آخر المستجدات
عاملون في الرأي يعتصمون أمام مبنى الصحيفة.. والادارة تصرف رواتب نيسان وأيار ضبط عمال وافدين يهرّبون العاملات من المنازل لتشغيلهن بطريقة مخالفة طلبة الجرايات في اليرموك يناشدون رئيس الجامعة.. وكفافي: أين الظلم؟! الشوبكي يوجه انتقادات لاذعة لاستراتيجية الطاقة: نسخة مكررة.. ولم تتطرق للضريبة المقطوعة! العمل تعيد إغلاق مصنع الزمالية في الاغوار الشمالية وتشكل لجنة تحقيق مشتركة بحادث الاختناق فريق ترامب يجتمع اليوم- مصدر امريكي يقول الضم لا يزال ممكنا هذا الشهر إرادة ملكية بتعيين ديرانية وبسيسو عضوين بمجلس ادارة البنك المركزي سيف لـ الاردن24: قد نلجأ لتوزيع بعض موظفي هيئات النقل.. ولن نستغني عن أحد عاطف الطراونة يلتقي السفير التركي.. تأكيد على رفض خطة الضمّ ودعم الوصاية الهاشمية التعليم العالي لـ الاردن24: قبول طلبة الدورة التكميلية في الجامعات يعتمد على موعدها النعيمي حول طلبة البرامج الدولية: لا نعتمد علامة مدرسية.. وبرنامج البكالوريا اعتمد التنبؤ التنمية والتشغيل: قمنا بتأجيل أقساط أشهر (7،6،5،4) دون فوائد ولا غرامات الناصر لـ الاردن24: فترة ولاية الأمناء والمدراء العامين ستكون مقيّدة بأربع سنوات قابلة للتجديد عبيدات: ثبوت انتقال كورونا في الهواء سيفرض اجراءات جديدة في الأردن في تطور خطير.. منظمة الصحة: أدلة على انتقال كورونا في الهواء الصحة العالمية تقر لأول مرة بظهور دليل على احتمال انتقال كورونا عبر الهواء السلطة التنفيذية تتربع على عرش التفرد في صنع القرار.. والبرلمان يضبط إيقاعه على وضع الصامت!! شكاوى من تأخر معاملات إصابات العمل.. والضمان: خلية لحل المسألة في أسرع وقت فريز: احتياطيات العملات الأجنبية مُريح ويدعم استقرار سعر صرف الدينار والاستقرار النقدي اغلاق 2300 منشأة لعدم التزامها بأوامر الدفاع وإجراءات السلامة العامة

تصفير الأزمات مع الأردن

ماهر أبو طير

لايريد رئيس الحكومة الاسرائيلية، الاعتراف علنا، انه يتسبب بازمات متتالية للاردن، وهذه الازمات يتعامل معها الاردن، بشكل او بآخر.

هذا يثبت ان اسرائيل تكذب حين تقول انها معنية باستقرار الاردن، اذ كيف يمكن ان نفسر تصنيع الازمات الاسرائيلية، وتصديرها الى الاردن، وآخر ازمتين، كانتا اغلاقات المسجد الاقصى، وحادثة السفارة، وللازمتين علاقة مباشرة بالاردن، فهو يرعى المقدسات في القدس، من جهة، كما انه مسؤول عن حياة مواطنيه، اللذين تم سفك دمهما على يد موظف قاتل في السفارة الإسرائيلية؟.

تصنيع الازمات، يعبر عن جهل كبير سياسيا، لدى مركز القرار السياسي والامني الاسرائيلي، والسبب بسيط، فإسرائيل باعتبارها دولة محتلة، تتوسط جغرافيا بين الاردن واراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، ليس بمعنى التوسط الكامل، بل باعتبارها تشغل حيزا، وسط منطقة يعيش بها الاردنيون والفلسطينيون.

