آخر المستجدات
خطأ في امتحان الأحياء للتوجيهي وشكاوى من تأخر تصحيحه.. والتربية لا تجيب غرب عمان تؤجل النظر في قضية طلب حلّ مجلس نقابة المعلمين نداء الصرايرة للمقتدرين.. دعوة متجددة لدعم صندوق همة وطن القبض على شخص سلب مبلغاً مالياً من داخل صيدلية تحت التهديد عاملون مع اوبر وكريم يعتصمون ويغلقون تطبيقاتهم.. ويطالبون النقل بالتدخل - صور سلامة حماد يجري تشكيلات واسعة في وزارة الداخلية - أسماء مهندسون أمام النقابات: كلنا أحمد يوسف الطراونة - صور الضريبة تنفي اعادة فرض ضريبة مبيعات على الكمامات والمعقمات: خفضناها أصحاب صالات الأفراح يلوّحون بالعودة إلى الشارع.. ويطالبون الحكومة بتحمّل خسائر القطاع النعيمي لـ الاردن24: تسجيل الطلبة في المدارس سيبقى مستمرا.. ونراعي أوضاع المغتربين عبيدات لـ الاردن24: لم نبحث اجراءات عيد الأضحى.. والوضع الوبائي مريح الناصر لـ الاردن24: عمليات الاحالة إلى التقاعد ستبقى مستمرة.. وستشمل كافة الموظفين الأمن: وفاة خمسيني وحرق خمسة منازل اثر مشاجرة مسلحة في خشافية الدبابية الرحامنة: تهريب الدخان له الأثر الأكبر على إيرادات الخزينة المعلمين لـ الاردن24: سيناريوهات بدء العام الدراسي المقترحة غير عملية.. والوزارة لم تستشرنا الحكومة تجيب على سؤال حول صناديق التبرعات وأسماء المتبرعين.. وطهبوب: تضارب في الاجابة المركزي: يمكن للموظفين ممن اقترضوا على أساس زيادة رواتبهم طلب تأجيل أقساطهم أطباء امتياز يطالبون باعادة النظر في تأجيل امتحانات أيلول: لا مبرر منطقي لذلك النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات التعليم العالي بلا أمين عام منذ ستة أشهر.. والناصر لـ الاردن24: رفعنا أسماء المرشحين

تصفية حسابات

ماهر أبو طير
هناك توظيفات لدماء الشهداء والجرحى في غزة، تجري في سياق تصفية الحسابات الاقليمية والعربية، ودم الناس الطاهر، يتم توظيفه سياسيا بشكل مخز ومؤلم.
مناخ الاشاعات التي يتم انتاجها، مناخ يؤشر على ان لا محرمات، فالناس يموتون ويقتلون، وغيرهم يجدها فرصة لتصفية الحسابات، والبعض يريد استرداد شعبيته، وهناك من يريد تلطيخ سمعة الاخرين، عبر وسائل كثيرة.
ما يراد قوله هنا، ان السياسة العربية ما من محرمات عندها، ودعونا نتأمل نماذج كثيرة، والهدف منها في النهاية تصفية الحسابات بين عواصم عربية على حساب دم الغزيين.
الارتداد النهائي الذي لا يفكر فيه كثيرون، فض شعوب عربية من حول الفلسطينيين، مادموا متهمين، ويتم تخوينهم بوسائل مختلفة.
الخلافات التي جرت بين عواصم عربية في الخليج، بقيت كامنة تحت الرماد، وفي حرب غزة، جاءت الفرصة، فقيل كذبا ان دولة مثل الامارات العربية المتحدة، ترسل وفدا للتجسس على اهل غزة، للسؤال عن مواقع الصواريخ، وهذا كلام ساذج قد يصدقه البعض، برغم ان ذات قيادات حماس الرسمية وفي تصريحات على لسانها نفت كل القصة.
لماذا ترسل الامارات اساسا وفدا للتجسس، وهل اسرائيل ذاتها تنقصها شبكات التجسس التي تزودها بالمعلومات داخل غزة، او تنقصها الامكانات الفنية لرصد مواقع اطلاق الصواريخ، والكارثة في هكذا كذب، ان الامارات التي تغيث غزة، يراد الاساءة اليها، وتعريض وفدها الاغاثي لخطر القتل والانتقام في غزة، والتسبب بموجة كراهية في الامارات ضد الفلسطينيين، باعتبارهم يتهمون بلدا يقف الى جانبهم، وتمتد الاتهامات غير المنطقية للقول ان الامارات مولت العمليات العسكرية، ضد غزة.
