آخر المستجدات
"رصاصة بالخطأ" تقتل فتى في طبربور سعيدات لـ الاردن24: اسعار الغاز لن ترتفع.. وبقي 9 جلسات يمكن ان تخفض اسعار البنزين عمان تستقبل أول شتوة بأزمات مرورية خانقة وصول سعد الحريري الى العاصمة اللبنانية بيروت حراس ابار مياه البادية الشمالية: نعمل على مدار الساعة دون تأمين أو ضمان.. و220 دينارا! أميركا تحذّر رعاياها من السفر إلى السعودية زيادين يُذكّر اعضاء لجنة الطاقة بتهديدات اسرائيل لـ الاردن.. ويؤكد: اتفاقية الغاز الكارثة الاكبر الكرملين: الرئيس بوتين يبحث مع الملك سلمان الأوضاع في سوريا المومني لـ الاردن24: امطار رعدية غزيرة على معظم انحاء المملكة خلال الساعات القادمة المنظّمات غير الحكوميّة والبلديّات فضائح فيفا.. إيقاف ثلاثة مسؤولين سابقين مدى الحياة اجتماع مغلق يجمع السيسي بسعد الحريري في القاهرة الغذاء والدواء: فيديو معمل المخللات ليس في الأردن النواب يستكمل انتخاب اعضاء لجانه الدائمة - اسماء مكافحة الفساد تتحفظ على موظف من شؤون البلديات - تفاصيل البلديات: زرع 400 كاميرا جديدة في انحاء المملكة.. وتشغيل القديمة منتصف الشهر القادم الأردن الرابع عالمياً في الأمن السيبراني.. يتصدى لـ70 مليون هجمة إلكترونية في عام واحد ذوو قتلة سبعيني القادسية يطالبون بإعدام أبنائهم مئات المزارعين الاردنيين يعتصمون امام وزارة العمل.. ويلوحون بتصعيد الاحتجاجات - صور الاوقاف: تغريم شركات حجّ لم تلتزم بعقودها.. وننتظر ردّ السعودية حول اعفاء الاردنيين من الرسوم

