آخر المستجدات
الاردن: وقف العمل باتفاقية التجارة الحرة اعتبارا من الجمعة إلى الوزير المعشر.. هل المطلوب أن نكون شهود زور على تدمير البلد؟! تحويل تجاوزات ومخالفات بوزارات ومؤسسات لـ "الفساد" الخارجية لـ الاردن24: لم نتبلغ بتعرض أردني للسلب في درعا الشراكة الزراعي يهاجم الحكومة والنواب.. ويدعو للتصدي لمن كرسوا كراسيهم لدمار البلد وبيع الوطن جواد العناني لـ الاردن24: عواقب قانون الضريبة وخيمة.. والحوار مع صندوق النقد يريد "رجالا" مفاوضين العين دودين: الاعلام جرّد مجلسنا ويصفه بـ "البصيم".. والمعشر يدعو مجلس "الحكماء" لعدم الاهتمام تكفيل جميع الموقوفين بقضية خريبة السوق لماذا تتكتم دائرة الاحصاءات على نسب وأرقام الفقر؟! الاعيان يفرض ضريبة على ارباح الأسهم بنسبة 10%.. والضريبة سيعود للنواب وزارة التربية تنشر جدول امتحان التوجيهي للدورة الشتوية - تفاصيل الاعيان يسمح للصحفيين بحضور جلسة الضريبة الاردن ينفي مطالبته اسرائيل بزيادة حصته من مياه طبريا الجغبير ل الاردن٢٤: سنتوجه إلى الملك انتهاء مهلة "اوبر وكريم" غدا.. والخصاونة ل الاردن٢٤: لن نمددها الحباشنة للنواب: بلاش ضحك ع اللحى.. والرزاز مرر قانون الملقي بالجزرة والعصا الحكومة تكشف كافة تفاصيل مشروع خدمة وطن: تدريب عسكري ومهني اقتصادية الاعيان توغل في ايذاء الاردنيين! المعلمين تفتح النار على الرزاز: الكذب يكون على الاعداء.. والقتل بالابرة الرحيمة لا يختلف عنه بالمنشار الحكومة تصدر وثيقة أولويات عملها للعامين المقبلين - رابط
عـاجـل :

98 دولة تناقش واقع حقوق الانسان في الاردن.. والمجالي تقول إن الحكومة ستردّ على التوصيات لاحقا

الاردن 24 -  
جنيف - خاص - أنهت وفود 98 دولة العالم، الخميس، مناقشة واقع حقوق الانسان في الاردن خلال المراجعة الدورية الشاملة لواقع حقوق الانسان في المملكة الأردنية الهاشمية في مجلس حقوق الانسان.

وبدا مستغربا تركيز عدد كبير من وفود الدول الأعضاء في مجلس حقوق الانسان على ضرورة التزام وتوقيع الأردن على البروتوكولات الخاصة بمنع الاتجار بالبشر ومنع الاتجار بالفتيات، وبشكل يوحي أن الأردن يعاني من هذه الظواهر السلبية.

وتركزت مداخلات الوفود في التعليق على ملف الأردن بضرورة تمكين الأشخاص ذوي الاعاقة، ومناهضة التعذيب في السجون، وضمان المحاكمات العادلة، وتعزيز الحريات العامة، وانتقاد تعديلات قانون الجرائم الالكترونية لسنة 2018 ، وحماية الأطفال من الزواج القسري وتمكين المرأة.

ودعت دول العالم الأردن إلى اخضاع القضاة والمدعين العامين والمحققين والعاملين في مراكز التوقيف لدورات تدريبية في مجال حقوق الانسان.

وأكد وفد الولايات المتحدة الأمريكية على ضرورة الغاء النصوص الجنائية في قانون الجرائم الالكترونية، واسقاط تعريف خطاب الكراهية في تعديلات القانون، واحالة قضايا التعذيب في السجون إلى المحاكم المدنية بدلا من محاكم الشرطة، وتعديل قانون العمل بما يتوافق مع المعايير الدولية.

ولم يُعلن الوفد الأردني التزامه بأي توصية في نهاية الجلسة، فيما قالت السفيرة سجى المجالي إن الحكومة ستقدم ردّها على التوصيات في وقت لاحق.

وطغى على أداء الوفد الأردني عدم التنسيق فيما بينهم، إلى جانب قيام المنسق الحكومي لحقوق الانسان، باسل الطراونة، بمقاطعة المتحدثين من الوفد الأردني على نحو أثار استغراب الوفود الاوروبية، إلى جانب ملامح اختلاف في وجهات النظر بين الطراونة والسفيرة المجالي بدت واضحة من خلال مواصلتهم الحديث الجانبي خلال مداخلات الوفود.

وتاليا أبرز ما جاء في مداخلات وفود العالم:

وفد الولايات المتحدة الأمريكية أكد ضرورة الغاء النصوص الجنائية في قانون الجرائم الالكترونية، واسقاط تعريف خطاب الكراهية في تعديلات القانون، واحالة قضايا التعذيب في السجون إلى المحاكم المدنية بدلا من محاكم الشرطة، وتعديل قانون العمل بما يتوافق مع المعايير الدولية.

فيما أكدت روسيا ضرورة مواصلة جهود حماية حقوق الانسان، وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة والسياسية، وحماية ضحايا العنف ولا سيّما الأسري، واتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة التمييز العنصري ضدّ أي مواطن غير أردني، وحماية حقوق القاصرين.

ودعت بريطانيا إلى تشريع يجرم أي تمييز على أساس الجنس والدين والمعتقد، وحماية العمال المهاجرين وتدريب أرباب العمل على المعايير الدولية، وتغليظ عقوبات الاتجار الجنسي.

ودعت كندا لتقديم أساس قانون للمساواة بين الجنسين، وسحب التحفظات على اتفاقية سيداو، ومعالجة سوء المعاملة أثناء التوقيف والاحتجاز، وتعديل المادة (208) من قانون العقوبات، ووقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، واحترام حقوق الصحفيين، وتعديل المادة (11) من قانون الجرائم الالكترونية، وازالة القيود عن مؤسسات المجتمع المدني، واحترام المادة (12) من العهد المدني.

ودعت تركيا إلى مواصلة استعراض الاطار القانوني لحماية المرأة من العنف الجسماني والعائلي، وتجاوز كل اشكال التمييز ضد المراة، واحترام حقوق الانسان ضمن حدود القانون الدولي والدستور.

وأوصى وفد فرنسا بالحدّ من اللجوء إلى الحجز الاداري والحدّ من اللجوء إلى محكمة أمن الدولة، ومنح النساء والأطفال حقّ الجنسية، وحظر زواج القاصرين، وتعديل القوانين التي تحدّ من حرية التعبير، ووضع تعريف للاغتصاب ينسجم مع التعريف الدولي.

ودعا وفد ألمانيا إلى سحب التحفظات على اتفاقية سيداو، ومنح الجنسية لأبناء الأردنيات، وضمان أن يتمكن كلّ شخص من الحصول على المساعدة القانونية، وتعديل القوانين الجنائية للحصول على المساعدة الطبية، وتعديل قانون الجمعيات للحدّ من تدخل الدولة، والتأكد من عدم التدخل، والتأكد من القيام بذلك بشفافية.

وأوصت الصين بزيادة تدريب الأفراد لانفاذ القانون، وتمكين الأشخاص ذوي الاعاقة.

ودعا وفد ايطاليا إلى تعليق حكم الاعدام، والمصادقة على البرتوكول الخاص بمناهضة التعذيب والمساعدة القضائية، وتعزيز الحوار مع المجتمع المدني، وضمان حرية التعبير.

وثمن الوفد اليمني جهود الحكومة الاردنية في تعزيز حقوق الانسان، داعيا إلى تفعيل آليات رعاية الأحداث.

كما أثنى وفد دولة افغانستان على جهود الاردن في مجال حقوق الانسان، داعيا إلى تطوير أطرها المعيارية والمؤسسية لتعزيز حقوق الانسان، واتخاذ التدابير التي من شأنها تحسين سبل الوصول لخدمات التربوية ونوعيتها، والاخذ بالمعايير الدولية بشأن العمال المهاجرين.

وأوصى وفد دولة ألبانيا بالغاء العقبات التي تواجه المرأة وبما يحقق العدالة ويحدّ من العنف الأسري، كما أوصى بوقف عقوبة الاعدام.

