آخر المستجدات
وزير الصحة د. سعد جابر: النظام الصحي الأردني مطمئن.. وكوادرنا مدربة للتعامل مع الاوبئة شفاء 3 حالات من فيروس كورونا بمستشفى الملك المؤسس الرزاز يوجه رسالة لطلبة التوجيهي والمدارس.. ويقول إننا حققنا نجاحا باهرا في التعليم عن بعد الأمن يضبط مصنعا في ماركا وبداخله ٢٥ عاملا - صور "حماية الصحفيين" يطالب بالافراج عن الصايغ والخالدي تجار الألبسة: خسائرنا وصلت ٣٠ مليون دينار بسبب كورونا وزير الاوقاف يدعو إلى الصبر على البلاء والأخذ بالأسباب عملية ولادة قيصرية لمصابة بفيروس كورونا بمستشفى الملك المؤسس بالارقام.. تعرفوا على اخر تطورات انتشار "كورونا" في الدول العربية (تفاصيل) إربد.. لا إصابات بكورونا لليوم السادس على التوالي لأول مرة.. التقاط لحظة إصابة فيروس كورونا لخلية سليمة (صور) منخفض من "الدرجة الثانية" وكتلة هوائية باردة ورطبة أمل في ألمانيا وانخفاض الوفيات بأميركا.. غوتيريش يحذر من تهديد كورونا للسلم الدولي ويدعو مجلس الأمن للتحرك توقيف الزميل محمد الخالدي ومالك قناة رؤيا فارس الصايغ 14 يوما جنود الرحمة.. حين يعجز الشكر ولا تكفي الكلمات "الممرضين" تقرر مقاضاة مدير مستشفى عبد الهادي وتضع المستشفى على "القائمة السوداء" عبيدات يحذر من موجة ثانية لفيروس كورونا.. ويؤكد أن الوضع الحالي مطمئن الأمن: طائرات مسيرة لمراقبة الالتزام بالحظر الشامل.. وضبط كافة اشكال المخالفات الكباريتي: 72 مليون دينار المساهمات في صندوق همة وطن العضايلة: لدينا خطة جاهزة بشأن المغتربين.. وقرار مرتقب بشأن صلاة التراويح

تعب «البال»

أحمد حسن الزعبي
أوصى رجل ثري وهو على فراش الموت ان يحضروا له احد حكماء المدينة ليلقنه وصيته الأخيرة، وعند حضور الحكيم الى غرفة الرجل، طلب المحتضر ان يبقيا (خلاوي) وحدهما فخرج الجميع وبقي الحكيم والثري على انفراد ...أخرج الأخير «صرة من الذهب» ورماها في حضن الحكيم طالباً منه إن يعطيها لأكثر رجل «متعب باله» او « قليل عقل» يقابله في حياته..
***
أيام قليلة..مات الثري وبدأ الحكيم بتنفيذ الوصية..خرج الى الحي؛ يتفرّس الوجوه، ويقيِّم التصرفات، ويقيس السلوكيات.. فلم يجد ضالته فالناس هنا يتصرّفون بعفوية وبشكل طبيعي كأي بشر عاديين ..ثم بدأ يلفّ بأرجاء المدينة حي حي، بيت بيت، يستمع الى حواديث الناس، ويراقب جدالهم في السوق، وينظر جيدا الى مشترياتهم، لعله يجد شيئاً غريباً أو يصادف رجلاً تبدو عليه علامات «قلّة العقل» ..فلم يجد، كل الذين كان يصادفهم ليسوا سوى مجرد مجانين طبيعيين أو مصابين بــ«عته» مألوف، لا يرتقي بهم الى مستوى قلة العقل..الأمر الذي دعا الحكيم الانتقال الى قرية مجاورة لتنفيذ الوصية... وعندما وصل الى مشارف البلدة، وبدأت أضويتها تتكاثر وتمتد من الشمال الى الجنوب مع قرب الغروب وجد شخصاً رث الثياب، يركب حماره بالمقلوب ويضع في رقبته خرز و»خراخيش» ومزنّر - على الأقل- بعشرين فردة حذاء مختلفة الألوان والمقاسات ويغني بأعلى صوته ... وقبل ان يسأله أو يتحاور معه ظهر من بين البيوت رجل آخر يركب فرساً بيضاء ويرتدي عباءة مقصّبة وبيده سيف ذهبي لامع..اقترب الحكيم من الرجل الأنيق، وبعد ان سلّم عليه..سأله: من يكون ذاك الرجل المسكين الذي يركب الحمار بالمقلوب ؟..قال الفارس: هذا مختار القرية القديم..لقد جنّنه أهل بلدتنا يا حرام ...يا مختار ساعدنا! يا مختار شغّلنا! يا مختار سفّرنا! يا مختار «المي مقطوعة»! يا مختار الشباب ملطوعة! يا مختار انضرب المحصولَ! يا مختار شو بتقول! يا مختار ما في بيدينا حرفة! يا مختار شوف النا صرفةَ!..وهيييييك لما انجنّ المختار!...حزن الحكيم على مصير «ابو الخراخيش» ..ثم سأل الرجل المهندم الذي يعتلي فرسه البيضاء : وأنت مين بتكون بلا زغرة ؟..رفع الزلمة العباءة عن كتفه وقالها بفخر : انا المختار الجديد..عندها فرح الحكيم فرحاً شديداً وأهداه «صرّة الذهب» التي بقي حاملها بيده شهراً كاملاً..
سأله المختار «الجديد» الحكيم : شو هاظ؟...
قال الحكيم: الله ريته صبّار بركة عليك، صار لي شهر بدوّر على واحد يعبي راسي ما لقيت «اقل حكمة» من اللي ما بيتّعظ بغيره...ولا من واحد يشتري «تعب باله» بيده!..وانت اسم الله عليها الوالدة جمعت فيك الصفتين!!..
see you يا مختار

ahmedalzoubi@hotmail.com


(الرأي)
 
Developed By : VERTEX Technologies