أين المنطق الذي يجعل الامارات تمول قتل الناس، وهل يؤدي الموقف من حماس او الاخوان يؤدي الى تمويل الجيش الاسرائيلي، الذي لاينقصه اساسا تمويل، ولاسبب لحرق غزة، والامارات ليست شركة راعية لحفلة خيرية اطلقتها اسرائيل.
هذا انموذج تأسس على خلفية الصراع بشأن الاخوان المسلمين، والتعسكر العربي ما بين من يقف مع الاخوان او لا يقف مع الاخوان، والناس احرار في تعسكرهم، لكن دون توظيف دماء المساكين والبسطاء والشهداء...يموتون وغيرهم يتاجر بدمهم.
ذات القصة سمعناها في نغمة ملف الشهيد المبحوح، اذ قيل اعلاميا ان هذه مسرحية، والايحاء هنا، ان قتله كان مرتبا، وهذا اتهام خطير جدا، لايجوز اطلاقه هكذا دون دليل.
في موجة العلاقة مع المصريين، يراد استدراج الشعب الفلسطيني ايضا لكراهية المصري، وتحريض المصري لكراهية الفلسطيني، وتبادل الاتهامات والشتائم يجري علنا، ولا احد يتنبه الى الكلفة النهائية، اي بث الكراهية بين ذات الشعوب، وفض الناس عن الفلسطينيين، فدماء الغزيين يتم صبها في بئر من يريدون دورا اقليميا، يحسنون سمعتهم من خلاله، ويصفون حساباتهم عبره، ولا كأنه دم طاهر مسفوك، في هذه الهمجية.
ذات الامر نراه يتكرر اعلاميا مع عواصم اخرى، على خلفية الصراع بشأن ملف الاخوان المسلمين، والدول التي ترعاه، اذ لم تترك قصة غزة، دون توظيفات، اما لاعادة انعاش معسكرها، واما لتلطيخ سمعة من تراهم معاندين لها، وحرب الاشاعات بهذه الطريقة، ستؤدي في المحصلة الى نفور شعوب عربية من الشعب الفلسطيني، كليا، والى اعتباره مكلفا ثقيلا، لا يأتي منه الا سوء السمعة، والمشاكل والاتهامات، فتصير النتيجة واضحة، كما الشمس، اي ترك الفلسطيني لمصيره وحيدا، لان شعوب هذه الدول ستشعر بالاهانة اذ يتم تخوينها، وترسيمها بصورة المصطف مع الاحتلال ضد الاخ والشقيق.
يقال كل هذا الكلام بصراحة، حتى يتوقف البعض عن التجارة بدم الغزيين، ومن اجل التوقف عن صب دمهم، في آبارهم التي لا ترتوي، وفي حساباتهم، فهذا امر مؤلم جدا، وكثيرا ماتسود الاشاعة ويغيب العقل، والمنطق واضح، ويتوجب تحكيمه، وفهم الدوافع وراء كل رسالة ومعلومة واشاعة.
ثم اننا بصراحة نقول ان الطعن في سمعة الدول والوفود، يخدم اسرائيل اولا، لان غضب الناس وشكهم في غزة، سيتحول الى غضب على كل وفد زائر، وشك في كل مؤسسة اغاثة او مستشفى عربي او اجنبي في غزة، والنتيجة انسحاب هؤلاء وخوفهم على انفسهم وكوادرهم، وترك الغزيين فرادى، دون معين او مغيث...وهذا هو سر آخر من اسرار القصة، اي اخافة الدول من ارسال طبيب واحد، تجنبا للشك فيه، واحتمال ايذائه.
رحم الله شهداء غزة، اذ تتم المتاجرة بهم، ما بين من يريد توظيفهم في حملاته الانتخابية ليفوز، وذاك الذي يريد توظيفهم لتصفية الحسابات مع عواصم عربية، ومن يريد توظيف دمهم وجراحهم في صراعات الاقليم وحساباته.
علينا ان ندقق بعين بصيرة في كل معلومة او اشاعة يتم تمريرها هذه الايام، حتى لا نصحو وقد كره الفلسطينيون كل العرب، وانفض كل العرب من حولهم ايضا.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies