آخر المستجدات
أوامر تغييرية على عطاءات جسور البحر الميت بـ 4 مليون دينار تثير موجة أسئلة.. والاشغال ترد - وثائق سعيدات يرجح خفض اسعار المحروقات بنسبة 3% على الاقل.. ويؤكد: كلها انخفضت عالميا ايهاب سلامة يكتب: ضد الدولة! موانئ العقبة تفرض رسوما جديدة.. وأبو حسان لـ الاردن24: الحكومة اذن من طين وأخرى من عجين! تدهور الحالة الصحية للمعتقل عطا العيسى نتيجة الاضراب عن الطعام ذبحتونا: 260% نسبة زيادة رسوم التمريض في أردنية /العقبة عن نظيرتها في المركز النواب يضع نفسه أمام اختبار جديد.. المطلوب ليس الاعتصامات بل الالتزام بالتوصيات! سليمان معروف البخيت.. بطل ليس من ورق - صور الاحتلال يحاكم أردنيا بزعم محاولة تنفيذ عملية طعن.. والخارجية لا تجيب النواب يرفض تعديل الأعيان على أصول المحاكمات المدنية بمنح صلاحيات التبليغ لشركات خاصة خريجو تخصص معلم الصف يبيتون ليلتهم الأولى أمام مبنى وزارة التربية والتعليم ويطالبون بلقاء الوزير المعايطة: نظام التمويل المالي للأحزاب جاء إثر توافقات لتحفيزها بالمشاركة بالحياة السياسية والبحث عن مصادر للتمويل غيشان يطالب ببرنامج وطني للاحتفال بأراضي الباقورة والغمر جابر يكشف عن توجه لدمج مديريات واستحداث موقعين للأمين العام.. ولجنة تخطيط القطامين يحذر من "قنبلة موقوتة" تنتظر الأردن.. ويطالب الحكومة بالاستقالة - فيديو أنا لست أنت.. خمسون قاعدة لعيش مطمئن بلاغ طلال ابو غزالة الاخير.. لغة هدّامة ومنطق رأسمالي جشع! اعلان موعد واسماء المدعوين لامتحان المفاضلة للطلبة الحاصلين على معدلات متساوية في التوجيهي العربي الحكومة تعلق على حوادث النوادي الليلية.. وتقرّ تعليمات الأوامر التغييرية للأشغال والخدمات الفنيّة الحجايا لـ الاردن24: مهلة الحكومة لاقرار مطلب المعلمين تمتد حتى نهاية أيلول.. ولن نتراجع
عـاجـل :

