آخر المستجدات
دية: مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية تراجعت بنسبة 12% العام الحالي سلطات الاحتلال ستسمح للغزيين بالسفر للخارج عبر الأردن فقط حلم تملك “شاليهات” قد يسجن عشرات المواطنين في العقبة قبل إعلان النتائج الأولية للانتخابات..تشديدات أمنية بالجزائر الارصاد تحذر من الانزلاق وتشكل الصقيع وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال برية يكتب: نقابة الصحفيين.. (1) الغابر ماثلاً في الحاضر النقابي الصحة: 71 اصابة بالانفلونزا الموسمية الخدمة المدنية: قرار زيادة العلاوات يشمل كافة موظفي أجهزة الخدمة المدنية وفاة طفلين وإصابة أربعة آخرين إثر حريق شقة في عمان بلدية الزرقاء توضح حول انهيار جدار استنادي لعمارة بسبب مياه الصرف الصحي والشرب نتنياهو: سأستقيل من مناصبي الوزارية بريزات يعلن التزامه بزيارة المعتقلين السياسيّين ويتسلّم مذكّرة بمطالب حراك أبناء قبيلة بني حسن برلين تتجاوز عقدة الهولوكوست.. فماذا سيكون الردّ الأردني على رسالة هنيّة؟! بعد "هجوم المشارط".. المعلمين تستهجن ممطالة التربية وتطالب بحماية أرواح الطلبة مزارعو زيتون يغلقون طريق (جرش - عجلون) بعبوات زيت زيتون العبادي لـ الاردن24: الحكومة تحاول تجميل القبيح في موازنتها.. وحزم الرزاز لم تلمس جوهر المشكلة النعيمي لـ الاردن24: لا تغيير على نظام التوجيهي.. ولن نعقد الدورة التكميلية في نفس الموعد السابق
عـاجـل :

حكايتنا مع الزمان

أحمد حسن الزعبي
صوتها جراب العاطفة وهيلُ الليل المطعّم بالشوق ..من الشبابيك المرتفعة كان يصدح صوت وردة بأغنيتها (معجزة)، ومن الغرف القديمة والمخازن المسكونة بالأشقاء المصريين التي تمتد أمامها حبال الغسيل و»الجزم» المقلوبة ..كانت (العيون السود) تهوّن عليهم غربتهم ..
على صوتها خضنا أولى تجاربنا العاطفية،وكتبنا أولى الرسائل المملوءة بالأخطاء الإملائية والسرقات الشعرية، والمختومة ببعض العبارات «المشطوبة» قصداً ليتم قراءتها بتمعن من قبل الحبيبة، قبل ان نطويها برفق ونمهرها برشّة خفيفة من عطور التركيب «تومي بوي» أو «آراميس» / القنينة بدينار..
كل شيء مع «وردة الجزائرية» كان مختلفاً، الدراسة، الحب،تقطيع العروض، وحدة الكهرباء في كتاب الفيزياء، البطالة الطويلة، الغربة الأولى، طريق المطار ...كل شيء.. حتى «الدهّين» الذي دهن الغرفتين اليتيمتين من بيتنا القديم، كان يتحسّن أداؤه في طراشة البيت اذا ما ضغط على زرّ التشغيل لمسجل «البناسونيك « وسمع «اكذب عليك»...
وردة الجزائرية .. مرفأ المبعدين عن أحبتهم وأوطانهم ..و»مَرْهَم»المحروقين بشوقهم ..ففي أمسيات وليالي الصيف يتجلى السماع لوردة ..من وراء السناسل المغطاة بالياسمين والعليّق، وعلى وقع آخر سحبة «قشّاطة» تنشف الدرج من صبية مغرورة أنزلت غرتها الكستنائية قصداً على عينيها، على الشبابيك المشرفة على الشارع ..من سطوح الحيطان وقرب «الحواويز»،وابريق الشاي بميرمية، ودخان «الريم»، و»وحشتوني» و»اسمعوني» ... أشرطتها كانت «مورفين» العشاق ..التي نادراً ما تخلو منها جيوبهم الخلفية أو قمصانهم المورّدة..
الى سفيرة الغربة والعشاق..وردة الجزائرية
***
( 2)
كنت أظنه آخر الراحلين من الساخرين، فوسامته الفريدة، وأناقته الدائمة، وابتسامته الجذابة، كانت تشي بأن الموت يهابه أو على الاقل يخجل الاقتراب منه وهو في كامل حبه للحياة ..منذ ان وعيت على ورق الصحافة و»جلال الرفاعي» يطل من مستطيل الكاريكاتير، يفتح النافذة العلوية لجريدة الدستور، ويستقبل هوى الوطن، هموم الناس، وضجيج الحياة، ومآزق السياسة، كان شجرة «مدّيد» حقيقية كلما تقدم به العمر أكثر،أينع اكثر، وتدلى من قوارة الإبداع أكثر ..بالأبيض والأسود سخر من السياسات العربية المفقوسة على الهزيمة، ومن طاولات المفاوضات دون تمييز بين أرجلها ورجالاتها، كما رسم عن فلسطين بعدد أسلاكها الشائكة، وبطول جدائلها الممعنة في الحزن والوحدة، «جلال الرفاعي» كان يخلط تراب الأوطان بحبره ويرسم على الورق، ولهذا فإن لرسومه رائحة تشبه زفير الأرض المشبعة بالندى وتثاؤب العشب البري عند الصباح..
الى الصديق العظيم جلال الرفاعي ..الريشة التي تقطر وطناً...

ahmedalzoubi@hotmail.com
الرأي