آخر المستجدات
منع الزميل تيسير النجار من السفر اسماعيل هنية: مؤتمر البحرين سياسي ويستهدف تصفية القضية الفلسطينية.. ولم نفوض أحدا سياسيون لـ الاردن24: مؤتمر البحرين حفلة تنكرية لتسويق الوهم وصفقة القرن.. ومولد صاحبه غايب اعتصام على الرابع احتجاجا على مؤتمر البحرين: سمع اللي بالبحرين.. دم الشهداء علينا دين اعتصام امام العمل الاسلامي رفضا لمؤتمر البحرين.. والعكايلة: 24 نائبا وقعوا على مذكرتنا النجار والبوريني في اغنية تجتاح مواقع التواصل: يسقط مؤتمر البحرين - فيديو الاخوان المسلمين: مؤتمر البحرين مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية برؤية صهيونية.. ومخرجاته لا تمثل الشعوب اضراب عام يشلّ مخيّم البقعة لساعتين احتجاجا على مؤتمر البحرين - صور الرئاسة الفلسطينية: ورشة البحرين ولدت ميتة ولا سلام دون قرارات مجلس الأمن ارادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية في 21 تموز المقبل - تفاصيل مصدر لـ الاردن24: عدد من سيجري احالتهم على التقاعد قد يصل الى 10 آلاف موظف وموظفة - تفاصيل دعوة مرشحين للتعيين في الامانة للامتحان التنافسي الثلاثاء - اسماء الشوبكي: اسعار المحروقات انخفضت عالميا.. والضريبة المقطوعة ستحرم المواطن من الاستفادة سلامة حماد يجري تشكيلات ادارية في وزارة الداخلية - اسماء الاصلاح النيابية تتبنى مذكرة لطرح الثقة بحكومة الرزاز بعد مشاركتها في البحرين الضفة تنتفض وغزة اضراب شامل في وجه ورشة البحرين اربد: 2500 محل تجاري اغلقت بشكل نهائي و6 الاف اخرى لم تصوب اوضاعها العام الحالي المعاني لـ الاردن24: لن نجري تقييما لرؤساء الجامعات الا بعد اقرار النظام الخاص الصبيحي ل الاردن24: لسنا مع التقاعد المبكر ولا نشجع عليه ولم يطلب منا اية دراسات مصدر رسمي لـ الاردن24: لم نطرح قانون الانتخاب للنقاش والتعديلات لن تمس جوهر القانون
عـاجـل :

بوح العاشقين لوطنهم والمؤمنين بقيادته

حسين الرواشدة




ما الذي يمنع بلدنا، وهو يرصد ما اصاب اشقاءنا وجوارنا من كوارث بسبب التطرف الذي غذته الكراهية والاقصائية والتكفير الديني والسياسي، من ان يقدم النموذج الذي لطالما قدمه في السماحة والعفو والمصالحة، وما الذي يمنعنا كأردنيين من ان نخرج من ورطة الاحساس بالمظلومية، وافخاخ الاحقاد والضغائن لكي نتجاوز هذا الصيف العربي المزدحم بالمفاجآت والملبد بالغبار.

لا شيء يمنعنا بالتأكيد، فاجمل ما ميّز بلدنا هو سماحته وعفوه عند المقدرة، وافضل ما سجله الهاشميون من سجايا على امتداد حكمهم هو الصفح والتسامي على الاخطاء، واذا كان من اسباب وراء هذا الامن والاستقرار الذي ينعم به بلدنا فمردها الاساسي الى «الحكمة» التي تميزت بها بصيرة القيادة والشعب معا في كل الظروف، وعند كل الملمات والمحن والشدائد. 

لست في وارد اي مناقشة سياسية لموضوع شبابنا المسجونين او الموقوفين الذين لم يتورطوا بقضايا جنائية،ومع الاحترام لاحكام قضائنا وموازين العدالة في بلادنا، فانني انظر الى المسألة من جانب انساني محض، خاصة اننا تعودنا في هذا الوطن العزيز ان نتفقد اوجاعنا ونتلمس احزان اخواننا الذين تجمعنا بهم روابط الدم والقربى ومحبة الوطن والانتماء اليه، ولم نعهد في نظامنا السياسي اية قسوة حتى ضد الذين خرجوا عن سكة المعارضة الوطنية الى التشكيك بالدولة، ولهذا كيف يمكن لاحدنا ان يقف متفرجا امام معاناة اطفال بحثوا عن والدهم فلم يجدوه وسطهم في البيت، او زوجة افتقدت زوجها الغائب في السجن، وضاقت بها ظروف الحياة بعد ان وجدت نفسها وحيدة بلا معين او معيل. 

ربما اخطأ هؤلاء الشباب او تجاوزوا الحدود المسموح بها في اطار القانون وتقاليدنا السياسية والاجتماعية، ربما دفعتهم «الغيرة» على البلد الى زلة لسان غير محسوبة، لكن قبل ان نعاقبهم على لحظة غضب او نزق، لا بدان نستذكر مواقفهم، او نستنطق ضمائرهم، او نمنحهم فرصة لاستعادة توازنهم، وما اكثرها المواقف التي سجلها هؤلاء الشباب وهم ينحازون الى وطنهم ويحبونه، فما الذي يمنع ان نغض الطرف عن خطأ عابر، ونرد عليه التحية باحسن منها، او ان نبادله الخطأ بالعفو، او ان نعيده الى الصواب بالكلمة الطيبة.. بدل ان نودعه في السجن وندفعه الى الخطأ مرة اخرى؟

 هذا هو منطق الدولة الاردنية الذي ألفناه أبا عن جدّ، وهو ذاته الذي اغرى هؤلاء الشباب الذين ضاقت بها ظروف الحياة، للبوح وربما الصراخ من اعماقهم حتى الى ما وراء الخطوط الحمراء، لكنه بوح العاشقين لوطنهم والحريصين على امنه والمؤمنين بقيادته، لا « الكافرين « به او الكارهين له او الخارجين عليه.

 منطق الدولة هذا هو الذي حافظ على القيم التي آمنا بها جميعا واقمنا عليها وطنا حرا عزيزا، وهو الذي يدفعني اليوم لاضم صوتي الى صوت المركز الوطني لحقوق الانسان واصوات العديد من الشخصيات العامة للمطالبة باطلاق سراح ابنائنا واخواننا الموقوفين لاسباب غير جنائية، وهو الذي يجعلني كذلك اكثر ثقة بسعة صدر نظامنا السياسي، واكبر املا برؤية هؤلاء الشاب بين اسرهم في اقرب وقت.