ودعا وفد الجزائر إلى زيادة وتعزيز الجهود الوطنية في مكافحة عمالة الأطفال، واخضاع القضاة لتدريب متخصص.

وأوصى وفد انجولا بتعزيز التدابير الضرورية لتمكين ذوي الاعاقة، وتسهيل استخدامهم للمرافق.

وأكد وفد الأرجنتين ضرورة وضع تدابير لضمان مبدأ عدم الطرد، وضمان وصول كل الاطفال اللاجئين للتعليم وحمايتهم من أي استغلال في سوق العمل، والتحقيق في التقاليد التمييزية ضد المرأة والمعاقبة عليها، ومكافحة الزواج المبكر وجرائم الشرف، والغاء عقوبة الاعدام.

وأوصى وفد استراليا بتنفيذ كل التدابير اللازمة لوضع حد للتمييز ضد المرأة، والغاء أي أحكام تميزية في التشريعات الوطنية ضد المرأة، والغاء قانون منع الجرائم، ووقف عقوبة الاعدام.

وعبّرت النمسا عن قلقها من من تعديلات قانون الجرائم الالكترونية لسنة 2018، داعية إلى اعادة النظر بالتعديلات على قانون المطبوعات والنشر، والتصديق على البروتوكول الاختياري المرفق لمكافحة التعذيب وحماية الضحايا، والغاء عقوبة الاعدام، وتنفيذ توصيات لجنة سيداو، وتعديل قانون الأحوال الشخصي.

ودعا رئيس وفد البحرين إلى تمكين المنسق الحكومي للقيام بأعماله، فيما أثنى على كلمة الأردن خلال الاستعراض.

وأوصى وفد بنغلاديش بالتصديق على الاتفاقية الخاصة بحقوق العمال الوافدين، ومنع الاتجار بالبشر، وتعزيز التدابير الخاصة بحقوق العاملات الأجنبيات في المنازل.

وأوصى وفد بيلاروسيا بمواصلة السياسة الرامية لادامة مناخ التسامح والتنوع الديني، ومواصلة التشاور مع المجتمع المدني لتنفيذ خطة 2030 للتنمية المستدامة، ومنع الاتجار بالفتيات من المهاجرين.

فيما أوصت بلجيكا بتعديل المادة (223) من قانون الأحوال الشخصية وتعديل قانون مكافحة الارهاب، وتعزيز التشريعات التي من شأنها حماية الأطفال من التزويج، والغاء كلّ الأحكام والتشريعات التي تسمح بزواج الأطفال.

وأوصت بتسوانا بتعزيز جهود مكافحة الاتجار بالبشر والحماية من المضايقة الجنسية، وحماية حقوق المراة، وتصعيد الجهود الرامية لوضع حد لعمل الاطفال، وسن التشريعات الخاصة للسن الأدنى للعمل.

وأثنت بروناي على ملف الأردن في مجال حقوق الانسان، فيما أوصت بمواصلة تعزيز حقوق الافراد عبر استراتيجية وطنية، وتمكين المرأة.

وأوصت بلغاريا بمواصلة تنفيذ المبادرات لتمكين المرأة، وتعيين سيدات أكثر في المواقع الادارية، وتعزيز حقوق المسنين وذوي الاعاقة.

وأوصت تشيلي بوقف عقوبة الاعدام، وتعديل المادة (22) لتصنيف الاغتصاب الزوجي، ووضع نصّ بالقانون لجريمة التعذيب.

ودعت كولمبيا إلى الانضمام للبروتوكول الاختياري لمحاربة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والتأمين الصحي الشامل لجميع المواطنين، ووقف عقوبة الاعدام، والانضمام للبروتوكول الخاص بعقوبة الاعدام.

ودعت دولة الكونغو إلى اعتماد استراتيجية عالمية للقضاء على التمييز ضد الأطفال المهمشين، وحماية العمال الأجانب.

ودعا وفد ساحل العاج إلى التصديق على الاتفاقية الخاصة بغير حاملي الجنسيات، واعتماد تشريعات وطنية تحظر التمييز العنصري المباشر وغير المباشر.

وأوصى وفد كرواتيا بتعزيز محاربة زواج الأطفال، ومنع زواج الأطفال في المخيمات، والغاء أي استثناءات تسمح بزواج الأطفال، والتصديق على البروتوكول الخاص بعقوبة الاعدام.

وأكد وفد كوبا على ضرورة مواصلة العمل بتنفيذ الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الانسان، واتخاذ التدابير الرامية لتحسين النظام التعليمي، وتعزيز برامج محو الأمية.

فيما دعا وفد قبرص إلى وضع اصلاحات خاصة تضمن حقوق المرأة فيما يتعلق بالجنسية، واحترام حقوق اطفالهن.

وأوصى وفد التشيك بدعم التنفيذ الفعال لأحكام اتفاقية مناهضة التعذيب، والانضمام للبروتوكول الاختياري، وسحب التحفظ على المادة (9) من اتفاقية سيداو، واحترام حرية التعبير ووقف اعتقال أي صحفي، والغاء المواد التي تقيد حرية التعبير الالكتروني أو غير الالكتروني.

فيما أوصى وفد الدنمارك بالتصديق على البروتوكول الاختياري المرفق باتفاقية مناهضة التعذيب، وبروتوكول اتفاقية سيداو.

وأوصت مصر باستمرار الأردن في نشر ثقافة حقوق الانسان والمحاكمات العادلة، وضمان عمل المؤسسات الدولية.

وأوصى وفد ايستونيا بالمصادقة على البروتوكول الخاص بمناهضة التعذيب وتعليق عقوبة الاعدام، وسحب التحفظات على اتفاقية سيداو، وتوفير الوصول إلى الانترنت وعدم خرق حقوق الخصوصية.

وأوصى وفد فيجي بمواجهة التمييز ضد المرأة وخفض العنف ضدها، وتعليق عقوبة الاعدام تمهيدا لالغائها، وحماية الأطفال، واتباع سياسات وبرامج للحدّ من التغير المناخي وحماية البيئة.

وأوصى وفد جورجيا بتنفيذ خطة توعية للمواطنين تجاه سيادة القانون والمواطنة، وتحسين شروط الاحتجاز وتطويرها لتتفق مع المعايير الدولية.

وأوصى وفد اليونان الأردن بمواصلة توفير برامج تعليمية وتدريبية على حقوق الانسان لجهات انفاذ القانون، وتعزيز سبل مكافحة الاتجار بالبشر والتدابير الوقائية في هذا الخصوص.

ودعا وفد هنداروس للمصادقة على صكوك حماية الانسانية الدولية التي لم ينضم إليها الأردن، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وتعليق عقوبة الاعدام، وتعزيز التدابير لانهاء العنف ضد النساء.

وأوصت هنغاريا باجراء تفتيش منتظم للسجون، وحظر التعذيب، ومنح الجنسية لابناء الاردنيات.

فيما دعت ايسلندا لمواصلة جهود المساواة بين الجنسين، ومنح الجنسية لابناء الاردنيات، والاعتراف باهمية العمل للمدافعين عن حقوق الانسان، وتعليق عقوبة الاعدام.

ودعت الهند لتعزيز حماية النساء، والغاء أشكال التمييز ضد الاطفال، والتخفيف من البطالة وتامين المزيد من فرص العمل.

وأكدت اندونيسيا ضرورة ضمان الوصول الفعال للعدالة بالنسبة للعاملات الاجنبيات، والنهوض بالمرأة، وتنفيذ خطة العلم الشاملة.

ودعا وفد العراق إلى تعزيز جهود القضاء على ظاهرة الاتجار بالبشر وخاصة الفتيات، وتعديل قانون العمل لسنة ٢٠١٠ وتفعيل دور صندوق المساعدات القانونية، وتعزيز جهود زيادة التوعية بين النساء والعمال.

وأوصى وفد ايرلندا بانهاء زواج القاصرين، واعادة النظر باجراءات ضمان المحاكمة العادلة.

وأكد وفد كازاخستان ضرورة الاستمرار في جهود تعزيز المساواة بين الرجل والمراة، مقدّرا التزام الاردن بتعزيز التنوع الديني.

ودعا وفد دولة الكويت إلى إلى زيادة التشريعات التي تحمي المرأة في سوق العمل.

وأوصى وفد لبنان بالاستمرار في جهود نشر الوعي الثقافي في مجال حقوق الانسان ونشر هذه الثقافة في السجون ومراكز الاصلاح، وتدريب القضاة على استخدام الاجراءات التكنولوجية الحديثة في الاجراءات القضائية.