تصنيع الازمات بهذه الطريقة، ومن ناحية سياسية وامنية، لايمكن الا ان يكون لعبا بالنار، وهي نار ستمتد بكل بساطة الى يد من يشعلها، ولايمكن ان تبقى قابلة للتحكم والسيطرة، وحصرها فقط باتجاه الاردنيين والفلسطينيين.

هذا المنطق على صحته، من ناحية تشخيصية، لايلغي في الاساس حقيقة ان اسرائيل هي احتلال، وان ما يأتي من الاحتلال، ونوافذه وبواباته، لن يكون خيرا في كل الاحوال، لكن المنطق آنف الذكر، يستعرض الامر من زاوية الحسابات السياسية فقط، وتأثيرها على ماتدعيه اسرائيل من عناوين، سواء عملية السلام، او العلاقة مع الاردن، او حق العبادة، او حتى موقع حكومة الاحتلال امام الكنيست والاسرائيليين.

مايراد قوله هنا، ان هذه لعبة خطيرة جدا، فقد اثبت مثلا، ملف المسجد الاقصى، ان اللعبة الاسرائيلية بتصدير الازمات الى الاردن، باعتباره الطرف الراعي، بغية احراجه او اضعافه، ارتدت سلبا على نتنياهو، اذ بالاضافة الى عظمة المرابطين في القدس، ودورهم الاول والاساس في الوقوف في وجه الاحتلال، فأن دور الاردن واتصالاته كبحت المخطط الاسرائيلي، ولربما هذه الثنائية الاردنية الفلسطينية، اعادت تصدير الازمة، الى مصدرها الاساس، اي نتنياهو الذي يواجه اليوم، بعد سلسلة تراجعاته غضب اليمين الاسرائيلي، والمتدينين اليهود.

الخلاصة إن الازمة التي صنعها نتنياهو بسوء ادارته واستهدف في ارتدادتها الاردن، انعكست وارتدت عليه داخليا بوسائل كثيرة.

الازمة الثانية التي صنعها نتنياهو تتعلق بطريقته في ادارة ملف حادثة السفارة، اذ ان استشهاد اردنيين، وقتلهم في عقر دارهما وبلدهما، ثم الاحتفاء بالقاتل، اراد منه نتنياهو تصنيع ازمة في الاردن، عبر اظهار البلد ضعيفا مغلوبا على امره، لايحمي مواطنيه، لكن القصة ارتدت ايضا بالعكس، فأهل الشهيدين اظهرا تضامنا مع دولتهما في الحادثة، ولم يسمحا بتوظيف الحادثة ضد الاردن، داخليا، مثلما ان الاردن اعلن انه لن يسمح بعودة طاقم السفارة، مالم تظهر نتائج التحقيقات، حتى في ملف القاضي رائد زعتير، وفعليا فأن عمان الرسمية تريد رد اعتبار للكل هنا، الدولة والناس وعائلات الشهيدين.

على الرغم من السلبية التي تعصف بالاجواء، وحالة النقد اللاذع التي تتمدد وتتقلص يوميا، الا اننا بعيدا عن العواطف نكتشف ان نتنياهو تم صفعه مرتين، واعيد تصدير الازمتين اللتين صنعهما لغايات مس الاردن، اليه مباشرة، والى حكومته.

ربما الحكمة تتطلب من المسؤولين هنا في الاردن، ان يتنبهوا الى ان كل محاولات نتنياهو المقبلة، ستقوم على اساس تنفيس الازمتين في العلاقة مع الاردن، لانه ادرك بشكل واضح، ان الامور ليست تحت السيطرة الكلية كما يتوهم، لا في فلسطين، ولا في الاردن، فهذا زمن يقول ان الوقوف في وجه الاحتلال، امر مفيد جدا، وان التهاون نحن الذين نصنعه أحيانا.

سيسعى نتنياهو الى تصفير الازمتين تدريجيا، وواجبنا ان لانسمح بتصفيرهما، حتى يدفع الثمن كاملا.


 
Developed By : VERTEX Technologies