تداعيات خطيرة في الإخوان المسلمين

ماهر أبو طير
كل اولئك الذين يتمنون لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن ان تبقى موحدة،يضعون ايديهم اليوم على قلوبهم،بعد فصل ثلاث قيادات رئيسية لا يمكن الاستهانة بها،ارحيل الغرايبة،جميل دهيسات،نبيل الكوفحي،على خلفية اطلاق مبادرة زمزم من داخل الحركة.
مساء البارحة،فوجئ جميل الدهيسات مسؤول جمعية المركز الاسلامي الخيرية بكتاب رسمي من محكمة الاخوان المسلمين يفصله من الجماعة،والغرايبة والكوفحي،سمعا من الاعلام،ولم تصلهما كتب الفصل بعد،والبريد لن يتأخر.
توقيت الفصل مثير،لان قياديا اسلاميا مثل الدكتور عبدالحميد القضاة كان يقود مبادرة للمصالحة ولطي صفحة الخلاف بين جماعة زمزم والجماعة الام،على اساس التوافق في انتخابات حزب جبهة العمل الاسلامي،على مستوى الامين ومواقع اخرى.
لماذا دوى اذن قرار الفصل في هذا التوقيت،وما اثره على الجماعة ووحدتها،خصوصا،ان هناك إلماحات سابقة،بأن فصل مثل هؤلاء قد يؤدي الى استقالات من الجماعة،على خلفيات مختلفة؟!.
الارجح ان لا مصلحة للعقلاء في هذا البلد ان تنشطر الجماعة او يتم هز اسسها وتشظيتها،لان جماعة متماسكة برؤوس واضحة،خير من اي انشطار في ظل توقيت محلي واقليمي ضاغطين على الجماعة.
اذ أسأل القيادي زكي بني ارشيد في جماعة الاخوان المسلمين،هاتفيا،عن كل القصة،يتحفظ ويلوذ بالاعتذار عن الاجابات،على غير عادته،عن الذي جرى تحديدا،ولماذا في هذا التوقيت،فاسأل صديقه اللدود الدكتور ارحيل الغرايبة فيعبر عن شعوره بمفاجأة مرة،باعتبار ان الايام اثبتت ان حركة زمزم ليست تيارا انفصاليا،كما ان المفصولين لم يتحدوا الجماعة،ولم يترشحوا مثلا للانتخابات النيابية او البلدية،معتبرا الخطوة مفاجأة خصوصا انها جاءت في ظل وساطات مكتومة لرأب الصدع داخل الجماعة.
مبادرة زمزم تحمل فكرة مختلفة عن فكر الاخوان المسلمين وخصوصا الدعوة لدولة مدنية بمرجعية قيمية اسلامية،وبيان زمزم الصادر البارحة،عبر عن أنين وشكوى،من حادثة الفصل،لكنه استثمر الحادثة لاعادة شرح افكاره ليقول ان هذه الافكار لا تؤدي الى فصل،فالقصة قصة «قلوب مليانة وليس رمانة» في عمان على ما يبدو.
في كل الاحوال الخطوة ليست سهلة،وقد يتم توظيفها لاحقا لشق صفوف الجماعة،لان للقيادات الثلاث امتدادا في غير طابق وموقع داخل طوابق القرار في الجماعة فوق القواعد.
علينا ان نتنبه الى وجود جميل دهيسات في جمعية المركز الاسلامي الخيرية،وما قد تسفر عنه صلاحياته هذه الايام من باب رد الفعل.
بطبيعة الحال فإن من يعتبرون الفصل حسما لصراع داخلي،عليهم ان يستعدوا للتداعيات،فخطوة مثل هذه ليست سهلة،خصوصا،في ظل تناقض البصمات السياسية جزئيا بين الاتجاهين،وفي ظل تداخلات معادلة الاصول والمنابت المعبر عنها،بمشروعين،احدهما وطني اسلامي،وثانيهما اسلامي ممتد،والالتباس واضح،خلف دلالة المصطلحات بين التيارين.


من حق المفصولين هنا الاستئناف،والمحاكمة جرت قبل شهور،ونارها انطفأت في ظل مبادرة المصالحة التي اطلقها القضاة،وسنعرف على وجه التحديد قوة التيار المفصول وامتداده داخل الجماعة وهو امتداد تراه قيادة الجماعة وهماً وحملا كاذبا تتم المبالغة فيه،اذ ان كل مستقيل او مفصول،يخسر حاضنته السياسية اي الاخوان المسلمين لحظة الخروج.
لا يكون ممكنا بعدها ادامة ذات اليافطة سياسيا ولا شعبيا،اذ لن يعودوا من الاخوان المسلمين،وهذا كلام يقال في وجه من يلوحون احيانا بحزب جديد ذي روح اسلامية،قد يتم تأسيسه من باب رد الفعل.
هذا زلزال داخلي في جماعة نقدرها كثيرا،حتى لو اختلفنا معها،احيانا،وهو زلزال يأتي في توقيت تتداعى الامم على الاخوان كما تتداعى الاكلة على قصعتها،وهذه مفارقة بحق،لان الاخوان في هذا التوقيت،لم يكن ينقصهم مثل هذا القرار،الذي نريد استيعاب تداعياته وعدم اخذ الجماعة الى الانشقاق او المواجهة او الانقسام،لأي سبب كان.
وحدهم الشامتون سيرحبون بالحادثة لانها ستكون توطئة لمخطط اوسع،وهذا يعني ان الجماعة امام اختبار لتماسكها هذه الايام.

الدستور