ودعت ليبيا إلى اتخاذ الاجراءات اللازمة لوصول ذوي الاعاقة إلى المرافق العامة.

وأوصى وفد لتوانيا بتكثيف الجهود الرامية للنهوض بالتشريعات لكفالة ضمان حقوق المراة، ووقف الزواج القسري او القاصرات.

فيما أوصت ماليزيا بتعزيز التدابير القضائية لضمان العدالة والمساواة بين جميع الأفراد، وحماية أفضل للاطفال، والمساواة بين الرجل والمرأة.

ودعت المالديف لتعزيز مناهضة زواج القاصرين، وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للفتيات والفتية.

ودعت مالطا لمواصلة التوعية في حقوق المرأة والحد من العنف ضدها.

ولم يتمكن ممثل مملكة المغرب من تقديم توصيات لانتهاء الوقت المخصص له بـ "المقدمة" التي سردها.

وأوصى ممثل دولة ميانمار بمناهضة استغلال البشر وتمكين المقيمين على الأراضي الأردنية وحمايتهم من الاتجار بالبشر، وتعزيز الادماج الاجتماعي للمهاجرين وطالبي اللجوء.

ودعا وفد نيبال إلى ضمان مشاركة المرأة في الحياة السياسية، واتخاذ التدابير الاصلاحية من أجل تمكين المهاجرين.

ودعت هولندا إلى القضاء على جميع الأحكام التمييزية في مسائل الزواج، ومنح والرجال والنساء ولاية مشتركة على الأطفال.

وأوصى وفد نيجيريا لاستمرار تعزيز البناء المؤسسي لحماية العمال في البيوت، وحماية حقوق الانسان والحريات الأساسية.

ودعا وفد النرويج الأردن لسحب تحفظاته على اتفاقية التمييز ضد المرأة، وضمان حرية التعبير، ووضع حدّ للاحتجاز الاداري وتأمين محامٍ للموقوفين، والغاء عقوبة الاعدام.

وأكد وفد سلطنة عمان أهمية التعاون من أجل ضمان حقوق ذوي الاعاقة.

ودعا وفد الباكستان لتعزيز جهود تمكين الأشخاص ذوي الاعاقة تشريعيا وعمليا، وتعزيز اجراءات مكافحة الاتجار بالبشر.

وأوصى وفد الفلبين بضمان حماية المرأة من العنف الأسري، واتخاذ اجراءات حازمة لمناهضة الاتجار بالبشر، وحماية حقوق الأطفال من ذوي الاعاقة وأسرهم.

وأوصى وفد البرتغال إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمناهضة العنف ضد الأشخاص الذين يعانون من اعاقات واضطرابات عقلية، وتمديد فترة "الهدنة" لوقف تنفيذ عقوبة الاعدام، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان حقوق المرأة وتمكينها من منح ابنائها الجنسية.

ودعا وفد دولة قطر إلى تعزيز استقلالية القضاء، واخضاع المدعين العامين إلى برامج خاصة وتدريبهم في دول أخرى للاطلاع على تجاربها.

وأكدت كوريا ضرورة مكافحة التعذيب عبر تعديل قانون العقوبات، وضمان عدم اللجوء إلى التعذيب أثناء التحقيق مع المتهمين، وتطوير عمل المركز الوطني لحقوق الانسان.

وأوصت رومانيا بتنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب والنظر بالانضمام للبروتوكول الاضافي، ومنع التمييز ضد المرأة والطفل.

ودعت السعودية إلى الاسراع بانجاز التدابير غير السالبة لحرية الأحداث.

وأوصت السنغال بالانتهاء من وضع استراتيجية وطنية للمرأة، واتفاقية مكافحة الاتجار بالبشر.

كما أوصت صربيا بمواصلة مكافحة الاتجار بالبشر وتحسين حياة الأفراد ذوي الاعاقة.

ودعت سنغافورة إلى مواصلة تنفيذ استراتيجيات وخطط ادماج الأشخاص ذوي الاعاقة، والالتزام بحقوق المرأة، وتخصيص الموارد الكافية لتنفيذ كامل استراتيجيات تمكين المرأة بعد استكمالها.

وعبّرت سلوفاكيا عن قلقها من الاستمرار بتنفيذ عقوبة الاعدام، والزواج المبكر، فيما دعت لتنفيذ اتفاقيات حقوق الانسان.

ودعت اسبانيا إلى اعادة الوقف الاختياري لعقوبة الاعدام، وتأمين ملاجئ لضحايا العنف الجنسي وجرائم الشرف، ووضع حدّ للاحتجاز الاداري للنساء، وتعديل المادة ٢٠٨ من قانون العقوبات الخاصة بالتعذيب، والتصديق على البروتوكول الاضافي لاتفاقية مناهضة التعذيب.

ودعت سيريلانكا إلى التصديق على اتفاقية حماية كل العمال المهاجرين واتفاقية الاختفاء القسري وبرتوكول مكافحة التعذيب واتفاقية سيداو وتسريع الجهود الرامية للقضاء على عمالة الاطفال.

وأوصت دولة فلسطين بحماية المهاجرين، وحماية الهوية الثقافية.

فيما أوصت السودان باتخاذ التدابير اللازمة لدمج الأشخاص ذوي الاعاقة وايجاد بدائل للتوقيف قبل المحاكمة.

ودعا وفد السويد إلى تنقيح ووضع تعريف محدد للتحريض على الكراهية، وتشكيل لجنة من الخبراء للنظر بالتعديلات الخاصة بالاعلام، وتعديل قانون العمل ليكون أكثر شمولية ويعزز مشاركة المرأة.

وثمنت سويسرا جهود الأردن في مجال حقوق الانسان، داعية إلى تنقيح قانون الجمعيات، والغاء الحجز الاداري العائد للعام ١٩٥٤، والغاء قانون منع الجرائم لالكترونية وقف اختياري بعقوبة الاعدام، وحماية كل العمال المهاجرين، والالتزام باتفاقية ١٨٩ لمنظمة العمل الدولية.

ودعت تايلاند إلى تعزيز كل الاطر القانونية لحماية حقوق المرأة وحماية حقوق المهاجرين والعاملين وأسرهم والاطفال.

وأوصت تونس بمواصلة الجهود المبذولة لمكافحة العنف ضد المراة، وضمان بيئة عمل سليمة للعاملين الاجانب، وتطوير منظومة المساعدة القانونية لأصحاب المصلحة، ومكافحة الاتجار بالبشر، ومكافحة الفساد.

وأكدت تركمنستان ضرورة مواصلة عملية الاصلاح السياسي عن طريق اعتماد خارطة طريق لحماية حقوق الانسان، وحماية حقوق المرأة والطفل وذوي الاعاقة.

وأوصت اوغندا بمواصلة الجهود الرامية لمكافحة العنف الجسماني، ووضع حد لزواج الاطفال، وتعزيز القدرة المؤسسية للجنة الوطنية الخاصة بشؤون المرأة.

ودعت اوكرانيا إلى الانضمام لاتفاقية مكافحة التعذيب، وضمان الحماية الفعالة لحقوق الطفل عبر تشريعات وطنية، ورفض زواج الأطفال، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز حقوق المرأة.

وأوصت دولة الامارات العربية المتحدة بمواصلة جهود تدريب العاملين في مراكز الاحتجاز على المعايير والقوانين الدولية، ورفع مهارات فرق التنسيق الحكومي لحقوق الانسان.

ودعا وفد دولة اورجواي إلى الغاء حكم الاعدام وتعديل المادة (208) ، والالتزام باتفاقية مناهضة التعذيب.

ودعت فنزويلا إلى تعزيز البرامج التي تكفل تدريب القضاة والمحامين وجميع العاملين في هذا المجال ليتماشى مع المعايير الدولية.

وأوصت البرازيل بوقف حكم الاعدام، وأن تكفل الدولة للمرأة الأردنية التمتع بحقوقها كاملة وخاصة نقل الجنسية، وتعزيز حماية حقوق الانسان الكترونيا، وأن تحترم أنشطة المراقبة الحق بالخصوصية السايبيرية.

وكان المنسق الحكومي لحقوق الانسان في رئاسة الوزراء باسل الطراونة، ألقى صباح الخميس كلمة الأردن في الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان في الأردن.

