آخر المستجدات
منع الزميل تيسير النجار من السفر اسماعيل هنية: مؤتمر البحرين سياسي ويستهدف تصفية القضية الفلسطينية.. ولم نفوض أحدا سياسيون لـ الاردن24: مؤتمر البحرين حفلة تنكرية لتسويق الوهم وصفقة القرن.. ومولد صاحبه غايب اعتصام على الرابع احتجاجا على مؤتمر البحرين: سمع اللي بالبحرين.. دم الشهداء علينا دين اعتصام امام العمل الاسلامي رفضا لمؤتمر البحرين.. والعكايلة: 24 نائبا وقعوا على مذكرتنا النجار والبوريني في اغنية تجتاح مواقع التواصل: يسقط مؤتمر البحرين - فيديو الاخوان المسلمين: مؤتمر البحرين مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية برؤية صهيونية.. ومخرجاته لا تمثل الشعوب اضراب عام يشلّ مخيّم البقعة لساعتين احتجاجا على مؤتمر البحرين - صور الرئاسة الفلسطينية: ورشة البحرين ولدت ميتة ولا سلام دون قرارات مجلس الأمن ارادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية في 21 تموز المقبل - تفاصيل مصدر لـ الاردن24: عدد من سيجري احالتهم على التقاعد قد يصل الى 10 آلاف موظف وموظفة - تفاصيل دعوة مرشحين للتعيين في الامانة للامتحان التنافسي الثلاثاء - اسماء الشوبكي: اسعار المحروقات انخفضت عالميا.. والضريبة المقطوعة ستحرم المواطن من الاستفادة سلامة حماد يجري تشكيلات ادارية في وزارة الداخلية - اسماء الاصلاح النيابية تتبنى مذكرة لطرح الثقة بحكومة الرزاز بعد مشاركتها في البحرين الضفة تنتفض وغزة اضراب شامل في وجه ورشة البحرين اربد: 2500 محل تجاري اغلقت بشكل نهائي و6 الاف اخرى لم تصوب اوضاعها العام الحالي المعاني لـ الاردن24: لن نجري تقييما لرؤساء الجامعات الا بعد اقرار النظام الخاص الصبيحي ل الاردن24: لسنا مع التقاعد المبكر ولا نشجع عليه ولم يطلب منا اية دراسات مصدر رسمي لـ الاردن24: لم نطرح قانون الانتخاب للنقاش والتعديلات لن تمس جوهر القانون
عـاجـل :

تسأليني عن الوطن؟

ايهاب سلامة

لقد التقيته أول مرة في حضن الراحلة أمي، تعرفت هناك، على جداول مائه وسمائه وغدرانه ..
شممت دحنونه من ضفائر شعرها، تنفست حقوله وبساتينه، تنشقت رائحة بواكير أمطاره حينما تعانق تراب الارض أول الشتاء ..
كنت أنام، ويغفو معي على هدهدة تحنان في حِجرها كل مساء ..
لقيته، في كفي أبي العجوز كلما قبلتهما بثغري .. بوقار شيبه، بعكازته التي تسند ظهره، ودمعاته اللاتي كن ينسبن على ضياع فلسطين ..
عرفته، في حنو أخواتي عليّ، يداعبن شعري صغيراً، ويدعون لي بصلاتهن وأنا في خريف العمر ..
وتسأليني ما الوطن ؟
الوطن يا جميلة العينين .. خبأته ذات زمن في كراريس الحب والمراهقة، هرّبته في رسائل عشق لحبيبتي خوفاً من الواشين، نظمته في حروف قصيدة تغزلت فيها بعيون حبيبتي التي دوخت الأرض ودوختني ..
وتسأليني ما الوطن ؟
الوطن منقوش على سواعد الجنود الساهرين على الحدود، المتكئين على فوهات بنادقهم، المسيجين ثرى الاردن بأهداب الروح ..
الوطن معول في يد فلاح يصحو قبيل الفجر ليغرس شتلة، ريشة في يد فنان يرسم بها كوفية على جدار حي قديم، وقصيدة تواعد مخيال شاعر عشق تراب الجنوب ..
الوطن مدرقة أصيلة مطرزة بخيوط من العزّ والشمس .. وثوباً تلحمياً مزركشاً بأهداب القصب والمخمل ..
الوطن يسكن في عيون الماء الجاريات عذباً سلسبيلاً في وديان مادبا، وصخرةُ صوان عصية على الكسر في قلعة الكرك، وغزالاً شارداً في وديان ذيبان، وسنونواً يغرد كل صباح فوق سنديانة تعانق الغيوم في أحراش عجلون !
الوطن طلقة في بندقية معانية، تترقب العدا لتذيقهم طعم المنايا، وسيفاً مفرقياً ذاد عن فلسطين ..
الوطن تضحيات الشهداء الذين رووا بدمائهم قرى اللطرون، وحارات القدس، وخضبت ثرى الكرامة حينما لقنوا العدا درساً في الرجولة والفداء ..
الوطن مروسم على صابونة نابلسية ذاب الكون من شذاها، مثلما ذوّب جبل النار جباه المحتلين ..
الوطن بذرة، مزروعة في بيارة برتقال حيفاوية تمردت على الغواية والجمال، تترقب عودة الغائبين .. الوطن يا أنتِ، نصل سكين، خبأها ثائر في رام الله، وقذيفة مقاوم يززلل بها المقاومون أقدام الغازين في غزة ..
الوطن مجبول بتعب الكادحين، وعرق الصابرين، الممسكين على غصّات روحهم مكابرين !
وما زلت تسأليني ما الوطن ؟
الوطن يا غبية أنتِ !
هو كل شيء جميل... كل شيء إلا الوطن العربي!