آخر المستجدات
الرئيس المتفائل وحزمته الخامسة! مقاومة التطبيع لـ الاردن24: سنخاطب الداخلية.. واجراءات تصعيدية ضد مشاركة الصهاينة في "رؤية 2030" اتفاق على اعادة محكمة الاستئناف الى قصر العدل في غضون شهرين متعطلون عن العمل في ذيبان ينصبون خيمة اعتصام مفتوح - صور زواتي تضرب مجددا.. أحمال كهربائية غير مسبوقة في التاريخ! الكيلاني لـ الاردن24: قطاع الصيدلة على وشك الانهيار.. وعلى الحكومة اعادة النظر في احتساب المصاريف مزاعم تتحدث عن مئات الآلاف صرفت لإعلاميين في الجزيرة.. ووجد وقفي تسأل: مين علي؟ القيسي لـ الأردن24: شركات الكهرباء ملزمة بعدم فصل التيار قبل حسم اسباب ارتفاع الفواتير.. والنتائج الأسبوع القادم نتنياهو: صفقة القرن ستطبق سواء قبلها الفلسطينيون أم رفضوها اتحرك يطالب الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن دعوة ممثلي الكيان الصهيوني لورشة في عمان غاز العدو احتلال: أصحاب القرار يخرقون القانون الدولي باستيراد الغاز الصهيوني حادث حافلة الجامعة الهاشمية يثير سيلا من المطالبات.. ومصدر يكشف السبب العضايلة لـ الاردن24: الحكومة لن تسمح ببيع الأراضي في محمية البترا.. والقانون خاص بالملكيات الفردية احالة 3 من كبار موظفي التربية ومديري تربية إلى التقاعد - اسماء جابر لـ الاردن24: سنرفع توصيات لجنة دراسة مطالب المهن الطبية المساندة قريبا التربية تحدد مواد امتحان التوجيهي المحوسب.. وموعد التكميلية قريبا البترا في مرمى تل أبيب! موظفون يشكون منافسة متقاعدين على الوظائف القيادية فاتورة الكهرباء وطلاسم الأرقام.. ماذا بعد؟ استمرار إضراب الرواشدة والمشاقبة في مواجهة الاعتقالات
عـاجـل :

بعد انسداد أفق الحرب.. هل تنتصر الدبلوماسية في اليمن؟

عريب الرنتاوي
لم تشأ سلطنة عمان الانضواء تحت راية “عاصفة الحزم”، مع أنها دولة خليجية أساسية، ودولة جارة لكل من السعودية واليمن والإمارات ... آثرت كدأبها في السياسة الخارجية على ترك مسافة واضحة عن المتحاربين على ضفتي الصراع ... هذا الموقف لم يثر ارتياح السعودية، قائدة التحالف العربي – السنّي في هذه الحرب، بيد أنه لم يستدع غضباً سعودياً أو خليجياً صاخباً على الدولة العضو في مجلس التعاون الخليجي، فما هي الأسباب الكامنة وراء ردة الفعل الهادئة الخليجية على الموقف العُماني؟
في ظني أن دول الخليج، اعتادت في حقل السياسة الخارجية، أن ترى موقفاً عُمانياً مغايراً ... السلطنة لم تقطع مع مصر ولم تقاطعها زمن كامب ديفيد، وهي لم تذهب إلى قطيعة مع نظام صدام حسين حين قاتله كثيرٌ من العرب، والسلطنة لم تقطع مع النظام السوري برغم قرارات مجلس التعاون والجامعة وحتى مجلس الأمن ... علاقات مسقط مع إيران ظلت “فوق طبيعية” حتى في زمن احتدام حروب المذاهب والأدوار والزعامة التي تشهدها المنطقة ... هي إذن، سياسة ثابتة، تقترب من أن تكون مبدأ راسخاً في السياسة الخارجية.
وفي ظني أيضاً، وهنا يتعين التذكير بأن ليس كل الظن إثم... أن السعودية، ومن ورائها دول خليجية عدة، لا تسقط من حساباتها احتمال “احتياجها” لوساطة عُمانية في “مرحلة ما” من مراحل تطور حربها على خصومها اليمنيين ... مسقط أكثر من أي عاصمة أخرى، يمكن أن تكون ساحة تلاقي لـ “الإخوة الأعداء” في اليمن، فهي على علاقة جيدة مع الجميع، ولم تظهر موقفاً عدائياً لأي فريق لصالح فريق آخر.
