آخر المستجدات
جلسة سرية لقضاة ومخابرات الاحتلال لتحديد مصير هبة اللبدي الخميس الاردنية.. تحويل (4) طلاب احتجوا على رفع رسوم الدكتوراة وسكن الطالبات للتحقيق - صور ذوو الشاب الجوارنة يوافقون على استلام جثة ابنهم.. ويطالبون بمواصلة التحقيق - صور الأمن يمنع المكفوفين من حملة شهادة الدكتوراة من الاعتصام على الرابع.. واستياء من اهمال الحكومة مطالبهم - صور الرواشدة يكتب: شهادتان من "مطبخ" تطوير المناهج غيشان ل الاردن 24 :علينا مراجعة طبيب اخر لتشخيص اسباب الازمة الاقتصادية العميقة مصدر رسمي ل الاردن 24 : ملتزمون باجراء حوار وطني حول قانون الانتخاب العجارمة ل الاردن 24 : لجنتان فنيتان لدراسة كتب العلوم والرياضيات للصفين الاول والرابع استياء واسع وانتقادات لاذعة للمناهج الجديدة.. ومطالبات بالغاء المركز الوطني للمناهج وحماية وزارة التربية استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي في المملكة تساقط غزير للامطار على مناطق بالمملكة تراخي وضعف رقابة المالية يحمّل المواطن عناء البحث عن "طابع".. والعزة: الحكومة رفضت حصر البيع بالبريد! القبض على شخص من جنسية عربية بحقه طلب قضائي بقيمة ٢٨ مليون دينار تربويون ينتقدون مناهج الصفين الأول والرابع الجديدة: ترجمة ضعيفة.. ومستوى غير مناسب مجلس الوزراء يوافق على تخفيض رسوم التسجيل وممارسة الانشطة الاقتصادية في العقبة الأردني مرعي يلوح بالاضراب عن الطعام.. واعتصام أمام منزله في الزرقاء - صور الأجهزة الأمنية تفرج عن المشاركين في مسيرة العقبة بعد توقيفهم لساعات التنمية تؤكد اعادة القبض على المتهم بقتل الطفلة نبال بعد فراره بساعتين الخارجية: نتحقق من وجود الطفل "ورد الربابعة" في مصر.. ولم يتم العثور عليه لغاية الآن تأجيل النظر في القضية المقامة ضد النائب صداح الحباشنة.. واتاحة المجال أمام الصلح
عـاجـل :

ثقافة الكره المجاني.. لروح شادي أبو جابر

سارة محمد ملحس
"الكره المجاني باهظٌ جدّاً" في ذلك الحين وفي عمريَ الصغير لم تكن أدواتي العقلية تساعدني على فهم هذا الردّ من قِبَلِ أبي (صديقي وفخري)، عندما كان يرفض أن ينحاز لي ضد أخي برغم وضوح حركاته المستفزة آنذاك، والمحبّبة إلى قلبي جداً الآن.

"اكرهي المواقف ولا تكرهي الأشخاص" قال كلّ مرّة عند تعبيري عن أي شعور سلبيّ اتجاه أي شخص قريب أو بعيد، كبير أو صغير.....ومع الأيام بررّتُ سياسة رفض الانحياز تلك وصرامة الردود اتجاهي أنا -مدلّلته وصديقته- بررتها على أنها سياسةٌ دبلوماسية في سبيل تحقيق النظام والانسجام العائلي ليس إلاّ....
 
إلا أَنّي لم أفهم حقاً أنّ "الكره المجاني" ثقافةٌ حقيقيّة موجودة، ثقافةٌ جوهرها سوادٌ ظالمٌ مظلم، وإطارها سياسةُ الفكرةِ الوحيدة... فنحن كلنا خفنا شرور ثقافة الغاب الخارجيّة ولم ننتبه أنّ الخطر من الممكن أن ينبع من دواخلنا نَحْنُ أنفسَنا، لم ندرك أن الكره إن وُجِّهَ إلى النفس لن يكون إلاّ مجانيّ الممارسةِ باهظَ الثمنِ.....
 
إلا في الأمس؛؛؛ في لحظةٍ محزنة جدّا متمثلة في فقدٍ مفاجىء مفجع لروحٍ صغيرةٍ غادرت للأبد، وفي عائلة مكلومة للأبد، وفي ثقافةِ كرهٍ مجانيّة آخذة في التفشي البشع في مجتمع لم يكن في الأمسِ القريبِ فيه (آخر)!! بل كنّا (كلنّا نحن) وكنّا (كلّنا الآخر)!!
 
في الأمس كانت المشاعر الانسانية تحظرها السياسة والأصل والملّة وكلّ علامة فارقة بيني وبينكَ وبين أيّ شخصٍ آخر... في الأمس عندما رفض(نا) الترحم على روح واحدٍ منّا بحجة الاختلاف؛ أيقنتُ أن مفهوم التعايش أُوجِدَ ليخلِقَ التفرقة، وأدركت أنّ كلّ كلّ النبل يكمن في التصالح مع النفس وقبول الآخر، وشتانٌ ما بين القبول والتعايش.... فالأوّل اعترافٌ بالآخر؛ والثاني يعزّز الفرق ويضعه بين كفتيّ القبول والرفض....
 
الكره المجاني المحلّي فلسفةٌ مخيفةٌ آخذة بالتصاعد (إلى غير رفعة). فهي بلا شك شرٌّ يمزِّق الوحدةَ أو يعطُبُها أو يُعوقُ وجودها... لذا لا بدّ من تفكيك الحدث -أيّ حدث- وإرجاعه إلى بعده الإنساني ...فقبل أن تطلب فتوى للترحم على الآخر؛ اطلبها فتوى برحمةٍ لنفسك ومن نفسك وأفكارك،،،، فـ " الكره المجاني باهظٌ جداً جداً".
 
لا أعرف بشكلٍ شخصيٍّ أحداً من آل أبو جابر الكرام، ولكنّي ومنذ الصغر أعرف مدى الوجع (الشديد) الذي يسببه الفقد المفاجىء ...
لروح شادي السلام، ولكم الصبر والسلوان... إن أمكن.