آخر المستجدات
رسالة الطالبة رحمة مطالقة بعد حصولها على معدل 100٪ النعيمي يفسر أسباب ارتفاع معدلات التوجيهي المجالي: البرامج التي أطلقتها مؤسسة الضمان منذ بدء جائحة الكورونا لا تشكل عبئا وزارة التعليم العالي تعلن موعد تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية طالب يقرر دراسة الفيزياء بعد حصوله على معدل 100٪ مستقلة الانتخاب: بدء مرحلة الاعتراض على جداول الناخبين الاردن 24 تنشر اسماء اوائل المملكة في التوجيهي النعيمي: 71 طالبا في الفرع العلمي و7 طلبة في الفرع الأدبي حصلوا على معدل100٪ الأول على المملكة للأردن24: تفاجأت بحصولي على 100٪ ولم ألجأ إلى الدروس الخصوصية الناصر لطلبة التوجيهي: الوظائف في القطاع العام محدودة.. والديوان طرح البدائل البدء بتفعيل أمر الدفاع 11.. وعقوبات تنتظر المخالفين التربية تعلن نتائج التوجيهي لسنة 2020 - رابط الأردن.. كسر سلسلة العودة إلى مرحلة "متوسط الخطورة" في التعامل مع كورونا الضمان: برامج الحماية لم تؤثر على وضع المؤسسة.. ومعظم البرامج اعتمدت على رصيد العامل نفسه لجنة استدامة العمل تراجع اجراءات فتح وتشغيل القطاعات والحركة بين المحافظات تسجيل ثلاث اصابات محلية بفيروس كورونا.. وستّ لقادمين من الخارج عاطف الطراونة: موقفنا في الاتحاد البرلماني العربي واضح برفض التطبيع لجنة الاوبئة تحدد عوامل عودة استقرار الوضع الوبائي الرمحي: ارتداء الكمامة سيصبح جزءا من حياة الأردنيين مع اقتراب فصل الشتاء العضايلة: قد نضطر لعزل وإغلاق أيّ محافظة أو مدينة تزداد فيها حالات الإصابة اعتباراً من الاثنين
عـاجـل :

حرب الضعفاء ضد الأقوياء!

حلمي الأسمر
لم يتعرض مصطلح في العالم للمط والابتذال كما تعرض مصطلح «الإرهاب» فهو لم يعد ذريعة بأيدي السلطات لتصفية الخصوم فقط، بل غدا سوطا بيد كل من هب ودب لشيطنة الآخر، وإخراجه من دائرة الآدمية! أول «انفجار معرفي!» للمصطلح كان بعد قيام عدد من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة بابتكار مصطلح (الحرب على الإرهاب) بشتى الوسائل الممكنة (حملات عسكرية واقتصادية وإعلامية) للقضاء على الإرهاب والدول التي تدعمه.
بدأت هذه الحملة عقب أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001 التي كان لتنظيم القاعدة دور فيها (كما قيل) وأصبحت هذه الحملة محوراً مركزياً في سياسة الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن وشكلت هذه الحرب انعطافة خطيرة وغير مسبوقة في التاريخ كونها حرباً غير واضحة المعالم وتختلف عن الحروب التقليدية لأنها متعددة الأبعاد والأهداف، وفي أيار/ مايو 2010 قررت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التخلي عن مصطلح «الحرب على الإرهاب»، والتركيز على ما يوصف بـ«الإرهاب الداخلي» وذلك في إستراتيجيتها الجديدة للأمن القومي.
ونصت الوثيقة الخاصة بهذا الأمرعلى أن الولايات المتحدة «ليست في حالة حرب عالمية على «الإرهاب» أو على «الإسلام» بل هي حرب على شبكة محددة هي تنظيم القاعدة و»الإرهابيين» المرتبطين به! مصطلح «الإرهاب» كان موجودا بالطبع قبل أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، ولكنه بعدها أصبح مطية لكل ذي مأرب، لإضفاء «شرعية» ما على ما يرتكب من أفعال، والاستفادة من التعاطف الدولي والأميركي مع من يحارب هذا «الشيطان» الجديد، وفي هذا السياق بدأت بعض الحكومات العربية بوصم معارضيها بالإرهابيين لتسهيل عملية ارتكاب مجازر لا تقبلها الإنسانية وتجنب الإدانة الدولية..فخلال ثورة 17 فبراير في ليبيا قال معمر القذافي أن القاعدة وراء الاضطرابات في ليبيا، وخلال الثورة السورية التي راح ضحيتها اكثر من مائة ألف، أعلن بشار الأسد أنه في مواجهة مع مجموعات إرهابية، وفي كانون الأول/ ديسمبر 2011 دعا بشار الأسد الشعب السوري للاحتشاد والاعتصام لاعلان الحرب على الإرهاب، في 26 حزيران/ يوليو 2013 دعا الفريق أول عبدالفتاح السيسي الشعب المصري للتظاهر بميدان التحرير لتفويض الجيش والشرطة للقضاء على الإرهاب، و في فجر اليوم التالي قامت الشرطة بارتكاب مذبحة راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى! من أفضل ما قيل في موضوع الإرهاب، ما ورد في خطاب لمحاضر محمد في بماليزيا عام 2004 إن الإرهاب ليس كالحرب التقليدية، لا يمكن للأسلحة المعقدة ولا الرؤوس النووية أن تهزم الإرهاب.
الهجمات الإرهابية هي نوع جديد من الحرب. إنها حرب الضعفاء ضد الأقوياء. فطالما يوجد هذا الفارق الهائل بين القوي والضعيف في القدرة على القتل.
لا بد أن تحدث هجمات إرهابية ردا على أنواع القهر التي يذيقها القوي للضعيف، إن الحرب التقليدية ليست بأكثر من إرهاب معطى شرعية. إن المقتولين أكثرهم عزل وليسوا مقاتلين. إنهم ضحايا إرهاب القنابل والصواريخ كضحايا الهجمات الإرهابية. ولأن الحرب التقليدية ترهب الناس فيجب أن يتم وضعها في الحقيبة نفسها كأعمال إرهابية التي يقوم بها الإرهابيون غير النظاميين!
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies