آخر المستجدات
135 عضوا من الكونغرس يوقعون عريضة تدعو بومبيو للتراجع عن قرار المستوطنات الهواملة: لن أسمح لأحد أن يتهمني.. وشقيق نائب يدير شركة حكومية ولا يملك خبرة ادارة "دكان" التربية لـ الاردن24: الترفيعات الجوازية والوجوبية الشهر القادم.. ونعمل على حصر الشواغر غانتس يطالب نتنياهو بالاستقالة فوراً الاردن: نشاط الجمعة السوداء ينصب عبر التجارة الالكترونية “الصحة” تنفي المعلومات الواردة في فيديو متداول لمستشفى الرويشد الملك يتحدث عن العلاقات الأردنية الإسرائيلية: هي في أسوأ حالاتها الآن اعتصام حاشد في المفرق للافراج عن المعتقلين.. وتنديد بالتعاطي الأمني مع مطالب الناشطين - صور بعد ليلة دامية.. 3 قتلى وعشرات المصابين بمواجهات في بغداد بعد اتهامه رسميا بالفساد.. نتنياهو يواجه المجهول: عليه تسليم جميع مناصبه جلسة للنطق بالحكم على الشيخ رائد صلاح الأحد صداح الحباشنة: مجلس النواب الحالي هو الأسوأ بتاريخ المملكة.. والنواب تآمروا مع الحكومة على الشعب طقس الجمعة.. أجواء باردة والحرارة تلامس الصفر المئوي ليلاً شاهد- مسلمة حبلى تتعرض لضرب وحشي في أستراليا والدوافع عنصرية لهذه الاسباب تم الغاء مسيرات العودة اليوم وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء اجواء باردة نسبيا اليوم وغدا المعتصمون أمام الديوان الملكي يعلنون تعليق اعتصامهم بعد الاستجابة لمطالبهم العطيات: بدأنا استقبال طلبات استملاك الأراضي في ثلاث محافظات نتنياهو يفتح النار على النيابة: ما يحدث انقلاب ومحاولة لهدر دمي
عـاجـل :

جرائم لندن

ماهر أبو طير
عدد المسلمين في بريطانيا، يتجاوز الثلاثة ملايين مسلم، موزعين، على مناطق متعددة، وهؤلاء يدفعون اليوم، كلفة الارهاب، بطرق مختلفة، دون ان يكون لاغلبهم علاقة بكل هذا الذي يجري.

حين تداهم سيارة مصلين قرب مسجد بمنطقة فينسبري بارك شمال لندن، ويقع هناك ضحايا، وتخرج الادانات من قيادات المجتمع البريطاني، فإن ذات القصة، تقول شيئا آخر، عما يجري بشأن المسلمين حصرا في بريطانيا.

قبل الحادثة، الكل يعرف ان هناك حوادث دهس عدة وقعت في لندن، من جانب مجرمين، ينسبون انفسهم الى الاسلام، ويقبلون قتل الابرياء، من بريطانيين واجانب، مثل تلك الحادثة قرب البرلمان البريطاني، وحادثة التفجير في مانشتسر وغير ذلك من حوادث، رفعت منسوب الغضب والعنصرية في بريطانيا ازاء المسلمين.

مثلما لدينا مجانين يبيحون قتل الابرياء، فإن لديهم ايضا مجانين يتبنون مبدأ الثأر من المسلمين، وبشكل اعمى، فلم تعد القصة، قصة من هو الفاعل، في كل حادثة، ووجوب معاقبته حصرا، وتحولت الى رسائل كراهية متبادلة بين مكونات المجتمع البريطاني، في انفجار واضح للكراهية.

لايمكن ان نبقى نتحدث بمنطق الجماعات التي تتسبب بهذه الحوادث، ولا بمنطق من يردون بحوادث بديلة، فالمنطق الذي يقول ان بريطانيا سبب ضياع فلسطين، وانها تورطت في احتلال العراق، او تتورط في عمليات عسكرية في سوريا والعراق، منطق يؤشر على ان الصراع لن ينتهي، وسوف يستمر الف عام، واكثر.

نحن هنا، نشير الى ماهو اهم، اي وجود ملايين المسلمين في العالم، وان اي عمليات تجري ضد المدنيين، في تلك الدول، يرتد على المسلمين، اولا، والفاعل هنا الذي يدعي انه يثأر للمسلمين، يرسل الفاتورة للمسلمين، قبل غيرهم، اضافة الى ان الادانة لايجوز ان تتجزأ، فمثلما لا نقبل ان يتضرر العرب او المسلمين والابرياء في بلادنا، من اي سياسات لدول اخرى، فلا يجوز التسبب بأضرار لمواطني تلك الدول من غير المسلمين.

الذي اعتدى على المسلمين الابرياء، في المسجد، قد يكون على صلة باحد الذي تضرروا من حوادث دهس او عمليات سابقة، وقد يكون ايضا في حالة ثأر، وقد لايكون، وربما مصاب بالكراهية والعنصرية، ويعبر عن كراهيته للمسلمين، بهذه الطريقة التي تعمدت اختيار موعد الصلاة، لجعل الرسالة مزدوجة، وهذه العملية ستجد من بريطانيا من يقبلها، ايضا، في سياقات تقول « ذوقوا من ذات الكأس الذي شربناه» والمشكلة هنا، ان الكل سيتورط بالبحث عن المسبب الاصلي، ومن بدأ، ومن رد، ومن كان اولا، ومن كان ثانيا.

الغالبية العظمى من المسلمين في بريطانيا، لا يمثلون خطرا على بريطانيا، التي لاتخلو من مئات المساجد، ويعيش الناس حياتهم بشكل طبيعي، لكننا هنا نقول بصوت عال، دون تبرير لاي جريمة، ان الكراهية تولد الكراهية، وقد نسمع غدا، عن حادثة جديدة، ردا على جريمة المسجد، مثلما نسمع اليوم من يقول ان حادثة المسجد تأتي ردا على حادثة وستمنستر، وهكذا تتوالى القصص، ويخسر الابرياء من كل مكان.

القتل مدان، ولايجوز تصنيفه على درجات، فيكون مقبولا في حالة ومرفوضا في حالة، وهذا الكلام يتوجب قوله لكل اولئك الذي يظنون ان مانراه اليوم، امر مقبول، وفقا لنوعية الضحايا، او جنسيتهم او دينهم.-(الدستور)