آخر المستجدات
متعة الايهام عند حكومة الرزاز.. وأرقام راصد الصادمة! الحكومة تصدر بيانا: وفرنا 14277 فرصة عمل.. وحققنا انجازات في الملف الاقتصادي هنطش لـ الاردن24: السفيرة الامريكية اجبرت مدير شركة الكهرباء الوطنية على توقيع اتفاقية الغاز! القيسي ل الاردن 24 : الحكومة بحاجة الى فريق اقتصادي يدير الملف والوضع أصبح كارثيا. ورشة المنامة بأجندتها ونتائجها فاشلة حتما بإرادة أمتنا الحموي ل الاردن 24 : اغلاق 400 مخبز في المملكة منذ تطبيق قرار دعم الخبز والعدد مرشح للارتفاع ابو البصل يتحدث عن نقص في حافلات الحج.. ويقول إن كلفة الحج كاملة 1945 زريقات ل الاردن 24 : لن نتهاون باي قضية اهمال طبي او تجاوزات بمستشفى البشير التربية لـ الاردن24: تعبئة شواغر المعلمين المحالين على التقاعد مباشرة خبراء : قرار الاحالات على التقاعد غير مدروس ولماذا تم استثناء الفئة العليا مشعل: صفقة القرن رشوة للمنطقة بأموال العرب ولن تمر إعلان جدول تكميلية التوجيهي بـ2 تموز منع الزميل تيسير النجار من السفر سياسيون لـ الاردن24: مؤتمر البحرين حفلة تنكرية لتسويق الوهم وصفقة القرن.. ومولد صاحبه غايب اعتصام على الرابع احتجاجا على مؤتمر البحرين: سمع اللي بالبحرين.. دم الشهداء علينا دين اعتصام امام العمل الاسلامي رفضا لمؤتمر البحرين.. والعكايلة: 24 نائبا وقعوا على مذكرتنا النجار والبوريني في اغنية تجتاح مواقع التواصل: يسقط مؤتمر البحرين - فيديو الاخوان المسلمين: مؤتمر البحرين مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية برؤية صهيونية.. ومخرجاته لا تمثل الشعوب فتح للمشاركين العرب في مؤتمر البحرين: طعناتكم زادت وسنترككم لشعوبكم توقيف اربعة اشخاص بالجويدة على خلفية قضايا فساد
عـاجـل :

جاري "التشتيت"

أحمد حسن الزعبي
تطورت المناهج ،وتحدّثت أساليب التدريس، ودخلت التقنية على التعليم .. وما زالت العطلة الصيفية مثل «حلاوة الطحينية» بنفس النكهة والشكل واللون منذ الأزل..
**
في الثمانينات، و مع إقفال البوابة الغربية بيد حارس المدرسة «أبو بشّار» في آخر يوم للامتحانات ، وبمجرّد المشاركة في «هوليكوست» الكتب كنا نتضوّر مللاً... أين نذهب؟ ماذا نفعل؟ كيف نقضي أكثر من تسعين يوماً في البيوت تحت الشبابيك المشرعة، او في الشمس الحارقة بلا هدف او غاية ... ثم أن وسائل التسلية المطروحة أمامنا آنذاك كانت محدودة للغاية..ألعابنا بسيطة وغير مكلفة ، ليس من باب التوفير او التقشّف لا سمح الله ... وإنما هذا هو المتاح في ميزانية الأهل.. نقوم بجمع أعواد «الأسكيمو» الواحد تلو الآخر ، نبحث عنها في محاذاة الأسوار وعلى العشب اليابس والقريب من الدكاكين ،وعندما يصل العدد الى المئات من الأعواد المتساوية نشرع في عمل كوخ متواضع بالعادة ينهار جداره بعد ساعة من الإلصاق والتركيز بسبب رداءة الصمغ..حتى اذا ما اكتمل المشروع الهندسي ، كنا نجده انقاضا بعد ساعات بعد أن نكتشف أن الوالدة رحمها الله قد هدمت التصميم لتأخذ عوداً واحداً لتلف عليه «خيطان التلحيف»...
اللعبة الصيفية الأخرى «السلم والحية» وهذه وكيل الملل في الشرق الأوسط، نرمي حجر النرد ونعد المربعات.. وكلما وصلنا الى الصف الثاني من الصورة كانت تلتقطنا أفعى لئيمة وتعيدنا من حيث بدأنا.. انا لم أكن أخشاها في إفساد اللعبة بقدر ما كنت أخشى التنّين- اقصد اخي خصمي في اللعبة- فكلما كان يشاهدني اقترب من الربح، والزحف يتوالي نحو رقم «100» كان ينفخ على طريقة التنين فتطير الكرتونة والنرد وأحجار اللعبة والمراكز لنعود من الصفر كما دوماً..
اللعبة المجانية والمملة الثالثة هي.. عمل «قلابات» رمل من «باكيتات» الدخان الفارغة..تطوى ورقة القصدير بشكل رفيع وتدخل بين ثنيات الورق.. تربط بالغطاء المتحرك لباكيت الدخان...وعندما تسحب ترتفع الى أعلى وعندما ترخى تنزل إلى أسفل فيصبح الغطاء «قلاّباً».. برغم انها لعبة تافهة وغبية ولا يوجد فيها أدنى متعة الا إنني لم اكن اتقنها على سذاجتها..الأمر الذي يؤكد ان لدي صعوبات تعلم مزمنة ولم يكتشفها أحد حتى اللحظة...
كنا نتعلّق بأي شيء يلهينا عن فراغنا الواسع كمحيط، ويسكتنا عن فقرنا الضيق كعين إبرة ، كنا نتسلّى بمهملاتنا...كي نصنع فرحاً مجانياً أو لعبة تدوم لدقائق.. كنا نختبئ عن أعمارنا حتى نكبر غفلة مثل أبطال «المسلسلات»..
الآن..تلفزيون وانترنت ومولات ومدن ترفيهية و»آيباد» وآلاف الألعاب المحملّة والمحطات المتخصصة ويتذمر الطفل من «الملل»، باختصار كل ملفات الترفيه تعمل «لودنج» في نفس الوقت ..وبالتالي كلها تعطي رسالة «جاري التشتيت» للطفل بنفس الوقت...آه لو أنكم جرّبتم صناعة «سيارة الأسلاك» وبحثتم عن موادكم الخام حفاة في زقاق الحي...مزبلة الحارة كانت «آيبادنا» الذي نحمل منه كل «الأبلكيشن» المطلوب للتسلية بدءاً من الأحذية المقطوعة وقشر البطيخ مروراً بالعظام المجرومة وانتهاء بالزجاج المكسّر...انها «ابل ستور» خاصتنا..الرأي