آخر المستجدات
450 شخصا يتنافسون على منصب أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية مصدر مسؤول: باب الرحمة جزءٌ لا يتجزأ من “الأقصى” البدور : تعديلات " الجامعات " و "التعليم العالي " تطال اسس تعيين مجالس الامناء ورؤساء الجامعات “الضريبة” تتوافق مع “الأطباء” على تطبيق نظام الفوترة اعتصام المتعطلين عن العمل من المزار الشمالي مستمر رغم المضايقات ومحاولات فض الاعتصام جابر يجري تشكيلات ادارية واسعة في الصحة - اسماء الوحش ل الأردن 24 : لن نقبل بأي تعديلات تمس سلامة وصحة المواطنين في قانون المواصفات والمقاييس قرارات هامة لمجلس التعليم العالي .. دمج تخصصات واستحداث برامج و تعديل مسميات الحكومة تطلب من الوزارات والدوائر الرسمية تزويدها بأسماء من تزيد خدمتهم عن ال ٢٥ عاما اللجنة المكلفة بدراسة كلف الألبان لم تنهِ أعمالها ولا وقت محدد لذلك الشوبكي ل الأردن 24: الحكومة ستقوم برفع أسعار الكهرباء بالربع الأخير من العام الحالي في قضية المحامي وموظف الاحوال ..تفاصيل جديدة تضع علامات استفهام وتعجب كبيرة خلف الادعاءات والتهم ارشيدات ل الأردن 24: على الحكومة إنهاء ملف الباقورة والغمر قبل بداية تشرين الأول كي لا تجر لمفاوضات مع الكيان الصهيوني "المعلمين" : حديث المعاني عن تحسين الرواتب وهمي الكباريتي ل الأردن 24:على الحكومة ألّا تُخضع الاتفاقيات التي توقعها للاعتبارات السياسية والمزاجية التربية ل الأردن 24 : رفضنا طلبات المدارس الخاصة لرفع الأقساط جابر ل الأردن 24 : جميع اللجان العلمية سيتم حلها في شهر آب المقبل وبدأنا بأربع لجان السقاف: ارتفاع موجودات صندوق استثمار الضمان الى 10.7 مليار دينار بنسبة نمو بلغت حوالي 5% “الأرصاد” تحذر من خطورة التعرض المباشر لأشعة الشمس جابر يشكر كادر مستشفى جرش الحكومي لانقاذ ٥ أشخاص - أسماء
عـاجـل :

تصريحات الحواتمة

النائب خلود الخطاطبة

في العادة، وعندما ترى صورة لشخصية مثل مدير الدرك حسين الحواتمة خلف شاشة تلفزيونية، فإن النمطية المعهودة اردنيا لهذا المشهد، تتوقع أن يتركز حديثها على الجوانب الأمنية الفنية فقط، أو أن يكون نوعا من التصريحات على شاكلة «قبضة من فولاذ»، الإ ان تفاصيل الحوار تؤكد ان هناك شكلا آخرا لشخصية رجل الأمن المعهود في الأردن، وهو الشخصية الأمنية السياسية، بغض النظر اختلفنا أو اتفقنا مع تفاصيل ما يطرح.
كل مضمون ما تحدث به الحواتمة، طرح يحترم، لكن عبارة واحدة هي التي دفعت بالكثيرين الى بناء موقف من هذه الشخصية الوطنية، وأنا اتفق تماما معهم في أنه من يعبر عن رأيه ليس بالضرورة له مكاسب أو مصالح أو مدفوع من الخارج، ففي أحيان كثيرة يكون الدافع من وراء التظاهر هو ذات الدافع الوطني الذي انطلق منه اللواء الحواتمة لوصف الحالة، لكن رغبته بعدم الحديث كثيرا أو للتفصيل في فكرته هو ما تسبب بعبارة أخذت ابعادا كثيرة في تفسيرها.
هناك جانب مهم فيما طرحه الحواتمة، حول الشخصيات التي تكون في أماكن صنع القرار لعقود، الا انها تتجه الى المعارضة فور ان يبتعد عنها هذا المجد، وهي حقيقة وكنت طرحتها في لقاء تشرفنا به مع جلالة الملك عبدالله قبل شهور، على ان اختلاط الغث بالسمين في هذه الأيام هو ما دفع الى الفهم الخاطئ وتفسير ما رغب الحواتمة بقوله، علما بأنني فهمت تماما ما يرمي اليه.
اعتقد أن هناك كثيرا من الشخصيات حاولت مؤخرا توظيف مطالب الناس المحقة والمشروعة لصالحها، وأظهرت نفسها على انها دعاة الإصلاح ومنسجمة مع الشعب ومطالبه، علما بأنهم كانوا أكثر قمعية للجهد والأفكار اثناء توليهم المسؤولية، ولم ينجزوا شيئا يمكن ان يذكره الشعب لهم سوى مساهمتهم في تعميق أزمة البلاد السياسية والاقتصادية.
اذا فهمنا الأمر على أنه موجه لهذه الفئة من الناس فهو في مكانه تماما، وهذا اعتقد ما كان يرمي له اللواء الحواتمة، لكن خانه التعبير، فلم يكن في يوم من الأيام من يطالب بحقه ولقمة عيش لأولاده ودحر الفاسدين، ممولا أو مدفوعا من الخارج، بل هو اردني وطني يرفض ان يتصدر المشهد مجموعة من المنظرين الذين كانوا سببا رئيسا فيما يعانيه الشعب، وهم الآن يطمحون بالرقص على جراحه، طمعا في العودة الى كرسي المسؤولية.
كنت دائما مع اخراج الشخصيات العسكرية من عبائتها التقليدية، وخاصة القيادات منها، عبر الاستماع الى آرائها السياسية وهي على سدة المسؤولية، وعدم الانتظار حتى التقاعد ليقول رأيه، وهذا ما فعله الحواتمة، واعتبره أكثر شجاعة من أناس كانوا يرتجفون في مواقع المسؤولية ولم يقولوا رأيهم طوال ثلاثين عاما، ويصبحوا فجأة معارضين ويقودون حراكا جاء نتيجة لسياساتهم الاقتصادية والسياسية وأحيانا الأمنية.
ومن الطبيعي ان يتسبب حديث قيادة عسكرية أو أمنية بجدل، فنحن لم نعتد سماع آرائهم السياسية ، وسواء اختلفنا أو اتفقنا مع تصريحات اللواء الحواتمة، وانا اتفق مع جزء كبير منها، الا أن ذلك يمكننا من توثيق ما يقال، ومحاكمة صاحب الرأي عليه بعد خروجه من موقع المسؤولية، وليس كما يفعل مسؤولون كثر لم نسمع لهم رأيا واحدا على مدى عقود من مشاركتهم بصناعة القرار، وهم الآن يشبعوننا وطنية وكرامة زائفتين، بدل الخبز الذي صادروه.

الدستور