آخر المستجدات
كيف تحصل على وظيفة في أمانة عمان؟! وزير الصحة: زيادة انتاج الكمامات.. وتقييد دخول القادمين من أي بلد يشهد انتشار الكورونا مصدر يوضح حول دعم الخبز.. والصرف للموظفين والمتقاعدين على رواتبهم رفض تكفيل المعتقل بشار الرواشدة.. وتساؤلات حول سبب عدم حضوره الجلسة الصحة تنفي تسجيل اصابة كورونا: الفحوصات أثبتت سلامة الحالة جثمان الشهيد على مذبح الطقوس التلموديّة.. لا تنسى أن تستنكر قبل التصفيق! الكورونا يثير تخوفات أردنيين.. والصحة: لا كمامات في السوق.. وسنتخذ أي اجراء يحفظ سلامة مواطنينا غاز العدو احتلال: الأردن وقّع اتفاقيّة تدعم الاستيطان مباشرة رغم الاستنكار الرسمي! طاقم أمريكي يرافق نتنياهو في إجراءات عمليّة لتنفيذ صفقة القرن التربية تحدد موعد الامتحانات التحصيلية.. والتوجيهي في 1 تموز الشحاحدة لـ الاردن24: لم يدخل أي من أسراب الجراد إلى المملكة.. ونعمل بجاهزية عالية طاقة النواب تطالب بتغيير أسس إيصال التيار الكهرباء لمواطنين خارج التنظيم الفلاحات يطالب بوقف الإعتقال السياسي وإسقاط صفقة الغاز 100 مليون دينار سنويا لصندوق ضمان التربية لا تنعكس على واقع المعلمين! اعتصام حاشد أمام قصر العدل بالتزامن مع عرض الرواشدة على المحكمة.. والقاضي يؤجل الجلسة - صور العمل توضح حول العشرة آلاف فرصة عمل قطرية - رابط من البترا إلى عمّان.. استثمار الذاكرة ومستقبل الدولة الأردنيّة أمير قطر: زيارتي إلى الأردن ستزيد التعاون في مجالات "الاستثمار والرياضة والطاقة" التعليم العالي لـ الاردن24: نراجع أسس القبول في الجامعات.. ولا رفع للمعدلات الجبور لـ الاردن24: ترخيص شركة جديدة للاتصالات عبر الانترنت.. وسنوقف منح التراخيص
عـاجـل :

ترامب... «دعسة ناقصة»