وتاليا كلمة الطراونة:

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
السيـــــــدُ الرئيــــــسُ المحترمُ
السيـــــداتُ والســــادةُ الاكارمُ
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته
ندركُ في الأردنِ أنّ التقدمَ في حالةِ حقوقِ الإنسانِ عاملٌ رئيسٌ في تحقيقِ الاستقرارِ وتعزيزِ الأمنِ والسلامِ العالميين، وتجذيرِ إحساسِ الأفرادِ والمجتمعاتِ بالمواطنةِ الحقةِ، ولذلك فقد أولى الأردنُ هذا الجانبَ أهميةً خاصةً وأفردَ له حزمةً من التشريعاتِ والإجراءاتِ التي ألقتْ بظلالِها على الشعورِ الجمعيِ بالإحساسِ بالانتماءِ الحقيقيِ والعدالةِ في الوصولِ إلى الفرصِ والحقوقِ.
1.ويُسعدُني أن أكونَ – والوفدَ المرافقَ - بينكم اليوم، لمناقشةِ تقريرِ المملكةِ الأردنيةِ الهاشميةِ الثالثِ ضمنَ آليةِ الاستعراضِ الدوريِ الشاملِ أمامَ مجلِسكمُ الموقرِ لأُبين أهمَ المستجداتِ والتطوراتِ المحرزةِ على حالةِ حقوقِ الإنسانِ منذُ الاستعراضِ السابقِ في العامِ 2013، مؤكداً أن هذه الآليةَ الأممية أتاحتْ للمملكة فرصـــةً لتقييم حالةِ حقوقِ الإنسانِ تقييماً موضوعياً سعياً إلى الوصولِ إلى حالةٍ مُثلى بخصوصِ حقوقِ الإنسانِ، على الرغمِ مما تعانيه المملكةُ بسببِ التحدياتِ والظروفِ المحيطةِ، مؤكداً على ترحيبِ المملكةِ بالتعاونِ معَ جميعِ الشركاءِ لإنجاحِ المهمةِ الإنسانيةِ النبيلةِ التي يضطلعُ بها مجلسُ حقوقِ الإنسانِ.
2.تولي المملكةُ الأردنيةُ الهاشميةُ حمايةَ وتعزيزَ منظومةِ حقوقِ الإنسانِ أهميةً كُبرى، وتعملُ على ترسيخِها مستندةً في ذلك إلى إرثٍ حضاريٍ كبيرٍ وإرادةٍ سياسيةٍ مستنيرةٍ ومنفتحةٍ بقيادة جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني ابنِ الحسينِ أرستْ مبادئَ لدى المؤسساتِ الوطنيةِ، جعلتْ التحولَ الديمقراطيَ والإصلاحَ الشاملَ الرامي إلى الارتقاءِ بحقوقِ الإنسانِ نهجاً ثابتاً لا يتزعزعُ، وتُرجمتْ على أرضِ الواقعِ بإشرافٍ ملكيٍ مباشرٍ إلى ممارساتٍ حيةٍ تؤكدُ الحرصَ على تطبيقِ مفهومِ التنميةِ المستدامةِ، والاستثمارِ في الإنسانِ وحمايةِ وصونِ حقوقهِ لضمانِ الحياةِ الكريمةِ له.

