آخر المستجدات
البريزات لـ الاردن24: تلقينا 30 شكوى حول شبهات أخطاء طبية خلال ثلاثة أشهر هند الفايز تتحدث عن الحكم بسجنها.. وتتوقع المزيد تشكيلات ادارية واسعة في التربية تشمل مديري ادارات وتربية ورؤساء اقسام - اسماء غيشان لـ الاردن24: تسريبات صفقة القرن "بالون اختبار".. وعلينا تذكر موقف الملك حسين مصنع محاليل غسيل كلى أردنية يعتزم الاغلاق وتسريح 62 عاملا المحامين بصدد توجيه انذار عدلي للرزاز.. وارشيدات لـ الاردن24: سنتعاون مع جميع القوى والمواطنين حراك بني حسن يبدأ سلسلة برنامجه التصعيدي للمطالبة بالافراج عن أبو ردنية والمعتقلين - صور اربد: ثمانية من اعضاء الاتحاد العام للجمعيات الخيرية يقدمون استقالتهم من الاتحاد جمعية أصدقاء الشراكسة الأردنية يجددون مطالبة روسيا بالاعتراف بالابادة الجماعية - بيان سلامة حماد يشكو المستشفيات الخاصة.. ويقول إن الحكومة ستخصص موازنة لحماية المستشفيات مخالفات جديدة إلى "مكافحة الفساد" وإحالات إلى النائب العام شقيقة المتهم بالاعتداء على الطبيبة روان تقدّم الرواية الثانية.. تنقلات والحاقات بين ضباط الأمن العام - أسماء الضمان تبحث إدراج مهنة معلم ضمن المهن الخطرة بعد مرور ١٥ يوما على اضرابه عن الطعام.. المشاعلة يشعر بالاعياء ويتحدث عن مضايقات امنية هند الفايز تروي تفاصيل اعتقالها.. تعديلات جديدة على قرار تملك الغزيين للعقارات والشقق السكنية في المملكة الخصاونة ل الاردن٢٤:اعددنا خطة شاملة للنهوض بالنقل العام،وطرحنا عطاء الدفع الالكتروني المحاسيس ل الاردن٢٤:٢٤ مدرسة خاصة تقدمت بطلبات رفع الرسوم المدرسية النائب الزوايدة ل الاردن٢٤:القانون يمنع انتهاك حرمة المنازل
عـاجـل :

تلاميذ الصف الرابع الابتدائي!

حلمي الأسمر
هذه الحادثة وقعت قبل سنوات من اندلاع ثورات الربيع العربي، وفي فترة كانت الشعوب العربية تبدو خانعة مستسلمة، لا يعنيها من الشأن العام إلا ما يملأ بطونها بالثريد!
جاء في القصة، كما رواها لي مدير عام إحدى المدارس الخاصة، أنه فوجىء ذات يوم بطلب ملح جدا من عدد من طلاب الصف الرابع الابتدائي لمقابلته، مع العلم أن لديهم مدير مدرسة يستطيعون مناقشة أي مشكلة تخصهم معه، إلا أنهم أصروا أن يروا مدير عام المدراس «شخصيا» الذي لم يجد بدا من الموافقة على هذه المقابلة، يقول المدير، انه فوجىء بنحو عشرة تلاميذ يصطفون بانضباط شديد أمام مكتبه، يقودهم أصغرهم حجما، وربما سنا، وما أن أطل عليهم المدير حتى صاح «قائدهم»: لا لمعلم اللغة العربية، فيما ردد الطابور نفس الشعار، وكرروه مرات عدة، ويروي المدير أنه تقبل «المظاهرة» الصغيرة الطريفة بصدر رحب، وقال لهم انه موافق على مطلبهم، ولكن لماذا؟ فلم يسمع غير: «لا لمعلم اللغة العربية!» وتكرر الشعار، فقال لهم: لا بأس، انصرفوا وسنتصرف، وطلب منهم الخروج من الباب الثاني لمكتبه، فصاح القائد: «لا للباب الثاني!» وردد «الجمهور» الشعار ذاته، فضحك المدير، وقال لهم اخرجوا من حيث تريدون!
سألت المدير: وهل نفذت مطلب المظاهرة؟ أعني هل غيرت مدرس اللغة العربية؟ قال لي: طبعا، سأكون مجنونا لو لم أفعل! لم أسترسل بالحوار، فقد تقاطرت علي الأفكار من كل حدب وصوب، وسألت نفسي كم مدرس لغة عربية، وإنجليزية وجغرافيا وتاريخ و.. يستحقون أن يُقال في وجوههم: «لا» كبيرة جدا؟؟ بل كم «شخصا!» يتسلم مسؤولية ما لا يجد من يقول يرفع رأسه أمامه، فما بالك بالمطالبة بإقالته؟ بل كم يوجد بيننا من «مواطنين!» يتحلون بـ «رجولة!» ذلك الفتى ابن الصف الرابع الابتدائي، وصحبه، ممن يمتلكون الشجاعة الكافية للتعبير عن رأيهم، وكم بيننا من «مسؤولين» بوسعهم تحمل سماع هذا الرأي، على نحو ما فعل ذلك المدير العام؟! دون أن يبيتوا في أنفسهم «نية» البطش والتنكيل بمن يخطر بباله أن يبوح بمكنون صدره؟
كم تمنيت أن يتحول الشعب العربي كله إلى تلاميذ في الصف الرابع الابتدائي، في تلك المدرسة العظيمة، وكم تمنيت أن نستنسخ من ذلك المدير «نماذج» من المسؤولين الذين لا يضيق صدرهم بالرأي الآخر، بل يسعون بأنفسهم للتفتيش عن أصحاب الآراء الحرة، فيقربونهم إليهم ويحرصون على سماعهم، ولا يجمعون حولهم من هو مدمن على قول «نعم» في السراء والضراء، في المنشط والمكره، في الصواب والخطأ!
لعل الشعوب العربية تتعلم أن نقول لا لكل من يقهرها ويصادر حياتها وحرياتها ويلغي إنسانيتها، ولا يسمع غير صوته وصوت من يقلد صوته، أو يمشي مشيته!
لا وألف لا لمعلم اللغة العربية!
(الدستور)