آخر المستجدات
الصين تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس كورونا خبراء يضعون النقاط على حروف لغز الطاقة ويكشفون أسرار فاتورة الكهرباء شجّ رأس طبيب وجرح وجهه (10) غرز في اربد لرفضه كتابة أمر تحويل! السلطة الفلسطينية تهدد بالانسحاب من اتفاقية أوسلو حال الإعلان عن صفقة القرن قواعد الإشتباك التي تفرضها صفقة القرن على الدولة الأردنيّة اعتقال الناشطين الغويري والمشاقبة.. وتوقيف الخلايلة بتهمة "تحقير مؤسسات الدولة"! صحيفة عبرية تنشر تفاصيل جديدة حول صفقة القرن: عاصمة فلسطين في شعفاط طلبة يعتصمون أمام التعليم العالي احتجاجا على المنح والقروض - صور الفايز يكتب: الأردن أخيرا، "لا مع سيدي بخير ولا مع ستيّ بسلامّه" رغم الشكاوى الكثيرة من ارتفاع الفواتير.. الطاقة تنفي أي زيادة على أسعار الكهرباء! الضمان يعلن تفاصيل زيادات رواتب المتقاعدين.. ويؤكد شمول الورثة صداح الحباشنة يسأل عن راكان الخضير: ضباط كُثر ذهبوا ضحية له د. توقه يكتب عن: فواتير شركة الكهرباء الأردنية المجحفة والظالمة اجتماع حراك بني حسن: مطالبات بالافراج عن المعتقلين.. ولجنة لمتابعة أوضاعهم - صور التخليص على 32 ألف مركبة في حرة الزرقاء العام الحالي الناصر لـ الاردن24: النظام يجيز تعبئة شواغر المحالين على التقاعد بشرط موافقة المالية الناصر يوضح تفاصيل علاوات موظفي القطاع العام مصدر: منح السوريين تصاريح دون رسوم وتمديد فترة تصويب الأوضاع إحدى التزامات مؤتمر لندن حملة الدبلوم العاملون في التربية يلوحون بالتصعيد.. والمعلمين: سيفقدون حقهم بالعلاوات شوارع عمان تكشف فشل الأمانة في تقديم أبسط الخدمات
عـاجـل :

تحذير منقوص !

ماهر أبو طير
منذ البداية كانت المؤشرات تقول إن البيئة الليبية غير مناسبة لاستقطاب الكفاءات الأردنية، والذين ذهبوا للعمل في ليبيا بعد سقوط القذافي عانوا من ظروف صعبة وبعضهم عاد سريعا جرَّاء المخاطر في ليبيا والفوضى في كل مكان.

الاستثمار السياسي في الدول التي سقطت تحت الثورات استثمار خطير جدا، وعمان الرسمية تريد ان تحفظ مصالح الاردن في ليبيا ما بعد الثورة، وهذا يفسرُّ الاندفاع الكامل لعلاقات ايجابية مع الليبيين، برغم المخاطر الواضحة، على صعيد الاردنيين في ليبيا.

حادثة اختطاف السفير، لم تكن محصورة في شخصه، إذ أن هناك اردنيين تعرضوا لاعتداءات او سرقة حقوق لهم، باعتبار ان المناخ كان مواتيا لاستهداف كل ماهو اردني.

علينا ان نتنبه الى طرفين يستهدفان أي أردني في ليبيا، اولهما الجماعات السياسية والامنية والقبيلة المحسوبة على القذافي باعتبارها تعتقد ان الاردن ساعد بإسقاط القذافي.

ثانيهما الجماعات المقاتلة المتشددة التي تريد الثأر لمقاتلين من ذات الاتجاه، تعرضوا لأي إجراءات على صعيد جبهات مفتوحة مثل سورية والعراق.

تعود عمان وتطلق تحذيرا من تواجد الاردنيين في ليبيا وتحثهم على المغادرة سريعا، وعدد هؤلاء في ليبيا يصل الى عشرة آلاف شخص، ولا أحد يقول لهم الكيفية التي سيغادرون من خلالها، فهذه عملية بحاجة الى جسر جوي، او سفن، لنقل كل تلك الاعداد، اما توجيه النداء وترك الناس ليتدبروا امرهم فهذا غير مناسب؟!.

عندما سقط نظام مبارك تم تأمين الاردنيين بطائرات لنقلهم من القاهرة، لأن عدد الرحلات المتاحة قليل جدا، و وقتها احتشد آلاف الاردنيين في مطار القاهرة من شدة الذعر بانتظار طائرة تنقلهم الى عمان، وتم نقلهم في نهاية المطاف.

في الحالة الليبية لا بد من إجراءات مختلفة، وعلينا ان نتذكر ان بعض هؤلاء قد لا يمتلك تذكرة السفر للعودة، خاصة، اذا بدأت العودة بشكل جماعي، ولحظتها قد لا يأخذون حقوقهم المالية، من جانب مشغليهم في ليبيا، وهذا يعني انهم بحاجة الى مداخلة من نوع آخر.

البيئة الليبية منذ اليوم الاول كانت تقول انها بيئة لن تستقر، بل ربما العمل في العراق أهون مليون مرة، لسبب بسيط، هو أن العراق على الرغم من ظروفه الا انه يبقى آمنا اجتماعيا ويجد المرء بين العراقيين من يحميه، لكونهم يعرفون الاردن والاردنيين، فيما الحالة الليبية مخيفة، فحتى الملاذات الاجتماعية غير متوافرة في بلد بعيد عن الاردن، فوق الجوار البري الذي يعني حلا من حلول العودة.

من البداية كان يتوجب عدم السماح للاردنيين بالذهاب الى ليبيا، والمؤشرات كلها من جموح بنغازي الى الانفصال، الى صراعات السياسيين، مرورا بنزعات القبلية، وانفجار التطرف، وثأر القوى التي خسرت السلطة، مؤشرات كانت تشي ان هذه البيئة لن تستقر، فوق طبيعة الشخصية الليبية، وهي طبيعة مختلفة عن اغلب العالم العربي وقائمة على الغضب والتقلب والحدَّة والجموح الشديد لتعويض سنين القمع، عبر انفلات كامل.

كل ما نريده اليوم، وضع ترتيبات لعودة الاردنيين من ليبيا، فيما توجيه النداء، باعتبار اننا حذَّرنا وكفى الله المؤمنين شرَّ القتال، غير كاف أبدا، وكل الدول في العالم تضع خطط اجلاء في هكذا حالات، وما هو ممكن اليوم، قد يصير مستحيلا بعد قليل اذا انفجر الوضع كليا.

لحظتها قد يصح السؤال حول من يتحمل المسؤولية اذا هلَّت علينا توابيت العائدين لا سمح الله، وعليه فإن تحذير الاردنيين في ليبيا وحثهم على العودة دون خطة اجلاء، يكون تحذيرا منقوصا وغير قابل للتطبيق.


maherabutair@gmail.com


(الدستور)