آخر المستجدات
الصحة تتحضر لاصدار بطاقات خاصة لمرضى السرطان عطية يرد على منتقدي مذكرة العفو النيابية: اقراوها وافهموها قبل الاتهام حريق كبير يمتد من الأراضي المحتلة إلى بلدة الرياحنة بالاغوار الشمالية (فيديو) تجار المركبات: مقترح الحكومة غير مجد.. ومطالبنا خفض الضريبة كما السابق والغاء ضريبة الوزن أعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية (أسماء) الحجز على أموال مدير ضريبة الدخل السابق وشريكه وصاحب شركة حلواني ومنعهم من السفر الصفدي يبحث ومسؤول أميركي قضايا المنطقة والعلاقات الثنائية إرادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية في التاسع من تموز القادم المؤتمر الصحفي الملآن الفارغ .. وعود والتزامات اكبر من حجم الرئيس الرزاز: يجب أن يعرف المواطنون مدى حراجة الوضع ويتفهمونه.. ولا نمتلك عصا سحرية راصد: 69% من اعضاء فريق الرزاز تخرجوا من جامعات غير اردنية.. وعمان الأكثر تمثيلا في الحكومة إرادة ملكية بتعيين فايز الطراونة عضوا في مجلس الأعيان ترجيح خفض اسعار المحروقات نهاية الشهر الحالي تعليقات ساخرة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي بعد حديث الوزير القيسي: الحلزونة يما الحلزونة الرزاز من وزارة التربية: التعليم هو اقتصاد الغد الوزير الفايز لـ الاردن24: سيل الزرقاء هو "الملف الأصعب".. وهذه خطتنا الوزير الغرايبة لـ الاردن24: قطاع الاتصالات يشهد تحديات كبيرة.. وسنستمع الى جميع الاراء الحكومة تشكل فريقا وزاريا لمتابعة وظائف قطر الحباشنة للرزاز: خذ العبرة من سلفك الحياري لـ الاردن24: منح الحكومة الثقة مرهون بإعادة النظر في الضرائب المفروضة على القطاع الزراعي
عـاجـل :

جلالة الملك يفتح أبوابIIT للمبدعين الأردنيين

د. عاهد الوهادنة
قبل حوالي ستة أشهر وفي إحدى جلسات مجلس التربية والتي انصب خلالها الحديث عن الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في التوجيهي، تمنيت ان نمنح الطلبة المميزين مزيداً من البحث والدراسة لرعايتهم ليساهموا في اقتصاد أردني نوعي وقلت في حينها أن من بين ثلاثمئة الف طالب يتنافسون من خلال امتحان قبول في معاهد التكنولوجيا الهندية يتم قبول حوالي اربعة ألاف طالب فقط. وهذا يعني أننا بحاجة لمسار مشابه للطلبة المميزين، وتجارب العالم في هذا الصدد موجودة يمكن البناء عليها.

في الهند يبدأون بالتعرف على المواهب الهندية في سن العاشرة وفي بريطانيا واستراليا اطلعت على ترتيب وآليات للتعرف على ميول الطلبة وقدراتهم في مراحل متقدمة من العمر!

المعاهد الهندية آنفة الذكر عددها 15 معهداً في مجالي الهندسة والتكنولوجيا, وهي ضمن قائمة المؤسسات ذات الأهمية الوطنية في الهند. وقدجاء قرار إنشائها بهدف تدريب العلماء ضمن خطة شاملة لتطوير القوة العاملة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الهند.

من المثير معرفة أن من يفشل في امتحان الدخول لهذه المعاهد قد يكون مؤهلاً للقبول في كورنيل وبرنستون وكالتيك! وهذا يشير للقدرة الهائلة التي يمتلكها الناجحون في الامتحان، وعليه فقد هاجر منذ العام 1953 ما يقارب 50 ألفاً من الطلبة الخريجين من المعاهد الهندية للتكنولوجيا إلى الولايات المتحدة الأميركية فقط. إلا أن نسبة الهجرة بين الطلبة قد انخفضت خلال العقد الأخير حيث بلغت 30% بعد أن وصلت إلى حوالي 70%، ويعود هذا إلى انفتاح الاقتصاد الهندي على غيره من الأسواق. وتشجيع الحكومة الهندية الطلبة على تنفيذ المشاريع كما تسعى إلى زيادة الاستثمار الأجنبي في البلاد. ولا ينتهي الموضوع عند ذكاء هؤلاء الشباب بل يتم تدريبهم ليكونوا رياديين واقتصاديين مخاطرين Risk takers and Entrepreneurs

عندما يكون لديك مراكز تميز فلا تخشى هجرة الادمغة وحتى الهجرة قد تكون رافداً للاقتصاد المحلي بما يتم تحويله من اموال للبلد الأم وهذا ما أطلق عليه احدهمCyclic

of Knowledgeلذا لا تخشى الهند رحيل حوالي ألفي خريج سنوياً من معاهد التكنولوجيا لأميركا.

أعيد القارىء لمقالتي في صحيفة Jordan Times بعنوان does Jordan have talent حيث تضمنت المقالة أن لدينا طاقات ومواهب يجب اكتشافها ورعايتها في مراحل متقدمة من العمر، ثم استثمار طاقاتها في الجامعات وهذا لن يتأتى بقرار من مجلس التعليم العالي بل هو جهد تبذله الإدارات الجامعية من خلال أقسامها المختلفة. فالقرارات والتشريعات لا تسير على الأرض ولكن الإدارة التنفيذية صاحبة الرؤيا تستطيع نقل الجامعات لمراكز تميز، تستطيع كل جامعة أن تحدد مركزاً واحداً على الأقل تجعل منه أيقونة وبخاصة ومميزة من حيث البنية التحتية والإداراة والقيادة وهنا نؤكد على استقلالية الجامعات نحو طريق التميز. أما أن نستمر بعزم قديم فالقافلة تتبطأ ولا نفسر ذلك إلا من خلال نظرة تقليدية للقيادة والإدارة في بعض المؤسسات غير المبنية على أسس التميز!

في مقالة سابقة أشرت إلى أن المهم تهيئة الظروف لظهور أبطال وليس اختيار بطل وهذا ما يفعلونه في المعاهد الهندية للتكنولجيا فكلفة الدراسة لا تتجاوز 700 دولار سنوياً بما فيها السكن الذي يتعلم فيه المبدع نوعاً آخر من الذكاء وهو الاعتماد على النفس والتكيف مع بيئة جديدة.

جلالة الملك يزور معهد التكنولوجيا في الهند فهل تحتاج الجامعات وهي الذراع التنفيذي لقطاع التعليم العالي رسالة أكثر وضوحاً وهل تحتاج الجامعات أبواباً أوسع يفتحها جلالة الملك للولوج للعالمية!

بورك الملك وبوركت كل يد تضع الرجل الأفضل في المكان المناسب لنتقاسم الجهد نحو فضاء أردني بلا حدود وأوكد أن إدارات الجامعات والكليات ليس لها ما يبرر عدم خروجها من الصندوق!. وليس لنا ما يبرر»أن نعيد الكرًة ألف مرة» متسترين بالخوف من الانتقاد بكلمات حق يراد بها باطل على حساب مؤسساتنا. على المجالس والافراد أن يكونوا أكثر جراءة لانه الوطن نكبر معه عشقاً وأملاً.