حفل تأبين

معتز احمد بصبوص
لا أكتب بمناسبه , و لا بذكرى, لقواتنا المسلحه , فذكراها حيه دائمآ وأبداً لا تغيب ,أكتب عرفاناً وولاءً لمؤسسةٍ , أرى فيها بعد الله , الفضل علينا جميعاً,في كل زمان , خريفاً أو ربيعاً كان,أكتب لمؤسسة القلب , مصنع المشاعر, فالمشاعر لا تصدق إلا إن كانت قويه , و لا أعرف للقوه معنى , خيرٌ من قواتنا المسلحه , أكتب للوفاء , وفاءً لله,للوطن,لشعبٍ طيب ,رأى في الحق منهجاً فاتبعه , جندُ الحق أنتم , ستبقون , أصحابُ رساله , بالدم تكتب , جبلاً شامخاً , بالعز يقف,تاريخ شرف بالحاضر إتصل ,و للجيش رجال , صدقوا الله ما عاهدوا عليه , فمنهم من قضى , و منهم من ينتظر,لا أعرف ما ينتابني لمجرد رؤية أحد أفراد قواتنا المسلحه بزيه الرسمي , أشعر بالفخر , بالأمن , بالوفاء ,و كل هذا لمن ؟ للجندي أم للشعار أم ماذا ؟ عرفت الإجابه بلحظة صدق , فالأردني الغيور يرى بقواته المسلحه , شرف الوطن و شرف العائله , نعم شرف العائله , أكاد أجزم أن كل بيت أردني , لايخلوا منتسبا لقواتنا المسلحه, بالأمس تذكرت إرث الآباء بالذكريات عبر أبطال من بلدي ,برنامج على التلفزيون الأردني , ابطال بلدي كثر, جلهم من حملة الشعار , شعار جيشك يا وطني ,شدتني الصوره فرفعت الصوت و أصغيت , ثمانيني يعتمر الشماغ الأحمر , تضاريس وجهه , تقول أنا أردني , عرفته من تلك التضاريس , من تلك السمره , و دامره الأسود , نبرة الصوت أكدت على صدق الصوره , لسانٍ عربيٍ بدويٍ أمين , أمينٍ في نقل الحدث , أمينٍ في روايته , أقسم , أن لا أحد شك في روايته , فالصدق خرج من عينيه , قبل شفتيه نعم ما زال يسكن هناك , حيث أصل الأردني , ما زال هناك , إسألوا عنه , ستجدونه هناك , نعم هناك , حيث البيوت بلا أرقام , بلا أسوار , بلا حمايات ,بلا أسرار فالرجل ليس لديه ما يُخفيه , كل ما لديه أخرجه في لحظةَ صدقٍ أبديه,هو هناك معروفٌ معلوم ,أصله ثابت و سمعته في السماء , وليس مبني للمجهول !!! أقسم أنه لم يرى عبدون , لم يعرف دير غبار و لا الرابيه , إلا مروراً في خروجه المظفر مجاهداً , حين لبى نداء فلسطين , خرج حاملا 'زواده' , فيها من خير تراب وطنه و بندقيه, ليدافع عن هذا الخير و هذا التراب و شرف السلاح,بطلٌ من بلدي, خرج مجاهدا ثم عاد من حيث أتى , تاركاً الكثير , هناك ,على أرض فلسطين , ترك ما ترك في معركة الشيخ جراح على أسوار القدس , فوق تراب فلسطين , ترك عبقرية البطوله , في فن إدارة المعارك , لم يتعلمها في الأكاديميات الحربيه , تعلمها بالفطره من أجدادٍ صنعوا الحضارات,هناك , في الشيخ جراح ترك بصمة العبقريه , كما ترك هناك , أخوة السلاح , ممن إرتقوا في منازل الشهاده , لم يتركهم وقت الشِدَه , وقت الحصار لمركزهم العسكري ,وقت هدير الرصاص ورائحة الدم و قت نفاذ الذخيره , تركهم مع أول منازل الشهداء ,تركهم بحمى الرحمن, تركهم حين أقبلت , الحور العين,تركهم بلحظة نخوه بدويه , قبّل منهم الجبين و مضى ,ترك هناك, الشهداء عوده سالم الحويطات,ظبعان السلايطه,محمد كريم الطراونه,هويمل سلامه,محمد سليمان,محمد إرحيل,عبد الحافظ عبد الله,محمد أحمد علقان,أحمد عبد الرزاق عبد الرحمن,عبد الكريم مبهور كريم,عبد الرؤوف محسن,عارف عبد الرؤوف عارف , بخيت يونس أحمد,وحيد عطيه حسين,تركهم يزهون بالشهاده و روحه معهم و قدميه على تراب فلسطين , تحمل جسداً ذهب ليلبي الواجب العسكري ليلقى قائد كتيبة الحسين الثانيه في الشيخ جراح و على أسوار القدس منصور بيك كريشان و قائد سريته سليمان السلايطه,بطلٌ من بلدي ترك درساً للأعداء هم من قالوه و نشروه , حين بحثوا عن ذلك الصامد في خندقه , المدافع عن دينه ووطنه , من لمثله تحتاج الشعوب , بطلٌ من بلدي عاد من ساحة المعركه قبل خمسةٍ و أربعون عاماً , فِعلَه ما زال هناك , شيءٌ واحد عاد مع بطلُ بلدي , أثارُ رصاصٍ هُنَ بقايا لجروح , بقايا لشظايا المعركه , في الرأس أصيب , في الكتف أصيب , في الفخذ أصيب , في القدم أصيب ,نعم كل هذا !!! لكنه عاد , ليروي لنا بطولة المجد وفن طلب الشهاده , بطلٌ من بلدي ما زال هنا , على أرض البطوله ,أردن الرجال, وأضف على كل هذه الأسماء ،هزاع المجالي ،حابس المجالي ،وصفي التل، احمد علاء الدين الشيشاني،راشد الزيود، معاذ الكساسبه، سائد المعايطه وغيرهم وغيرهم كُثر وكُثر ضحوا بأرواحهم وأموالهم فداءآ للوطن وصنعوا لنا مجدآ وتاريخآ عظيمآ نعتز ونفخر به وساهموا ببناء وطن سنحميه مهما كلفنا الأمر ولو بكلمه أو موقف....

كل الأسماء المذكورة أعلاه تستحق منا ذكرها وتدريس قصصها بالمناهج الدراسيه لأبنائنا وزرع حب الوطن في نفوسهم...

عتبنا كبير على مدارسنا و احزابنا وشركاتنا والبعض من أصحاب القرار لماذا لا نرى اهتماما وشرحا وافيا لدور القوات المسلحة في حفظ السلام مثلا او مستشفيات القوات المسلحة في قطاع غزة ؟

ويؤسفني انني لم اسمع احدا قام بذكر هذه البطولات التي قدموها أفراد القوات المسلحة للوطن، ولماذا طوال سنوات حياتي لم اسمع بحفل تأبين لشهدائهم ولكن وللأسف حفلات التأبين تأتي لمن أراد سوء بالأردن ولمن كان بنظرهم بطلآ في التآمر على وطننا الحبيب فيمجدوه ويجعلوا منه بطلآ....