آخر المستجدات
الحمود يقرر اشراك ضباط ببرامج الماجستير - اسماء الخزاعلة لـ الاردن24: رسالة الاردنيين للرزاز واضحة.. جيب المواطن لم يعد يحتمل الملك: لا بد من تطوير قانون الانتخاب.. ونواجه تحديات اقتصادية يمكننا تجاوزها رئيس مجلس النقباء لـ الاردن24: ننحاز إلى الشارع.. وعلى الحكومة سماع رأي المحافظات اقتصاديون لـ الاردن24: حديث الرزاز عن "المكاشفة" ليس انجازا.. والحكومة تريد فتح البرميل بالمقلوب! فشل لقاء الحكومة بالأهالي في جرش وانسحاب الفريق الوزاري على وقع الاحتجاجات غاضبون يجبرون الفريق الوزاري على الانسحاب من لقاء عجلون مدارس خاصة تعارض الزامها بتحويل رواتب المعلمين الى البنوك.. والصوراني: المدارس الحكومية في مأزق الحكومة تحدد موقفها من العفو العام مطلع الشهر القادم.. وتستثني هذه القضايا الطباع لـ الاردن24: المواطن يدفع 102% من ثمن السيارة كضرائب.. وضريبة وزن السائق كانت اجتهادا فرديا نتائج القبول الموحد صباح الاحد.. ومسيئو الاختيار مساء شاهد كيف تحتسب قيمة فاتورة الكهرباء.. والمبالغ الاضافية التي يدفعها المواطن - فيديو زيادين يدعو الحكومة لوقف جولات تسويق تعديلات الضريبة على المحافظات.. ويطالب باعادة الاعفاءات الشيشاني لـ الاردن24: ضبط التهرب الضريبي يوفر المليارات.. ورد المحافظات واضح الرقب ينتقد اصرار الحكومة على اجراء جولاتها رغم قناعتها بالرفض الشعبي المطلق لقانون الضريبة الموت يغيب الكاتب والزميل خيري منصور امانة عمان تتعنت.. والشواربة يتمسك بالبقاء في برجه العاجي! الرواشدة يكتب: كشفتنا حوارات المحافظات.. تربية النواب تبحث شكوى انهاء عقود مدرسين في جامعة عمان العربية بطريقة "تعسفية" غنيمات لـ الاردن24: لا موعد محدد لاعادة فتح المعابر مع سوريا.. والاجتماعات مستمرة
عـاجـل :

ترامب يزيل المساحيق عن وجه الاحتلال القبيح

النائب علي السنيد
الرئيس الامريكي ترامب يكشف من خلال قراره بنقل مقر السفارة الامريكية الى القدس الشريف عن الوجه الحقيقي للاحتلال والاستعمار التقليدي بلا مساحيق، ويؤكد مجددا ان الاستعمار على تعدد صوره واشكاله ودوله ملة واحدة، وهو الذي له صورة تاريخية سوداء عالقة في الوجدان العربي والمسلم على خلفية احتلال غالبية البلدان العربية الى ما قبل قرن من الزمان ، وهو ينهي بذلك عقودا من الاكاذيب والاضاليل التي تم تسويقها في المنطقة العربية وتبنتها جهات عربية عمدت الى اقصاء الرؤية الدينية للصراع، وتجاوز مفاهيم الجهاد ومقاومة المستعمر، وضرورة تحرير الارض المحتلة استجابة لنداء الشرع، ولو كانت شبرا من ارض المسلمين، وحاول بعض السياسيين العرب ان يحلوا بدلا منها مفاهيم بديلة عن امكانية اقامة السلام والتعايش مع الاجنبي والمحتل ، وغض النظر عن الارض المحتلة، وهو الذي لم تفعله امة حرة في التاريخ، وذلك في حين ان الصهاينة وحلفائهم في العالم كانوا يعبرون باحتلالهم لفلسطين والقدس عن رؤية دينية عميقة تستوحي التوراة التي بين ايديهم والتلمود، ولا يظهرون خجلهم من الافصاح عن الرؤية التوراتية للصراع، وانهم يسيرون على هدي من تعليمات كتبهم التي يعدونها مقدسة. وهم لا ينظرون للاساطير والخرافات والاساءات للانبياء والرسل في توراتهم بطريقة مخجلة ، ولا يعتبرون تدينهم عارا او عيبا او تخلفا مشتقا من سراديب وردهات الماضي السحيق، ولا يحاربون الجماعات المتدينة عندهم بل انهم كلهم يشتركون بذات الرؤية الدينية للصراع على فلسطين، وضرورة سحق العالم العربي والاسلامي، ومنعه من امتلاك ارادته، وهذا هو الوجه الحقيقي القبيح للاستعمار.

