آخر المستجدات
النسور والرجوب يطلقان أول مؤشر حوكمة شامل للشركات المساهمة العامة أهالي سما الروسان يعتصمون أمام مبنى البلدية.. والمقدادي: لا نعرف مطالبهم بشار الرواشدة.. غصة الحرية وصرخة الأمعاء الخاوية تأخر إعلان قوائم تعيينات موظفي التربية يثير علامات استفهام تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية

تقاعد مبكر للوحدات والفيصلي

ماهر أبو طير
منذ سنين، ونحن نتحدث عن ذات القصة بين الوحدات والفيصلي، وجمهور الفريقين، والمباراة الأخيرة، كانت مؤذية، بكل تفاصيلها، فيما قرارات اللجنة التأديبية لاتحاد كرة القدم مهمة، وتؤشرعلى المهزلة التي نعيشها، والتي أدت إلى هكذا عقوبات.

ليس ُمهماً من المخطئ ومن المصيب، فالوحدات يرمي المسؤولية على الفيصلي، والفيصلي يرمي المسؤولية على الوحدات، غير أن النتيجة واحدة، انحدار جمهور الفريقين الى تعبيرات سيئة، وتورط رموز من الفريقين، ودخول بعض الإداريين وبعض اللاعبين على خط الشتائم، وموروث الفريقين تاريخياً وفي دلالالته الاجتماعية والسياسية، سيء للغاية، أيا كان الفائز أو غير الفائز.

المباراة الأخيرة لم تخل من تحطيم ممتلكات، من مقاعد الملعب، وصولا الى الباصات، وغير ذلك، وهذه رياضة ُتهدّد الحياة ايضاً، ولا تختلف عن كل اشكال العنف التي نعيشها، والعنف في كل مكان، من الجامعة الى البيت، مروراً بالشارع والملعب.

هذه ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، والرياضة في هذا البلد، باتت تنزع الى الفوضى والتخريب، والذين يقولون لنا إن هذه الفوضى طبيعية كما في دول اخرى، ينسون أن تلك الفرق في الدول الاخرى، محترفة حقا، وتحقق انتصارات عالمية، ومن الطبيعي أن تشتد حمى المنافسة، بهذه الطريقة حولها، فيما فرقنا محليا ضعيفة، وكل مهمتها العودة بالهزائم من الخارج، وتخريب الداخل.

ثنائية الوحدات والفيصلي، باتت مثل ثنائيات كثيرة في البلد، لكنها ثنائية تتسبب بأذى كبير، والتقارير التي نقرأها مذهلة، فالجميع يشتم الجميع كما في المباراة الأخيرة، والأمر لا يتوقف عند حدود الجماهير الغاضبة، بل يمتد الى من نفترض أن مهمته عقلنة الجماهير لا التورط بنزاعات مؤسفة جداً، وهكذا تكون مهمة العاقل مثل مهمة الجاهل، فيا لها من مساواة!.

رواية كل فريق عن المباراة الأخيرة، قد تكون دقيقة وقد لا تكون، لكننا في مباريات سابقة، شهدنا تصرفات مؤسفة ايضا، من اعتداء الجماهيرعلى بعضها البعض، على خلفية النتائج، ثم الهتافات المسيئة المتبادلة، وفي مرات ينزلق الدرك يمينا وشمالا، والنتيجة النهائية أننا لا نفهم الرياضة، ولا نعرف معناها، ابداً، اذ نتعامل معها باعتبارها مجرد ثأر شخصي، يتم تبادله بين الجميع.

لأننا نتحدث عن ذات المشكلة منذ سنين طويلة، ولا أحد يتعامل معها جذرياً، فيما تعمد بعض الأطراف الى توظيف كل فريق لاعتبارات شعبوية رخيصة، في مرات عدة، وعلى هذا الأساس يفهم الجمهور العبقري، دوره التقسيمي، فإن الحل يكمن في حل الفريقين، والتخلص من هذه «الثنائية المكلفة» على البلد، لصالح فرق جديدة تستحق الاستثمار فيها حقاً.

بغير هذا، يكون دور الفريقين خطيراً جداً في دلالالته، ونتائجه، وفي ظل جمهورين، يفهم كل واحد منهما، ان الدنيا لم ُتخلق إلا لأجله، وهكذا فرق واجبة الصرف فوراً الى بيوتها، مع جماهيرها ايضا، في تقاعد مبكر، يريح رأسنا من هكذا رياضة دموية، تعبر في حقيقتها عن صراع مجتمعي سياسي، مظهره الخارجي رياضي.
تأخذوننا إلى هزائم في الخارج، وتهزموننا في الداخل أيضا، ولم يبق إلا أن تنزل فرقنا الى الملعب مسلحة بالشباري.

mtair@addustour.com.jo


(الدستور)