آخر المستجدات
نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا الأردن على موعد مع سلسلة منخفضات جوية هل يتدخل الطقس لمنع الجراد من الوصول إلى الأردن ؟ الكرك نظيفة من البضائع الصهيونية لماذا استبعد ديوان الخدمة المدنية طلبات من بلغت اعمارهم 48 عاما؟ النائب المسيمي تسأل وزير الصحة عن استقبال وتوزيع المرضى اليمنيين في مستشفيات المملكة 55 مليون دولار سنوياً كلفة استئجار شركة الكهرباء الوطنية لباخرة غاز إعلان موعد محاكمة نتنياهو الشواربة: سبب الأزمة ارتفاع عدد السيارات! 45 مؤسسة وحزبا يعلنون رفض عقد مؤتمر رؤية المتوسط المتعطلون عن العمل في الكرك يعودون للاعتصام بعد تنصل رئيس البلدية من وعوده طهبوب تستنكر تصريحات إيفانكا ترمب حول قانون العمل الأردني مستشفيات خاصة تطالب بآلية تضمن توزيع عادل للمرضى اليمنيين عليها اتحرك يحذر من تسهيل تملك الصهاينة للبترا أبو ركبة والقضاة وهديب والشياب الأكثر تغيبا عن جلسات النواب.. وأربعة نواب لم يقدموا أي مداخلة - اسماء اسراب الجراد على بعد ٥٠٠ كم من الأردن.. والزراعة تعلن حالة الطوارئ القصوى رفض تكفيل بشار الرواشدة.. ونقل مالك المشاقبة إلى المستشفى
عـاجـل :

تحذير سيىء المغزى والمعنى

ماهر أبو طير

تحذّر واشنطن رعاياها من السفر ألى الأردن، وهذا التحذير يحمل مضمونا مناقضا، لكل تصريحات التضامن مع الاردن، التي نسمعها عند كل حادثة، فما يهم الولايات المتحدة، مواطنوها وحسب، ولا تقف أبدا عند معنى التحذير الذي قد تطلق مثله دول أخرى.
كان الأجدى من هذه التحذيرات، أن لا نصل الى هذه المرحلة أساسا، لكنها واشنطن التي تتفرج على دول تصفها باعتبارها حليفة، ومثل كل «حليفة» يشتد الخطر فيها ومن حولها وحواليها، تغسل الولايات المتحدة الاميركية ايديها، من هذه الدول، باعتبار انه ليس ممكنا احسن مما كان.
في كل الحالات، لا يمكن الوقوف عند التفسير البسيط لهذا التحذير، فالتفسير البسيط قد يقول ان هناك معلومات حول عمليات ارهابية مرتقبة ضد اجانب في هذه الفترة تحديدا، في الأردن، وان هذه مجرد احتياطات احترازية بعد حادثة الكرك، فيما التفسير الاعمق والاخطر والاكثر دقة يقول ان الولايات المتحدة تعلن ان الاردن لم يعد دولة آمنة، وان كل شيء متوقع، وان ذات واشنطن لا تثق بتطمينات السلطات الرسمية، وهي رسالة مبطنة لاوروبا ودول اخرى، عما هو متوقع في الأردن، وغيرها من دول.
كان الأجدى في كل الأحوال ان لا نصل إلى هذه الحالة، فأولا تورطت الولايات المتحدة في ملفات اقليمية، مثل سورية والعراق، بشكل أدى الى تصنيع كل هذه التنظيمات، وبروز خطرها في كل المنطقة، فواشنطن هنا شريكة في الاسباب قبل النتائج.
كما ان ذات الولايات المتحدة وبسبب خطط تدخلها العسكري والسياسي، اذكت الصراعات في كل المنطقة، وساهمت وصفاتها بخراب اضافي.
الجانب الثالث يتعلق بسياسات التنقيط الاقتصادي على الأردن من جانب واشنطن، ومن جانب ما لا يقال بشأن دور الولايات المتحدة مع دول عربية، نصحتها واشنطن بعدم دفع مساعدات للاردن، لاعتبارات ليس هنا محل ذكرها، بل لم تبذل الولايات المتحدة أي جهد لتخفيف الاعباء عن الأردن، وتركته تحت كل هذه الضغوط، والرواية تطول لو أردنا الكلام، عما كان يمكن لواشنطن أن تفعله لأمن المنطقة، وأمن دولها، بدلا من تكثيف القصة نهاية المطاف ببيان يحذر المواطنين الاميركان من زيارة الاردن.
قصة التحذير، ليست سهلة، في هذا الظرف أبدا، فهو ليس مجرد إنذار حماية للاميركان، بقدر كونه يعلن أمام العالم، ان الأردن لم يعد آمنا، وان هذا البلد، ينتظر مصيرا صعبا، وواشنطن هنا، لاتختلف عمن يتقصد ايذاء هذا البلد، فالكل يلقي بحطبه في موقدنا، حتى لو تناقضت الدوافع ظاهرا.
هذا التحذير سيىء جدا في مغزاه، وتوقيته، وفي دلالاته، ولا يمكن اعتباره مجرد تحذير اعتيادي تصدره واشنطن بخصوص دول كثيرة.