آخر المستجدات
القيسي يطالب الحكومة بالسير باجراءات ابطال اتفاقية الغاز عطية خلال مناقشة اتفاقية الغاز: "نتخوث على بعض" أبو محفوظ: توقيع اتفاقية الغاز جرى في السفارة الأمريكية.. وسألتفت للأصوات المنادية باستقالة النواب العرموطي يصف الحكومة التي وقعت اتفاقية الغاز بأنها ارهابية.. وولايتنا فوق المحكمة الدستورية مجلس النواب يحيل تقرير الملكية إلى مكافحة الفساد انطلاق "شرق" اقوى واضخم تطبيق عربي بميزه نادرة تماثل (Google) الرزاز يعلن استعداد الحكومة لتحويل اتفاقية الغاز إلى المحكمة الدستورية النواب يناقش اتفاقية الغاز مع الاحتلال.. ومطالبات بالغائها وتحويل الموقعين عليها للنائب العام الرزاز يعلن تمديد فترة الاعفاء من غرامات الضريبة والجمارك اعتصام أمام النواب ومنع المواطنين من حضور جلسة اتفاقية الغاز.. وأمانة المجلس: هناك بث مباشر 236 ألف دينار من زين لصناديق أسر الشهداء وأفراد القوات المسلحة والمسؤولية الاجتماعية “الضمان” يشتري 6.3 مليون سهم للحريري في “العربي” الحباشنة: مجلس النواب أمام الفرصة الأخيرة.. ومن العار أن لا يتخذ قرارا حاسما بشأن اتفاقية الغاز عكرمة صبري من عمان: بوصلة العرب انحرفت عن القدس ولم يبقَ غير الأردن رزوق: تمرير اتفاقية الغاز رهن لمصير الأردن بيد عصابة الاحتلال العاملون في البلديات يؤكدون: ١٠٠ بلدية ستشارك في اعتصام الأسبوع القادم الاحتلال يقصف والمقاومة ترد رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار الإعلان رسميا عن استحواذ شركة "أوبر" على "كريم" في صفقة بقيمة 3.1 مليار دولار هيومن ووتش: ترمب ينتهك القانون الدولي بانكاره احتلال إسرائيل للجولان غزة تصد العدوان وصواريخ المقاومة تبدأ بمستوطنات بغلاف غزة
عـاجـل :

توظيفات واشنطن

ماهر أبو طير
يحكي لي زميل اعلامي لامع وموثوق يعيش في بغداد ويراسل وسيلة اعلامية بارزة في العالم ان الطيران الاميركي لم يكن يقصف داعش في العراق، بل يتعمد ان يقصف بعض خطوطه الامامية، ويترك مخازن سلاحه وتجهيزاته وكل مواقع تجمع جنوده.
تذكرت هذه الحقيقة، وانا أسأل عن عشرات الاف الغارات الاميركية ضد داعش في سورية والعراق، وعدد الغارات واطنان القنابل لم يؤديا الى اختفاء داعش، بل اننا لم نرَ صورا من الارض عن تأثير هذه الغارات التي على مايفترض ان تدمر دولا وليس مجرد تنظيم عسكري يحارب هنا وهنا، ويعيش ايضا في معسكرات او بين المدنيين!.
لنتحدث بصراحة هنا، بمناسبة دخول الروس ايضا على خط قصف داعش، فالولايات المتحدة ربما تركت داعش لينمو ويكبر لغاية محددة، اي مواجهة المعسكر الروسي الايراني حزب الله دمشق، فلا احسن من تصنيع تنظيم «عسكري سني» لمحاربة معسكر سياسي شيعي، واذا لم تكن واشنطن على صلة بالتنظيم او صناعته مباشرة، فلربما في الحد الادنى قرأت فيه فائدة وجدوى، اي مواجهة معسكر الاسلام السياسي الشيعي، وترك بوابات الدعم مفتوحة له عبر قنوات بديلة.
هذه خلاصة اكيدة، لان لا احد يصدق ان عشرات الاف الغارات واطنان الصواريخ والقنابل، غير قادرة على انهاء تنظيم، وكل يوم كنا نسمع عن غارات تستهدف مقرات ومخازن سلاح، وسيارات وجنود، لكننا كنا في اليوم التالي تماما نشاهد ان التنظيم اقوى، ويمتد ويكبر، بل ان مواكب سياراته واستعراضاته العسكرية جهارا نهارا تحت عين الاقمار الصناعية الاميركية، ولم يكن احد ليوقفها، هذا فوق شاحنات النفط، وتجارته وغير ذلك.
قد لاتكون واشنطن وراء صناعة داعش، لكنها بالتأكيد تركت التنظيم ليتمدد لغايتين اولهما مواجهة طهران حزب الله دمشق، على اساس مذهبي، ثم الاسهام في الفوضى الخلاقة في المنطقة وزيادة حجم التشويش فيها، ورفع منسوب المواجهات.
غير ان كل هذا اليوم بات معرضا للاختلاف، لان الروس دخلوا على خط الهجمات، ولديهم حسابات مختلفة عن الاميركان، ومن الطبيعي جدا ان يرتد هذا التدخل على شكل ضربات للتنظيم ضد الروس، وفي قصة الطائرة مثلا، الضربة هنا، موجهة للنفوذ الروسي الذي يريد ان يتمدد في المنطقة في وجه الاميركيين وغيرهم وعلى حسابهم، قبل ان يكون انتقاما من تنظيم يرفض تدخل الروس في سوريا، فالقصة تتجاوز الملف السوري نحو التنافس الاميركي الروسي والصراع في العالم.
بيد ان تفجيرات باريس فاصلة اليوم، وهي تثبت ان ترك التنظيم لغايات وظيفية، كان قرارا خاطئا، فقد كبر التنظيم وشب عن طوق الاستعمال والتوظيف، وبدأ يضرب يمينا ويسارا، وهذا يقول ان واشنطن ستجد نفسها اليوم مرغمة، على التخلي عن سياساتها باغماض العينين عن مايفعله التنظيم، نحو مواجهته، بعد ان تعملق التنظيم وبدأ يوسع دائرة ضرباته، بما يجعل الغايات الوظيفية غير منتجة.
لالف مرة تثبت واشنطن ان كل توظيفاتها غير ذكية، وغالبا ماكانت ترتد عليها في نهاية المطاف، من توظيفها للجماعات التي حاربت في افغانستان، وعادت وفجرت في نيويورك، وصولا الى داعش الذي تم تركه ليحارب معسكرا معينا، فإذ به يوسع دائرة عملياته متجاوزا المعسكر المطلوب نحو ذات المعسكر الذي اغمض عينيه عنه جزئيا.
مصيبة البراغماتية الاميركية انها غير اخلاقية، وتشابه لعب القمار، وتخسر دائما، لكنها ادمنت اللعب، ولايمكنها التوقف.
الدستور