آخر المستجدات
الملقي يبحث مع العبادي اعفاء سلع اردنية من الرسوم الجمركية.. وخطوات مدّ انبوب النفط عمان: الأمن يقنع فتاة بالعدول عن الانتحار في المقابلين تناقضات الملقي وأولويّاته.. مدينة حكومة على حساب الخبز خسارة مذلة لليفربول.. وهدف شرفي لصلاح لبيب قمحاوي يكتب: الشعب جائع.. الأردنيون بلا خيارات هدى العتوم تقدم مقترحات لتطوير التعليم: تقليل النصاب.. وتركيز المشرفين في مدارس الذكور أنباء عن احتجاز رهائن في سينما شمال غربي لندن الملك يؤكد دعمه لاتفاق المصالحة الفلسطينية.. واستمرار الاردن بدوره في حماية المقدسات عندما يصبح رفع سعر الخبز برنامجا وطنيا، وتمتهن الحكومة بيع الوهم ؟ اشتراط حصول طالب التوجيهي على 50% في كل مبحث للتقدم للجامعات - تفاصيل رئيس وموظفو بلدية الهاشمية يغلقون مداخل الشركة الصينية - صور الافراج عن المتهمين بالاعتداء على ناشئي نادي الوحدات اعادة فتح الطريق الاغوار - البحر الميت بعد اغلاقها لساعات جرش: 200 شجرة مهددة بالقطع لاقامة مشروع محطة نفايات.. والبلدية: الارض ملك الدولة التربية تؤكد ضرورة الالتزام بتعليمات المصادقة على شهادة توجيهي غير الاردنية - تفاصيل أنقذ طالبا من الغرق في خليج العقبة.. فنال العناية المركزة واهمال وزارته ونقابته القبض على مالك مزرعة الحلابات و3 موظفين في الكهرباء الزراعة: شحنة البطاطا اللبنانية لن تدخل الاردن ولم نفحصها ولا علاقة لنا بها المصادقة على صرف مستحقات العاملين في الانتخابات.. وتوزيعها سيتم قبل نهاية الشهر الحكومة تؤكد: سنرفع الخبز لايقاف الفساد.. وملتزمون بدعم المحروقات حال تجاوز النفط 100 دولار
عـاجـل :

ثلثا المقترضين الاردنيين من النساء

النائب خلود الخطاطبة

لعل دراسة البنك المركزي الاردني التي صدرت قبل أيام وخلصت الى أن النساء في الاردن يشكلن نسبة الثلثين من معدلات الاقتراض خلال العام 2017، يفسر تماما ما ثار مؤخرا حول ازدياد حجم الطلبات القضائية للنساء الغارمات غير القادرات على السداد وعلى الأخص المقترضات من مؤسسات التمويل الأصغر.
بحسب الدراسة التي أجراها البنك المركزي بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي فقد بلغ عدد المقترضين النشطين خلال العام 2017 حوالي 397 الفا ثلثيهم من النساء، وتعيد الدراسة هذا الارتفاع الى الدور الذي تلعبه مؤسسات التمويل الأصغر التي انتشرت في المملكة خلال السنوات الماضية.
قد يكون ارتفاع عدد النساء المقترضات مسألة ايجابية في حال اعتمدت مؤسسات التمويل الاصغر الملاءة المالية للمرأة الراغبة في الاقتراض، لكن ما يحصل حاليا هو منح القرض لإي إمرأة حتى بلا دخل واحيانا لا تشترط وجود كفيل في حال القروض الصغيرة، والامر المقلق الاخر بان القروض اصبحت تقدم للنساء ليس لاقامة مشاريع صغيرة وانما كقرض مالي تنفقه خلال ايام وتتعثر بسداده لمدة طويلة قد تعرضها لمطالبات قضائية وهو ما حصل مع شريحة واسعة من النساء في مجتمعنا.
ارتفاع عدد النساء المقترضات في الاردن ليس مؤشرا على تحسن الوضع الاقتصادي الشخصي للمرأة، وليس دليلا على ارتفاع عدد النساء العاملات، وليس مؤشرا على انخراط المرأة في النشاط الاقتصادي الاردني، وهذه الايجابيات، لكن ارتفاعها في الاردن يرتبط بشكل رئيسي بإنشاء مؤسسات اقراض خاصة بالمرأة فقط، والتي كان الاصل فيها ان تقدم قروضا لتمويل مشاريع المرأة بهدف تحسين واقعها المعيشي وليس تكبيلها بقروض مالية تنفقها على أسرتها.
التخوف ليس من القروض الممنوحة للنساء من البنوك ذلك أنها تشترط الملاءة المالية (راتب) لاي طالبة قرض الى جانب الكفيل، وانما التخوف بان يتم التوسع خلال السنوات المقبلة في منح القروض المالية للنساء وعدم توجيهها للمشاريع الصغيرة الهادفة الى انتشال المرأة من حالة العوز الى حالة الانتاجية وبخاصة المطلقات والأرامل معيلات الأسر.
في المجتمعات المتقدمة الأخرى، قد يكون ارتفاع نسبة النساء المقترضات دليل صحي على تحسن مؤشرات الاقتصاد بشكل عام وتحسن ظروف المرأة بشكل خاص، لكن في الأردن أرى بإن ارتفاع نسبة المقترضات في الالية المقدمة في مؤسسات التمويل الأصغر، سيضاعف من معاناة النساء الفقيرات ويزيد من ضعفهن الاجتماعي وقد يعرضهن لمساءلة قانونية وقضائية هن بغنى عنها خاصة وان شريحة واسعة من المقترضات هن المعيلات الرئيسيات لاسرهن، وفي حال نزاعهن مع القانون سيكون الخاسر اسرة كاملة وليس سيدة واحدة فقط.
يجب اعادة النظر بالالية المتبعة في مؤسسات التمويل الأصغر والتشدد بشروط الاقراض، بحيث يمنع تقديم القروض المالية بشكل مباشر، وانما توجيهها الى مشاريع صغيرة تكون المرأة قادرة على ادارتها وسداد التزاماتها من ناتجها، حتى لا تصل المقترضة الى السجن كما حصل خلال الفترة الماضية وبرزت ظاهرة أدت الى اضطرار مؤسسات حكومية لانشاء اقسام للغارمات ومنها صندوق الزكاة وجمعيات أهلية أردنية في سعيها للحفاظ على الأسرة الأردنية وعدم تشتتها بسبب مبالغ زهيدة وصلت في احدى الحالات الى عدم قدرة سيدة على تسديد ستين دينارا فقط.