3.لقد حققــتِ المملكةُ خلالَ السنواتِ الأربعِ الماضيةِ إنجازاتٍ تاريخيةً هامةً غير مسبوقةٍ على صعيــدِ الإصلاحِ وتعزيزِ حقوقِ الإنسانِ والحرياتِ الأساسيةِ، وذلك على الرغم مما تشهـــدهُ المنطقةُ من تحولاتٍ واضطراباتٍ وتداعياتٍ أمنيةٍ خطيرةٍ، لم تثْنِ العزيمةَ عن متابعةِ مسيرةِ الإصلاحِ والنهوضِ بحالةِ حقوقِ الإنسانِ، بل شكلتْ هذه التحدياتُ فرصةً للمملكةِ لإثباتِ صدقِ توجهِها وعزمِها واحترامِها لحقوقِ الإنسانِ وسعيِها الدؤوبِ لتعزيزِها، من خلالِ الموازنةِ بينِ الأمنِ والسلامِ ومكافحةِ الإرهابِ وحقوقِ الإنسانِ وترسيخِ مبادئِ سيادةِ القانونِ.
السيدُ الرئيس
السيداتُ والسادة
4.إن نهجَ المملكةِ القائمِ على التشاركيةِ والتعاونِ بينَ سلطاتِ الدولةِ وإبرازِ دورِ المجتمعِ والحرصِ على إدماجِ الجميعِ وعدمِ إقصاءِ الآخرِ، يعدُ ضمانةً لمنظومةٍ متكاملةٍ لحقوقِ الإنسانِ، حيثُ تمَ التركيزُ على المناطقِ النائيةِ والمناطقِ الأقلِ حظاً.
5.كفل الدستورُ الأردنيُ حمايةَ الحقـــوقِ والحرياتِ الأساسيةِ للأفرادِ في جميعِ مناحي الحياةِ المدنيـــةِ، والسياسيـــةِ، والاقتصاديةِ، والاجتماعيةِ، والثقافيـــةِ، وتضمنُ قواعدَ متفقةً مع المعاييرِ الدوليةِ التي تشكلُ بمجموعِها حمايةً فعليةً لحقوقِ الإنسانِ ومنعِ أيِ اعتداءٍ على الحقوقِ والحرياتِ أو المساسِ بها أو الانتقاصِ منها، وأعلتْ من شأنِ الإنسانِ وكرامتهِ، كما أعطتِ الحــقَ للأردنيين في إنشـــاءِ النقاباتِ والأحزابِ السياسيـــةِ، وكفلتْ حـــقَ التعليــمِ وإلزاميتهِ ومجانيتهِ، وحقَ العملِ لجميعِ الأردنيينِ، وحظرتِ المساسَ بالإنسانِ وحقوقهِ ســـواءَ أكانَ بدنياً أم معنوياً، وأضفتْ هذه القواعدُ حمايةً قانونيةً للأمومةِ والطفولةِ والشيخوخةِ والمرأةِ وذوي الإعاقةِ، كما كفلتْ هذه القواعدُ حريةَ الرأيِ والتعبيرِ وحريةِ الصحافةِ والطباعةِ والنشرِ، ووسائلِ الإعلامِ، والإبداعِ الأدبيِ والفنيِ والثقافيِ والرياضيِ، وضمنتْ حريةَ المراسلاتِ البريديةِ والبرقيةِ، والمخاطباتِ الهاتفيةِ، وغيرِها من وسائلِ الاتصالِ، وأكدتْ على اعتبارها سريةً لا تخضعُ للمراقبةِ أو الاطلاعِ أو التوقيفِ أو المصادرةِ إلا بأمرٍ قضائيٍ حمايةً لحقٍ ثابتٍ مستقرٍ.
6.تنفيذاً للتوجيهاتِ الملكيةِ الساميةِ للارتقاءِ بمنظومةِ حقوقِ الإنسانِ بما يعززُ مكانةَ الأردنِ في رعايتِه وحمايتِه لها، ويؤكد الإيمانَ الأردنيَ بأهميةِ الإنسانَ والحفاظِ على حقوقِه باعتبارِه الموردَ الأغلى، وإعمالاً لمبادئِ الدستورِ ومبادئِ ميثاقِ الأممِ المتحدةِ والمواثيقِ الدوليةِ التي صادقَت عليها المملكة. جاء إعدادُ الخطةِ الوطنيةِ الشاملةِ لحقوقِ الإنسانِ (2016-2025) بالتنسيقِ معَ الجهاتِ الرسميةِ وغيرِ الرسميةِ ومنظماتِ المجتمعِ المدنيِ، بعدَ دراسةٍ معمقةٍ لحالةِ حقوقِ الإنسانِ في المملكةِ لمعالجةِ أوجهِ الخللِ القائمةِ على صعيدِ التشريعاتِ والسياساتِ والممارساتِ للنهوضِ بحالةِ حقوقِ الإنسانِ والارتقاءِ بها بما يتوافقُ معَ الثوابتِ الوطنيةِ والدستورِ وبما يراعي التزاماتِ المملكةِ بهذا الخصوص.
7.وضماناً لمتابعةِ ورصدِ حالةِ حقوقِ الإنسانِ في المملكةِ، وتحديدِ فرصِ التحسينِ والإشرافِ على تنفيذِ الخططِ والاستراتيجياتِ، فقد تمَ استحداثُ منصبِ المنسقِ الحكوميِ لحقوقِ الإنسانِ في رئاسةِ الوزراءِ بتاريخ 6/3/2014 والذي يعدُ مؤشراً على اهتمامِ الحكومةِ بقضايا حقوقِ الإنسانِ واستحداثِ آلياتٍ رسميةٍ ووطنيةٍ للتعاملِ مع هذا الجانبِ، إذ قام مكتبُ المنسقِ الحكوميِ لحقوقِ الإنسانِ بعدةِ إجراءاتٍ ومتابعاتٍ ساهمتْ في تعزيزِ قضايا حقوقِ الإنسانِ وشكّلتْ ترجمةً فعليةً لتوجهاتِ الحكومةِ للتعاملِ مع منظومةِ حقوقِ الإنسان، وضمنَ النهجِ التشاركيِ والحواريِ مع مؤسساتِ المجتمعِ المدنيِ وجميعِ الفعالياتِ الحكوميةِ وغيرِ الحكوميةِ والمنظماتِ الدوليةِ وغيرِها حيثُ بلغَ عددُ فعالياتِ اللقاءاتِ الحواريةِ والنقاشيةِ التي عقدها مكتبُ المنسقِ الحكوميِ مع جميعِ الشركاءِ 223 فعاليةً منذُ الاستعراضِ الثاني حتى العامِ 2018، وفي هذا الإطارِ تم تشكيلُ فريقِ التنسيقِ الحكوميِ لحقوقِ الإنسانِ (ضباطِ الارتباطِ) المكونِ منْ (110) ضباطِ ارتباطٍ من كوادرِ الوزاراتِ والمؤسساتِ والدوائرِ الحكوميةِ والأمنيةِ والأكاديميةِ، والذي يعدُ تجربةً نوعيةً، وقد تمَ عقدُ العديدِ من اللقاءاتِ الدوريةِ المتتاليةِ معَ عددٍ من مسؤولي المؤسساتِ الوطنيةِ المعنيةِ بحقوقِ الإنسانِ وعددٍ من مؤسساتِ المجتمعِ المدنيِ لضمانِ استمراريةِ التواصلِ والتشاركيةِ، بالإضافةِ إلى إصدارِ تقاريرَ دوريةٍ وبياناتٍ إعلاميةٍ تظهرُ مدى التطورِ المحرزِ سواءٌ أكان على صعيدِ التشريعاتِ أو الممارساتِ أو السياساتِ تتعلقُ بمدى الانجازِ الحكوميِ حيالَ مواضيعِ حقوقِ الإنسانِ، كما صدرَ قرارُ رئيس الوزراءِ بتاريخِ 14/10/2018 والذي يقضي بترفيعِ المنسقِ العامِ الحكوميِ لحقوقِ الإنسانِ إلى رتبةِ وزيرٍ، وهذا يدلُ على الاهتمامِ الكبيرِ في تعزيزِ وتمكينِ عملِ المنسقِ العامِ الحكوميِ والتأكيدِ على مأسَستِه. وقد وجهَ مجلسُ الوزراءِ اللجنةَ القانونيةَ الوزاريةَ لدراسةِ جميعِ التشريعاتِ المتعلقةِ بحقوقِ الإنسانِ وتحديدِ الأولوياتِ ضمنَ برنامجٍ زمنيٍ للأعوامِ (2019ـ 2020)، كما قرر رئيسُ الوزراءِ بتاريخِ 28/10/2018 تشكيلَ لجنةٍ عليا برئاسةِ وزيرِ العدلِ وعضويةِ وزراءَ ومسؤولينَ من المؤسساتِ الوطنيةِ والسلطاتِ التشريعيةِ والقضائيةِ والنقاباتِ حول تحليلِ منظومةِ الاتفاقياتِ الدوليةِ المتصلةِ بحقوقِ الإنسانِ ومقارَنتِها ومقاربتِها مع نصوصِ القانونِ الوطنيِ وبيانِ مدى الحاجةِ إلى التدخلِ بالتعديلِ والتغييرِ أو سنِ القوانينِ بما يتماشى مع متطلباتِ الاتفاقياتِ الدوليةِ.
السيدُ الرئيسُ
السيداتُ والسادةُ
8.ولتعزيزِ التواصلِ بين المؤسساتِ الرسميةِ وتنسيقِ الجهودِ، تم استحداثُ إداراتٍ لحقوقِ الإنسانِ في العديدِ من الوزاراتِ والمؤسساتِ الحكوميةِ والأمنية، إضافةً إلى تشكيلِ لجنة متابعة توصيات حقوق الإنسان برئاسة المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان وعضوية مدراء حقوق الإنسان في المؤسسات الرسمية متخصصة بمتابعة التوصيات الصادرة عن آلياتِ الحمايةِ الوطنيةِ والإقليميةِ والدوليةِ، والتوصياتِ الخاصةِ بالمركزِ الوطنيِ لحقوقِ الإنسانِ، ومتابعةِ إنفاذِ برامجِ الخطةِ الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان (2016-2025).
9.بتاريخِ 15/9/2018 تم إطلاقُ المنصةِ الالكترونيةِ الحكوميةِ لتلقي الشكاوى الكترونياً، وسيكون هناك نافذةٌ خاصةُ بتلقي الشكاوى المتعلقةِ بحقوقِ الإنسانِ ومتابعتِها من قبلِ مكتبِ المنسقِ العامِ الحكوميِ لحقوقِ الإنسانِ.
10.وتطبيقاً عملياً للممارسةِ الديمقراطيةِ، أجريت عامَ 2016 الانتخاباتِ البرلمانيةِ بموجبِ قانونِ انتخابٍ عصريٍ وهو الأمرُ الذي يعد حدثاً هاماً على طريقِ الديمقراطيةِ والإصلاحِ الشاملِ بإشرافٍ وإدارةٍ الهيئةِ المستقلةِ للانتخابِ التي ضمنتْ ومؤسساتُ الدولةِ إجراءَ هذه العمليةِ الانتخابيةِ في إطارٍ من الحريةِ والنزاهةِ والشفافيةِ ووفقاً لأفضلِ الممارساتِ الدوليةِ، ومراقبةِ العديدِ من الهيئاتِ المحليةِ والدوليةِ، وهو ما عززَّ من وجودِ شريحةِ الشبابِ كناخبينَ حيث تمكنَ كلُ من أتم السابعةَ عشرةَ من ممارسةِ حقِه الدستوريِ في انتخابِ من يمثلُه، وقد شهدتْ نسبةُ تمثيلِ المرأةِ ارتفاعاً في البرلمانِ الثامنِ عشر، إذ بلغتْ 15.4% في حينْ كانت 10.6% في المجلسِ السابقِ لعام 2012.
11.كما أجرتِ المملكةُ – بتاريخ 15/8/2017- الانتخاباتِ البلديةِ، وانتخاباتِ مجالسِ المحافظاتِ في ظلِ قانوني البلدية واللامركزيةِ رقم (49) لعام 2015 الذي طُبقُ لأولِ مرةٍ في تاريخِ المملكةِ ويهدفُ إلى تطبيقِ نهجِ اللامركزيةِ على مستوى المحافظاتِ من خلال منحِ الإداراتِ المحليةِ صلاحياتٍ أكبرَ، والتوسع في تبني الانتخاباتِ الديمقراطيةِ نهجاً لعملِ الدولةِ ولزيادةِ المشاركةِ الشعبيةِ في صنعِ القرارِ التنمويِ، حيث بلغتْ نسبةُ الفائزاتِ بالمجالسِ المحليةِ 32.0% ونسبة ُالفائزاتِ بمجالسِ المحافظات 13% من إجمالي عددِ المقاعدِ الخاصةِ بالتنافسِ، في حين فازتْ 32 سيدة عن طريقِ المقاعدِ المخصصةِ للنساءِ "الكوتا"، كما بلغ عددُ السيداتِ اللواتي ترأسن مجالسَهن المحليةَ 51 سيدةً.
12.وفي إطارِ تعزيزِ منظومةِ النزاهةِ وتكثيفِ جهودِ الرقابةِ وتوحيدِها، تم دمجُ كلٍ من (هيئةِ مكافحةِ الفسادِ) و(ديوانِ المظالمِ) في مؤسسةٍ وطنيةٍ واحدةٍ تسمى (هيئةُ النزاهةِ ومكافحةِ الفسادِ)، حيث صدرتْ بقانونٍ خاصٍ يُعدُ خطوةً إصلاحيةً مهمةً على صعيدِ توحيدِ المرجعياتِ في العملِ المتعلقِ بمكافحةِ الفسادِ والتحقيقِ في الشكاوى والتظلماتِ وتعزيزِ منظومةِ النزاهةِ الوطنيةِ.
13.وانطلاقاً من إيمانِ الإرادةِ السياسيةِ الأردنيةِ بأهميةِ حقوقِ الإنسانِ في تجذيرِ الإحساسِ بسيادةِ القانونِ، تضمنتْ الأوراقُ النقاشيةُ لجلالةِ الملكِ - وخاصةً الورقةَ النقاشيةَ السادسةَ بعنوانِ: "سيادةُ القانونِ أساسُ الدولةِ المدنيةِ" – ما يؤكدُ على أنّ الدولةَ المتقدمةَ هي التي تحمي حقوقَ الإنسانِ، وهذا هو الأساسُ الحقيقيُ الذي تُبنى عليه الديمقراطياتُ والاقتصاداتُ المزدهرةُ والمجتمعاتُ المنتجةُ، وهو الضامنُ للحقوقِ الفرديةِ والعامةِ والكفيلُ بتوفيرِ الإطارِ الفاعلِ للإدارةِ العامةِ، كما أنّ من صُلبِ مبدأِ سيادةِ القانونِ خضوعُ جميعِ الأفرادِ والمؤسساتِ والسلطاتِ لحكمِ القانونِ، وأنّ واجبَ كلِ مؤسسةٍ هو حمايــــةُ وتعزيزُ سيادةِ القانونِ بوصفهِ أساسِ الإدارةِ الحصيفةِ التي تعتمدُ العدالةَ والمساواةَ وتكافؤَ الفرصِ، كما أن تفعيلَ هــــذه المنظومةِ هو الأساسُ في معالجةِ مظاهرِ الغلوِ والتطرفِ التي بدأتْ تغزو المنطقةَ مستهدفــــــةً الشبابَ بشكــــلٍ رئيسٍ نتيجـــــةٍ الظروفِ العالميةِ والإقليميةِ والمحليةِ، مشكّلةً تحدياً في المنطقةِ والعالمِ، ما حمّلَ الأردنَ مسؤولياتٍ وأعباءَ إضافيةً للحفاظِ على حالةٍ متقدمةٍ لحقوقِ الإنسانِ .
14.تم عقدُ عدةِ لقاءاتٍ معَ القطاعِ الشبابيِ والطلابيِ والنسائيِ في الجامعاتِ والمعاهدِ والمدارسِ لغاياتِ إدماجِ مفاهيمِ حقوقِ الإنسانِ، بالإضافةِ إلى تشكيلِ لجنةٍ مشتركةٍ لغاياتِ إعدادِ منهاجِ حقوقِ الإنسانِ وإدخالِه في النظامِ التعليميِ لجميعِ المراحل
15.وللتأكيد على منظومةِ التشريعاتِ الناظمةِ لحقوقِ الإنسانِ، تم تشكيلُ اللجنةِ الملكيةِ لتطويرِ الجهازِ القضائيِ وتعزيزِ سيادةِ القانونِ، وعملت على دراسةِ واقعِ القضاءِ ووضعتْ استراتيجيةً شاملةً لمعالجةِ التحدياتِ ومواصلةِ عمليةِ التحديثِ والتطويرِ والارتقاءِ بأداءِ السلطةِ القضائيةِ وتطويرِ أدواتِ العملِ بصورةٍ نوعيةٍ وتحديثِ الإجراءاتِ والتشريعاتِ للارتقاءِ بعمليةِ التقاضي وإنفاذِ الأحكامِ بما يضمنُ مواءمةَ معاييرِ حقوقِ الإنسانِ في التشريعاتِ الوطنيةِ .



