آخر المستجدات
التربية لـ الاردن٢٤: حددنا مراكز امتحانات وتصحيح تناسب الظروف الجوية العمل ل الاردن٢٤: لا نية بفتح فترة تصويب اوضاع للعمالة الوافدة قرارات متوقعة اليوم بشأن تقريري «البحر الميت» تعيين 1200 موظف في الصحة قريباً اعتقال عضو لجنة الحريات في نقابة المهندسين رامي سحويل مدانات:البنزين المكرر في المصفاة لا يحتوي على الحديد الحكومة: رئيس الوزراء ألغى تعميم اقامة الصلاة وخطبة الجمعة العكور يكتب: نجاح الرزاز في القفز عن حاجز قانون الجرائم ..هل يمكنه من اكمال السباق والوصول الى خط النهاية؟ الرزاز يوضح أسباب سحب قانوني الجرائم الالكترونية والحصول على المعلومة رسالة الى حكومة فيها منسق لحقوق الانسان الامم المتحدة: معونات أممیة كبیرة واستثنائية من الأردن إلى سوریا.. ونثمن تعاون المملكة المياه تنفي فرض ضريبة جديدة للصرف الصحي التربية لـ الاردن24: تحويل موظفي الفئة الثالثة الى ثانية بعد اجتياز الامتحان الشركة الأولى للتمويل.. مديونية شخص واحد نحو مليون ونصف دينار - وثيقة الطاقة النيابية تطالب الحكومة بإعادة النظر بسعر مادة الكاز غنيمات: الحكومة ستسحب مشروع القانون المعدل لقانون الجرائم الإلكترونية خبراء اقتصاديون : موازنة ٢٠١٩ اكذوبه كبرى ،ارقام غير صحيحة،وبيع للوهم الكباريتي لـ الاردن٢٤: لا نعرف لماذا هذا الاصرار الحكومي على الغاء اتفاقيتنا مع تركيا؟ الصايغ لـ الاردن٢٤: تفويض اراضي الخزينة للقانطين عليها واستصدار قوشان الحكومة : سنعلن عن الوظائف الشاغرة للفئات العليا ، والتعيين يخضع للاسس
عـاجـل :

تعديل الرزاز يتحدى ارادة الشارع: لا طعم ولا لون ولا رائحة

الاردن 24 -  
أحمد الحراسيس - مرة أخرى يثبت رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بأنه لا يختلف عن أسلافه من رؤساء الحكومات السابقين في شيء، بل إنه ذهب أخيرا نحو اجراء تعديل وزاري لم يراع رأي الشارع والانطباعات التي تشكلت عن الحكومة نتيجة اداء بعض أعضاء الفريق الوزاري. وأخذ قراره بالتعديل لاعتبارات شخصية لم تلتفت إلى موقف الشارع، تماما كما تنبأ العارفون بالرجل والذين تمكنوا من تحليل شخصيته، فجاء التعديل غير مفهوم ولا طعم أو لون أو رائحة له!

حافظ الرزاز في حكومته على وزراء طالما أثاروا جدلا واسعا في الشارع الأردني وخرج المواطنون في احتجاجات على سياساتهم، وحافظ على اخرين لم يلمس العاملون والمختصون في قطاعاتهم أي أثر ايجابي لوجودهم.. ولا نعرف ما هي الرسالة التي يريد الرئيس ايصالها للأردنيين من ذلك..

وتمسّك الرئيس بالفريق الاقتصادي الذي لم ينجح باحداث أي تغيير في نهج الجباية الذي تسير عليه الحكومة، كما أصرّ على عدم تطعيم الحكومة بشخصيات سياسية من العيار الثقيل والأسماء الوازنة.

وزير البلديات والنقل المهندس وليد المصري حظي بنصيب الأسد من الاحتجاجات خلال السنوات الأخيرة، ولطالما أظهر رؤساء البلديات الكبرى ومشغلو قطاع النقل العام اعتراضهم ورفضهم سياساته، كما أن موظفي البلديات جميعا مضربون عن العمل ويطالبون باقالته،لكن الرزاز وفي تحدّ لارادة العاملين في البلديات اختار بقاءه ضمن الفريق الوزاري!

كذلك وزير الاتصالات المهندس مثنى غرايبة، والذي لا يعرف أحد سبب بقائه في الحكومة، في ظلّ عدم تحقيقه أي نجاح ملموس في تطوير قطاع الاتصالات إلى جانب التصريحات الجدلية التي أطلقها هنا وهناك وأظهرت هشاشة وسطحية هذه الحكومة.

الرزاز والذي صدّع رؤوسنا ورؤوس النواب لدى اعلان تشكيله الوزاري الأول بأنه سيقيّم الوزراء بعد 100 يوم ويجري على أساسه تعديلا وزاريا مطالب اليوم بتبرير أسباب التعديل وأسباب خروج هذا الوزير وبقاء ذاك الوزير، وأسس اختيار الوزراء الجدد.

نريد أن نعرف ما الخطأ الذي اقترفه وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات حتى يخرج من الحكومة بعد كلّ ما قدّمه للقطاع الزراعي؟ ونريد أن نعرف لماذا تمّ دمج وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم؟ ولماذا تم اخراج وزير البيئة نايف الفايز وأين اخطأ هذا الوزير وقصّر؟ نريد أن نعرف لماذا بقي الوزير المصري؟ ولماذا حافظ الرئيس على فريقه الاقتصادي؟ وما الهدف من تغيير اسم وزارة تطوير القطاع العام؟ وأين تراخى وزير الشباب مكرم القيسي حتى يتم اخراجه؟! وما هو المؤمّل من الوزراء الجدد؟!

لا بدّ أن يشرح الرزاز لماذا قام باخراج وزيرة الثقافة بسمة النسور؟ أين اخطأت؟ وإذا كان المبرر أنها لم تقدّم المؤمّل منها، فلا بدّ أن يشرح لنا الرئيس ما هو الانجاز الذي قدمته وزيرة التخطيط والتعاون الدولي حتى تبقى؟! وما هو الانجاز الاستثنائي الذي حققته وزيرة الطاقة هالة زواتي -باستثناء شرح المعادلات- لتظلّ على رأس وزارتها؟! وما الذي حققه وزير الاستثمار مهند شحادة في ظلّ استمرار هروب المستثمرين من الأردن؟!

سيكون الرزاز مطالبا أيضا بتفسير سبب بقاء وزيرة السياحة لينا عناب ووزير الشؤون السياسية موسى المعايطة وهما من أكثر الوزراء الذين احتجّ عليهم النواب مرارا إلى جانب الوزير غرايبة، تماما كما أنه مطالب بتفسير سبب اخراج وزير الصحة الدكتور محمود الشياب وهو الذي أمضى معظم وقته في الميدان لمعالجة أوجه القصور في المراكز والمستشفيات التابعة للوزارة.

الواقع أن الرزاز عزز قناعة الأردنيين اليوم بكونه لا يختلف عن أسلافه من رؤساء الحكومات في شيء، وأنه يعيش في واد والشارع في واد آخر تماما، وأن ما يريده المواطنون ليس محلّ اهتمام رئيس الوزراء على الاطلاق..