آخر المستجدات
عطية: الرزاز وعدني بدراسة الافراج عن معتقلي الرأي تقديم طلبات الاستفادة من المنح الدراسية في هنغاريا اعتبارا من يوم غد الجمعة - رابط الاردن × استراليا.. مستوى هابط وخسارة متوقعة تستوجب استقالة اتحاد الكرة واقالة فيتال الارصاد الجوية تصدر عدة تحذيرات ليوم غد عاملون في مديريات الزراعة يلوحون بالاضراب عن العمل الاسبوع القادم بيان هام من الدفاع المدني بخصوص الحالة الجوية إنقاذ 10 أشخاص حاصرهم المطر والبرد في الرويشد بعد شهر من انهاء خدماته.. الخصاونة يعود مديرا للبترول الوطنية تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق.. والمشاركون يجمعون هوياتهم لتسليمها للمحافظة ارشيدات مخاطبا وزير العدل: سنقف بكلّ قوة ضدّ المسار السريع للقضايا الضمان لـ الاردن24: دراسة اكتوارية حول كلف وآثار تعديلات قانون الضمان الرزاز يعلن عن مراجعة شاملة ورفع لرواتب موظفي القطاع العام.. والطراونة يتعهد بعدم فرض ضرائب البطاينة لـ الاردن24: لا تهاون بملف المفصولين من لافارج.. والشركة ملزمة بقرارات المحكمة الحباشنة يتحدث عن تعيينات من تحت الطاولة لصالح نواب وعلى نظام شراء الخدمات وزير النقل ل الاردن 24 : نعمل على تحسين مستوى الخدمة وإعاة هيكلة الخطوط النائب المجالي يحذر البخيت من تفعيل رخصة كازينو العقبة حصر أعداد الطلبة في الجامعات الرسميّة والخاصة وإعلان موعد المنح الأسبوع المقبل مصدر لـ الاردن24: لا خطة حكومية لاستثمار أراضي الباقورة والغمر أطباء وزارة الصحة يتجهون للتصعيد والاضراب.. ويتمسكون بمطالبهم اتفاق تهدئة بين الجهاد والاحتلال في غزة.. والصحة: 34 شهيدا و111 جريحا حصيلة العدوان
عـاجـل :

ثألولة

رمزي الغزوي
في ليالي الصيف الموشحة بالنسمات الطرية، كنا ننام على أسطح البيوت مشرعين أحلامنا للبعيد، ماخرين عباب المجرات، لنستريح على خاصرة مجرة درب التبانة القريبة قاب حلمين أو أدنى. ولأنني كنت مولعاً بعدِّ النجوم والتأشير عليها بأصابعي وقبلاتي وهمساتي، فقد حذرتنا جدتي أكثر من مرة، بأنه وبكل نجمة تؤشر عليها؛ ستبزغ على جلدك ثألولة قبيحة، تكبر وتكبر، حتى تملأ جسدك الصغير!. أخي كان كلما حاولت أن أوقظ نجمة غافية في طرف السماء؛ كان يدفن رأسه تحت ظلمة اللحاف، ويبشرني بالثآليل التي ستجتاحني من (ساسي لراسي)!، لكن الآية انقلبت، رأساً على عقب، فأصابعي ويداي ظلتا بلا ثآليل، ولكن واحدة بزغت، وأخذت تنمو بسرعة على يد أخي، ولهذا كان يعنفني ويقول لي، وهو يجوس ثألولته المتنامية بشراهة: لو كان هناك نصف عدل، لصرتُ أنت ثألولةً كبيرة أيها العنيد!. طلبوا منا أن نصطاد (حرباء)، حسب اعتقاد سائد بعلاج الثآليل، حرباء ندفنها حيّةً على مفترق طرق، فبعد أن تجف في قبرها، تجف الثألولة وتسقط كثمرة ميتة، أما جدتي فقد علَّقت خُمرة رأس بصل بخيط في هواء الدار، فجفَّ البصل، لكنَّ الثألولة القبيحة، لم تزدد إلا امتلاءً على صفحة يد أخي، ثم عمدنا إلى باذنجانه وضعناها بين أفرع شجرة تين، فقد قالوا أنه عندما تبدأ الباذنجانه بالذبول، فأن الثألولة ترافقها أيضاً بالذبول، ومع ذلك ظلت الثألولة تزداد نضوجاً!!. ذات مرة وبعدما يأسوا من كل طرائق العلاج، قلت لأخي: لماذا لا تنام وأنت تحدق في السماء بكل اتساع عينك وقوتك وحلمك وإرادتك، ولماذا لا تؤشر على ملايين النجوم وتداعبها، قبل أن يطرق النوم بابك؟!، ولماذا لا تنزع من رأسك تلك المخاوف؟!. وعندما صار ينام، وهو مخرج رأسه لإرادته وأحلامه، وأخذ يعدُّ نجومه الطافحة في صحن السماء نجمة نجمة ويراقصها، خبت ثألولته الحقيرة من حيث لا يدري وسقطت مثل برعم ميت!. إسرائيل ثألولتنا السرطانية لم تنم ولم تترعرع ولم تكبر إلا على خوفنا من أن نحدق بها، بكل اتساع إرادتنا وقوتنا، وقد علمنا أن كل الخزعبلات وكل رؤوس البصل التي تملأ حياتنا، وأن طرقنا الحربائية، كلها لن تنفعنا، مالم ننتصر على خوفنا، ونحدق في هذه الثألولة القبيحة، ولسوف تذبل وتضمحل وتسقط كما سقطت ذات قوة ثألولة أخي!.