آخر المستجدات
بكاء طفل على كرسي متحرّك ينتظر وعود الرزاز - فيديو مدير سجن الهاشمية يمنع نقل المشاقبة إلى المستشفى.. والأمن: القرار بيد طبيب مركز الإصلاح في اعتصام لحملة إرجاع مناهج كولينز: تصريحات التربية كانت إبر تخدير وسنلجأ للتصعيد مشروع قانون الموازنة يعكس عمق الأزمة مجابهة التطبيع تحذّر من مشروع بوابة الأردن معايير جديدة لترخيص محطات الوقود أهالي المتعثرين ماليا يعتصمون أمام مبنى رئاسة الوزراء تساؤلات هامة حول نتائج الأردن في اختبار "بيزا".. ودعاس: استخفاف رسمي بالوطن والمواطن! بعد إقصائه من قبل اللجنة الأولمبية.. أردني يحطم الرقم القياسي في هنغاريا بني هاني ينتقد عدم استشارة البلديات في إعداد قانون الإدارة المحلية تأخر استخراج النحاس لدراسة الأثر البيئي انخفاض على درجات الحرارة ومنخفض قبرصي الاحد "النواب الأميركي" يصوت ضد مخطط نتنياهو لضم الأغوار خطة تحرير فلسطين بين وصفي التل وأكرم زعيتر ما تفاصيل الطلب الرسمي من مشعل التوسط لفك إضراب المعلمين؟ وما ينتظره الاخوان خلال أيام؟ - فيديو المجتمع المدني يكسر القوالب في لبنان والعراق والسودان والجزائر مواكبا الموجة الثانية من "الربيع العربي" الاتحاد الاوروبي يعلن عن حزمة مساعدات جديدة بقيمة 297 مليون للاردن ولبنان وزير خارجية قطر: هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تثمر عن نتائج إيجابية التعليم العالي لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض في شباط.. ونحو 63.6 ألف قدموا طلبات المصري يقدم توضيحا هاما حول زيادات رواتب المتقاعدين العسكريين وورثتهم

ثوب القضية!

أحمد حسن الزعبي
كنا في الصف الأول الابتدائي عندما زار «باص» وزارة الصحة مدرستنا ونزل منه ممرضتان وسائق ومساعد آخر..فجأة طلب مربي الصف ان نلم الكتب والدفاتر من أمامنا ونضعها في حقائبنا ،ليدخل فريق الصحّة غرفة الصفّ بعد دقائق وبأيديهم أكياس من الحُقن المغلّفة واللقاحات والقطن والمعقمات- كانت حملة ضد «التوفيئيد» على ما اعتقد- الغريب أن الأولاد وبرغم حداثة سنّهم إلا أنهم صبّوا كل أنواع الــ»...» على إحدى الممرضتين وبدأوا يرقصون أمامها ويتدافعون ويكشفوا عن أذرعهم غير آبهين بوخزة الإبرة القادمة ،متسابقين بإطلاق النكات والغمزات والضحكات...وكنت مستغرباً لم كل هذا الاندلاق الطفولي الساذج مع اننا نعرف أنها: «جاية تطعّمنا»...
ما حدث في بيت الوزير السابق ، لا يختلف كثيراً عما جرى في غرفة الصف الأول..تدافع، وتقرب، وإبراز الذات، وإطلاق النكات، والتباهي بــ»الطشي» السياسي أمام السفيرة الأمريكية..ونحن نعرف جميعاً أنها «جاية تطعّمنا»!!..
لم يزعجني ،ان السفيرة في بيت الوزير ،فقد شاهدناها بمضارب العشائر وبأزقة المخيّمات وفي حارات الأرياف تخطط وتوعد وتنفذ، ولم يزعجني تلك «الغبّة» المسماة قبلة من الوزير «الكريم» الى ضيفة الضيوف ولا «العبطة» ولا الابتسامات «ناصعة الصفار»..فمن يقرأ التاريخ والسير الذاتية لبعض الحاضرين لن يفاجئه الحاضر ولا المستقبل بكل فواصله وتفاصيله القادمة ...وعلى رأي الصديق محمد العمري «طول عمر أمريكا حاضنتنا» حرام لو»حضناها مرّة»!!..لكن ما أزعجني «وزن الريشة» الذي ظهر فيه بعض الحضور في «العشاء الأخير» وما احتوته تلك التصرفات من إساءة كبيرة للوطن وشخصيات الوطن وتاريخ الوطن ..فكانوا يتسابقون تسابق الأطفال للحديث معها أو الجلوس قربها او النظر بعينيها او لمس يديها او ترجمه حديثها وهي تضحك بكل استخفاف على حاصل الجمع ...كما أزعجني جدّاً ان يقوم البعض بممارسات لاتليق بمكانتهم.وأزعجني أكثر وأكثر أن يتنازل المضيف عن كل أوجاع الأمهات المكلومات بأبنائهن الشهداء في فلسطين ، عن صبر الناطرات على أعتاب السجون لحين موعد الزيارة ، بإهداء «ثوبهن» المطرّز بالشوق والشوك على كتف من سلبت الوطن...يحزنني جدّاً ان تهدى من قامت دولتها بنزع ثوب القضية عن فلسطين وجرّ المغتصب إليها...ان تهدى ذات الثوب المنزوع منذ 67 عاماً...يحزنني جداً جداً...ان ثوب الحاجة محفوظة التي احتضنت شجرة الزيتون الأخيرة من كرمها...يُهدى إلى من نزعت الغصن الأخير من كرامتنا...
يا أخي أهدها سيف... على الأقل يتناسب مع دور أمريكا في المنطقة!....

الرأي .