آخر المستجدات
توق لـ الاردن24: لا توجه لاجراء تغييرات على رؤساء الجامعات أو مجالس الأمناء حتى اللحظة مصدر حكومي: الاجراءات الاسرائيلية الأخيرة انقلاب على عملية السلام.. ونراقب التطورات توضيح هام حول اعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام رغم مساهمته بـ 4 مليارات دينار سنويا .. تحفيز حكومة الرزاز يتجاهل قطاع السياحة! الأمن يبحث عن زوج سيدة عربية قتلت بعيار ناري وعثر بمنزلها على أسلحة نارية ومخدرات رغم الأجواء الباردة: تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في مليح.. وشكاوى من التضييق الأمني ابو عزام يكتب: نحو إطار تشريعي لتنظيم العمل على تنفيذ التزامات المعاهدات الدولية نوّاب لـ الاردن24: الأردن يواجه تحديات تاريخيّة تستهدف أمنه وكيانه.. وقفة احتجاجيّة أمام التربية السبت رفضا لمناهج كولنز الحكومة: دمج وإلغاء المؤسسات المستقلة يتطلب تعديلا لتشريعات ناظمة لعملها بينو ينتقد "اللهجة الدبلوماسية الناعمة" للأردن بعد قرار نتنياهو الداخلية تلغي مؤتمر السلام بين الأديان وتضاربات في رسائل الجهة المستضيفة تكفيل رئيس فرع نقابة المعلمين في الكرك قايد اللصاصمة وزملائه ذنيبات والعضايلة الشوبكي يكتب: الأردن غير مكتشف نفطيا.. واسئلة حول حقل الريشة الداخلية لـ الاردن24: دخول حملة الجنسيات المقيّدة محدد بشروط تضمن عدم الاقامة في المملكة تصريحات اليانكيز والخزر.. والرد المنتظر من عمان المصري لـ الاردن24: أنهينا مسودة "الادارة المحلية" واحالته إلى مجلس الوزراء الساعات القادمة حملة شهادة الدكتوراة يعودون للاعتصام أمام رئاسة الوزراء: كل الجهود فشلت ارشيدات لـ الاردن24: نقوم بجمع بيانات حول الاعتقالات.. ووقف الترافع أمام أمن الدولة غير مستبعد نتنياهو يأمر ببدء ضم غور الأردن
عـاجـل :

بكسة فلّين

أحمد حسن الزعبي
دخلت الحداثة الى كل شيء في حياتنا، فاستجبنا لها بأسرع مما كنا نتخيل .. في الاتصالات مثلاً تم الانتقال : من التلفون «المانويل» الى تلفون «أبو قرص» إلى التلفون «الطحيني» إلى «اللاسلكي» إلى الخلوي 3310 الى النوكيا الموزة..الى الدبّ، الى الدمعة، الى ..الى..الى..الجلاكسي s5...
في الشِّعر كذلك: من الشّعر العمودي..الى الشعر الحرّ...الى شعر النثر...الى «..شَعر الصدر»..وهذا الأخير يكتبه الشاعر وهو ينتف بشعر صدره..فتخرج كل مفردة وكل صورة وكل شطر يختلف عن قبله في المعنى والطول واللون والفكرة..تماماَ مثل شعر صدره...
قلت أن كل شيء غيّرته وطوّرته الحداثة الا مشاكلنا الاقتصادية فما زالت هي هي منذ أن وعينا على الدنيا ، فهي مثل الثالولة فوق «السرّة» يتقدم بها العمر فقط ، لكن لا تتلاشى او تصغر..
منذ أربعين سنة والمزارع يحتج والحكومات تتحجّج...منذ أربعين سنة ونحن نرى الملوَّحين بسمرة الشمس ورماد الشقاء من مزارعي الأغوار يتلفون محصول البندورة على الطريق العام، ومنذ أربعين سنة وهم يعلنون احتجاجهم على الخسائر الفادحة التي لحقت بهم بسبب تدني الأسعار واختناق التسويق المحلي والخارجي ولا أحد يسمعهم ..
منذ إن كان الإعلامي غالب الحديدي مذيعاً لنشرة الثامنة وهو شاب يافع وأزمة البندورة تلقي بظلالها كل سنة وبنفس ألأشهر ، ليُبث نفس التقرير وتقترح نفس الحلول وتبقى نفس «الخوازيق»..ومنذ أربعين سنة والحكومة تقف عاجزة أمام الديون التي تتراكم على ظهر المزارعين الذين بدأوا يتآكلون يوماً بعد يوماً ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر والتعب والكدّ والعرق الذي بذله في سبيل اللقمة الحلال...صار يضحّى به ليدهس تحت عجلات السيارات غضباً وحزناً على ما آل اليهم حالهم...
التطور الوحيد الذي حدث منذ أربعين عاماً على «أزمة البندرة»؛ أنه في السابق كان المزارع يحتجّ ويلقي إنتاجه في منتصف الطريق العام...فتأتي الأجهزة المختصة ، تزيل الكميات المتلفة ، وتفتح الطريق...هذا العام ، احتج المزارع كما يفعل كل عام، فأتت الأجهزة المختصة، أزالت الكميات المتلفة، وفتحت الطريق ..ثم سجنته!!...
***
الوضع ليس معقّداً الى هذا الحدّ..ولا نحتاج الى عبقرية «مهاتير محمد» حتى نحلّ مشاكل مزارعي الأغوار..كل ما في الأمر ان يشغّل مصنعاً جديداً لربّ البندورة ،ليستوعب الفائض ويحافظ على التوازن السعري في السوق...ويصدّر الإنتاج الى الخارج ...فأنا أراهن أن يتوجّه أي عضو من أعضاء الحكومة إلى أي رفّ في أي دكان أو سوبر ماركت ويفحص بلد المنشأ لمنتجات ربّ البندورة ..اذا لم تجدّ جلها امارتية و خليجية عموماً «أقص ذراعي من الكتف»!...
ثم ، هل يعقل أن أكبر دولة منتجة لمادة البندورة في الوطن العربي ليس لديها مصنع رب البندورة...تماماً كما لو ان دولة نفطية إنتاجها غزير ونفطها نقي وكمياتها تجارية لكن «ما عندهاش مصفاة بترول»!!.. على أي حالة الحمد لله ان البيبسي ليس منتجاً أردنياً بحتاً «كان بعدنا بنستنا بالقزايز»!!...
«تريدون حلاّ لقضية فلسطين»؟؟؟..
اذا بكسة «الفلّين» مش عارفين نحلها!!.
اطرقيني يا كرمة العلي بــ»قلاّية» ع صباحي!!..


(الرأي)