آخر المستجدات
"النواب الأميركي" يصوت ضد مخطط نتنياهو لضم الأغوار خطة تحرير فلسطين بين وصفي التل وأكرم زعيتر ما تفاصيل الطلب الرسمي من مشعل التوسط لفك إضراب المعلمين؟ وما ينتظره الاخوان خلال أيام؟ - فيديو المجتمع المدني يكسر القوالب في لبنان والعراق والسودان والجزائر مواكبا الموجة الثانية من "الربيع العربي" الاتحاد الاوروبي يعلن عن حزمة مساعدات جديدة بقيمة 297 مليون للاردن ولبنان وزير خارجية قطر: هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تثمر عن نتائج إيجابية التعليم العالي لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض في شباط.. ونحو 63.6 ألف قدموا طلبات المصري يقدم توضيحا هاما حول زيادات رواتب المتقاعدين العسكريين وورثتهم فيديو - طالبة من أصول أردنية تفتح أبواب مسجد وتنقذ 100 من زملائها من اطلاق نار في أمريكا فتح الشارع المحاذي لمبنى الأمانة الرئيس امام حركة السير اعتبارا من السبت مسيرة حاشدة في وسط البلد.. والعكايلة يدعو لتشكيل "جيش الأقصى" - فيديو الارصاد تنشر تفاصيل الحالة الجوية وتحذر من تشكل الصقيع "الجنائية الدولية" قلقة بشأن خطط إسرائيل لضم غور الأردن وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء الأردن يتسلم جثمان الشهيد سامي أبو دياك من سلطات الاحتلال نتنياهو: لنا الحق الكامل بضم غور الأردن الخدمة المدنية يمكّن موظفي القطاع العام من احتساب رواتبهم بعد الزيادة - رابط أمطار في عمان وبعض المحافظات وتحذير من الانزلاقات وتدني الرؤية الأفقية حملة الكترونية للمطالبة باستعادة الأسرى الأردنيين مقابل المتسلل الصهيوني لقاء يجمع نوابا بوزير العدل في سياق الجهود الرامية لإلغاء حبس المدين
عـاجـل :

حديث العسكر!

د. يعقوب ناصر الدين
بكامل هيئته العسكرية المهيبة ، وحضوره المقنع الحازم ، أجاب رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الركن محمود فريحات على الأسئلة المدروسة بعناية لمحطة البي بي سي العربية ، في وقت إقليمي بالغ الخطورة والتعقيد ، ليعيد ترتيب الموقف الأردني من التطورات الإقليمية من وجهة نظر عسكرية ، مثلما يعيد القائد الميداني تنظيم قواته في الميدان عندما يتوقف القتال لفترة محدودة أو دائمة.

في الأردن جلالة الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية الجيش العربي ، الذي يتابع بنفسه جميع الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للصراع الدائر في المنطقة ونتائجها وأثرها المباشر وغير المباشر على الأردن ، الذي ناله نصيب من الإرهاب ، وحدد بشكل واضح موقفه مما يجري على الأرض العربية من أزمات غير مسبوقة في التاريخ الحديث ، وتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه اللاجئين السوريين ، وذلك فوق طاقته مثلما هو معروف وملموس.

يمكن قراءة تصريحات الفريق محمود فريحات من عدة زوايا ، فقد شملت الاحتياطات العسكرية على الحدود في غياب جيش منظم في الجهة المقابلة والاحتياطات الأمنية من الداخل في ضوء التعامل مع الخلايا الإرهابية التي أمكن ضربها في مهدها رغم الخسائر الناجمة عن بعضها ، وآخرها في الكرك ، كما شملت عرضا للموقف العسكري الراهن على الأراضي السورية والعراقية ، وتوازنات القوى الإقليمية والدولية المشتركة في الصراع ، وخاصة الامتداد الايراني فيما كان يطلق عليه جلالة الملك الهلال الشيعي ، وفي ذلك ما يدل على أن الحسابات مفتوحة على احتمالات كثيرة.

مع تزايد القناعة بالحل السياسي الذي دعا إليه جلالة الملك منذ اندلاع الصراع في سوريا ، وتغير المواقف كما هو حاصل في التنسيق الروسي التركي ، وبوادر التفاهم الروسي الأمريكي ، لا بد أن نتذكر أن أول من أوضح موقفه تجاه الحلول السلمية في سوريا للجانب الروسي هو جلالة الملك خلال محادثات بالغة الأهمية مع الرئيس بوتن في وقت كانت فيه تلك الحلول بعيدة عن التفكير.

فإذا كان ذلك هو الاتجاه بالنسبة للمرحلة فالأردن ليس بحاجة لإقناعه بما سبق وأن دعا إليه ، أما إذا كان الصراع مرشحا لمزيد من المعارك الحاسمة عندما يستكمل النظام السوري سيطرته على كامل التراب السوري ، وسواء بالقضاء على داعش ، أو إنهاء دور المعارضة المسلحة فإن الحدود الشمالية للأردن ستكون قريبة جدا من ميدان المعارك الفاصلة ولن يكون بإمكانه إلا أن يتعامل من الاحتمالات العسكرية.

تصريحات الفريق فريحات من المؤكد أنها تدرس باهتمام على المستوى الخارجي ، فهي إضافة نوعية للموقف السياسي ، ولكن على المستوى الداخلي فهي إشارة واضحة على خطورة المرحلة ، وما تفرضه من وعي وتضامن وطني ، وحشد للامكانيات والقدرات ، فقد حان وقت الاختبار الكبير لنا جميعا لكي نحمي بلدنا ، ونصون كياننا ، ونحفاظ على منجزاتنا ومصالحنا العليا.