آخر المستجدات
وزير الداخلية: الحوادث التي حصلت مؤخرا تحدث في جميع دول العالم النواب يسمح بتعديل بطاقة البيان للمنتجات المخالفة.. واعادة تصدير المنتجات المخالفة إلى غير بلد المنشأ خالد رمضان ينسف مزاعم الحكومة بخصوص تعديلات قانون المواصفات: 80% من دول العالم تشترط بلد المنشأ بني هاني لـ الاردن24: انهاء ظاهرة البسطات نهاية الشهر.. ولن نتهاون بأي تجاوزات من قبل الموظفين البستنجي: الخزينة خسرت 225 مليون دينار بسبب تراجع تخليص المركبات بـ”الحرة” الناصر ل الاردن 24 : الحكومة ستعلن عن الوظائف القيادية الشاغرة خلال الشهر الحالي المعاني ل الاردن 24 : جميع الكتب متوفرة بالمدارس والتنسيق مستمر مع ديوان الخدمة لتعيين الكوادر التدريسية الخصاونة ل الأردن 24: نعمل على تطوير خدمات النقل العام وشمول المناطق غير المخدومة انتشال جثامين 3 شهداء ومصاب شمال قطاع غزة النواب امام اختبار جديد.. إما الانحياز إلى الشعب أو الجنوح نحو حماية مصالح الحيتان الخارجية تباشر اجراءات نقل جثمان أردنية توفيت في ماليزيا طلبة الشامل يحتجون على نوعية الامتحان.. وعطية يطالب المعاني بانصافهم الاحتلال: القبة الحديدية اعترضت صواريخ اطلقت من غزة صدور أسس وآليات تقديم الخدمات ضمن برنامج الدعم التكميلي "تكافل" بينو يحذّر من الجريمة المنظمة.. ويسأل: لماذا يُترك أصحاب الأسبقيات ويُلاحق الغارمون؟! #اغلاق_النوادي_الليلية يجتاح وسائل التواصل الاجتماعي: حكومة النهضة تلاحق قائلي الكلام فقط! الشواربة يعلن التوافق على تخصيص (3) مليون دينار للتجار المتضررين من غرق عمان المعلمين تلتقي المعاني وتقدم مقترحا لتمويل علاوة الـ50%.. وترفض ربطها بالمسار المهني داود كتّاب يكتب في الواشنطن بوست: لماذا لم أتفاجأ من الإهانة الإسرائيلية للنائب رشيدة طليب؟! السودان يسطر تاريخه الجديد.. توقيع وثائق الفترة الانتقالية

تسأليني عن الوطن؟

ايهاب سلامة

لقد التقيته أول مرة في حضن الراحلة أمي، تعرفت هناك، على جداول مائه وسمائه وغدرانه ..
شممت دحنونه من ضفائر شعرها، تنفست حقوله وبساتينه، تنشقت رائحة بواكير أمطاره حينما تعانق تراب الارض أول الشتاء ..
كنت أنام، ويغفو معي على هدهدة تحنان في حِجرها كل مساء ..
لقيته، في كفي أبي العجوز كلما قبلتهما بثغري .. بوقار شيبه، بعكازته التي تسند ظهره، ودمعاته اللاتي كن ينسبن على ضياع فلسطين ..
عرفته، في حنو أخواتي عليّ، يداعبن شعري صغيراً، ويدعون لي بصلاتهن وأنا في خريف العمر ..
وتسأليني ما الوطن ؟
الوطن يا جميلة العينين .. خبأته ذات زمن في كراريس الحب والمراهقة، هرّبته في رسائل عشق لحبيبتي خوفاً من الواشين، نظمته في حروف قصيدة تغزلت فيها بعيون حبيبتي التي دوخت الأرض ودوختني ..
وتسأليني ما الوطن ؟
الوطن منقوش على سواعد الجنود الساهرين على الحدود، المتكئين على فوهات بنادقهم، المسيجين ثرى الاردن بأهداب الروح ..
الوطن معول في يد فلاح يصحو قبيل الفجر ليغرس شتلة، ريشة في يد فنان يرسم بها كوفية على جدار حي قديم، وقصيدة تواعد مخيال شاعر عشق تراب الجنوب ..
الوطن مدرقة أصيلة مطرزة بخيوط من العزّ والشمس .. وثوباً تلحمياً مزركشاً بأهداب القصب والمخمل ..
الوطن يسكن في عيون الماء الجاريات عذباً سلسبيلاً في وديان مادبا، وصخرةُ صوان عصية على الكسر في قلعة الكرك، وغزالاً شارداً في وديان ذيبان، وسنونواً يغرد كل صباح فوق سنديانة تعانق الغيوم في أحراش عجلون !
الوطن طلقة في بندقية معانية، تترقب العدا لتذيقهم طعم المنايا، وسيفاً مفرقياً ذاد عن فلسطين ..
الوطن تضحيات الشهداء الذين رووا بدمائهم قرى اللطرون، وحارات القدس، وخضبت ثرى الكرامة حينما لقنوا العدا درساً في الرجولة والفداء ..
الوطن مروسم على صابونة نابلسية ذاب الكون من شذاها، مثلما ذوّب جبل النار جباه المحتلين ..
الوطن بذرة، مزروعة في بيارة برتقال حيفاوية تمردت على الغواية والجمال، تترقب عودة الغائبين .. الوطن يا أنتِ، نصل سكين، خبأها ثائر في رام الله، وقذيفة مقاوم يززلل بها المقاومون أقدام الغازين في غزة ..
الوطن مجبول بتعب الكادحين، وعرق الصابرين، الممسكين على غصّات روحهم مكابرين !
وما زلت تسأليني ما الوطن ؟
الوطن يا غبية أنتِ !
هو كل شيء جميل... كل شيء إلا الوطن العربي!