عريب الرنتاوي

ترامب ليس واثقاً من "جدية” إسرائيل في السعي لسلام مع الفلسطينيين، وهو يرى الاستيطان عقبة كبيرة في وجه السلام، ويحذر تل أبيب من مغبة التوسع غير المحسوب في البناء الاستيطاني.
حسناً، هي المرة الأولى التي يتلفظ بها ترامب، رجل الأعمال، المرشح الرئاسي والرئيس، بعبارات تستبطن نقداّ ضمنياً، مهذباً للغاية، حيال صديقته الفضلى: إسرائيل ... هو تطور بلا شك في مواقف الرجل، بيد أنه تطور محدود للغاية في مواقف رئيس للدولة الأعظم، رفع العلاقة بين بلاده ودولة الاحتلال والاستيطان والعنصرية، إلى مستوى غير مسبوق، وانتقل بها من الانحياز الأعمى لإسرائيل، إلى الانحياز إلى يمينها الديني والقومي الأكثر تطرفاً، وأحاطها بهالة من "القداسة” عصية على التشويه والتشويش.
بيد أنها "دعسة ناقصة” في مواقف ترامب، فالرئيس لم يمد الخط على استقامته، لينطق بالحقيقة كاملةً... فالرئيس الأمريكي لم يحمل إسرائيل المسؤولية الرئيسة عن انهيار مسارات التفاوض والسلام وتدمير فرص حل الدولتين ... وهو ما زال يحمل الفلسطينيين وزر التعطل والتعطيل ... هو ليس واثقاً من نوايا إسرائيل، الخبيئة والخبيثة، بيد أنه متأكد من نوايا الفلسطينيين "الشريرة”، وهو لا يتورع عن معاقبتهم، بالجملة والمفرق، يهدد بإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن وقطع المساعدات عن السلطة، ويقلص المساعدات للأونروا، والأهم أنه لا يتوانى عن اتهام الفلسطينيين برفض الانضمام لمائدة مفاوضات، لم تلتئم بعد، ولم يدع إليها أحدٌ، لا من قريب ولا من بعيد.
على أن الخطير في مواقف ترامب، قراره بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارته من تل أبيب إليها ... وإن كان الأخطر، إصراره الشخصي، ومن جانب واحد، على نزع ملف القدس من جدول أعمال المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية حين تكون هناك مفاوضات في قادمات الأيام.
والحقيقة أن المراقب بحاجة لمحلل نفسي، إذ يعجز التحليل السياسي، عن سبر أغوار موقف ترامب من القدس، فقد يكون مفهوماً أن تعلن دولة، أي دولة، وأن يعلن رئيس، أي رئيس، عن مواقف يرتئيها صحيحة حيال قضية من القضايا، ولكن بأي حق، يكرر هذا الرجل في مناسبة ومن دونها، بأن هذا الملف بات خارج جدول الأعمال، وأن العودة لبحثه وتناوله بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لم يعد ممكناً، ومن دون أن يسأل نفسه: ماذا إن قبلت إسرائيل، ذات يوم وذات حكومة، ببحث الملف، تماماً مثلما قبلت حكومات إسرائيل سابقة بإدراج هذا الملف على جدول أعمال المفاوضات؟ ... ولماذا يصر الرجل على أن يكون صهيونياً أكثر من الصهاينة أنفسهم؟!.
الرئيس الأمريكي في تصريحه الأخير، الذي يُنظر إليه بوصفه تحولاً مهماً في مواقفه، لم يرتق بعد إلى مواقف وسياسات الإدارات والرئاسات الأمريكية المتعاقبة، التي طالما نظرت للاستيطان بوصفه عملاً غير مشروع وعقبة على طريق السلام وحل الدولتين، وكان من بين أسباب أخرى، عاملاً في "توتير” العلاقة بين إدارة باراك أوباما وحكومة نتنياهو، سيما بعد خطاب أوباما في جامعة القاهرة، وبالأخص بعد امتناع واشنطن عن التصويت على قرار تاريخي في مجلس الأمن، أدان الاستيطان ودعا لوقفه في كانون الأول / ديسمبر 2017، أي في أواخر عهد الولاية الثانية للرئيس أوباما... وهل من الجائز تحميل الفلسطينيين وزر "نظرية خرقاء” يعتمدها ترامب في تقرير مواقفه ورسم سياساته، وتقوم على فعل كل ما يعكس ويخالف ما أقدم عليه سلفه باراك أوباما؟
ولا أحسب، أن التعديل الذي طرأ على "تقييم” ترامب للموقف الإسرائيلي، يمكن أن يكون كافياً لإقناع الفلسطينيين بالعودة عن مواقفهم الرافض للتفرد الأمريكي بعملية السلام واحتكار واشنطن لدور الراعي والوسيط لهذه العملية ... فالمواقف التي صدرت عن ترامب، ما زالت شديدة الانحياز لإسرائيل ويمينها المتطرف، وموقفه المتجدد من القدس وإصراره على سحبها من جدول أعمال أي مفاوضات، دع عنك موقفه من قضية اللاجئين الفلسطينيين، تؤكد صحة الخيار الذي ذهب إليه الفلسطينيون بتأكيدهم المتكرر: أن هذه الإدارة فقدت أهليتها للعب دور الراعي والوسيط، ولم يعد ثمة من خيار أمام المجتمع الدولي، إن هو أخلص لقضية الأمن والاستقرار في عموم المنطقة، وليس في فلسطين وحدها، سوى البحث عن آلية دولية جديدة للتفاوض، تحت رعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة مراكز دولية وإقليمية فاعلة، إلى جانب الولايات المتحدة.