آخر المستجدات
ما عاش من يمن على الأردن بحفنة من الدولارات! الخرابشة: آلية منح التصاريح في مراحلها الأخيرة الأغوار: سحب عينات من سكان الكريمة خالطوا مصاباً بكورونا رئيس الوزراء يلتقي ممثلين عن القطاعات الاقتصادية عبر تقنيّة الاتصال المرئي جابر: الحدود والمطارات الأردنية ستبقى مغلقة إلى ما بعد رمضان تسجيل 13 إصابة جديدة بكورونا ليرتفع الإجمالي إلى 323 حالة في الأردن العضايلة ينفي استثناء الصحفيين من تصاريح التنقل شفاء 4 حالات من فيروس كورونا بمستشفى الملك المؤسس ضبط مشغل كمامات غير قانوني في الزرقاء هنري كيسنجر: فيروس كورونا سيغير النظام العالمي للأبد مدعوون لمراجعة مستشفى الأميرة رحمة للتأكد من عدم إصابتهم بالكورونا_ أسماء بانتظار نتائج الفحوصات.. توقعات بأربعة إصابات جديدة بالكورونا في إربد ارشيدات للأردن24: قانون الدفاع لا يجيز تعطيل الدستور وحل البرلمان توصيات لمواجهة الكورونا وما بعدها هل يظل فيروس كورونا في جسم المصاب لسنوات؟ القطاعات المسموح لها بالحركة خلال حظر التجول الصحة العالمية: رفع الدول للقيود الصحية بسرعة قد يؤدي لعودة فيروس كورونا مجددا العضايلة: قرار حظر التجول الشامل لم يأتِ عبثاً والاستثناءات كانت في اضيق الحدود البنك العربي يرفع تبرعه الى 15 مليون دينار في مواجهة تداعيات فيروس كورونا في الاردن رئيس الوزراء يتحدث عن استقالة وزير الزراعة - تفاصيل

تذمر في المخيم

ماهر أبو طير
مخيم غزة يشهد تذمراً كبيراً،من قصص كثيرة،والمخيم يعيش فيه مايزيد عن عشرين الف غزّي،يتوزعون على الفي ومائة وثلاثين وحدة سكنية،اغلبها من الصفيح والزينكو،وهم بطبيعة الحال،لايحملون الارقام الوطنية،لكونهم غزّيين.

في المخيم حالة تذمر،لااحد يعرف اسرارها،وهل تأتي من باب المناكفات والحساسيات الاجتماعية،ام انها تؤشر على مظالم جارية هناك بعيداً عن عيون المسؤولين،والذين يتابعون شؤون المخيمات الفلسطينية في الاردن؟!.

الاتحاد الاوروبي وبالتعاون مع وكالة الغوث الدولية مّول بناء مئة وحدة سكنية لاهالي المخيم،بكلفة تصل الى مليوني يورو،وقد تم بناء هذه الوحدات،وتوزيعها،وهناك شكوى داخل المخيم من حصول بعض العائلات على وحدات سكنية،دون وجه حق،استناداً الى نفوذ البعض والواسطات والتنفيعات التي باتت مرضاً شائعاً في كل مكان.

الوحدة السكنية هنا لاتعني هدماً للبناء القائم واعادة البناء،بل عبر بناء غرفة اضافية،او ترميم البيت،وعدد العائلات التي بحاجة الى وحدات سكنية في المخيم يصل الى خمسمئة عائلة،كلها تعيش في بيوت من الزينكو والصفيح،وتنتظر دورها.

هي مناسبة لدعوة اهل الخير والمؤسسات لزيارة المخيم،وتمويل مشاريع لترميم مئات البيوت التي لاتصلح لحياة الغزيين،اذ يعاني الغزيون من ظروف مأساوية جداً،وهم لايطلبون شيئا سوى الحياة الكريمة.

الايطاليون ايضاً قاموا ببناء ستة وسبعين وحدة سكنية لعائلات فقيرة في المخيم،في سياق تحسين حياة الغزيين والتخفيف عنهم.

تذمر بعض عائلات المخيم يعود وفقاً لما يقولون الى وجود عائلات حصلت على وحدات سكنية بهذه الطريقة،وهي ميسورة مالياً،او تعيش ظرفاً احسن من غيرها،ولدي نماذج لانريد ذكرها بالاسم،مقابل عائلات مسحوقة،تستحق هذه الوحدات،ويقول غزّيون ان الواسطة ونفوذ البعض داخل المخيم وهيئاته المحلية والدولية،لعب دوراً،في رسم هذا المشهد.

اذ يتم الاستفسار من المهندس محمود العقرباوي مدير دائرة الشؤون الفلسطينية يقول ان من لديه اي ملاحظة او دليل على عدم العدالة في توزيع الوحدات السكنية الذي يتم عبر وكالة الغوث الدولية ولجنة تحسين المخيم،ان يراجع دائرة الشؤون الفلسطينية،والتي ستحقق في الموضوع،وستتابعه مع وكالة الغوث الدولية.

لايمكن بالطبع تفادياً للاشكالات الاجتماعية ان يأتي من يشكو على جاره في المخيم،وبالتالي هذا الحل غير قابل للتطبيق فعلياً.

يشيرالعقرباوي الى ان بقية العائلات التي لم تحصل على وحدات سكنية ُمدرجة على مشاريع الاعوام المقبلة،مؤكداً انه اعلن مراراً في الاجتماعات داخل كل المخيمات ان اي تصرفات قائمة على الواسطة والمحاباة داخل المخيمات يتوجب ابلاغ الدائرة عنها،وعدم السكوت عليها،غيران المناكفات داخل المخيمات،تبقى ُمحّركاً لكثير من حالات التذمر،وفقاً لمنطوقه.

التذمر في مخيم غزة يشمل ايضاً توزيع المساعدات،وبعض العائلات ترى ان هناك محاباة في توزيعها،بحيث تشكلت طبقة داخل المخيم تستفيد اكثر ممن هو محتاج فعلا،ويتم تبادل الاتهامات داخل المخيم،حول وجود تنفيعات من جانب موظفين في هيئات مختلفة،لصالح اقارب في المخيم،على حساب غيرهم.

هناك تذمر ايضاً من ادوار بعض الجمعيات،ومنافع هذه الجمعيات على صعيد التأهيل والتعليم،وعقد الدورات لابناء المخيم وبناته.

واقع المخيم يخضع للتجاذبات الاجتماعية داخل المخيم،دون ان ينفي ذلك صدقية بعض المعلومات التي تتسرب حول واقعه،وهذا يفرض على المسؤولين وجهات كثرة تفقد المخيم ومراجعة واقعه والاستماع الى الناس،في ظل تذمرهم المّر من حياتهم،وهو تذمر قد يكون عادلا،وقد يأتي تعبيراً عن حساسيات اجتماعية في مرات،وكيدياً في مرات اخرى.

ملف مخيم غزة بين يدي من يهمه الامر!.
 
Developed By : VERTEX Technologies