آخر المستجدات
ارشيدات لـ الاردن24: مستوى الحريات انحدر إلى حدّ لم يصله إبان الأحكام العرفية البطاينة لـ الاردن24: نحو 100 ألف عامل صوبوا أوضاعهم.. ولن نمدد الطفايلة في مسيرة المتعطلين عن العمل: إذا ما بتسمعونا.. عالرابع بتلاقونا سامح الناصر يتعمّد تجاهل مطالب الصحفيين الوظيفيّة عبير الزهير مديرا للمواصفات وعريقات والجازي للاستثمارات الحكوميّة والخلايلة لمجلس التعليم العالي وفاة متقاعد سقط من أعلى السور المقابل لمجلس النواب خلال اعتصام الثلاثاء ترفيعات واحالات واسعة على التقاعد في وزارة الصحة - اسماء وقفة أمام الوطني لحقوق الإنسان تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام الخميس توق يُشعر جامعات رسمية بضرورة تعيين أعضاء هيئة تدريس أو خفض عدد طلبتها الكنيست تصادق على حل نفسها والدعوة لانتخابات جديدة شج رأس معلم وإصابة ٤ آخرين في اعتداء على مدرسة الكتيفة في الموقر دليل إرشادي لطلبة التوجيهي المستنفدين حقهم من 2005 إلى 2017 اجراءات اختيار رئيس للجامعة الهاشمية تثير جدلا واسعا بين الأكاديميين سائقو التربية يعلقون اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع الوزارة - تفاصيل المياه لـ الاردن24: عدادات الكترونية "لا تحسب الهواء" لجميع مناطق المملكة صداح الحباشنة يوضح حول الخلاف مع زميلته الشعار.. ويدعو الناخبين لمراقبة أداء ممثليهم الصبيحي لـ الاردن24: تمويل زيادات الرواتب لن يكون من أموال الضمان أبرز التعديلات على نظام تعيين الوظائف القيادية الحملة الوطنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز تخوض معركتها الأخيرة.. والكرة في ملعب النوّاب تضامنا مع السجناء السياسيين.. وسم #بكفي_اعتقالات يتصدر تويتر في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

حبّ one way

أحمد حسن الزعبي
القصة قفص من حمام..تطلق المفردات عالياً لتحلّق في اتجاهات مختلفة ،تراقبها، ترسمها، تطيرمعها..ثم تعود لك بحكاية الغيم والمطر وقد تخضّبت اطراف اجنحتها بزرقة السماء...ومهما كان القاص مجنوناً او حنوناً او خيالياً ليكتب رائعة في الحب والرومانسية فإنه لن يصل الى رومانسية ذلك الرجل التايواني في محطة القطارات.

«آه جي» رجل تايواني حضر قبل عشرين عاماً الى محطة القطارات «تاينان» ليرى حبيبته المنتظرة لكنها لم تأت ، وصلت الرحلة الأولى نزل ركابها،مرت حقائبهم بعجلاتها المدوّرة الصغيرة أمامه ، ثمة سيدات بسيقان لامعة ووجوه تكسوها فرحة الوصول تمر مسرعة من درج القادمين ،لكنه ينتظر حبيبته التي لم تأت، تعالى صوت نداء الرحلة المغادرة تحضّر الركاب ركبوا ، تحرك القطار ببطء ثم انطلق ، حضرت الرحلة الثالثة والرابعة لكن حبيبته المنتظرة لم تأت ...حلّ الليل باكراً على سماء المدينة ، الأضوية في عينيه مجرد شموع أمل وصلوات لحضور الحبيبة ، تعب من الوقوف والتفحص في وجوه المسافرين تمدد على كرسي الخشب حضن باقة الورد وتغطّى بجريدة ونام لليوم التالي.

في الصباح الباكر هم لاستقبال الحبيبة ،حام حول الدرج الكبير الذي ينزل منه القادمون لكنها لم تكن بينهم ، الرحلة الثانية الثالثة العاشرة..حلّ الليل من جديد وبقيت صور المارين التي تلف في شريط ذاكرته وأصوات النداء ومكبرات الصوت والموسيقى الصاخبة تخترق مسامعه كل حين، تعب من الوقوف تمدد على كرسي الخشب ، حضن الباقة الذابلة ونام .

يقول بعض العاملين في ادارة المحطة انهم لا يعرفون حتى اللحظة ان كان من ينتظرها حبيبته بالفعل أم انه كان سيلتقيها للمرة الأولى، على اية حال يبدو ان الرجل استمرأ فكرة الانتظار وتحول من متسول للحب الى متسول يثير شفقة المسافرين والعارفين بقصته القديمة المضارعة فباتوا يعطونه مصروف المعيشة وبغشيش الحب.

التايواني اسمه :»آه..جي» : تنهد المجيء..وتأوه الحضور والأفول...ستبقى مأمور الغائبين يا صديقي....حتى تغيب في رحلة الزمن الأخيرة...منذ عشرين عاماً وأنت تستجيب لصافرة العربة،ولا تستجيب لصافرة اليقظة، تنكت التراب عن ملابسك وتنتظر حبيبة لن تأتي..في كل رحلة تفتش الوجوه كموظف الجوازات..تراقب الحركات ، تختبر النظرات، تتابع الخطوات ،ونقر الأقدام على البلاط..وتصل الرحلة بعد الرحلة ولا تصل الحبيبة الفكرة»

آه .. جي ... نحن مثلك يا صديقي

منذ 70 عاماً ننتظر «الصحوة» ولا نقابل الا «النكبة» تلو «النكبة» ..


(الرأي)