آخر المستجدات
زوجة تدس السم لزوجها وصديقه يلقيه بحفرة امتصاصية عطية للحكومة: نريد أفعالا للافراج عن اللبدي ومرعي.. نادين نجيم في رسالة لمنتقديها: "وينكن إنتو؟!" تصاعد المواجهات في لبنان.. قتيلان وعشرات الجرحى وكر وفر هنطش يسأل الرزاز عن أسباب انهاء عقد الخصاونة بعد زيادته انتاج غاز الريشة قوات الأمن اللبنانية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في #بيروت الخدمة المدنية: النظام الجديد يهدف إلى التوسع في المسار المهني الحريري: اقدم مهلة بـ72 ساعة ليقدم الشركاء في الحكومة حلا يقنع الشارع والشركاء الدوليين الخارجية: نتابع احوال الاردنيين في كتالونيا.. ولا اصابات بين المواطنين المطاعم تنتقد قرار الوزير البطاينة.. والعواد: مطاعم في كراجات أصبحت سياحية لتضاعف أسعارها! ارشيدات لـ الاردن24: لا أسماء ليهود ضمن مالكي الأراضي في الباقورة والغمر.. والسيادة أردنية خالصة أبو حسان يطالب الحكومة بالالتزام باتفاق "جابر" وانهاء أزمة البحارة: ابناء الرمثا تضرروا الحريري يتجه لإلغاء جلسة الحكومة ويوجه رسالة الى اللبنانيين الصرخة في يومها الثاني: لبنان لم ينم والتحرّكات تتصاعد (فيديو وصور) الإسرائيليون يتقاطرون إلى الباقورة قبيل إعادتها للأردن قرار "مكالمات التطبيقات الذكية" يشعل الشارع في لبنان وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء لبنان: المناطق تشتعل رفضا للضرائب.. والصرخة تتمدد - صور وفيديو سعيدات يهاجم قرار الوزير البطاينة: سيتسبب بمشاكل عديدة.. وتراجع كارثي في مبيعات الوقود اعتصام الرابع.. ارتفاع في أعداد المشاركين ومطالبات بتشكيل حكومة انقاذ وطني
عـاجـل :

جاري «التشتيت»

أحمد حسن الزعبي
تطورت المناهج ،وتحدّثت أساليب التدريس، ودخلت التقنية على التعليم .. وما زالت العطلة الصيفية مثل «حلاوة الطحينية» بنفس النكهة والشكل واللون منذ الأزل..
**
في الثمانينات، و مع إقفال البوابة الغربية بيد حارس المدرسة «أبو بشّار» في آخر يوم للامتحانات ، وبمجرّد المشاركة في «هوليكوست» الكتب كنا نتضوّر مللاً... أين نذهب؟ ماذا نفعل؟ كيف نقضي أكثر من تسعين يوماً في البيوت تحت الشبابيك المشرعة، او في الشمس الحارقة بلا هدف او غاية ... ثم أن وسائل التسلية المطروحة أمامنا آنذاك كانت محدودة للغاية..ألعابنا بسيطة وغير مكلفة ، ليس من باب التوفير او التقشّف لا سمح الله ... وإنما هذا هو المتاح في ميزانية الأهل.. نقوم بجمع أعواد «الأسكيمو» الواحد تلو الآخر ، نبحث عنها في محاذاة الأسوار وعلى العشب اليابس والقريب من الدكاكين ،وعندما يصل العدد الى المئات من الأعواد المتساوية نشرع في عمل كوخ متواضع بالعادة ينهار جداره بعد ساعة من الإلصاق والتركيز بسبب رداءة الصمغ..حتى اذا ما اكتمل المشروع الهندسي ، كنا نجده انقاضا بعد ساعات بعد أن نكتشف أن الوالدة رحمها الله قد هدمت التصميم لتأخذ عوداً واحداً لتلف عليه «خيطان التلحيف»...
اللعبة الصيفية الأخرى «السلم والحية» وهذه وكيل الملل في الشرق الأوسط، نرمي حجر النرد ونعد المربعات.. وكلما وصلنا الى الصف الثاني من الصورة كانت تلتقطنا أفعى لئيمة وتعيدنا من حيث بدأنا.. انا لم أكن أخشاها في إفساد اللعبة بقدر ما كنت أخشى التنّين- اقصد اخي خصمي في اللعبة- فكلما كان يشاهدني اقترب من الربح، والزحف يتوالي نحو رقم «100» كان ينفخ على طريقة التنين فتطير الكرتونة والنرد وأحجار اللعبة والمراكز لنعود من الصفر كما دوماً..
اللعبة المجانية والمملة الثالثة هي.. عمل «قلابات» رمل من «باكيتات» الدخان الفارغة..تطوى ورقة القصدير بشكل رفيع وتدخل بين ثنيات الورق.. تربط بالغطاء المتحرك لباكيت الدخان...وعندما تسحب ترتفع الى أعلى وعندما ترخى تنزل إلى أسفل فيصبح الغطاء «قلاّباً».. برغم انها لعبة تافهة وغبية ولا يوجد فيها أدنى متعة الا إنني لم اكن اتقنها على سذاجتها..الأمر الذي يؤكد ان لدي صعوبات تعلم مزمنة ولم يكتشفها أحد حتى اللحظة...
كنا نتعلّق بأي شيء يلهينا عن فراغنا الواسع كمحيط، ويسكتنا عن فقرنا الضيق كعين إبرة ، كنا نتسلّى بمهملاتنا...كي نصنع فرحاً مجانياً أو لعبة تدوم لدقائق.. كنا نختبئ عن أعمارنا حتى نكبر غفلة مثل أبطال «المسلسلات»..
الآن..تلفزيون وانترنت ومولات ومدن ترفيهية و»آيباد» وآلاف الألعاب المحملّة والمحطات المتخصصة ويتذمر الطفل من «الملل»، باختصار كل ملفات الترفيه تعمل «لودنج» في نفس الوقت ..وبالتالي كلها تعطي رسالة «جاري التشتيت» للطفل بنفس الوقت...آه لو أنكم جرّبتم صناعة «سيارة الأسلاك» وبحثتم عن موادكم الخام حفاة في زقاق الحي...مزبلة الحارة كانت «آيبادنا» الذي نحمل منه كل «الأبلكيشن» المطلوب للتسلية بدءاً من الأحذية المقطوعة وقشر البطيخ مروراً بالعظام المجرومة وانتهاء بالزجاج المكسّر...انها «ابل ستور» خاصتنا..
الراي