آخر المستجدات
المحامين بصدد توجيه انذار عدلي للرزاز.. وارشيدات لـ الاردن24: سنتعاون مع جميع القوى والمواطنين حراك بني حسن يبدأ سلسلة برنامجه التصعيدي للمطالبة بالافراج عن أبو ردنية والمعتقلين - صور اربد: ثمانية من اعضاء الاتحاد العام للجمعيات الخيرية يقدمون استقالتهم من الاتحاد جمعية أصدقاء الشراكسة الأردنية يجددون مطالبة روسيا بالاعتراف بالابادة الجماعية - بيان سلامة حماد يشكو المستشفيات الخاصة.. ويقول إن الحكومة ستخصص موازنة لحماية المستشفيات مخالفات جديدة إلى "مكافحة الفساد" وإحالات إلى النائب العام شقيقة المتهم بالاعتداء على الطبيبة روان تقدّم الرواية الثانية.. تنقلات والحاقات بين ضباط الأمن العام - أسماء الضمان تبحث إدراج مهنة معلم ضمن المهن الخطرة بعد مرور ١٥ يوما على اضرابه عن الطعام .. المشاعلة يشعر بالاعياء ويتحدث عن مضايقات امنية هند الفايز تروي تفاصيل اعتقالها.. تعديلات جديدة على قرار تملك الغزيين للعقارات والشقق السكنية في المملكة الخصاونة ل الاردن٢٤:اعددنا خطة شاملة للنهوض بالنقل العام،وطرحنا عطاء الدفع الالكتروني المحاسيس ل الاردن٢٤:٢٤ مدرسة خاصة تقدمت بطلبات رفع الرسوم المدرسية النائب الزوايدة ل الاردن٢٤:القانون يمنع انتهاك حرمة المنازل المشاقبة يكشف ملابسات اعتقال شقيقه نعيم.. ويحمل الرزاز مسؤولية انتهاك حرمة منزله - فيديو اغلاق طريقين رئيسين بالاطارات المشتعلة وفعالية سلمية في الزرقاء تطالب بالافراج عن ابو ردنية - صور يوم حكومة الرزاز الاسود الزميلان غبون والمحارمة: نهج حكومي متصاعد في التضييق على الحريات المزارعون يطالبون الحكومة بانفاذ توصيات النواب واقرار اعفاء القروض من الفوائد
عـاجـل :

جاري «التشتيت»

أحمد حسن الزعبي
تطورت المناهج ،وتحدّثت أساليب التدريس، ودخلت التقنية على التعليم .. وما زالت العطلة الصيفية مثل «حلاوة الطحينية» بنفس النكهة والشكل واللون منذ الأزل..
**
في الثمانينات، و مع إقفال البوابة الغربية بيد حارس المدرسة «أبو بشّار» في آخر يوم للامتحانات ، وبمجرّد المشاركة في «هوليكوست» الكتب كنا نتضوّر مللاً... أين نذهب؟ ماذا نفعل؟ كيف نقضي أكثر من تسعين يوماً في البيوت تحت الشبابيك المشرعة، او في الشمس الحارقة بلا هدف او غاية ... ثم أن وسائل التسلية المطروحة أمامنا آنذاك كانت محدودة للغاية..ألعابنا بسيطة وغير مكلفة ، ليس من باب التوفير او التقشّف لا سمح الله ... وإنما هذا هو المتاح في ميزانية الأهل.. نقوم بجمع أعواد «الأسكيمو» الواحد تلو الآخر ، نبحث عنها في محاذاة الأسوار وعلى العشب اليابس والقريب من الدكاكين ،وعندما يصل العدد الى المئات من الأعواد المتساوية نشرع في عمل كوخ متواضع بالعادة ينهار جداره بعد ساعة من الإلصاق والتركيز بسبب رداءة الصمغ..حتى اذا ما اكتمل المشروع الهندسي ، كنا نجده انقاضا بعد ساعات بعد أن نكتشف أن الوالدة رحمها الله قد هدمت التصميم لتأخذ عوداً واحداً لتلف عليه «خيطان التلحيف»...
اللعبة الصيفية الأخرى «السلم والحية» وهذه وكيل الملل في الشرق الأوسط، نرمي حجر النرد ونعد المربعات.. وكلما وصلنا الى الصف الثاني من الصورة كانت تلتقطنا أفعى لئيمة وتعيدنا من حيث بدأنا.. انا لم أكن أخشاها في إفساد اللعبة بقدر ما كنت أخشى التنّين- اقصد اخي خصمي في اللعبة- فكلما كان يشاهدني اقترب من الربح، والزحف يتوالي نحو رقم «100» كان ينفخ على طريقة التنين فتطير الكرتونة والنرد وأحجار اللعبة والمراكز لنعود من الصفر كما دوماً..
اللعبة المجانية والمملة الثالثة هي.. عمل «قلابات» رمل من «باكيتات» الدخان الفارغة..تطوى ورقة القصدير بشكل رفيع وتدخل بين ثنيات الورق.. تربط بالغطاء المتحرك لباكيت الدخان...وعندما تسحب ترتفع الى أعلى وعندما ترخى تنزل إلى أسفل فيصبح الغطاء «قلاّباً».. برغم انها لعبة تافهة وغبية ولا يوجد فيها أدنى متعة الا إنني لم اكن اتقنها على سذاجتها..الأمر الذي يؤكد ان لدي صعوبات تعلم مزمنة ولم يكتشفها أحد حتى اللحظة...
كنا نتعلّق بأي شيء يلهينا عن فراغنا الواسع كمحيط، ويسكتنا عن فقرنا الضيق كعين إبرة ، كنا نتسلّى بمهملاتنا...كي نصنع فرحاً مجانياً أو لعبة تدوم لدقائق.. كنا نختبئ عن أعمارنا حتى نكبر غفلة مثل أبطال «المسلسلات»..
الآن..تلفزيون وانترنت ومولات ومدن ترفيهية و»آيباد» وآلاف الألعاب المحملّة والمحطات المتخصصة ويتذمر الطفل من «الملل»، باختصار كل ملفات الترفيه تعمل «لودنج» في نفس الوقت ..وبالتالي كلها تعطي رسالة «جاري التشتيت» للطفل بنفس الوقت...آه لو أنكم جرّبتم صناعة «سيارة الأسلاك» وبحثتم عن موادكم الخام حفاة في زقاق الحي...مزبلة الحارة كانت «آيبادنا» الذي نحمل منه كل «الأبلكيشن» المطلوب للتسلية بدءاً من الأحذية المقطوعة وقشر البطيخ مروراً بالعظام المجرومة وانتهاء بالزجاج المكسّر...انها «ابل ستور» خاصتنا..
الراي