آخر المستجدات
رئيس بلدية إربد يكشف للأردن 24 أسباب تعطيل تصنيع الأسمدة ومشروع المزرعة الشمسية الطفايلة يعلنون الإضراب عن الطعام أمام الديوان الملكي اجواء باردة نسبيا وحالة من عدم الاستقرار الجوي خلال 3 ايام العجارمة ل الأردن 24: لا تمديد لعطلة المدارس اكاديميات تدريب: وزارة العمل تتخبط في إدارة برنامج وطن وكلفتنا الكثير من الخسائر إرسال قانون الإدارة المحلية لمجلس الأمة قريبا وزير الصحة لـ الاردن 24 : نعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية عبر خطط وبرامج وزير العمل: اللجنة الثلاثية ستلتئم لاتخاذ قرار بخصوص الحد الأدنى للأجور موظفو عقود في القطاع العام يحتجون على عدم شمولهم بزيادة الرواتب المعتصمون أمام الديوان الملكي يلوحون بالاضراب عن الطعام.. ويستهجنون التهميش الحكومي البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لشتوية الشامل 2020 غدا السبت هل تبرّر فرص البطالة المقنّعة أداء وزارة العمل؟! البنك الدولي يطالب الأردن بإصلاحات هيكلية بالدين العام والطاقة على صفيح ساخن.. الأطباء في انتظار مجلس نقابتهم.. وخياران لا ثالث لهما دية: مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية تراجعت بنسبة 12% العام الحالي سلطات الاحتلال ستسمح للغزيين بالسفر للخارج عبر الأردن فقط عقباويون يستيقظون من حلم تملّك "شاليهات" على وقع قضية "تعزيم" جديدة! وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال
عـاجـل :

حتى آخر حبة بندورة!

حلمي الأسمر

كتب لي الصديق نهاد يوسف العليمي يقول...

أولا انه على الرغم من المشاكل والمعيقات التي واجهت وتواجه القطاع الزراعي الا انه تمكن من تحقيق المعجزات من خلال النمو الذي حققه بنسبة 8.2% خلال الربع الاول من العام الحالي وفقا للارقام الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة حول مساهمة القطاعات الاقتصادية في الناتج الاجمالي.

.ثانيا ان القطاع الزراعي تعرض لمضايقات عدة منها منعه من استقدام العمالة الوافدة والنقل والتسويق واغلاق الحدود والاقليم الملتهب ...الخ ومع ذلك بقي مكافحا وصامدا..

ثالثا ان القطاع الزراعي تفوق على كثير من القطاعات رغم كل الصعاب، وان مساهمة القطاع الزراعي تفوق لغة الارقام واحتل المرتبة الثانية من حيث النمو كما ورد في خبر الاحصاءات العامة في الربع الاول من العام الحالي..

رابعا تم تصدير ربع مليون طن خضار وفواكه منتجة من مزارع الوطن و233الف راس من الخراف البلدية خلال النصف الاول من عام 2017 كما صرح به مساعد الامين العام لشؤون التسويق الدكتور صلاح الطراونة، هذه الارقام تعني شيئا كثيرا للمحللين الاقتصاديين والفريق الاقتصادي في الحكومة كما ذكرها في بوست سابق المهندس ابراهيم المجاغفه الشريف.. خامسا العملة الصعبة تأتي بشكل اساسي من هذا القطاع «مشان الله ارحمونا» ....هذا القطاع المهمل حكوميا احد اهم الروافد الحقيقية والمالية للخزينة.

-2-

هذه ليست المرة الوحيدة التي أطلقنا فيها جرس الإنذار لإنقاذ القطاع الزراعي، فهو قطاع يراد له أن يموت، ومع هذا، يرفض بإصرار أسطوري على الحياة، سبق أن كتبنا في الموضوع، وأطلقنا ما سميناه «النداء الأخير» لإنقاذ القطاع، وقلنا حينها إنه كان الأمل من الجهات الرسمية والوزارات المعنية, النهوض بمسؤولياتها لحماية هذا القطاع الهام الذي تقدر استثماراته بالمليارات، والذي يعيل آلاف العائلات ويأخذ عن عاتق الحكومة توفير الآلاف من فرص العمل, لكن للأسف الشديد وكأننا في واد والجهات المسؤولة في واد آخر، علما بأن كثيرا من مزارعي الخضراوات أفلسوا وعجزوا عن سداد ديونهم والمهددين بثقل الديون وأبواب السجون، فيا من بيدكم القرار رفقا بالقطاع الزراعي فهو في غرفة الإنعاش!

قلنا إننا تقريبا في الربع الساعة الأخير من الكارثة، وما لم تتحرك الجهات المسؤولة لإنقاذ هذا القطاع، فسيشهد كارثة كبرى، لا تقل في فداحتها عن كوارث الحروب والنزاعات المسلحة!

لقد قيل الكثير عن المصيبة التي أصابت القطاع الزراعي، وكتب الكثير، ولكن لم تحرك أي من الجهات المسؤولة ساكنا للتحرك لإنقاذه، في الوقت الذي ندرك فيه أن مشكلته جزء من مشاكل المنطقة، وحروبها، ولكن ثمة مساحة معقولة تسمح للجهات ذات العلاقة بالتدخل لوقف الانهيار التام للقطاع الزراعي، أقلها مثلا، وقف الملاحقات القضائية التي طالت عددا كبيرا من مزارعينا، جراء تراكم الديون عليهم، وعجزهم عن السداد، ليس بسبب كسلهم أو استهانتهم بما عليهم من التزامات، بل بسبب الظروف السياسية القاهرة التي جعلتهم في وضع العاجز عن السداد، نعم هناك ظروف قاهرة، خارج مسؤولية الحكومات، سببت كارثة للقطاع الزراعي، ولكن هناك مسؤولية كبرى تقع على عاتقها، للقيام بإجراءات هي من صلب اختصاصها، تحمي هذا القطاع، وتنقذ ما يمكن إنقاذه، قبل أن نصحو ذات يوم، ولا نجد على مائدتنا حبة بندورة، علما بأنني موقن أن مقاتلينا الأشداء من المزارعين سيبقون صامدين حتى آخر حبة بندورة!