آخر المستجدات
مرضى يمنيون يشعلون غضب مستشفيات خاصة.. وجابر: سنحقق في الشكاوى ناشطون: أكثر من 50 معتقل رأي بين موقوف ومحكوم - أسماء الرئيس المتفائل وحزمته الخامسة! مقاومة التطبيع لـ الاردن24: سنخاطب الداخلية.. واجراءات تصعيدية ضد مشاركة الصهاينة في "رؤية 2030" اتفاق على اعادة محكمة الاستئناف الى قصر العدل في غضون شهرين متعطلون عن العمل في ذيبان ينصبون خيمة اعتصام مفتوح - صور زواتي تضرب مجددا.. أحمال كهربائية غير مسبوقة في التاريخ! الكيلاني لـ الاردن24: قطاع الصيدلة على وشك الانهيار.. وعلى الحكومة اعادة النظر في احتساب المصاريف مزاعم تتحدث عن مئات الآلاف صرفت لإعلاميين في الجزيرة.. ووجد وقفي تسأل: مين علي؟ القيسي لـ الأردن24: شركات الكهرباء ملزمة بعدم فصل التيار قبل حسم اسباب ارتفاع الفواتير.. والنتائج الأسبوع القادم نتنياهو: صفقة القرن ستطبق سواء قبلها الفلسطينيون أم رفضوها اتحرك يطالب الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن دعوة ممثلي الكيان الصهيوني لورشة في عمان غاز العدو احتلال: أصحاب القرار يخرقون القانون الدولي باستيراد الغاز الصهيوني حادث حافلة الجامعة الهاشمية يثير سيلا من المطالبات.. ومصدر يكشف السبب العضايلة لـ الاردن24: الحكومة لن تسمح ببيع الأراضي في محمية البترا.. والقانون خاص بالملكيات الفردية احالة 3 من كبار موظفي التربية ومديري تربية إلى التقاعد - اسماء جابر لـ الاردن24: سنرفع توصيات لجنة دراسة مطالب المهن الطبية المساندة قريبا التربية تحدد مواد امتحان التوجيهي المحوسب.. وموعد التكميلية قريبا البترا في مرمى تل أبيب! موظفون يشكون منافسة متقاعدين على الوظائف القيادية
عـاجـل :

الضم... و"الكسر" العربي!

حازم الخالدي


"اسرائيل "، ليست دولة ديمقراطية بوسط ديكتاتوريات في المنطقة فحسب كما تزعم، وإنما " دولة " رومانسية شديدة الحساسية ، فهي عندما تحلم بشيء تحول حلمها إلى حقيقة ، وعندما تفكر بشعبها، فإنها تريده أن يحيا بأمن وسلام، فقد أعادته من المنافي ليعيش في أرض الأحلام ، فكرت في هضبة الجولان وضمتها إلي حضنها، فكرت في القدس لتكون العاصمة الابدية لها ، فبدأت تضم سفارات الدول لتكون داخل صحنها المقدس لتصبح حقيقة" الضم "لدى "اسرائيل"، بعكسنا نحن فالكل يتنازع من أجل القدس، دون أن يكون له مكانا على الارض ، الان مسلسل "الضم" مستمر ، فهي تمهد أمام الرأي العام لعودة الضفة إلى الحضن الاصلي – كما تدعي- .

"اسرائيل" تريد أن تحمي نفسها وتحمي شعبها ، فهي كما تروج لم تحصل على السلام الذي أرادته،وتدعي كذبا أنها فشلت في منح شعبها السلام الذي أرادته ،فمنذ اتفاقيات اوسلو عام 1993 ،وما تبعها من اتفاقيات ومحادثات ، لم تحقق شيئا على أرض الواقع ،وأصابتها خيبة كبيرة ؛لأن الدول العربية التي وقعت اتفاقيات سلام معها، لم تستطع أن تفرض السلام على الشعوب العربية التي ما زالت رغم كل المحاولات، ترفض التصالح مع عدو احتل أرضا وشرد شعبا ، ودمر إرادة شعوب تحب العيش في سلام ، ولم تستطع كل اتفاقيات السلام أن تفرض التطبيع على الشعوب العربية ، التي ما زالت رغم المعاناة وضيق العيش متمسكة بالحقوق وترفض المساومة على الأرض ، ولا تعترف بواقع الاحتلال البغيض.

