آخر المستجدات
الفراية: أنهينا المرحلة الأولى من اخلاء فنادق الحجر.. وعزل اربد جاء حفاظا على مواطنيها الحكومة توضح آلية إصدار التصاريح الإلكترونية للتنقل موسم القطاف في ظل حظر التجول.. من يغيث المزارع؟ غرفة تجارة عمان والبرجوازية الطُفيلية الحجر على (100) شخص من مخالطي بنايتي اربد.. وسحب مئات العينات العضايلة معلنا ارتفاع عدد وفايات كورونا: الأيام القادمة حاسمة.. والأمور مازالت تحت السيطرة تسجيل وفاة رابعة بكورونا في الاردن والاولى بمستشفى الملك المؤسس التعليم العالي توجه عدة رسائل للطلبة الأردنيين في الخارج الحكومة تسمح بانتاج خبز الحمام والكعك بشروط.. والطلب على الخبز تراجع بنسبة 80% البستنجي: أكثر من ٥٠٠ مستثمر لديهم بضائع عالقة في العقبة الخلايلة: 50 ألف أسرة محتاجة استفادت من صندوق الزكاة خلال الأيام الماضية الكيلاني لـ الاردن24: مازلنا نعاني من نقص الكمامات.. والوزير وعد بتأمين كميات كبيرة التربية لـ الاردن24: سننتقل إلى مرحلة جديدة في التعليم عن بعد عبيدات لـ الاردن24: أكثر من 10 مصابين بفيروس كورونا سيغادرون المستشفى اليوم المركزي يصدر تعليمات تنظيم خدمة الحوالات لشركات الصرافة العوران يحذّر من التخبط في منح التصاريح للمزارعين: بعض القائمين على العملية يفتقدون للخبرة دلع الأثرياء.. امتطاء الأزمة والتنكر لإحسان الدولة! الحكومة تعلن تعطيل أعمال الوزارات والمؤسسات العامة لمدة أسبوعين اضافيين البطاينة: تمكين أصحاب العمل من التوجه لمكاتبهم.. والوصول إلى البنوك سيرا على الأقدام الحكومة تعلن آلية منح تصاريح الحركة الالكترونية.. والغرايبة يتحدث عن بيع تصاريح في السوق السوداء
عـاجـل :

بشار الرواشدة.. غصة الحرية وصرخة الأمعاء الخاوية

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - أراد أن يسهم في صنع غد أفضل، فطالب بالإصلاح، وناضل بالكلمة دفاعا عن حقوق الفئات المهمشة، والمحرومين.. داعيا إلى اجتثاث الفساد، وتحقيق العدالة الإجتماعية بين الناس.. فكان مصيره السجن..

بشار الرواشدة، حراكي عرفه النشطاء بتوازن طرحه وعقلانية مواقفه.. لم يكن عدميا أو مجرد طامح من هواة الشهرة والأضواء، بل كان باختصار "ابن بلد"، يغار على وطنه الأردن، ويعمل بكل إيمان من أجل تقدمه، وضمان مستقبل أبنائه.. كل ما أراده هو القليل من الخبز، والكثير من الحرية، لأبناء سجانيه.

لا أنيس اليوم لبشار في عتمة زنزانته، التي يقبض فيها على مبادئه بأمعائه الخاوية.. إحدى عشر يوما لم يتذوق خلالها الطعام، احتجاجا على ظروف اعتقاله، وما يفاقم من خطورة الوضع هو امتناعه مؤخرا حتى عن شرب الماء!

ترى، ما هي "الجريمة" التي اقترفها الرواشدة حتى تصادر حريته، ويحتجز في ظروف اعتقال تحمله على الامتناع عن الزاد والماء؟ هل باتت كلمة إصلاح تثير رعب السجان إلى هذه الدرجة؟ هل كان بشار هو من أرهق الوطن والمواطن بالعجز والمديونية والفقر وضيق الحال؟ أم أن الاحتجاج على هذه الأوضاع بات هو "الجريمة" ليكون المطالب بالحق هو المدان؟!

الرواشدة لم يكن من دعاة الفوضى والفتن.. ولم يسرق مقدرات الدولة، ولم يصدر عنه ما قد يسيء.. كل ما نادي به الرجل هو ذاته ما يتطلع إليه كل أردني من أقسى شمال البلاد إلى جنوبها: العدالة والإصلاح، ولكن سجنه أصبح هو ثمن من يعبر عن آمال وأوجاع الناس.

واقع لا يمكن وصفه بمجرد كلمات.. نشطاء الحراك السلمي المتزن، الذي لم يسبق لشعاره أن تجاوز سقف الإصلاح السياسي والاقتصادي، يلقى بهم إلى غياهب السجون.. لماذا؟!

ترى، ما الذي يخشاه السجان من كلمة الحق؟ لماذا يرعبهم بشار ورفاق دربه من نشطاء الحراك السلمي، هل أصبحت كلمة حرية مخيفة إلى هذا الحد؟ أم بات مطلب العدالة نزعة مارقة عن جادة الصواب؟!

مؤسف ما وصل إليه الأردن.. مثل هذه الملاحقات للنشطاء السلميين قد تكون مفهومة بعض الشيء في دولة مثل كوريا الشمالية، فما الذي أوصلنا إلى هنا، في الوقت الذي نحن أحوج فيه ما نكون لتمتين الجبهة الداخلية، والإنصات فقط لصوت العقل والحكمة؟!
 
 
Developed By : VERTEX Technologies