آخر المستجدات
اعتصام امام العمل الاسلامي رفضا لمؤتمر البحرين.. والعكايلة: 24 نائبا وقعوا على مذكرتنا النجار والبوريني في اغنية تجتاح مواقع التواصل: يسقط مؤتمر البحرين - فيديو الاخوان المسلمين: مؤتمر البحرين مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية برؤية صهيونية.. ومخرجاته لا تمثل الشعوب اضراب عام يشلّ مخيّم البقعة لساعتين احتجاجا على مؤتمر البحرين - صور الرئاسة الفلسطينية: ورشة البحرين ولدت ميتة ولا سلام دون قرارات مجلس الأمن ارادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية في 21 تموز المقبل - تفاصيل مصدر لـ الاردن24: عدد من سيجري احالتهم على التقاعد قد يصل الى 10 آلاف موظف وموظفة - تفاصيل دعوة مرشحين للتعيين في الامانة للامتحان التنافسي الثلاثاء - اسماء الشوبكي: اسعار المحروقات انخفضت عالميا.. والضريبة المقطوعة ستحرم المواطن من الاستفادة سلامة حماد يجري تشكيلات ادارية في وزارة الداخلية - اسماء الاصلاح النيابية تتبنى مذكرة لطرح الثقة بحكومة الرزاز بعد مشاركتها في البحرين الضفة تنتفض وغزة اضراب شامل في وجه ورشة البحرين بني هاني لـ الاردن24: 2500 محل تجاري اغلقت بشكل نهائي و 6 الاف اخرى لم تصوب اوضاعها بمدينة اربد المعاني لـ الاردن24: لن نجري تقييما لرؤساء الجامعات الا بعد اقرار النظام الخاص الصبيحي ل الاردن24: لسنا مع التقاعد المبكر ولا نشجع عليه ولم يطلب منا اية دراسات مصدر رسمي ل الاردن 24 : لم نطرح قانون الانتخاب للنقاش والتعديلات لن تمس جوهر القانون امريكا: صفقة القرن ستنهي المبادرة العربية إصابة ضابط وضابط صف أثناء مداهمة مروجي مخدرات في راس العين الموجة الحارة تبلغ ذروتها اليوم .. ودرجات الحرارة تلامس 39 حي الأصلم في البـادية الشرقية بدون مياه منذ عام 1995
عـاجـل :

ثلة المتنورين في الأردن!

ماهر أبو طير
هبت ثلة من المتنورين في الاردن،لتعترض على اعدام الخونة والجواسيس في غزة، دون محاكمات، وامام الناس جهاراً نهاراً، باعتبار ان ذلك غير جائز اخلاقياً!.

ثلة المتنورين تتعامى هنا، اولا، عن حالة الحرب، وفي حالة الحرب، هناك عقيدة لدى كل الجيوش في العالم، ولدى كل المقاتلين، اياً كانت اتجاهاتهم السياسية او الفكرية، او أديانهم ايضاً، تشرعن الاعدام الميداني، عند الخيانة او الهروب او عدم تنفيذ الاوامر.

هذه عقيدة عسكرية معروفة لدى الجيوش المحترفة، وتلك غير المحترفة في العالم، لان وضع الحرب، يضع اسسا مختلفة، عن حالة السلم، والتي بالضرورة تفرض قواعد اخرى، من بينها اجراء المحاكمات العادلة وفقا لحقوق التقاضي.

ثلة المتنورين، لا تسمع صوتهم بذات المنسوب المرتفع، على ما تفعله اسرائيل، ولم نر احدهم يجيش اعلاما او قضاء او سياسية لمحاكمة قادة الاحتلال.

هم ايضاً يمسكون من الجمل ذيله، وكأن كل القصة فقط، تطبيق شرعة حقوق الانسان وحقوقه في توقيت، تسبب فيه هؤلاء الخونة بقتل وجرح الالاف، فأي ترف هو هذا الذي يتملك المتنورين في قصة حرق غزة، للحديث عن المحاكمات؟!.

ثم ان الاعدام جهاراً، له غاية محددة، رأيناها عند كل شعوب العالم، اي الردع النفسي، لنوعين من الناس، اولهما الخونة الذين مازالوا يمارسون جرائمهم، لعلهم يتوقفون عن افعالهم، والثاني لعامة الناس لردعهم عن اي احتمال للتورط في اي خيانات لاحقا.

في مرات نتفهم دوافع المتنورين هنا، بحيث لا نتساوى مع العدو وغياب القاعدة الانسانية والاخلاقية عنده، لكنك ايضا تفهم ان هناك قواعد للحرب متفق عليها، اقلها ردع بقية الخونة عن الاستمرار في مهماتهم، وهذا لا يكون الا بإعدام ميداني لمن سقط في الخيانة، وتم كشف امره من جانب الناس، بطريقة او اخرى.

في لبنان، لم يتم الاعتداء على اولئك الذين ساندوا الاحتلال، ولا على عائلاتهم، بعد خروج الاحتلال من جنوب لبنان، لكنها قصة مختلفة، لان الاحتلال خرج، والعفو عن الناس بشكل عام، يصير ممكنا، حتى لا يغرق البلد في حروب ثأرية وتصفيات جسدية، ولا يتورط ايضاً في الانتقامات وتصفية الحسابات، على الرغم من الجرائم التي ارتكبها هؤلاء، لكن علينا التنبه هنا، الى ان هذا الفعل جرى فقط بعد خروج الاحتلال، والتجاوز عن افعال الخونة هنا، كانت غايته، عدم نقل الاشتباك بين الناس والاحتلال، الى اشتباك اجتماعي بين الناس انفسهم.

تلك حالة مختلفة، لان الاحتلال زال، لكننا في قصة غزة، شهدنا حرباً، والاعدامات لم تجر الا تحت نيران الحرب، والكلام عن محاكمات عادلة، ترف ملتبس في دوافعه.

ثلة المتنورين يخلطون في مرات بين تأثرهم بالليبرالية وسماتها، والعقيدة الوطنية، فتصير الاولى هنا، سببا في التحلل من التزامات كثيرة، نراها اليوم، في حياتنا، من اولئك الذين باسم الحريات يبيحون كل شيء، باعتبار ان الناس احرار، وصولا الى قصة جواسيس غزة، الذين يجدون محامين للدفاع عنهم، باسم حق المحاكمة، وهم محامون، ينخفض صوتهم، ازاء الضحايا، وفي مرات يتبدد ويتخفى مثل نعامة.

كان الاصل إدانة الخائن، قبل ادانة من عاقبه على خيانته، لكنها الدنيا، اذ ينقلب فيها كل شيء، فتصير الاولوية للخائن وحقوقه، بدلا عن الضحية وحقوقها!.
لسنا ظلاميين، لكننا ايضا، نقول لاولئك المتنورين بلا حدود...كفى!!.

MAHERABUTAIR@GMAIL.COM


(الدستور)