آخر المستجدات
الأمن يعتقل ناشطة مصابة بالسرطان استثمار البترا أم بيع الوطن؟ خرائط جاهزة.. هذا ما ستفعله اللجنة الأميركية الإسرائيلية بأراضي الضفة حياتك أسهل إذا عندك واسطة! مائة يوم وأربعة ليالي.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي الكركي لـ المعلمين: مجمع اللغة العربية حسم موقفه من الأرقام في المناهج الجديدة مبكرا مستشفيات تلوح بالانسحاب من جمعية المستشفيات الخاصة احتجاجا على ضبابية "الجسر الطبي".. ومطالبات بتدخل الوزارة الشراكة والانقاذ: تدهور متسارع في حالة الرواشدة الصحية.. ونحمل الحكومة المسؤولية الكركي لـ الاردن24: الأمانة أوقفت العمل بساحة الصادرات.. وعلقنا الاعتصام - صور الرواشدة يؤكد اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن شبيبة حزب الوحدة تحذر من دعوات الاتحاد الأوروبي التطبيعية شركات الألبان.. بين تخفيض الضريبة وغياب التسعيرة! تجار الألبسة: قرارات الحكومة زادت الأعباء علينا ٥٠٠ مليون دينار نواب يضغطون لتمرير السماح ببيع أراضي البترا.. والعبادي يُحذر شركات ألبان تمتنع عن خفض أسعارها رغم تخفيض الضريبة.. والصناعة والتجارة تتوعد رشيدات لـ الاردن24: للمتضرر من التوقيف الاداري التوجه إلى المحكمة.. ومقاضاة الحاكم الاداري مصدر لـ الاردن24: التوافق على حلول لقضية المتعثرين نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه
عـاجـل :

تحديد الرسوم الجامعية: المضحك المبكي

د. فاخر دعاس
 ملف تحديد الرسوم الجامعية للجامعات الرسمية -وهنا لا أتحدث عن الرسوم الجامعية، وإنما عن آلية تحديد هذه الرسوم- هو ملف مهم جدًأ بحد ذاته.
وفقًأ لقانون الجامعات الأردنية وتعديلاته، فقد تم منح صلاحية تحديد الرسوم الجامعية لمجالس أمناء الجامعات (المادة 10/ح)، وهو الأمر الذي كان مجلس التعليم العالي مخولًا به سابقًا –في ما تعلق بالجاعات الرسمية-.
هذا الأمر خلق تشوهات كبيرة في الرسوم الجامعية للجامعات الرسمية. فأصبح لدينا رسوم لتخصصات تم إقرارها من قبل مجلس التعليم العالي، ورسوم لتخصصات تم إقرارها من قبل مجالس الأمناء للجامعات. وهنا يمكننا قراءة مفارقات عجيبة غريبة لا تحدث إلا في جامعاتنا الرسمية.
على سبيل المثال، عند اطلاعك على رسوم لجامعات الرسمية، فإن التفاوت فيالرسوم بين التخصصات، لا يعود وفقًا لأهمية التخصص أو حجم الطلب عليه أو حاجة الدولة له أو حتى كلفته على الجامعة.
هذا التفاوت مرده الجهة التي قامت بتحديد الرسوم: مجلس التعليم العالي أي التخصصات القديمة-، أو مجالس الأمناء –التخصصات الجديدة-.
وللتوضيح: مثلًا، تخصص الطب في الجامعة الأردنية وهو أكثر تخصص مطلوب على مستوى الجامعات الأردنية قاطبة، وهو من أكثر التخصصات كلفة على الجامعات، تبلغ رسوم ساعته للتنافس 45 دينار، فيما تبلغ رسوم تخصص اللغة الفرنسية والإنجليزية للتنافس في نفس الجامعة 60 دينار، فقط لكون التخصص الثاني تم اعتماد تدريسه في الجامعة حديثًا وتم تحديد رسومه من قبل مجلس أمناء الجامعة. كما أن تخصص التمريض في المركز الرئيسي للجامعة في عمان تبلغ ساعته 15 دينار للتنافس، فيما تصل ساعة التمرييض في فرع العقبة 55 دينار للتنافس.
في جامعة اليرموك، تخصص هندسة الاتصالات لا تتجاوز رسوم ساعته للتنافس الـ29 دينار، فيما تصل رسوم ساعة الهندسة الصناعية للتنافس 50 دينار، وذلك لنفس السبب الذي ذكرناه أعلاه. والحال نفسه ينطبق على تخصصيهندسة العمارة والطاقة في جامعة آل البيت، حيث تبلغ رسوم الأول 20 دينار للساعة، فيما تصل رسوم الثاني 55 دينار للساعة.
والأمثلة كثيرة وكثيرة جدًا في هذا السياق.
الأهم، أن الرسوم الجامعية تحولت إلى لوحة فيسفسائية مشوهة نتيجة سياسات تعليم عالي لا تمت بصلة لتطوير التعليم وتحسين جودته. مستقبل جامعاتنا في خطر حقيقي، وحكومتنا تبحث عن آليات للمزيد من الهروب من مسؤولياتها تجاه الجامعات ورفع يدها عنها. وللحديث بقية.