آخر المستجدات
صحيفة : المخابرات أحبطت 94 عملية داخلياً وخارجياً في 2018 الحكومة: عدد الالتزامات التي تعهّدنا بها ضمن وثيقة الأولويّات 187 التزاماً أوبر تكم صفقة للاستحواذ على كريم بقيمة 3.1 مليارات دولار القمة الثلاثية في مصر تركز على توحيد الجهود حيال تطورات القضية الفلسطينية وصفقة القرن أبو البصل : إيداع المبالغ المالية المستحقة على 1088 غارمة التربية تردّ على بيان ذبحتونا.. وترفض أشكال الوصاية على طلبتها ترامب يوقع الإثنين مرسوم اعتراف بلاده ب"سيادة" إسرائيل على الجولان المحتلة النواب أمام لحظة تاريخية: إما العار، أو اسقاط اتفاقية الغاز - اسماء الدهامشة لـ الاردن24: ملتزمون بتصويب أوضاع الوافدين المستفيدين من العفو العام ضمن المهلة المحددة المياه: حملة منع الاعتداء على مصادر المياه مستمرة ولن نتهاون المعشر يطلب تأجيل مناقشة مذكرة طرح الثقة بعدد من الوزراء الاردن24 تنشر تفاصيل حول حادث حريق بئر النفط في الجفر.. وتحذيرات من كارثة أكبر النائب الجراح لوزراء: "الله يلعن هيك واسطة.. بطلوا كذب واشلحوا سناسيلكم" حكومة الرزاز.. دراسة في جينولوجيا العلاقة بين عالم الأفكار وعالم المحسوسات والاشياء.. هل ثمة فرصة؟ عطية يطالب الرزاز بالافراج عن باسل برقان: ما ذكره اجتهاد علمي.. وحرية التعبير مصانة "النواب" يرفض تصريحات ترامب حول الجولان المحتل سلامة يكتب: هل تورطت السلطة الفلسطينية في اغتيال الشهيد أبو ليلى ؟ نقيب المحامين لـ الاردن24: القانون لا يجيز للمؤسسات والأفراد التبرع من المال العام! مركز الشفافية يطالب بالافراج الفوري عن باسل برقان: توقيفه يؤشر على توجه لملاحقة كلّ صاحب رأي الطباع لـ الاردن24: محاولات لقتل قضية "غرق عمان".. وعلى الامانة تحمل مسؤولياتها بعد صدور التقارير الرسمية
عـاجـل :

توليد الخصوم

ماهر أبو طير
تم توقيف المهندس محمد السنيد، بتهم متعددة، ينفيها ذات السنيد، والرجل ناشط سياسي، خاض معارك كثيرة، خلال الربيع العربي، ولم يساوم على موقفه ابداً.
كل القصة تتعلق بذهاب السنيد الى احدى المؤسسات للحصول على قرض لاجل مشروع زراعي، بعد ان تم طرده سابقا من وظيفته، ولما اكتشف عراقيل كثيرة، دون سبب مقنع، خرج وانفعل بكلام كثير، فتم توقيفه، وسجنه باعتبار ان في هذا عبرة له ولغيره.
الكلام الكثير او القليل يعبر عن مشكلة، ولاتتم معالجة المشكلة بتوقيف الرجل او غيره، بل بالذهاب الى اصل المشكلة، وجذرها وفي حالة السنيد هناك هموم شخصية اذ تمت ملاحقة الرجل مراراً في وقت سابق لانه اخذ موقفا سياسيا ضد الفساد، وتم فصله من وظيفته لانه تبنى قضية عمال المياومة في وزارة الزراعة، وتعرضت دراسته الجامعية الى عراقيل كثيرة، جراء ظروفه، وكنت اعرف منه، ذات مرحلة انه لايستطيع التحرك خوفا من الاعتقال، جراء التعميم عليه في تلك الفترة، والرجل تعرض لاضطهاد مبالغ به، في بلد يترك المجرمين ليسرحوا ويمرحوا فيما يصل بسرعة البرق الى الناشطين السياسيين.
لا احد مع مس احد آخر، لكننا نسأل بصراحة عن نقطتين، اولهما اين «فقه الدم الاجتماعي» الذي يبيح التسامح بشأن ارواح الناس، في عاداتنا، امام حالة مثل السنيد، فإذا كان الموروث الاجتماعي يسامح بالدم، فالتسامح السياسي اولى ان يكون سائداً؟!.
ثاني النقطتين تتعلق بجدوى العقاب الفعلي، فالذي يريد ان يقول شيئا يقوله حتى وهو في فراشه نائما، او عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأسماء مستعارة، وبوسائل كثيرة.
لم ينشط السنيد ، مؤخراً،و كل مايريده كان عيشا كريما، وذهب من اجل قرض وليس اعطية، ولاشيء يسبب الغضب سوى الملاحقة في الرزق، لاننا هنا نؤذي الانسان في اطفاله وبيته واهله، ولو تأملنا عميقا، فلا شيء يستحق كل هذا العقاب.
الدول الوازنة تتجاوز عن الفكرة السياسية الجانحة، او المفردة التي لاتقبلها، وتتفرغ حقا للمجرمين والفاسدين، فقط، ولأولئك الذين يريدون تنفيذ تخريب على الارض، ارهاب او قتل، وغير ذلك، اما الغضب والكلام في لحظة انفعال، فالله ذاته يعفو عنه، فيما لانعفو عنه نحن البشر.
توليد الخصوم دون داع، حرفة تميزنا فيها،وكثرة تم دفعها الى الخصومة لان رأسا حاميا ابى الاستماع الى فلان او علان، او الرفق به وبحياته، وعلى هذا كله نطالب برد المهندس محمد السنيد الى بيته، وعائلته، والافراج عنه، دون ان نتبنى هنا حق احد في الاساءة الى احد آخر، لكننا ايضا نبسط الاشياء، خصوصا، ان حادثة عضب السنيد، كانت محصورة، وتوقيفه جعلها مشهرة ومعروفة، ولن تجعله عبرة لمن لايعتبر، بقدر كونها اعادت تنشيط الناشطين السياسيين، واخرجتهم من حالة الكمون الطوعي.

الدستور