آخر المستجدات
رئيس بلدية إربد يكشف للأردن 24 أسباب تعطيل تصنيع الأسمدة ومشروع المزرعة الشمسية الطفايلة يعلنون الإضراب عن الطعام أمام الديوان الملكي اجواء باردة نسبيا وحالة من عدم الاستقرار الجوي خلال 3 ايام العجارمة ل الأردن 24: لا تمديد لعطلة المدارس اكاديميات تدريب: وزارة العمل تتخبط في إدارة برنامج وطن وكلفتنا الكثير من الخسائر إرسال قانون الإدارة المحلية لمجلس الأمة قريبا وزير الصحة لـ الاردن 24 : نعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية عبر خطط وبرامج وزير العمل: اللجنة الثلاثية ستلتئم لاتخاذ قرار بخصوص الحد الأدنى للأجور موظفو عقود في القطاع العام يحتجون على عدم شمولهم بزيادة الرواتب هل تبرّر فرص البطالة المقنّعة أداء وزارة العمل؟! البنك الدولي يطالب الأردن بإصلاحات هيكلية بالدين العام والطاقة على صفيح ساخن.. الأطباء في انتظار مجلس نقابتهم.. وخياران لا ثالث لهما دية: مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية تراجعت بنسبة 12% العام الحالي سلطات الاحتلال ستسمح للغزيين بالسفر للخارج عبر الأردن فقط عقباويون يستيقظون من حلم تملّك "شاليهات" على وقع قضية "تعزيم" جديدة! وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال نقابة الصحفيين.. (1) الغابر ماثلاً في الحاضر النقابي الصحة: 71 اصابة بالانفلونزا الموسمية
عـاجـل :

تسأليني عن الوطن؟

ايهاب سلامة

لقد التقيته أول مرة في حضن الراحلة أمي، تعرفت هناك، على جداول مائه وسمائه وغدرانه ..
شممت دحنونه من ضفائر شعرها، تنفست حقوله وبساتينه، تنشقت رائحة بواكير أمطاره حينما تعانق تراب الارض أول الشتاء ..
كنت أنام، ويغفو معي على هدهدة تحنان في حِجرها كل مساء ..
لقيته، في كفي أبي العجوز كلما قبلتهما بثغري .. بوقار شيبه، بعكازته التي تسند ظهره، ودمعاته اللاتي كن ينسبن على ضياع فلسطين ..
عرفته، في حنو أخواتي عليّ، يداعبن شعري صغيراً، ويدعون لي بصلاتهن وأنا في خريف العمر ..
وتسأليني ما الوطن ؟
الوطن يا جميلة العينين .. خبأته ذات زمن في كراريس الحب والمراهقة، هرّبته في رسائل عشق لحبيبتي خوفاً من الواشين، نظمته في حروف قصيدة تغزلت فيها بعيون حبيبتي التي دوخت الأرض ودوختني ..
وتسأليني ما الوطن ؟
الوطن منقوش على سواعد الجنود الساهرين على الحدود، المتكئين على فوهات بنادقهم، المسيجين ثرى الاردن بأهداب الروح ..
الوطن معول في يد فلاح يصحو قبيل الفجر ليغرس شتلة، ريشة في يد فنان يرسم بها كوفية على جدار حي قديم، وقصيدة تواعد مخيال شاعر عشق تراب الجنوب ..
الوطن مدرقة أصيلة مطرزة بخيوط من العزّ والشمس .. وثوباً تلحمياً مزركشاً بأهداب القصب والمخمل ..
الوطن يسكن في عيون الماء الجاريات عذباً سلسبيلاً في وديان مادبا، وصخرةُ صوان عصية على الكسر في قلعة الكرك، وغزالاً شارداً في وديان ذيبان، وسنونواً يغرد كل صباح فوق سنديانة تعانق الغيوم في أحراش عجلون !
الوطن طلقة في بندقية معانية، تترقب العدا لتذيقهم طعم المنايا، وسيفاً مفرقياً ذاد عن فلسطين ..
الوطن تضحيات الشهداء الذين رووا بدمائهم قرى اللطرون، وحارات القدس، وخضبت ثرى الكرامة حينما لقنوا العدا درساً في الرجولة والفداء ..
الوطن مروسم على صابونة نابلسية ذاب الكون من شذاها، مثلما ذوّب جبل النار جباه المحتلين ..
الوطن بذرة، مزروعة في بيارة برتقال حيفاوية تمردت على الغواية والجمال، تترقب عودة الغائبين .. الوطن يا أنتِ، نصل سكين، خبأها ثائر في رام الله، وقذيفة مقاوم يززلل بها المقاومون أقدام الغازين في غزة ..
الوطن مجبول بتعب الكادحين، وعرق الصابرين، الممسكين على غصّات روحهم مكابرين !
وما زلت تسأليني ما الوطن ؟
الوطن يا غبية أنتِ !
هو كل شيء جميل... كل شيء إلا الوطن العربي!