آخر المستجدات
بعد إصابة ثلاثة منهم بالإعياء.. المعتصمون أمام الديوان الملكي يواصلون إضرابهم عن الطعام إعلان نتائج امتحان وظيفة مساعد مدير مدرسة - اسماء مجلس الوزراء يكلف الحواتمة بدمج الدرك والدفاع المدني بالأمن العام.. ويحيل الحمود والبزايعة الى التقاعد الصحة: وفاتان و124 إصابة بإنفلونزا الخنازير تعيينات وإحالات إلى التقاعد وإنهاء خدمات في مؤسسات حكومية.. أسماء العضايلة: الحكومة ستبدأ اليوم اجراءات دمج الدرك والدفاع المدني بالأمن العام الحكومة أحالت 37 استيضاحا في تقرير ديوان المحاسبة إلى مكافحة الفساد.. و47 إلى القضاء الملك يوجه الحكومة بالسير الفوري بدمج مديريتي الدرك والدفاع المدني ضمن مديرية الأمن العام متقاعدو الضمان يلوحون باعتصامات مفتوحة.. والنواب طلبوا 10 لشمولهم بزيادات الرواتب إستطلاع يظهر تقدم غانتس على نتنياهو العبادي لـ الاردن24: التمديد لمجلس النواب من صلاحيات الملك.. ولا يمكن أن يتغير شيء دون التفاف القيادة مع الشعب تساؤلات جديدة حول "باص عمان".. والأمانة ترد وزير العمل يوضّح موضوع الحد الأدنى للأجور متعثرون ماليا يطالبون الحكومة بالالتزام بالاتفاقيات الدولية ومنع حبس المدين مسيرة حيّ الطفايلة: ورجعنا بقوة وتصعيد.. بدنا وظائف بالتحديد العمل: إضافة مهن مغلقة ومقيدة لغير الاردنيين هل اختنقت صرخة #بكفي_اعتقالات؟ أم هو الهدوء الذي يسبق العاصفة الجديدة مشروع قانون لالغاء اتفاقية الغاز الموقعة مع الاحتلال الطاقة والمعادن ترد: دفن المواد المشعة ممنوع بحكم التشريعات.. ومنحنا رخصة "تخزين" الرزاز يتعهد باعادة النظر باتفاقيات طاقة.. والطراونة يدعو لمعالجة تشوهات رواتب موظفي القطاع العام
عـاجـل :

جريح من مخيم البقعة

ماهر أبو طير
كتبت قبل أيام مقالا بعنوان «لماذا تمنعونهم من العودة إلى الأردن» والمقال تناول منع السلفيين الجهاديين الذين يقاتلون في سورية من العودة إلى الأردن، طارحا عدة اسماء تم منعها مؤخرا.

أحد هؤلاء تم السماح له بالدخول وهذا أمر مقدّر للدولة، والثاني جريح من مخيم البقعة يدعى (ب.ع) ما زال ممنوعا من العودة الى الأردن، وهو يحاول العبور عبر «تل شهاب» إلا أنه لا أحد يسمح له بالدخول، رغم أن قيده الوحيد هو القتال في سورية.

شخصياً لست مع حربهم في سورية، وضد تورطهم في هكذا حرب وظيفتها الأساس استقطاب وتوظيف ثنائية «الثورة والنظام» لهدف مشترك، أي تدمير الدولة السورية، وبناها الاقتصادية والشعبية، وهو أمر يتم يومياً.

وعلى هذا فإن المعركة المعنونة باسم الله تصب في مآلاتها لمصلحة اسرائيل شاء من شاء وأبى من أبى، ومصلحتها تدمير كل شعب ودول الهلال الخصيب وجوار فلسطين، لأن اسرائيل تعرف أنه لا خطر عليها مثل خطر الهلال الخصيب ومن فيه من شعب واحد كان خلاّقا على مدى التاريخ والحضارات.

ورغم ذلك نتحدث هنا عن حقوق الانسان، و معايير المواطنة وحقوقها و واجباتها، والجريح من مخيم البقعة يريد أن يعود الى عائلته ويتلقّى العلاج، واذا كانت الدولة تريد ان تعاقبه على مشاركته بحرب سورية، فلتسمح له بالدخول، ولتعاقبه قانونيا لاحقا، لأن تعطيل المواطنة هنا أمر غير جائز دستوريا.

دوافع المنع مفهومة وإن كانت غير مقبولة، فهي تتركز حول الرغبة بالتخلص من ألفي مقاتل سلفي جهادي ذهبوا الى سورية، حتى لا يعودوا مدربين مؤهلين، ومن اجل بث الخوف في صدور آلاف مقاتلي السلفية الجهادية في الأردن، أمام رؤيتهم لحالات المنع، بحيث تسهم هذه السياسة بوقف تدفقهم الى سورية، بعد أن انقلبت الحسابات وباتت ضد انعاش هذه التيارات حاليا.

حسنا. الحل يكمن بالسماح له بالعودة، وليكفله مائة من أهله، بحيث يتحول الى عنصر كامن بلا نشاط، وهناك حلول اخرى لتجنب كلفة المقاتلين العائدين من سورية، لأن المنع من العودة أسوأ بكثير من المشاركة في الحرب، وهي مشاركة مذمومة بالنسبة لي، خاصة أنها لا تصب في المآلات في خانة إرضاء الله، بقدر توظيفها لتدمير سورية الدولة والمقدرات.

ولأنكم سمحتم بإدخال حالة من الحالتين، فإننا نتمنى ان يتم ادخال الآخر الجريح، اذ لا يجوز أن يكون هناك معيار مختلف من حالة الى حالة، ولا يجوز أيضا اتقاء شر السلفية الجهادية بهذه الطريقة، عبر اعتبار سورية مدفنهم الأول والأخير.

نتفهم مرة اخرى المخاوف العميقة هنا، لكننا نريد ادارة من شكل مختلف ايضا، بدلا من هذا الحل، خاصة أن هذا الحل يوفر بيئة خصبة للأحقاد بين انصار التيار السلفي الجهادي في الاردن وعددهم يرتفع الى ستة آلاف هذه الأيام.

هذا فوق المتاجرة وإساءة التفسير في هكذا قصص، حين يتم طرح تساؤلات عن سر ادخال فلان وترك علان، وهذه المتاجرة لا نريدها أبدا في هذا البلد، ولا نحتمل إطلالتها على وجوهنا المتعبة أصلا.

mtair@addustour.com.jo


(الدستور)