السيد الرئيس
السيدات والسادة
16.صدرَ (القانونُ المعدلُ لقانونِ أصولِ المحاكماتِ الشرعيةِ) الذي يتضمنُ إجراءاتٍ لتسهيلِ عمليةِ التقاضي وتيسيرِ سبلِ الوصولِ للعدالةِ الناجزةِ وحمايةِ حقِ التقاضي والتأكيدِ على المعاييرِ المتعارفِ عليها للمحاكمةِ العادلةِ، وتمكينِ المتقاضينَ من الطعن بالقراراتِ غيرِ الفاصلةِ في الدعوى والتي تؤثرُ على حقوقَهم وتوسيعِ نطاقِها.
17.كما صدر (قانونُ معدلٌ لقانونِ تشكيلِ المحاكمِ الشرعيةِ) استحدثَ محكمةٍ عليا شرعيةٍ تتولى التدقيقَ على القراراتِ الصادرةِ عن المحاكمِ الشرعيةِ، وتم استحداثُ درجةٍ ثانيةٍ للتقاضي أمامَ المحاكمِ الشرعيةِ بحيثُ أصبحتْ محاكمُ الاستئنافِ الشرعيةِ محاكمَ موضوعٍ، وإنشاءُ نيابةٍ عامةٍ لدى المحاكمِ الشرعيةِ التي من شأنِها العملُ على حمايةِ حقوقِ القاصر وفاقدي الأهليةِ وناقصيها.
18.صدر النظامُ الخاصُ بصندوقِ تسليفِ النفقةِ رقــم (48) لسنة 2015، وتمَ رصدُ مبلغِ مليونَ دينارٍ من الميزانيةِ العامةِ للدولةِ للعامِ 2017 لغاياتِ تنفيذِ أحكامِ هذا النظامِ، كما تم صرفُ ما نسبته 100% من الطلباتِ المقدمةِ والمستوفيةِ للشروطِ، وهناك إسنادُ قادمٌ للصندوق.
19.قامتِ الحكومةُ الأردنيةُ بتشكيلِ لجنةٍ حكوميةٍ متخصصةٍ لمراجعةِ قانونِ منعِ الاتجارِ بالبشرِ، كما تعملُ الحكومةُ على مراجعةِ العديدِ من التشريعاتِ ذاتِ الصلةِ بمنظومةِ حقوقِ الإنسانِ وهي الآنَ تمرُ في المراحلَ الدستوريةِ والتشريعيةِ لإصدارِها، ومنها قانونُ النزاهةِ ومكافحةِ الفسادِ، وقانونُ ضمانِ الحقِ في الحصولِ على المعلومةَ، وقانونُ الكسبِ غيرِ المشروعِ، التي من شأنِها أن تسهمَ في تعزيزِ مناخٍ تتحققُ فيه النزاهةُ الوطنيةُ بأبهى صورِها فضلاً عن تطوير منظومةِ حقوقِ الإنسانِ.
20.أما بخصوصِ إفلات الجاني من العقوبةِ حالَ زواجِه من الضحيةِ فقد تعديلِ قانونِ العقوباتِ بإلغاءِ المادةِ 308.
21.وانطلاقاً من إيمانِنا في الأردن بدورِ المرأةِ وأهميةِ حصولِها على حقوقِها غيرَ منقوصةٍ، استهدفَ مشروعُ "تمكينِ المرأةِ في القطاعِ العامِ" زيادةَ فرصِ النساءِ في تولي المناصبِ القياديةِ وبناءِ قدراتِهن وتزويدِهن بالمهاراتِ وتعزيزِ مشاركتِهن في رسمِ السياساتِ وصنعِ القرارِ، فقد تم تدريبُ 360 موظفةً من القياداتِ المتوسطةِ خلالَ عامي 2015 و2016 بتأهيلهن لتولي المواقع القيادية، وصدر نظامُ العملِ المرنِ رقم (22) لسنة 2017 ، وصدرت تعليماتُ تنفيذ أحكام النظام بتاريخ 16/9/2018 إضافة إلى تعديل نظامِ الخدمةِ المدنيةِ واستحداث العمل المرن في القطاع العام، وتم إطلاقُ الخطةِ الوطنيةِ لتفعيلِ قرارِ مجلسِ الأمنِ رقم 1325 المرأة والأمنِ والسلامِ، وشكل مجلسُ الوزراءِ "لجنةً وزاريةً لتمكينِ المرأةِ" بعضويةِ الوزراءِ المعنيين لدعمِ مشاركةِ المرأةِ الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ وفي الحياةِ العامةِ، كما تبنتِ الحكومةُ خطةَ التنميةِ المستدامةِ لعامِ 2030 تأكيداً على التزامِ الحكومةِ بإدماجِ النوعِ الاجتماعيِ ضمنَ عملِها، وتم تشكيلُ لجنةٍ قطاعيةٍ للمساواةِ بين الجنسين ومراعاةِ النوعِ الاجتماعيِ، بهدفِ وضعِ إطارِ عملٍ لتطبيقِ أهدافِ التنميةِ المستدامةِ، كما صدر القانونُ المعدلُ لقانونِ التقاعدِ العسكريِ رقم 12 لسنة 2015، الذي منحَ المرأةَ العاملةَ المزايا نفسَها الممنوحةَ للرجلِ عندَ التقاعدِ من الوظيفةِ، ونصّ قانونُ الضمانِ الاجتماعيِ رقم (1) لسنة 2014 – فيما يتعلق بإنصافِ المرأةِ العاملةِ- على توريثِ راتبِ المرأةِ المتوفاةِ كاملاٍ لأبنائِها المستحقينَ كما هو حالُ راتبُ الرجلِ، كما صدر (نظامُ التعيينِ على الوظائفِ القياديةِ رقم (3) لسنة 2013) لضمانِ النزاهةِ والشفافيةِ والعدالةِ والمساواةِ في التعيينِ في الوظائـــــفِ القياديةِ وبما يعززُ إشغالَ النساءِ لتلكَ الوظائف.
22.يجري العملُ على تحديثَ الاستراتيجيةِ الوطنيةِ للمرأةِ 2013-2017 للفترةِ 2020-2030 لتتضمنَ الهدفَ الخامسَ من أهدافِ التنميةِ المستدامةِ (حولَ المساواةِ بينَ الجنسينِ وتمكينِ المرأةِ) بالتعاونِ مع هيئةِ الأممِ المتحدةِ للمرأة وبدعمٍ من الإسكوا، بالإضافةِ إلى إعدادِ (مشروعِ قانونِ موازناتِ الوحداتِ الحكوميةِ للسنةِ الماليةِ 2018) لمراعاةِ النوعِ الاجتماعيِ، وتعكفُ الحكومةُ على إجراءِ تعديلاتٍ لتقليصِ الفجوةِ في الأجورِ وذلك من خلالِ (مشروعِ قانونٍ معدلٍ لقانونِ العملِ) ليتواءم معَ المعاييرِ الدوليةِ، كما تعملُ الحكومةُ على دعمِ وتفعيلِ إنشاءِ حضاناتٍ في القطاعِ الخاصِ، وقد نُفذَ بالتعاون مع المؤسساتِ الوطنيةِ ذاتِ العلاقةِ مشاريعُ منها مشروعٌ خاصٌ بدعمِ وتفعيلِ إنشاءِ الحضاناتِ في القطاعينِ العامِ والخاصِ (2017 - 2020) الذي يستهدفُ المرأةَ العاملةَ والطفلَ وتعزيزَ حقوقِهما من خلال توفيرِ بيئةِ عملٍ محفزةٍ للمرأةِ وبيئةٍ تعليميةٍ إثرائيةٍ آمنةٍ للأطفالِ منذ الميلادِ إلى أربعِ سنوات، وصدر نظامُ الحضاناتِ لعامِ 2018 وتضمنتْ أحكامُه تنظيمَ وتسهيلَ إنشاءِ حضاناتٍ لدى جميعِ الجهاتِ الرسميةِ والتطوعيةِ والخاصةِ بحيثُ يخلقُ بيئةَ عملٍ ملائمةً للمرأةِ ويشجعُ على دخولها لسوق العمل .

