آخر المستجدات
أهازيج وأوشحة وتحية إجلال للشهيد أبو ليلى بالأردن الطعاني لـ الاردن24: أبلغنا سفراء الاتحاد الاوروبي وروسيا والسفارة الامريكية رفضنا صفقة القرن اصحاب المطاعم يستهجنون رفع الرسوم على العمالة الوافدة: اعباء اضافية في ظلّ واقع اقتصادي متردّ! رغم التضييق.. تواصل اعتصام شباب المفرق واربد المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي مرشحون لانتخابات نقابة المعلمين يحتجون على نتائجها واجراءاتها مستوطنون يعتدون على فلسطينية ونجلها بالخليل - فيديو الحكومة تحدد شروط الاستفادة من حملة الغارمات.. وتخضع جميع شركات التمويل لرقابة البنك المركزي الزبن لـ الاردن24: سيكون لدينا اكتفاء ذاتي من الاطباء والاخصائيين عام 2020 اعتصام ابو السوس: كيف تباع اراضي الخزينة لاشخاص، من الذي باع، ومن الذي قبض؟ - صور اعتصام حاشد امام النقابات المهنية للمطالبة بالافراج عن باسل برقان.. وتلويح باجراءات تصعيدية - صور التربية: امتحانات "الاكمال" لطلبة التوجيهي يجب أن تنتهي قبل 10 حزيران.. والحرمان بسبب الغياب له شروط الارصاد تحذر من الامطار الغزيرة والسيول الأحد.. وفرصة لتساقط الثلوج فجر الاثنين اعوان قضاة وموظفون في المحاكم الشرعية يلوحون بالاضراب عن العمل الأسبوع القادم مدرسة طائفة الكنيسة المعمدانية توضح آلية ضم فضلة أرض إلى حرمها الشريدة لـ الاردن24: أعداد المستفيدين من العفو العام مرشحة للارتفاع.. واللجنة الخاصة تبحث (40) قضية مصادر لـ الاردن24: اصابة الوزيرة شويكة بسيطة.. وغادرت المستشفى وفاة والدة أحد شهداء الحادث الإرهابي في نيوزيلانده بعد مشاركتها بتشيع جثمانه الزعبي ل الاردن٢٤: سنعلن نتائج مسوحات الفقر في الموعد الذي حدده الرئيس المعاني لـ الاردن٢٤: لا تفكير بحل مجالس أمناء الجامعات.. والقانون يمنع ذلك تأخر تسليم تقرير لجنة تحقق (الأمانة) بفيضان وسط البلد للأسبوع الجاري
عـاجـل :

بل اعتذر عما لم تفعل!

حلمي الأسمر
«لا تسمعوا كلام آبائكم» تذكرت هذه الوصية التي أطلقها قبل سنوات أحد المشاهير العرب لأطفال فلسطين والعراق والعرب أجمعين، تمردوا على كل «الآباء»، بالمعنى الحرفي والمجازي، فالآباء لم يكونوا فالحين بما يكفي حتى يحققوا انتصارا حقيقيا ومؤثرا واحدا، طيلة مائة عام على الأقل!

بوسع مستمع غيري أن يفهم هذه الدعوة على نحو آخر، فيرمي صاحب الدعوة بالمروق والخروج، لكن يروق لي أن أفهمها كما فهمت اعتذار الشاعر محمود درويش عما «لم يفعل» لا عما فعل، وبوسع متصيدي الزلات والباحثين عما يشعل الفتن، أن يقولوا أيضا عن درويش ما يمكن أن يرموا به صاحب الدعوة، فالأمة العاجزة عن كسر ذراع عدوها، تستمرىء تعذيب الذات، والانشغال بخلق أعداء بديلين تسجل على ظهورهم انتصارات كاذبة!

لا تعتذر عما فعلت، بل اعتذر أيها الأب، عما لم تفعل، حين حاولت لعقود طويلة أن تؤبد الخنوع في نفوس أطفالك، كي يسيروا على نهجك في الامتثال والمشي بمحاذاة الحائط، طلبا للستر والسلامة، حتى حين انهارت كل الجدران، حاولت أن تقيمها في أعماقك، ودواخل أطفالك، كي تمشي بمحاذاتها، حفاظا على الحكمة الخالدة: «امش الحيط الحيط وقل يا رب الستيرة» لعن الله هذا الستر الزائف، الذي حول بيوتنا إلى حظائر لإنتاج خراف أو رعية.

لا تتقن غير الأمتثال لعصا الراعي!!

هل هي دعوة لعقوق الوالدين؟ لا ، فنحن مطالبون بمصاحبتهما في الدنيا بالمعروف، حتى لو كانا كافرين، ولكن «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» ، أذكر في زمن مضى ايام كان المسجد، حاضنة لصناعة الرجال، نصيحة والد أحد الأصدقاء له بالذهاب إلى السينما، بدلا من التأخر في المسجد، خوفا عليه من «السياسة» وكوارثها، وأذكر تماما «معصية» ذلك الصديق لوالده، ولو فعل، لما كان ما كان، حيث تحول هذا الصديق إلى «رجل» حقيقي، يترحم على ذكرى والده، لكنه لم يزل مستعدا لمخالفة أمره، حتى لو بعث حيا من جديد!

أيها الأبناء، لتذهبوا إلى الجحيم إن اقتفيتم أثرنا في اتقان صناعة الهزيمة، وبر الوالدين يأمركم باقتراف معصية الامتثال الأعمى وإعادة إنتاج الهزيمة مرات ومرات!

نحن، في ظروف الاحتلال النفسي لأرواحنا، بحاجة لبناء بذرة المقاومة والتمرد على الهزيمة، بأنواعها كافة، سياسية كانت أو اجتماعية أو عسكرية، لأن الامتثال المطلق أنتج أجيالا مشوهة من الرجال والنساء، فلسفتهم «اليد التي لا تستطيع عضها قبلها وادع عليها بالكسر» وهي فلسفة قميئة تبقي المجتمع في حالة رخوة هلامية، نشهد تجلياتها فيما نعيش من أوضاع بالغة السوء على كل الصعد!
لا تعتذر عما فعلت!

بل اعتذر عما لم تفعل من توق للكبرياء وانتصاب القامة، التي تحولت إلى قوس معوج لطول الانحناء والامتثال!


(الدستور)