آخر المستجدات
مليارات الدولارات عالقة بين الأردن والعراق امانة عمان تدرس احالة عدد من موظفيها المستكملين الشروط على التقاعد - اسماء الامن يصدر بيانا حول استخدام الكلاب في زيارة الرزاز إلى اربد العرموطي: مراكز قوى تحول دون النهوض بالدولة الأردنية مجالس محافظات تلوح بتقديم استقالتها احتجاجا على الاجراءات الحكومية الربضي ل الأردن 24: إعادة تسعير التعرفة الكهربائية وبند أسعار الوقود مازالا قيد التشاور ارشيدات لـ الاردن24: اجراءات قضائية بحق الحكومة لعدم إلغاء اتفاقية الغاز الموقعة مع الكيان الصهيوني وثيقة تؤكد وقف منح أبناء الوسط والشمال للأقل حظا والمقبولين على الدورة الشتوية.. والوزارة تنفي إربد: هاجس إغلاق المحال التجارية يلاحق أصحابها باستمرار.. ولا حلول منتخب الجزائر بطلا لبطولة أمم افريقيا الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجازه ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز محطات المحروقات على طريق المطار تهدد بالاغلاق.. وسعيدات يطالب العموش بتحمل مسؤولياته شاهد - قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز الاردنيون يدفعون 45% من ثمن ملابس أطفالهم للحكومة.. لا اصابات بين الأردنيين في اليونان.. والخارجية تدعوهم للحذر البطاينة: 220 تسوية بقيمة (2 مليون وربع) دينار لمتعثري قروض صندوق التنمية حراك بني حسن يعلن وقف المفاوضات مع الجهات الرسمية والعشائرية.. والعودة إلى الشارع زواتي توضّح تعويض الاردن من الغاز المصري بدل انقطاع 15 سنة بالتنسيق مع الإنتربول.. القبض على متسبب بدهس عائلة في عمّان بعد هربه خارج الأردن الزراعة عن استيراد الجميد .. مسموح منذ 10 سنوات

جواز سفر إسرائيلي!

ماهر أبو طير
ما من أناس على خط النار الأول في حياتهم، مثل الفلسطينيين في فلسطين المحتلة العام 48، ويكفيهم فخراً وشرفاً أنهم بقوا في وجه الاحتلال، وبقوا شوكة اجتماعية وسياسية ودينية.
مناسبة هذا الكلام ما تسمعه من تجريح أحيانا، ومن «معايرة» لهؤلاء لكونهم جواز سفر إسرائيليا، والذي يلسعهم بالكلام، جالس في مكان بعيد، يُنظِّر عليهم، وجسده ثقيل، وعقله متدني الذكاء، لكنه قليل الحيلة، الذي لا يريد أن يحارب، فيلذع الفلسطيني إذا حمل جوازا اسرائيليا، وبقي جالسا في وجه اسرائيل، ويلذع الفلسطيني إذا عاش تحت مظلة أوسلو، ويلذعه أيضا إذا هاجر إلى أي مكان في الدنيا، باعتباره ترك ارضه.
من غير الطبيعي أبدا، أن يتطاول كثيرون على هؤلاء، لأن في بقية العرب، خير وشر، والفلسطيني جزء من هذا التكوين، فيه خير وشر ايضا.
لكننا في قصة فلسطينيي 48 نقول لكثيرين كفى إساءات لهؤلاء، فالذي حمل جوازا اسرائيليا مضطرا حتى يبقى ولا يهاجر، لم يجد عربيا يدافع عنه، ولم يجد جواز سفر فلسطينيا في ذلك التوقيت ولم يجد ايضا اي جواز سفر عربي يحميه، بل لربما كانوا هنا، في حالة شبيهة بالسفينة التي خرقها الخضر عليه السلام، فخرق سفينتهم واضطرارهم لحمل جواز اسرائيلي، كان يعني عمليا البقاء في الارض، وهو ما يندم عليه الاحتلال اليوم أشد الندم.
تألم بشدة عند كثير من الأخبار، إذ يقال لك إن المستورد الفلاني إسرائيلي، وان زوجة فلان اسرائيلية، ولا يكلف أحد خاطره للايضاح أن هناك فرقا بين الناحية القانونية، وبين الواقع، فكل هؤلاء هم أبناء فلسطين، والذي عنده مرجلة ضد الاحتلال، فليرينا إياها، بغير إطالة اللسان على اناس وقفوا في وجه الاحتلال، وناكفوه وحاربوه، بل إن عضويتهم في الكنيست، بطولة عز نظيرها، وليس خيانة، ولنا في نماذج كثيرة، ادلة على بطولتهم في عقر الاحتلال، وفوق هذا فإن اهل الثمانية واربعين هم سوار الاقصى، ولولا تحركهم وتأثيرهم وقوتهم، لتعرض الاقصى الى خطر اكبر، هذا فوق مساندتهم المالية لغزة وأهل الضفة الغربية.
سفاهة حد المرض، أن يطيل أحدهم لسانه على فلسطيني ويقول هذا إسرائيلي، لأن من يطيل لسانه، لا يفعل شيئا سوى بث أمراضه بوجوه الناس، الذين يقفون في وجه تفرد إسرائيل بكل فلسطين، وحسناً ما كان يفعله الأردن دوما، من كونه مد الجسور نحو هؤلاء وكان رئتهم التي يتنفسون عربيا عبرها، بل ويعلمون أبناءهم في جامعات الاردن، فيما عرب آخرون تعاملوا معهم باعتبارهم مجرد وباء عابر للحدود.
مصيبتهم كبيرة، فالعرب يقولون عنهم إنهم إسرائيليون وينظرون اليهم بعين الشك والريبة، واسرائيل تقول عنهم إنهم فلسطينيون وتنظر اليهم أيضا بعين الشك والريبة، وكأن قدر هؤلاء أن يعيشوا بين طرفي الطاحونة الحجرية، التي لا تدقق في فعل ولا قول.
لنرحمهم إذن ولنشد من أزرهم، فهم من صلب أمتنا، وهم ناصية المجابهة، هذا اذا تبقى احد من العرب العاربة والمستعربة يريد مواجهة أو مجابهة!.