آخر المستجدات
كيف تحصل على وظيفة في أمانة عمان؟! وزير الصحة: زيادة انتاج الكمامات.. وتقييد دخول القادمين من أي بلد يشهد انتشار الكورونا مصدر يوضح حول دعم الخبز.. والصرف للموظفين والمتقاعدين على رواتبهم رفض تكفيل المعتقل بشار الرواشدة.. وتساؤلات حول سبب عدم حضوره الجلسة الصحة تنفي تسجيل اصابة كورونا: الفحوصات أثبتت سلامة الحالة جثمان الشهيد على مذبح الطقوس التلموديّة.. لا تنسى أن تستنكر قبل التصفيق! الكورونا يثير تخوفات أردنيين.. والصحة: لا كمامات في السوق.. وسنتخذ أي اجراء يحفظ سلامة مواطنينا غاز العدو احتلال: الأردن وقّع اتفاقيّة تدعم الاستيطان مباشرة رغم الاستنكار الرسمي! طاقم أمريكي يرافق نتنياهو في إجراءات عمليّة لتنفيذ صفقة القرن التربية تحدد موعد الامتحانات التحصيلية.. والتوجيهي في 1 تموز الشحاحدة لـ الاردن24: لم يدخل أي من أسراب الجراد إلى المملكة.. ونعمل بجاهزية عالية طاقة النواب تطالب بتغيير أسس إيصال التيار الكهرباء لمواطنين خارج التنظيم الفلاحات يطالب بوقف الإعتقال السياسي وإسقاط صفقة الغاز 100 مليون دينار سنويا لصندوق ضمان التربية لا تنعكس على واقع المعلمين! اعتصام حاشد أمام قصر العدل بالتزامن مع عرض الرواشدة على المحكمة.. والقاضي يؤجل الجلسة - صور العمل توضح حول العشرة آلاف فرصة عمل قطرية - رابط من البترا إلى عمّان.. استثمار الذاكرة ومستقبل الدولة الأردنيّة أمير قطر: زيارتي إلى الأردن ستزيد التعاون في مجالات "الاستثمار والرياضة والطاقة" التعليم العالي لـ الاردن24: نراجع أسس القبول في الجامعات.. ولا رفع للمعدلات الجبور لـ الاردن24: ترخيص شركة جديدة للاتصالات عبر الانترنت.. وسنوقف منح التراخيص
عـاجـل :

تأشيرة سفر

ماهر أبو طير
كثير من الاردنيين يرغبون بالهجرة،الى امريكا واوروبا واستراليا وكندا،من اجل لقمة العيش،وطوابير الواقفين على ابواب السفارات لا تعد ولا تحصى،بما في ذلك سفارات دول الخليج العربي،وحلم الواحد يتمحور حول تأشيرة سفر.

الاعلانات في الصحف أذكت الرغبة بالهجرة،فأنت تطالع دعوات للهجرة الى كندا واستراليا،وهناك مكاتب تقدم خدمات الترجمة،وتعبئة طلبات التأشيرات،وفي حالات تساعد مقابل مبالغ مالية،في إيصالك لدوائر الهجرة كليا في هذا البلد او ذاك.

هناك دول عربية ذكية تعرف ان كثرة من العرب تريد ان تصل اليها،بما في ذلك الاردني،فقامت بتسهيل الحصول على تأشيرة سفر لاجل السياحة والزيارة،والشاب يأخذ التأشيرة ويسافر فعليا من اجل البحث عن وظيفة.

في اغلب الحالات يستدين الفا والفين وثلاثة ينفقها في البلد ذاته الذي يتسم بارتفاع اسعاره،ويعود دون وظيفة،لان العربي من مصر وسورية سبقاه بأجر اقل،ولان الأسيوي لم يترك لأحد فرصة للعمل.

لا تسيطر الرغبة بالهجرة على الناس هكذا الا جراء الظروف الاقتصادية الصعبة والشعور بالاختناق الاجتماعي والمالي،واعداد الاردنيين في المغتربات بازدياد،واغلبهم لم يعد يوفر قرشاً ولا دولاراً،وبات لدينا اليوم المغترب الذي يتدبر نفقاته فقط.

الاف طلبات التأشيرات اسبوعيا يتم رفضها،لأن الشروط غير مكتملة،ولأن دول العالم تفيض بمن فيها،وبرغم ذلك يسعى الانسان من سفارة الى سفارة لعل أحد يختم جوازه بتأشيرة النجاة فيغادر متألما.

الغربة قاسية،غير ان لا خيارات امام الناس،مئات الاف العاطلين عن العمل،ومقابلهم مئات الالاف يشتغلون بوظائف لا تكفيهم لمصاريفهم النثرية من مواصلات وموبايلات وتدخين ووجبة خفيفة خلال النهار،وهكذا يصبح حال العامل والعاطل عن العمل حال واحد.

اكثر شعب في العالم العربي لديه ثقافة تفصيلية عن احوال المغتربات،هو شعبنا،واذ تجلس مع اي واحد تجد لديه سيلا من المعلومات حول متطلبات الهجرة الى الخارج،والفرق بين مكان واخر،واين يمكن العمل،واين يجب الزواج،الى آخر هذه التفاصيل؟!.

المفارقة ان الانسان هنا يرغب بتأشيرة سفر من اجل الهروب والهجرة،ومقابل ذلك يبكي المغترب في غربته التي يعدها قهرا وجبرا،ويتمنى لو يعود الى بلده ليعيش بين الناس،لكن دموعه سرعان ما تتبخر حين يسمع من اهله عن الغلاء والاسعار،فيبقى في غربته اسيرا لقسوتها،دون خيارات اخرى.

الاردنيون تجدهم اليوم في كل دول العالم،من استراليا الى امريكا وكندا واوروبا،ودول الخليج العربي،وبعد ان كانت هجرة الاردني الى الخارج،استثنائية،فلم يعد غريبا اليوم ان تجدهم في كل مكان،اذ ان ضيق العيش لم يترك أحدا من شره.

يبقى السؤال...ماهي كلفة الخسارة في هجرة كل هذه الاعداد،بعد ان تم الانفاق عليها،والاستثمار فيها؟!.العرب اليوم