آخر المستجدات
أسعار الدواجن تلتهب وتصل لأرقام غير مسبوقة.. والزراعة تلوّح بفتح باب الاستيراد توقه يكتب عن الإستراتيجية القومية العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية عائلة المفقود العسكري حمدان ارشيد تواصل اعتصامها المفتوح في المفرق - صور ثلاث شرائح تقاعدية تضمنها صندوق التقاعد لنقابة المعلمين - تفاصيل ابو علي: اي سلعة قيمتها اكثر من دينار يجب أن تباع بفاتورة باستثناء البقالات والدكاكين الصغيرة ضجة اعلامية في لبنان بعد السماح بدخول شحنة أرز فاسدة رفضها الأردن - فيديو بعد اتهامها بـ"استعراض عضلاتها" في امتحان الفيزياء.. التربية: سنراعي كافة الملاحظات فوضى في قطاع الصيدلة.. النقابة تطالب الحكومة بالغاء ضريبة 7% وتحمل كلفة فرق الاسعار الامن يباشر التحقيق مع خال طفل ظهر بمقطع فيديو اثناء الاعتداء عليه بشكل مهين ضغوط أميركية سعودية على الأردن بشأن الأقصى واللاجئين الفلسطينيين دراسة: الخسائر السياسية لازمة اللجوء السوري اكبر واهم من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية طلبة توجيهي يشكون من "الفيزياء".. والوزارة ترد ذوو أبو ردنية يحملون الحكومة مسؤولية المضايقات التي يتعرض لها لثنيه عن الاضراب ربابعة: إمتحان لمزاولة مهنة التمريض والقبالة قريباً الهواملة لـ الاردن24: على الحكومة الانحياز للموقف الشعبي الرافض لمؤتمر البحرين والابتعاد عن المواقف الرمادية الجغبير ل الاردن 24 : نظام الحوافز سيعمل به باثر رجعي وسيقر قريبا العقاد ل الاردن24: الاثار الكارثية للقرارات الحكومية ستظهر نتائجها نهاية العام .. وتراجع المبيعات 25% اعتصام في مليح يطالب بالافراج عن صبري المشاعلة والمعتقلين - صور الدفاع المدني يتعامل مع حريق مصنع بلاستيك كبير في ماركا الشمالية "بني حسن" يواصلون اعتصامهم امام محافظة الزرقاء للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور
عـاجـل :

حبّ one way

أحمد حسن الزعبي
القصة قفص من حمام..تطلق المفردات عالياً لتحلّق في اتجاهات مختلفة ،تراقبها، ترسمها، تطيرمعها..ثم تعود لك بحكاية الغيم والمطر وقد تخضّبت اطراف اجنحتها بزرقة السماء...ومهما كان القاص مجنوناً او حنوناً او خيالياً ليكتب رائعة في الحب والرومانسية فإنه لن يصل الى رومانسية ذلك الرجل التايواني في محطة القطارات.

«آه جي» رجل تايواني حضر قبل عشرين عاماً الى محطة القطارات «تاينان» ليرى حبيبته المنتظرة لكنها لم تأت ، وصلت الرحلة الأولى نزل ركابها،مرت حقائبهم بعجلاتها المدوّرة الصغيرة أمامه ، ثمة سيدات بسيقان لامعة ووجوه تكسوها فرحة الوصول تمر مسرعة من درج القادمين ،لكنه ينتظر حبيبته التي لم تأت، تعالى صوت نداء الرحلة المغادرة تحضّر الركاب ركبوا ، تحرك القطار ببطء ثم انطلق ، حضرت الرحلة الثالثة والرابعة لكن حبيبته المنتظرة لم تأت ...حلّ الليل باكراً على سماء المدينة ، الأضوية في عينيه مجرد شموع أمل وصلوات لحضور الحبيبة ، تعب من الوقوف والتفحص في وجوه المسافرين تمدد على كرسي الخشب حضن باقة الورد وتغطّى بجريدة ونام لليوم التالي.

في الصباح الباكر هم لاستقبال الحبيبة ،حام حول الدرج الكبير الذي ينزل منه القادمون لكنها لم تكن بينهم ، الرحلة الثانية الثالثة العاشرة..حلّ الليل من جديد وبقيت صور المارين التي تلف في شريط ذاكرته وأصوات النداء ومكبرات الصوت والموسيقى الصاخبة تخترق مسامعه كل حين، تعب من الوقوف تمدد على كرسي الخشب ، حضن الباقة الذابلة ونام .

يقول بعض العاملين في ادارة المحطة انهم لا يعرفون حتى اللحظة ان كان من ينتظرها حبيبته بالفعل أم انه كان سيلتقيها للمرة الأولى، على اية حال يبدو ان الرجل استمرأ فكرة الانتظار وتحول من متسول للحب الى متسول يثير شفقة المسافرين والعارفين بقصته القديمة المضارعة فباتوا يعطونه مصروف المعيشة وبغشيش الحب.

التايواني اسمه :»آه..جي» : تنهد المجيء..وتأوه الحضور والأفول...ستبقى مأمور الغائبين يا صديقي....حتى تغيب في رحلة الزمن الأخيرة...منذ عشرين عاماً وأنت تستجيب لصافرة العربة،ولا تستجيب لصافرة اليقظة، تنكت التراب عن ملابسك وتنتظر حبيبة لن تأتي..في كل رحلة تفتش الوجوه كموظف الجوازات..تراقب الحركات ، تختبر النظرات، تتابع الخطوات ،ونقر الأقدام على البلاط..وتصل الرحلة بعد الرحلة ولا تصل الحبيبة الفكرة»

آه .. جي ... نحن مثلك يا صديقي

منذ 70 عاماً ننتظر «الصحوة» ولا نقابل الا «النكبة» تلو «النكبة» ..


(الرأي)