آخر المستجدات
معلمو الاضافي للسوريين يواصلون الاضراب لليوم الثاني احتجاجا على عدم صرف رواتبهم المعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون بالتصعيد: الأعداد في تزايد ونظمنا كشوفات طالبي العمل حملة شهادة الدكتوراة المكفوفين يعتصمون أمام الرئاسة في يوم العصا البيضاء جامعات ترفض قبول العائدين من السودان وفق نصف رسوم الموازي: لا استثناء على الاستثناء قوات الاحتلال تعتقل محافظ القدس وأمين سر حركة فتح بالمدينة بعد تهميش مطالبهم.. سائقو التربية يلوحون بالاضراب.. والوزارة لا تجيب المصري لـ الاردن24: اقرار قانون الادارة المحلية قريبا جدا.. واجتماع نهائي الأسبوع الحالي مصادر: الحكومة رفضت كل طروحات بعثة صندوق النقد.. وزيارة جديدة الشهر القادم الضمان: لا تقديم حالياً لطلبات السحب من رصيد التعطل لغايات التعليم والعلاج الحجز التحفظي على اموال نقولا ابو خضر اذا كانت كلفة اقالة حكومة الرزاز حل مجلس النواب ، فبها ونعمت .. تونس.. رئيس منتخب باغلبية ساحقة ..في الليلة الظلماء اطل البدر التصفية الإجبارية لـ " المول للإستثمار" جانبت الصواب وتجاوزت على مواد قانون الشركات اشهار تجمع جديد للمتقاعدين العسكريين.. ومطالبات بمعالجة الاختلالات في رواتب المتقاعدين تراجع اداء المنتخب الوطني.. الحلّ باقالة فيتال واستقالة اتحاد الكرة بني هاني يطالب المصري باطلاع البلديات على القانون الجديد: لا نريد سلق القانون! الارصاد تحذر من خطر الانزلاق وتشكل السيول غدا الخارجية: ظروف اعتقال هبة وعبدالرحمن تحسنت.. واللبدي ما زالت مضربة عن الطعام بحارة يؤكدون لـ الاردن24: السلطات السورية تعيد مركبات أردنية وتمنع دخولها على مبدأ المعاملة بالمثل العمل: 28 مهنة مغلقة ومقيدة أمام العمالة الوافدة بينها الحلاقة والحراسة واعمال البيع

حبّ one way

أحمد حسن الزعبي
القصة قفص من حمام..تطلق المفردات عالياً لتحلّق في اتجاهات مختلفة ،تراقبها، ترسمها، تطيرمعها..ثم تعود لك بحكاية الغيم والمطر وقد تخضّبت اطراف اجنحتها بزرقة السماء...ومهما كان القاص مجنوناً او حنوناً او خيالياً ليكتب رائعة في الحب والرومانسية فإنه لن يصل الى رومانسية ذلك الرجل التايواني في محطة القطارات.

«آه جي» رجل تايواني حضر قبل عشرين عاماً الى محطة القطارات «تاينان» ليرى حبيبته المنتظرة لكنها لم تأت ، وصلت الرحلة الأولى نزل ركابها،مرت حقائبهم بعجلاتها المدوّرة الصغيرة أمامه ، ثمة سيدات بسيقان لامعة ووجوه تكسوها فرحة الوصول تمر مسرعة من درج القادمين ،لكنه ينتظر حبيبته التي لم تأت، تعالى صوت نداء الرحلة المغادرة تحضّر الركاب ركبوا ، تحرك القطار ببطء ثم انطلق ، حضرت الرحلة الثالثة والرابعة لكن حبيبته المنتظرة لم تأت ...حلّ الليل باكراً على سماء المدينة ، الأضوية في عينيه مجرد شموع أمل وصلوات لحضور الحبيبة ، تعب من الوقوف والتفحص في وجوه المسافرين تمدد على كرسي الخشب حضن باقة الورد وتغطّى بجريدة ونام لليوم التالي.

في الصباح الباكر هم لاستقبال الحبيبة ،حام حول الدرج الكبير الذي ينزل منه القادمون لكنها لم تكن بينهم ، الرحلة الثانية الثالثة العاشرة..حلّ الليل من جديد وبقيت صور المارين التي تلف في شريط ذاكرته وأصوات النداء ومكبرات الصوت والموسيقى الصاخبة تخترق مسامعه كل حين، تعب من الوقوف تمدد على كرسي الخشب ، حضن الباقة الذابلة ونام .

يقول بعض العاملين في ادارة المحطة انهم لا يعرفون حتى اللحظة ان كان من ينتظرها حبيبته بالفعل أم انه كان سيلتقيها للمرة الأولى، على اية حال يبدو ان الرجل استمرأ فكرة الانتظار وتحول من متسول للحب الى متسول يثير شفقة المسافرين والعارفين بقصته القديمة المضارعة فباتوا يعطونه مصروف المعيشة وبغشيش الحب.

التايواني اسمه :»آه..جي» : تنهد المجيء..وتأوه الحضور والأفول...ستبقى مأمور الغائبين يا صديقي....حتى تغيب في رحلة الزمن الأخيرة...منذ عشرين عاماً وأنت تستجيب لصافرة العربة،ولا تستجيب لصافرة اليقظة، تنكت التراب عن ملابسك وتنتظر حبيبة لن تأتي..في كل رحلة تفتش الوجوه كموظف الجوازات..تراقب الحركات ، تختبر النظرات، تتابع الخطوات ،ونقر الأقدام على البلاط..وتصل الرحلة بعد الرحلة ولا تصل الحبيبة الفكرة»

آه .. جي ... نحن مثلك يا صديقي

منذ 70 عاماً ننتظر «الصحوة» ولا نقابل الا «النكبة» تلو «النكبة» ..


(الرأي)