أجنبية: ورشة كوشنر إلى مزبلة التاريخ انحسار الموجة الحارة عن المملكة اليوم اعتصام ليلي في الزرقاء تنديدا بمؤتمر البحرين ورفضا لمخططات الوطن البديل - صور قرار بتعيين موظفي الفئة الثالثة في الشركات المملوكة للحكومة عبر ديوان الخدمة عدالة يطالب الحكومة بمراجعة الأنظمة التي تحكم السجون.. وانشاء صندوق وطني لتعويض ضحايا التعذيب الطراونة يدعو إلى تغيير نهج تشكيل الحكومات.. ويؤكد: الحكومة الحالية لم تقدم شيئا التعليم العالي تعلن التواريخ المتوقعة للقبول الجامعي والدورة التكميلية والمكرمات - تفاصيل تساؤلات حول عطاء تشغيل "باص عمان".. والامانة ترد ببيان الادلاء السياحيون يفضون اعتصاماتهم بعد الاستجابة لمطالبهم: تعرضنا لمحاولات تهميش - صور عقدة الايهام عند حكومة الرزاز.. وأرقام راصد الصادمة! الحكومة تصدر بيانا: وفرنا 14277 فرصة عمل.. وحققنا انجازات في الملف الاقتصادي هنطش لـ الاردن24: السفيرة الامريكية اجبرت مدير شركة الكهرباء الوطنية على توقيع اتفاقية الغاز! القيسي ل الاردن 24 : الحكومة بحاجة الى فريق اقتصادي يدير الملف والوضع أصبح كارثيا. ورشة المنامة بأجندتها ونتائجها فاشلة حتما بإرادة أمتنا الاحوال المدنية تنفي وضع اي شروط جديدة تخص تجديد الجوازات الدائمة لحملتها المقيمين بفلسطين الحموي ل الاردن 24 : اغلاق 400 مخبز في المملكة منذ تطبيق قرار دعم الخبز والعدد مرشح للارتفاع تواصل الوقفات والاحتجاجات رفضا لصفقة العصر ومؤتمر البحرين في الضفة الغربية وعدد من الدول ابو البصل يتحدث عن نقص في حافلات الحج.. ويقول إن كلفة الحج كاملة 1945
عـاجـل :

حلو نعنع

أحمد حسن الزعبي
مدخل البوابة نظيف ، المضيف مرتّب ،الوسادة الغريبة على طقم الغرفة حاضرة ،الفناجين مقلوبة، القهوة فوق طاولة الوسط ، الأجواء مشحونة ، والطفل ساهٍ لاهٍ لا يعرف ماذا يدور في العقول.
كان يحدث عند تحضير طهور «الصبي» ان يوضع مقدّما صحن من الحلو المشكّل نعنع على ليمون على ملبّس على ناشد، وكما يقع عصفور الدوري بالفخ كان يقع الطفل في صحن الحلو، يقترب منه وهو يرتدي دشداشة في «عزّ الشتاء» دون أن يسأل لماذا ، ويأخذ حلوة على نعنع ، يفتح الورقة بهدوء ، وما ان يضعها بفهمه...حتى يسمع صعود أحدهم على الدرج وهو ينادي» يا الله يا الله..» ثم يدخل وبيده حقيبة جلدية مكتنزة ، يكون الولد للتو قد «دحش» الحلوة في فمه وما زال يتذوّق حلاوة الطبقة الأولى..يُرحَّب بالضيف على عجل يشرب فنجان من القهوة السادة ، ثم يفتح حقيبته ويقرّب الوسادة الغريبة بينه وبين والد المغدور.. والصبي ما زال يراقب الحركات بعينين مدوّرتين خائفتين وحلوة النعنع ما زالت تلف من «نيع الى نيع» مع سحب «الريالة» نتيجة الطعم الحار...وفي اقل من ثانية ودون سابق انذار يُبطح الولد على الوسادة ويرفع الثوب ويبدأ المطّهر «بالمكنكة» من وضع فيش المكوى ورش «السبيرتو» وعقد الخيطان ، في هذه الأثناء الصبي ينفلت من البكاء والصراخ «وحلوة النعنع» ما زالت تترجرج في فمه..هنا يحاول الموجودون التهدئة «هه خلّصنا» ،»ما فيش اشي..»..»زلمة انت لويش بتبكي « وغيرها من كلمات الشجاعة التي تسمن ولا تغني من جوع...فكل كلمات رفع المعنوية هذه لا «تبرّد» الألم الذي انقسم الى اثنين واحد تحت والآخر فوق حيث تشتعل الحلوة الملعونة والمكوى الناري..وبعد ان ينهي المطهّر عمله يحمل الفتى إلى أمه...ببكاء متقطّع ودموع غزيرة لكن دون ان يضحّي بالحلوة التي لم يزل يحركها ويمص رحيقها بين «جعرتين»!.
***
منظر الصبي الذي يبكي و»يمص حلو» بنفس الوقت....يشبه تماماً منظر أمانة عمان الكبرى في المنخفض الأخير حيث شرعت بــ»قمة العجقة والانشغال « بتصوير فيديو للمناهل «المتفجرة» في عديد من شوارع العاصمة عمان لتثبت بالصوت والصورة شبهات التقصير في أداء جهات حكومية أخرى في التعامل مع الظروف الجوية.
اشتغل و»صور» وأسفن ربعك = ابكي ومص حلو..بتنسى وجعك!.

الرأي