"الضم" بالنسبة لإسرائيل له ما يبرره ، وهو جزء من الوفاء لتحقيق الوعد الالهي لإعادة اليهود الى أرض الميعاد، فهل تستطيع دولة عربية أن تقف في وجهها وهي التي تحظى بدعم غير مسبوق من إدارة الرئيس الأميركي ترامب وكرمه المتواصل ولن ينقطع ما دام بالسلطة ، فمن ذا الذي استطاع أن يقف في وجه اسرائيل عندما ضمت الجولان؟ ،أو عندما أعلنت عن ترحيبها بالدول التي تنقل سفارتها إلى القدس؟

"الضم".. بالنسبة لها عملية روتينية، فهي لا تنقطع لتقول أمام الرأي العام العالمي ، إن ما جرى في الكثير من المناطق يمكن أن ينطبق عليها، كما حدث في الهند التي ضمت كشمير الى سلطتها، والنرويج التي ضمت "كوين مون لاند"،وهناك حالات كثيرة ومتشابهة ،فالمغرب ضمت الصحراء الغربية،وروسيا ضمت جزيرة القرم وهي التي كانت جزءا من الاراضي الاوكرانية، وفيتنام الشمالية انضمت الى جنوب فيتنام في العام (1975)، لتصبح دولة فيتنامية واحدة ، وكذلك انضمت تيمور الشرقية الى اندونيسيا، وكذلك فعلت اندونيسا أيضا بغرب غينيا الجديدة التي ضمتها اليها في العام (1969) ، بعد مغادرة الهولنديين منها ، وأثيوبيا التي ضمت إريتريا العام (1962) ، وبريطانيا ضمت جزيرة روكال، التي تقع غرب اسكتلندا عام (1955) .

حسب ما تدعي صحيفة التايمز الاسرائيلية الناطقة باللغة الانجليزية، التي وضعت مثل هذه المبررات ،ان اسرائيل مثلها مثل هذه الدول يحق لها أن تضم الضفة الغربية،وعلى العالم أن يفهم وبالذات الدول العربية أن اسرائيل استولت على هذه الارض، بعد أن خاضت حربها دفاعا عن النفس في العام 1967 ،وهي منطقة بالنسبة اليها أرض مقدسة يوجد فيها 130 مستوطنة،يحق لسكانها اليهود أن يعيشوا بأمان، لانهم يعملون وينتجون ولهم ارتباط عميق بالارض الموعودة ،وهو ارتباط ديني وأيديولوجي،ومن الصعب اقتلاع هؤلاء السكان منها والتخلي عنهم تحت أي ظرف كان.

هذا الوضع يحتم على اسرائيل التي تدعي انها تتعرض الى تهديد مستمر من جيرانها العرب، الاستمرار في مسلسل الضم لهذه المنطقة التي تمثل نسبة كبيرة من مساحة الضفة الغربية ،وأما أنتم أيها العرب فمن يعطيكم الشموخ والعزة ومن يعطف عليكم ويمنحكم الألفة والحنان،لن تجدوا من يحن عليكم، فالجميع تخلى عنكم،وما لكم سوى ان تكونوا جزءا منا، والافضل في ظل الانكسار ان تحصلوا على حكم ذاتي ،تحت حماية اسرائيل التي تبرر دائما انها هي من تريد السلام؛ فقد حاولت مرارا ان تصنع السلام في المنطقة ، فقد عقدت اتفاقية سلام في اوسلو عام1993 ، وفي عام 2000 عقد اجتماع في كامب ديفيد بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس الاميركي بل كلينتون ويهود باراك،ووقتها تنازلت اسرائيل عن أشياء كثيرة من أجل السلام ،ولكن قياداتكم- كما تزعم اسرائيل- رفضت ذلك رغم ان العرض كان سخيا.

"اسرائيل "، تريد أن تثبت أنها صادقة ولكن القيادات العربية لا تلتزم بالسلام، التبريرات الاسرائيلية لا تنقطع لاثبات نيتها في السلام،مرة أخرى ارادت ان تثبت التزامها بالسلام ،فقد انسحبت من جانب واحد في العام2005 من غزة،ولكن بدل ان تحمل التنظيمات حمامة السلام،حملت حماس السلاح والصواريخ وقتلت الاسرائيليين وخطفتهم،ولو استمرت اسرائيل في جهودها من اجل السلام،فلن يرضى الفلسطينيون ولا العرب وجود اسرائيل ،وفي ظل هذا الواقع على الدول الكبرى أن تتفهم ان "الضم " أكثر أمنا لليهود والعرب،لان "اسرائيل" شريك قابل للحياة،فيما القيادات العربية فاسدة لا تحترم لشعوبها ولا تصنع سوى الدمار والقتل والارهاب لبلادها.

هكذا تسوق "اسرائيل" كل المبررات لاقناع العالم بسلامة "الضم"، أما العرب فيكيفينا "الكسر" والخذلان من قادة شعوبنا الذين استهانوا في مخططات"الضم"،لا بل مولوها بطريقة غير مباشرة،فمن ينتشل شعوبنا العربية التي تعيش في حالة تشرد وضياع فيكون صادقا معها، فيشعرهم بالوفاء ودفء "الضم" الى الحضن العربي.