آخر المستجدات
الفوسفات توزع أرباح على المساهمين بنسبة 20 بالمئة من القيمة الاسمية للسهم الشوحة لـ الاردن24: نريد العنب وليس مقاتلة الناطور.. واجتماع الأحد سيحدد موقفنا من "الاوتوبارك" فشل محاولات انهاء فعالية أبناء حي الطفايلة المعطلين عن العمل امام الديوان الملكي.. وتضامن واسع مع الاعتصام البستنجي لـ الاردن24: اعادة فتح المنطقة الحرة الاردنية السورية نهاية شهر أيار المقبل مصدر لـ الاردن24: ما نشر حول "تعيين سفير في اليابان" غير دقيق لماذا يتلعثم الرسميون ويبلعون ريقهم كلما تم مطالبتهم ببناء شبكة تحالفات عربية ودولية جديدة؟ صرف مستحقات دعم الخبز لمتقاعدي الضمان الأحد الاوقاف: النظام الخاص للحج سيصدر خلال اسبوعين ضبط 800 الف حبة مخدرات في جمرك جابر البطاينة: اعلان المرشحين للتعيين عام 2019 نهاية الشهر.. ولا الغاء للامتحان التنافسي.. وسنراعي القدامى أسماء الفائزين بالمجلس الـ33 لنقابة الأطباء الهيئة العامة لنقابة الصحفيين تناقش التقريرين المالي والاداري دون الاطلاع عليهما! عن تقرير صحيفة القبس المفبرك.. اخراج رديء ومغالطات بالجملة وقراءة استشراقية للمشهد الجامعة العربية: تطورات مهمة حول "صفقة القرن" تستوجب مناقشتها في اجتماع طارئ الأحد د. حسن البراري يكتب عن: عودة السفير القطري إلى الأردن بدء امتحانات الشامل غدا تجمع المهنيين السودانيين يكشف موعد إعلان أسماء "المجلس السيادي المدني" حازم عكروش يكتب: تفرغ نقيب الصحفيين مصلحة مهنية وصحفية البطاينة: واجبات ديوان الخدمة المدنية تحقيق العدالة بين المتقدمين للوظيفة العامة مركبات المطاعم المتنقلة: أسلوب جبائي جديد من أمانة عمان ومتاجرة بقضية المعطلين عن العمل

حبّ one way

أحمد حسن الزعبي
القصة قفص من حمام..تطلق المفردات عالياً لتحلّق في اتجاهات مختلفة ،تراقبها، ترسمها، تطيرمعها..ثم تعود لك بحكاية الغيم والمطر وقد تخضّبت اطراف اجنحتها بزرقة السماء...ومهما كان القاص مجنوناً او حنوناً او خيالياً ليكتب رائعة في الحب والرومانسية فإنه لن يصل الى رومانسية ذلك الرجل التايواني في محطة القطارات.

«آه جي» رجل تايواني حضر قبل عشرين عاماً الى محطة القطارات «تاينان» ليرى حبيبته المنتظرة لكنها لم تأت ، وصلت الرحلة الأولى نزل ركابها،مرت حقائبهم بعجلاتها المدوّرة الصغيرة أمامه ، ثمة سيدات بسيقان لامعة ووجوه تكسوها فرحة الوصول تمر مسرعة من درج القادمين ،لكنه ينتظر حبيبته التي لم تأت، تعالى صوت نداء الرحلة المغادرة تحضّر الركاب ركبوا ، تحرك القطار ببطء ثم انطلق ، حضرت الرحلة الثالثة والرابعة لكن حبيبته المنتظرة لم تأت ...حلّ الليل باكراً على سماء المدينة ، الأضوية في عينيه مجرد شموع أمل وصلوات لحضور الحبيبة ، تعب من الوقوف والتفحص في وجوه المسافرين تمدد على كرسي الخشب حضن باقة الورد وتغطّى بجريدة ونام لليوم التالي.

في الصباح الباكر هم لاستقبال الحبيبة ،حام حول الدرج الكبير الذي ينزل منه القادمون لكنها لم تكن بينهم ، الرحلة الثانية الثالثة العاشرة..حلّ الليل من جديد وبقيت صور المارين التي تلف في شريط ذاكرته وأصوات النداء ومكبرات الصوت والموسيقى الصاخبة تخترق مسامعه كل حين، تعب من الوقوف تمدد على كرسي الخشب ، حضن الباقة الذابلة ونام .

يقول بعض العاملين في ادارة المحطة انهم لا يعرفون حتى اللحظة ان كان من ينتظرها حبيبته بالفعل أم انه كان سيلتقيها للمرة الأولى، على اية حال يبدو ان الرجل استمرأ فكرة الانتظار وتحول من متسول للحب الى متسول يثير شفقة المسافرين والعارفين بقصته القديمة المضارعة فباتوا يعطونه مصروف المعيشة وبغشيش الحب.

التايواني اسمه :»آه..جي» : تنهد المجيء..وتأوه الحضور والأفول...ستبقى مأمور الغائبين يا صديقي....حتى تغيب في رحلة الزمن الأخيرة...منذ عشرين عاماً وأنت تستجيب لصافرة العربة،ولا تستجيب لصافرة اليقظة، تنكت التراب عن ملابسك وتنتظر حبيبة لن تأتي..في كل رحلة تفتش الوجوه كموظف الجوازات..تراقب الحركات ، تختبر النظرات، تتابع الخطوات ،ونقر الأقدام على البلاط..وتصل الرحلة بعد الرحلة ولا تصل الحبيبة الفكرة»

آه .. جي ... نحن مثلك يا صديقي

منذ 70 عاماً ننتظر «الصحوة» ولا نقابل الا «النكبة» تلو «النكبة» ..


(الرأي)