آخر المستجدات
عقدت في الضفة- ماذا قال نتنياهو اثناء جلسة الحكومة؟ المعطلون عن العمل في المفرق يجددون اعتصامهم المفتوح: ممثلو الحكومة نكثوا الوعد - صور النواصرة يردّ على الوزير المعاني: ريّح حالك ... ويحمّل الرزاز مسؤولية سلامة كلّ معلم "التعليم العالي"يسمح للطلبة العائدين من السودان بالالتحاق بأي جامعة غير أردنية الممرضين: اتفاق على زيادة الحوافز.. وصرف علاوة العمل الاضافي وبدل الاقتناء الافراج عن الناشطة نهى الفاعوري بكفالة موظفون في الامانة يحتجون أمام جناح الادارة.. والأمن يحول دون وصولهم إلى مكتب الأمين - صور المعلمين لـ الرزاز: تواضع وانزل من برجك العاجي.. والوفد الحكومي ليس صاحب صلاحية ولا فهم لملف التعليم الحباشنة لـ الاردن24: سأطعن بقرار نقل النظر في القضية من الكرك النواصرة لـ الاردن24: لم نتلقّ أي ردّ رسمي من الحكومة على دعوتها للحوار الخدمة المدنية يعلن أسماء 1800 ناجحة في الامتحان التنافسي لوظيفة معلم الحكومة ترحب بدعوة نقابة المعلمين للحوار.. ولكن في وزارة التربية آلاف المعلمين بمسيرة في الكرك: لا دراسة ولا تدريس.. حتى يرضخ الرئيس "التعليم العالي" تنشر إحصائيات مسيئي الاختيار والحد الادنى للقبول بالتخصصات في الجامعات الزعبي لـ الاردن24: لجان لمتابعة شكاوى تسجيل الطلبة بالجامعات الخاصة بغير التخصصات الأصلية الكلالدة ل الاردن 24 : لا يمكن نقل الناخبين إلا بضوابط ولا يجوز إصدار كشوفات إلا في العام المقبل “القبول الموحد” تعلن أسماء فئة إساءة الاختيار - رابط اضراب المعلمين يدخل أسبوعه الثاني.. والنقابة لـ الاردن24: نسبة الالتزام 100% التعليم العالي يعلن نتائج القبول الموحد وثيقة بنرمان.. وثيقة الإجرام الممنهج لإحتلال العالم العربي
عـاجـل :

تلاميذ الصف الرابع الابتدائي!

حلمي الأسمر
هذه الحادثة وقعت قبل سنوات من اندلاع ثورات الربيع العربي، وفي فترة كانت الشعوب العربية تبدو خانعة مستسلمة، لا يعنيها من الشأن العام إلا ما يملأ بطونها بالثريد!
جاء في القصة، كما رواها لي مدير عام إحدى المدارس الخاصة، أنه فوجىء ذات يوم بطلب ملح جدا من عدد من طلاب الصف الرابع الابتدائي لمقابلته، مع العلم أن لديهم مدير مدرسة يستطيعون مناقشة أي مشكلة تخصهم معه، إلا أنهم أصروا أن يروا مدير عام المدراس «شخصيا» الذي لم يجد بدا من الموافقة على هذه المقابلة، يقول المدير، انه فوجىء بنحو عشرة تلاميذ يصطفون بانضباط شديد أمام مكتبه، يقودهم أصغرهم حجما، وربما سنا، وما أن أطل عليهم المدير حتى صاح «قائدهم»: لا لمعلم اللغة العربية، فيما ردد الطابور نفس الشعار، وكرروه مرات عدة، ويروي المدير أنه تقبل «المظاهرة» الصغيرة الطريفة بصدر رحب، وقال لهم انه موافق على مطلبهم، ولكن لماذا؟ فلم يسمع غير: «لا لمعلم اللغة العربية!» وتكرر الشعار، فقال لهم: لا بأس، انصرفوا وسنتصرف، وطلب منهم الخروج من الباب الثاني لمكتبه، فصاح القائد: «لا للباب الثاني!» وردد «الجمهور» الشعار ذاته، فضحك المدير، وقال لهم اخرجوا من حيث تريدون!
سألت المدير: وهل نفذت مطلب المظاهرة؟ أعني هل غيرت مدرس اللغة العربية؟ قال لي: طبعا، سأكون مجنونا لو لم أفعل! لم أسترسل بالحوار، فقد تقاطرت علي الأفكار من كل حدب وصوب، وسألت نفسي كم مدرس لغة عربية، وإنجليزية وجغرافيا وتاريخ و.. يستحقون أن يُقال في وجوههم: «لا» كبيرة جدا؟؟ بل كم «شخصا!» يتسلم مسؤولية ما لا يجد من يقول يرفع رأسه أمامه، فما بالك بالمطالبة بإقالته؟ بل كم يوجد بيننا من «مواطنين!» يتحلون بـ «رجولة!» ذلك الفتى ابن الصف الرابع الابتدائي، وصحبه، ممن يمتلكون الشجاعة الكافية للتعبير عن رأيهم، وكم بيننا من «مسؤولين» بوسعهم تحمل سماع هذا الرأي، على نحو ما فعل ذلك المدير العام؟! دون أن يبيتوا في أنفسهم «نية» البطش والتنكيل بمن يخطر بباله أن يبوح بمكنون صدره؟
كم تمنيت أن يتحول الشعب العربي كله إلى تلاميذ في الصف الرابع الابتدائي، في تلك المدرسة العظيمة، وكم تمنيت أن نستنسخ من ذلك المدير «نماذج» من المسؤولين الذين لا يضيق صدرهم بالرأي الآخر، بل يسعون بأنفسهم للتفتيش عن أصحاب الآراء الحرة، فيقربونهم إليهم ويحرصون على سماعهم، ولا يجمعون حولهم من هو مدمن على قول «نعم» في السراء والضراء، في المنشط والمكره، في الصواب والخطأ!
لعل الشعوب العربية تتعلم أن نقول لا لكل من يقهرها ويصادر حياتها وحرياتها ويلغي إنسانيتها، ولا يسمع غير صوته وصوت من يقلد صوته، أو يمشي مشيته!
لا وألف لا لمعلم اللغة العربية!
(الدستور)