آخر المستجدات
77 يوما على اعتصام الطفايلة أمام الديوان الملكي.. ولا التفات رسمي! ترامب: سننشر صفقة القرن غدا الساعة 17:00 بتوقيت غرينيتش الطاقة تعلن انخفاض أسعار المحروقات عالمياً في الأسبوع الرابع من كانون ثاني الرزاز نافيا التجاوز على أموال الضمان: العبث بالضمان خطر على مستقبل الوطن طالبان تعلن إسقاط طائرة أمريكية تحمل ضباط "CIA" الرزاز: لن نسدد عن المتعثرين.. وسنقوم بمعالجة جذرية للمشكلة الرزاز مستعرضا انجازات الحكومة: نسبة الانجاز 92%.. والنهضة ليست مشروع سنة - فيديو الشوبكي يكشف أسباب ارتفاع فواتير الكهرباء: الشركات تعوض الفاقد من الملتزمين! التربية: تنسيق عالٍ واجراءات للوقاية من فيروس كورونا - صور متقاعدو ضمان يعتصمون احتجاجا على عدم شمولهم بزيادات الرواتب - صور الاشتباه باصابة صيني في الأردن بفايروس الكورونا الصحة تحجر على الصينيين في مشروع العطارات (14) يوما.. وتنتظر وصول "مواد التحاليل" الرحاحلة لـ الاردن24: نعمل على حصر أعداد المرشحين للاحالة على التقاعد حسب القرار الأخير المعلمين لـ الاردن24: أنهينا نظام الرتب.. وننتظر تعديل المهن الشاقة ترجيح تخفيض أسعار المحروقات الشهر القادم ارشيدات يطالب بموقف حازم من صفقة القرن.. واعتبار ضم الأغوار اعلان حرب يلغي اتفاقية السلام جابر يوضح حول اجراءات الصحة لمواجهة "كورونا".. وفحص القادمين عبر جميع المعابر الملك: موقفنا معروف.. (كلا) واضحة جدا للجميع صفقة القرن.. الحقيقة الكاملة خبراء يضعون النقاط على حروف لغز الطاقة ويكشفون أسرار فاتورة الكهرباء
عـاجـل :

جاري «التشتيت»

أحمد حسن الزعبي
تطورت المناهج ،وتحدّثت أساليب التدريس، ودخلت التقنية على التعليم .. وما زالت العطلة الصيفية مثل «حلاوة الطحينية» بنفس النكهة والشكل واللون منذ الأزل..
**
في الثمانينات، و مع إقفال البوابة الغربية بيد حارس المدرسة «أبو بشّار» في آخر يوم للامتحانات ، وبمجرّد المشاركة في «هوليكوست» الكتب كنا نتضوّر مللاً... أين نذهب؟ ماذا نفعل؟ كيف نقضي أكثر من تسعين يوماً في البيوت تحت الشبابيك المشرعة، او في الشمس الحارقة بلا هدف او غاية ... ثم أن وسائل التسلية المطروحة أمامنا آنذاك كانت محدودة للغاية..ألعابنا بسيطة وغير مكلفة ، ليس من باب التوفير او التقشّف لا سمح الله ... وإنما هذا هو المتاح في ميزانية الأهل.. نقوم بجمع أعواد «الأسكيمو» الواحد تلو الآخر ، نبحث عنها في محاذاة الأسوار وعلى العشب اليابس والقريب من الدكاكين ،وعندما يصل العدد الى المئات من الأعواد المتساوية نشرع في عمل كوخ متواضع بالعادة ينهار جداره بعد ساعة من الإلصاق والتركيز بسبب رداءة الصمغ..حتى اذا ما اكتمل المشروع الهندسي ، كنا نجده انقاضا بعد ساعات بعد أن نكتشف أن الوالدة رحمها الله قد هدمت التصميم لتأخذ عوداً واحداً لتلف عليه «خيطان التلحيف»...
اللعبة الصيفية الأخرى «السلم والحية» وهذه وكيل الملل في الشرق الأوسط، نرمي حجر النرد ونعد المربعات.. وكلما وصلنا الى الصف الثاني من الصورة كانت تلتقطنا أفعى لئيمة وتعيدنا من حيث بدأنا.. انا لم أكن أخشاها في إفساد اللعبة بقدر ما كنت أخشى التنّين- اقصد اخي خصمي في اللعبة- فكلما كان يشاهدني اقترب من الربح، والزحف يتوالي نحو رقم «100» كان ينفخ على طريقة التنين فتطير الكرتونة والنرد وأحجار اللعبة والمراكز لنعود من الصفر كما دوماً..
اللعبة المجانية والمملة الثالثة هي.. عمل «قلابات» رمل من «باكيتات» الدخان الفارغة..تطوى ورقة القصدير بشكل رفيع وتدخل بين ثنيات الورق.. تربط بالغطاء المتحرك لباكيت الدخان...وعندما تسحب ترتفع الى أعلى وعندما ترخى تنزل إلى أسفل فيصبح الغطاء «قلاّباً».. برغم انها لعبة تافهة وغبية ولا يوجد فيها أدنى متعة الا إنني لم اكن اتقنها على سذاجتها..الأمر الذي يؤكد ان لدي صعوبات تعلم مزمنة ولم يكتشفها أحد حتى اللحظة...
كنا نتعلّق بأي شيء يلهينا عن فراغنا الواسع كمحيط، ويسكتنا عن فقرنا الضيق كعين إبرة ، كنا نتسلّى بمهملاتنا...كي نصنع فرحاً مجانياً أو لعبة تدوم لدقائق.. كنا نختبئ عن أعمارنا حتى نكبر غفلة مثل أبطال «المسلسلات»..
الآن..تلفزيون وانترنت ومولات ومدن ترفيهية و»آيباد» وآلاف الألعاب المحملّة والمحطات المتخصصة ويتذمر الطفل من «الملل»، باختصار كل ملفات الترفيه تعمل «لودنج» في نفس الوقت ..وبالتالي كلها تعطي رسالة «جاري التشتيت» للطفل بنفس الوقت...آه لو أنكم جرّبتم صناعة «سيارة الأسلاك» وبحثتم عن موادكم الخام حفاة في زقاق الحي...مزبلة الحارة كانت «آيبادنا» الذي نحمل منه كل «الأبلكيشن» المطلوب للتسلية بدءاً من الأحذية المقطوعة وقشر البطيخ مروراً بالعظام المجرومة وانتهاء بالزجاج المكسّر...انها «ابل ستور» خاصتنا..
الراي