السيدُ الرئيسُ
السيداتُ والسادة
23.لقد تضمنَ قانونُ الحمايةِ من العنفِ الأسريِ رقم 15 لسنة 2017 بنوداً إصلاحيةً تهدفُ للحفاظِ على كيانِ الأسرةِ والتبليغِ عن أيِ حالةِ عنفٍ أسريٍ، وتولي إدارةُ حمايةِ الأسرةِ تسويةَ النزاعِ في قضايا العنفِ الأسريِ في الجنحِ بإجراءاتٍ رسمها القانونُ تنتهي بمصادقةِ المحكمةِ خلالَ مدةٍ أقصاها سبعةُ أيامٍ، شريطةَ موافقةِ الطرفينِ، ويمنع إجراؤها فـــــــي الجناية، علماً بأن القانونَ شمل أطرافَ الجنايةِ بالخدماتِ التي يجبُ تقديمُها. وتوفر الخدماتُ الشرطيةُ والقضائيةُ والاجتماعيةُ والصحيةُ والإيوائيةُ لضحايا العنفِ الأسريِ من النساءِ والأطفالِ، وقد ألزم القانــــــونُ المحكمةَ بالنظر في قضايا العنفِ الأسريِ بصفةِ الاستعجالِ، وبشكلٍ سريٍ، وتم توفيرُ تقنيةِ الربطِ التلفزيونـــــيِ لحمايةِ الأحـــــداثِ، وقضايا العنفِ الأسريِ، وشددتِ العقوباتُ على جرائمِ الاغتصابِ وهتكِ العرضِ والخطــــفِ والأفعالِ المنافيةِ للحياءِ وفقاً لتعديلاتِ قانونِ العقوباتِ لسنة 2017. وصدر نظامُ دورِ إيواءِ المعرضاتِ للخطرِ رقم (171) لسنة 2016 بهدفِ تأمينِ الحمايةِ والإيواءِ المؤقتِ للمنتفعةِ وتقديمِ الرعايةِ الاجتماعيــــةِ والخدماتِ المعيشيـــــــةِ والنفسيـــــــةِ والصحيةِ والإرشاديةِ والثقافيةِ والقانونيـــــةِ اللازمةِ لها. والذي أنشئت بموجبه دارُ آمنة لحمايةِ النساءِ المعرضاتِ للخطرِ، بحيثُ يتمُ تقديمُ خدماتٍ متكاملةٍ في هذه الدارِ وأهمُها الحمايةُ وإعادةُ دمجِهن في المجتمع. هذا وانضمت المملكةُ عامَ 2014 لمبادرةِ الأممِ المتحدةِ للالتزامِ بالقضاءِ على العنفِ ضدَ المرأةِ
24.وتكريساً للإيمان بحقوقِ الأشخاص ذوي الإعاقةِ باعتبارهم مكوناً أصيلاً من مكونات النسيج الاجتماعي، تضمن قانونُ حقوقِ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ رقم (20) لسنه 2017 تحسينَ مستوياتِ المعيشةِ وظروفِها للأشخاصِ ذوي الإعاقة، وذلك من خلالِ الاستفادةِ من المعونةِ النقديةِ المتكررةِ وغيرِها من أشكالِ الدعمِ النقديِ الذي يقدمُه صندوقُ المعونةِ الوطنيةِ، إضافةً إلى النصِ على تمويلِ المشاريعِ التشغيليةِ للأشخاصِ ذوي الإعاقةِ ولأسرِهم بتخصيصِ نسبةٍ من القروضِ الميسرةِ، إلى جانبِ التزامِ الجهاتِ الحكوميةِ وغيرِ الحكوميةِ بتخصيصِ نسبةٍ تصلُ إلى (4 %) من الشواغرِ للأشخاصِ ذوي الإعاقةِ وفقاً لأحكامِ المادةِ (25) من قانونِ حقوقِ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ، وتضمينِ الاستراتيجياتِ وخططِ مكافحةِ الفقرِ تدابيرَ تكفلُ شمولَ وإدماجَ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ في محاورِها وأنشطتِها وبرامجِها، و فيما يتعلقُ بتحسينِ وصولِ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ إلى المرافقِ العامةِ وميدانياً فقد تم العملُ على تحديثِ كودةِ متطلباتِ البناءِ بما يتوافقُ مع المعاييرِ الدوليةِ لمراعاة حقوق الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ ، ونصّ القانونُ على وضعِ خطةِ وطنيةٍ لتصويبِ أوضاعِ المباني والمرافقِ ودورِ العبادةِ والمواقعِ السياحيةِ التي تقدم خدماتٍ للجمهورِ وإشراكِ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ ومنظماتِهم في وضعِ تلكَ الخطةِ، إضافةً إلى إنشاءِ خطِ الطوارئ (114) للأشخاصِ الصمِ بما يتيحُ لهم إمكانيةَ إجراءِ مكالماتِ فيديو في حالاتِ الطوارئِ مع مركزِ القيادةِ والسيطرةِ في مديرية الأمن العام. وبخصوصِ تحسينِ الوصولِ للمدارسِ وتحقيقاً لما ورد في قانونِ حقوقِ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ، وُضعتْ خطةٌ وطنيةٌ عشريةٌ شاملةٌ لدمجِ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ في المؤسساتِ التعليميةِ..
25.وفي إطارِ النهوضِ والتقدمِ في حمايةِ حقوقِ الطفلِ، فقد نصَّ قانــــونُ الأحداثِ رقم 32 لسنة 2014 على وجودِ محاكمَ ونيابـــــةٍ خاصـــــةٍ بالأحداثِ وشرطةٍ خاصةٍ للتعاملِ مع الأحداثِ ورفعِ سنِ المسؤوليةِ الجزائيةِ لعمرِ (12) سنة واللجوءِ للتوقيـــــف كملاذٍ أخيــــرٍ، وصدرتِ الأنظمةُ والتعليماتُ التنفيذيةُ لقانونِ الأحداثِ لتطبيقِ العقوباتِ غيرِ السالبةِ للحريةِ بالإضافةِ إلى عزلِ الأحداثِ عـــــن البالغين بالإجراءات، وتقديمِ الخدماتِ للحـــدثِ الفتـــــاة حسب احتياجاتهـــــا من خلالِ أخصائيـــةٍ نفسيــــــةٍ واجتماعيةٍ مؤهلةٍ كونها عنصراً أساسياً للسيْر في القضيةِ وصحةِ إجراءاتِها والنصِ على عدمِ اعتبارِ الجرمِ قيداً جرمياً على الحدث، وعمل المجلسُ الوطنيُ لشؤونِ الأسرةِ كمؤسسةٍ وطنيةٍ على إعدادِ مسودةِ الاستراتيجيةِ الوطنيةِ لعدالةِ الأحداثِ (2017-2019) بالتشاركِ مع الجهاتِ الرسميةِ ومنظماتِ المجتمعِ المدنيِ واليونيسيفِ والتي انتهت باعتمادِها بالعملِ التنفيذيِ داخلِ المملكةِ وتعميمِها، بالإضافةِ للأعمالِ التشاركيةِ الجاريةِ حالياً لإعدادِ مقترحِ مسودةِ قانونِ حقوقِ الطفلِ.
26.نظمتِ التشريعاتُ الأردنيةُ حريةَ استخدامِ الانترنتِ في ظلِ الانتشارِ الواسعِ لمواقعِ التواصلِ الاجتماعيِ والمدوناتِ الالكترونيةِ، وذلك ضمنِ توازنٍ يراعي حريةَ الرأيِ والتعبيرِ، والحدِ من بعضِ الظواهرِ مثلِ اغتيالِ الشخصيةِ وانتهاكِ الخصوصيةِ والترويجِ للإرهابِ وغيره، بحيث تكفلُ التشريعاتُ حقَ الصحافةِ بممارسةِ دورِها المهنيِ المصونِ ضمنَ المحدداتِ المهنيةِ.
27.أطلقتِ الحكومةُ الاستراتيجيةَ الإعلاميةَ الوطنيةَ للأعوامِ 2011 - 2015، والتي جاءتْ تلبيةً لمطالبِ الجسمِ الصحفيِ المحليِ، وهدفتْ إلى تمكينِ الإعلامِ الوطنيِ بشقيّهِ العامِ والخاصِ من التعبيرِ بمهنيةٍ رفيعةٍ ومسؤوليةٍ وطنيةٍ عن قضايا الوطنِ والمواطنِ. وبموجبِ قانونِ "ضمانِ حقِ الحصولِ على المعلوماتِ" فإن جميعَ الوزاراتِ والمؤسساتِ الرسميةِ تلتزمُ بالإفصاحِ عن المعلوماتِ وحريةِ تداولِها، وإتاحةِ المجالِ أمامَ المواطنِ والصحفيِّ للحصولِ على تلك المعلوماتِ مع الأخذِ بعين الاعتبارِ أن هناك مشروعاً لتعديلِ القانونِ، ومن ابرزِ ما جاء فيه تقليصُ المدةِ للحصولِ على المعلومةِ من 30 يوماً إلى 15 يوماً، وتوسيعُ عضويةِ مجلسِ المعلوماتِ لتشملِ نقيبَ المحامينَ ونقيبَ الصحفيين، وإعطاءُ الحقِ في الحصول على المعلوماتِ للمقيمِ أيضاً وليس للمواطن فقط ، وقد منح (قانونُ المطبوعاتِ والنشرِ) للصحفيِ حقَ حضورِ الاجتماعاتِ العامةِ وجلساتِ الجمعياتِ العموميةِ للأحزابِ والنقاباتِ العموميةِ وغيرِها من المؤسساتِ العموميةِ، وجلساتِ المحاكمِ العلنيةِ ما لم تكنْ سريةً بحكمِ القوانينِ أو الأنظمةِ أو التعليماتِ الساريةِ، كما حظر التدخلَ بأي عملٍ يمارسُه الصحفيُ في إطارِ مهنتِه أو التأثيرِ عليه أو إكراهِه على إفشاءِ مصادرِ معلوماتِه بما في ذلك حرمانُه من عملِه أو من الكتابةِ أو من النشرِ بغيرِ سببٍ مشروعٍ .
28.تم تشكيلُ لجنةٍ تُسمى (لجنةُ الشكاوى) للنظرِ في النزاعاتِ الإعلاميةِ قبلَ اللجوءِ للقضاء، وقد تلقت اللجنةُ منذ تاريخِ تشكيلها لغاية تاريخِه (21) شكوى تم النظرُ بها وإيجادُ حلولٍ لها. كما تضمنتِ الخطةُ الوطنيةُ الشاملةُ لحقوقِ الإنسانِ (2016-2025) ضمن الهدف السابعِ "تعزيزُ حمايةِ الحقِ في حريةِ الرأيِ والتعبيرِ" النصَّ على مراجعةِ قانونِ العقوباتِ بإلغاءِ العقوبةِ السالبةِ للحريةِ واحترامِ حقوقِ الآخرينَ أو سمعتِهم وحياتِهم الخاصةِ، ومحاربةِ أيِ دعوةِ إلى الكراهيةِ القوميةِ أو العرقيةِ أو الدينيةِ، ومنعِ توقيفِ الصحفيِ نتيجةَ إبداءِ رأيِه بالقولِ والكتابةِ وغيرِها من وسائلِ التعبيرِ في التشريعاتِ ذاتِ العلاقةِ، وأنّ أيَ إجراءٍ قد يتمُ اتخاذُه بخصوصِ الصحفيِ يكونُ لمخالفتِه قانونَ العقوباتِ الذي يضمنُ حقوقَ الصحفيِ والأشخاصِ الآخرينَ وليس لإبدائه رأياً، وذلك تماشياً معَ أحكامِ المادةِ (19) من العهدِ الدوليِ الخاصِ بالحقوقِ المدنيةِ والسياسيةِ.