وفي المقابل نحن وعلى مدى عقود قامت مؤسسات الحكم العربية بتوهين صورة الدين في عيون الاجيال، واعتبار الجهاد والتحرير ضربا من مخلفات الماضي الذي لا يمكن تطبيقه في عالم اليوم، وصار المسلم وكأنه خجل من تدينه واصبح التطور يقتضي التحلل من مفاهيم الدين ومظاهر وتجليات التدين، وضرورة مجاراة الغرب في الصورة الخادعة التي يحاول ان يفرضها الاعلام عن الحياة الحديثة، والتي يراد لها ان تجتذب ابناء المسلمين، وتخرجهم من قيمهم وتاريخهم.

وهذا الاستعمار العالمي المتخفي والذي تعبر عنه دول عديدة وعلى رأسها امريكا يطارد العرب المسلمين على اسلامهم باعتباره مصدرا للتطرف والارهاب العالمي، وهم يطالبون بتغيير وتبديل في النصوص الشرعية، واليات التعليم في المنطقة العربية، وذلك لمجرد ان بعض العرب كافراد وجماعات قليلة يحاولون وبوسائل بسيطة - بعد تحييد الجيوش والدول العربية من دائرة الصراع- لابداء شكل من اشكال المقاومة للاحتلال واعماله الاجرامية، وحولوا المقاومة المتواضعة الباقية في الشعب الفلسطيني الى ضرب من الارهاب، وهذا العالم المتحضر زيفا يريد ان يقلب مفاهيم الحق والعدالة في الحالة العربية، واعتبار ان من يقاوم من اجل تحرير ترابه الوطني ارهابيا في حين ان كل الامم والشعوب كانت تعد رموز وقادة النضال والتحرر الوطني فيها اساطيرا تهتدي على وحي اعمالها العظيمة الاجيال، والدول اعتبرت ايام تحررها اعيادا وطنية، ورسخت قيم التضحية والفداء، والتراب الوطني والهوية الوطنية في اجيالها ، ونحن بات من يفكر عندنا بأي مقاومة وهو القابع على مقربة من احتلال ارضه المقدسة مجرما ، وهو يقع تحت طائلة القانون في بلده المسلم ، وتم قتل نزعة التحرر وحب الجهاد في القلوب المؤمنة المتلهفة للاستجابة لنداء الله سبحانه وتعالى، ونداء الاوطان، وذلك بدعوى اننا نعيش في ظل سلام ابرم لصالح وخير اجيالنا القادمة.

وويحهم، ووالله ان ذلك السلام المزعوم فرض على حساب الدين والارض والكرامة والحقوق التاريخية للعرب والمسلمين للاسف.

نحن لسنا ارهابيين وديينا الحنيف اقام حضارة عالمية وهو يضع فلسفة عامة للحياة تقوم على العدالة والحرية وتصون الكرامة والحقوق الانسانية ، وتوقنا للجهاد المستمد من ديننا هو لتحرير ارضنا كما هي كل الامم والشعوب الحرة. ونحن ليس لدينا في تاريخنا ما نخجل منه ، ومن عليه ان يخجل هو من احتوى تاريخه على حوادث صادمة ضد الانسانية من مثل الحروب الصليبية، ومحاكم التفتيش، والنازية، والفاشية، والصهيونية، والحروب العالمية، والاستعمار الحديث ، ومن القى القنابل الذرية على الشعوب، ومن يهدد السلم والامن العالمي من خلال القنابل النووية، واسلحة الدمار الشامل، ومن ضرب العدالة الدولية من خلال الكيل بمكيالين في المؤسسات الدولية.


* الكاتب نائب سابق