آخر المستجدات
اجواء باردة نسبيا وحالة من عدم الاستقرار الجوي خلال 3 ايام العجارمة ل الأردن 24: لا تمديد لعطلة المدارس اكاديميات تدريب: وزارة العمل تتخبط في إدارة برنامج وطن وكلفتنا الكثير من الخسائر إرسال قانون الإدارة المحلية لمجلس الأمة قريبا وزير الصحة لـ الاردن 24 : نعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية عبر خطط وبرامج وزير العمل: اللجنة الثلاثية ستلتئم لاتخاذ قرار بخصوص الحد الأدنى للأجور موظفو عقود في القطاع العام يحتجون على عدم شمولهم بزيادة الرواتب المعتصمون أمام الديوان الملكي يلوحون بالاضراب عن الطعام.. ويستهجنون التهميش الحكومي البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لشتوية الشامل 2020 غدا السبت هل تبرّر فرص البطالة المقنّعة أداء وزارة العمل؟! البنك الدولي يطالب الأردن بإصلاحات هيكلية بالدين العام والطاقة على صفيح ساخن.. الأطباء في انتظار مجلس نقابتهم.. وخياران لا ثالث لهما دية: مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية تراجعت بنسبة 12% العام الحالي سلطات الاحتلال ستسمح للغزيين بالسفر للخارج عبر الأردن فقط عقباويون يستيقظون من حلم تملّك "شاليهات" على وقع قضية "تعزيم" جديدة! وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال نقابة الصحفيين.. (1) الغابر ماثلاً في الحاضر النقابي الصحة: 71 اصابة بالانفلونزا الموسمية
عـاجـل :

جبران والشيطان والأقصى!

حلمي الأسمر

كان أحد رجال الدين على وشك إقامة قداس في بيت من بيوت الله في إحدى القرى المجاورة، فأخذ يركض مسرعا لكي يصل في الوقت المحدد، وبينما كان يجتاز حقلا، شاهد في طريقه رجلا مصابا بطعنة سكين وملقى قرب ساقية وقد برز السكين من صدر الرجل الذي كان ينزف، ففكر رجل الدين بحمله والاعتناء به ولكن بعد أن أعاد التفكير مرة أخرى، شعر بأن ذلك ربما يؤخر وصوله، علما أن رجل الدين كان اختار المحبة موضوعا لإلقائه على الناس وقرر أن يتوسع في حكمة السيد المسيح المشهورة: المحبة هي الله وقد أعد شروحاته عندما كان يعدو في طريقه!

وفي الوقت الذي كان فيه رجل الدين يفكر فتح الرجل المصاب عينيه وصاح: أعلم أنك ذاهب إلى القداس لإلقاء عظة عن موضوع المحبة وكنت سأحضر أيضا لولا أن قطاع الطرق طعنوني وألقوني هنا.. اصغ إلي، إذا نجوت من الموت فسأخبر الناس بأن رجلا كان يموت على قارعة الطريق، فهربت لكي تلقي عظة عن المحبة بدلا من أن تنقذه.. إنني أحذرك لا تتجاهلني!

فارتعب رجل الدين بعض الشيء وأدرك أنه إذا نجا هذا الرجل من الموت، وروى الحادثة لسكان القرية فسيقولون إن عظاته كلها كانت خدعا ودجلا . طبعا لم يكن رجل الدين قلقا بشأن الرجل الذي يحتضر وإنما كان مهتما برأي العامة، لذلك اقترب من الرجل مكرها وعندما اقترب منه أكثر وشاهد وجهه بوضوح، بدا له مألوفا إلى حد ما. فقال: بني، يبدو أنني رأيتك من قبل في مكان ما. فقال الرجل المصاب: لا بد وأنك رأيتني، فأنا الشيطان ولي صلة قديمة جدا برجال الدين، فإن لم أكن مألوفا بالنسبة لك فلمن سأكون مألوفا ؟

عندئذ تذكر رجل الدين الشيطان فقد رآه من قبل، واقترب منه مجددا وقال: لا يمكن أن أنقذك والأفضل أن تموت، فأنت الشيطان ونحن على الدوام نتمنى لك الموت، فلماذا أنقذك؟ إن مجرد لمسك يعتبر خطيئة، لذلك سأتابع طريقي.

فضحك الشيطان ضحكة مجلجلة وقال: اسمع، في اليوم الذي سأموت فيه ستصبح بلا عمل إذ لا يمكنك أن تتواجد من دوني، فأنت رجل دين لأنني على قيد الحياة وأنا أساس مهنتك، فمن الأفضل لك أن تنقذني، لأنني إذا مت سيصبح جميع رجال الدين والكهنة عاطلين عن العمل وسوف ينقرضون ولن تكون هنالك حاجة لهم بعد الآن.

ففكر الرجل بكلام الشيطان ورأى أن كلامه صحيح، وعلى الفور رفعه على أكتافه وقال:

شيطاني العزيز لا تقلق سوف أنقلك إلى أقرب مكان من أجل العلاج، من فضلك تماثل للشفاء بسرعة، لا تمت بحق السماء إنك بخير..

فإذا مت سنصبح عاطلين عن العمل..

هذه إحدى قصص جبران خليل جبران عن رجال الدين، تذكرتها وأنا أقرأ «تغريدة» لرجل دين أو عالم دين، كما يحب البعض أن يسمي المشتغلين بالوعظ وكثر منهم أقرب إلى الوصف الأول، باعتبارهم اتخذوا الوعظ مهنة للارتزاق، أما التغريدة فتقول: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، ومن قاتل ليكون المسجد الأقصى هو الأعلى فقتاله لما قاتل له!

لن أعلق، ففيما قال جبران الكثير وزيادة!