المغرد السعودي الأشهر “مجتهد”، الذي اكتسبت تغريداته درجة كبيرة من الصدقية، كشف في آخر تغريداته عن “وساطة عُمانية” بين الرياض والحوثيين ... وذهب بعيداً في الحديث عن بعض تفاصيله، منها:
(1) أن المملكة لا تمانع في مشاركة الحوثيين في مجلس رئاسي انتقالي لليمن، برئاسة شخصية مقبولة من معظم الأطراف، هنا يوكد “مجتهد” على أن خالد البحاح الذي عُين مؤخراً نائباً للرئيس، ربما يكون هذه الشخصية، وهو لم يعرف عنه عدائه الشديد أو صداقته اللصيقة بالحوثيين، بل أن المغرد السعودي، رأى أن قرار تعيينه، إنما يمهد لصفقة محتملة قادمة.
(2) أسفرت الوساطة العُمانية عن توافق على احتفاظ الحوثيين بأماكن انتشارهم العسكري، والكف عن مطالبتهم بالعودة إلى جبال صعدة الجرداء وتسليم أسلحتهم ... كل ما الأمر، أن السعودية تطلب إليهم إخلاء مراكز المدن الجنوبية فقط، وهم ما زالوا على رفضهم لهذا الاقتراح ... المسألة قيد البحث كما يقول صديقنا الـ “المجتهد”.
(3) يعتقد “مجتهد” أن الصفقة تتضمن تمويلاً سعودياً سخياً للتنمية في مناطق الحوثيين، تندرج في سياق “إعادة إعمار اليمن”، شريطة أن يلتزم الحوثيون بالاتفاق قيد البحث، والذي من المتوقع في حال إنجازه، أن يتحول إلى مجلس الأمن، ليصدر بشأنه قراراً ملزماً لكافة الأطراف، يعتبر مخرجاً للجميع .
واحدة من مشكلات هذا التصور حول المخرج السياسي للاستعصاء اليمني، أن بنوده إن صحت، تصب جميعها تقريباً في صالح الحوثيين ... أي أننا نتحدث عن صفقة غير متوازنة على الإطلاق ... مصدر المعلومات يعتقد أن انسحاب الحوثيين من مراكز المدن الجنوبية، خصوصاً عدن، يمكن أن يصور على أنه نصرٌ للسعودية و”عاصفة الحزم”، فيما يصر الحوثيون من جانبهم على الخروج من الحرب بمظهر المنتصر كذلك، أو أقله غير المهزوم .... الدبلوماسية لن تعجز عن اجتراح صيغة، يفسرها كل طرف بوصفها إنجازاً صافياً ونصراً مبيناً له بعد كل هذه المعارك والتضحيات.
خلف اللغة الصارمة الرائجة، لا تتوقف الدبلوماسية” عن فعل فعلها ... وخلف صيحات الحرب وقرع طبولها، ثمة ضغوط سياسية ودبلوماسية وإنسانية كثيفة لإنهاء هذه الحرب المفتوحة بلا طائل ... وثمة حدود لما يمكن أن تصل إليه صيحات التجييش ودعوات القتال، سيما في ضوء انفضاض كثير من الحلفاء عن الفعل الميداني الملموس، واكتفائهم بعبارات التعاضد والتضامن عن بعد، والتي لا تساوي شيئاً في ميادين القتال ولا تؤثر على سير المعارك ومالاتها.
لا حل عسكرياً لأزمة اليمن، هذا ما تؤكد عليه مختلف القوى الوازنة ... والأولوية في الإقليم والعالم هي للحرب على الإرهاب والقاعدة، وليس للحرب على الحوثيين، هذا ما يتجه إليه إجماع العالم والإقليم ... والحرب في اليمن، ألحقت ضرراً بيّناّ بالحرب على الإرهاب، هذا ما تستشعره الدوائر الأمنية والسياسية والدبلوماسية ذات الصلة ... فهل يعقل أن تستمر هذه الحرب الممتدة للأسبوع الرابع، بلا أفق ولا خط نهاية واضح ومحدد؟!
“عاصفة الحزم” تكاد تستنفذ طاقاتها، وأثرها على الأرض ما زال محدوداً بل ومحدوداً للغاية ... لكن في المقابل، لا يبدو أن شروط الحل السياسي قد نضجت تماماً بعد... ومع أن مرور الزمن، يعمل لصالح التسويات والحلول السياسية، وليس لصالح خيار المواجهة والتصعيد ... فإن السؤال الذي سيظل عالقاً إلى حين هو: ما هي شروط هذا الحل ومواصفاته؟ ... “مجتهد” اجتهد في تقديم قراءاته، وهي وإن كانت صعبة على الابتلاع، إلا أنها قد لا تكون بعيدة عن الحقيقة، فلننتظر لنرى.