السيدُ الرئيس
السيداتُ والسادة
29.وعلى صعيدِ التشريعاتِ الخاصةِ بالعقوباتِ البديلةِ التي تهدفُ إلى معالجةِ موضوعِ التوقيفِ القضائيِ وطولِ أمدِهِ قبلِ المحاكمةِ وفي أثنائِها ولتنفيذِ توصياتِ تقريرِ اللجنةِ الملكيةِ لتطويرِ الجهازِ القضائيِ وتعزيزِ سيادةِ القانونِ، تم تعديلُ قانونِ العقوباتِ وخاصةً النصوصَ التي تسمحُ بتطبيقِ العقوباتِ البديلةِ والمجتمعيةِ واستخدامِ بـدائلِ التوقيفِ "الحبسِ الاحتياطيِ" لا سيما في الجُنحِ البسيطةِ من قانونِ العقوباتِ، وقد تم إقرارُ الرقابةِ الالكترونيةِ (الإسوارة) والتي تُعدُ نقلةً نوعيةً وإضافةً مميزةً في مجالِ تطويرِ العدالةِ الجنائيةِ في مكافحةِ الجريمةِ.
30.وفي تطورٍ آخرَ تم النصُ على إنشاءِ صندوقٍ في وزارةِ العدلِ يُسمى (صندوقُ المساعدةِ القانونيةِ أمامَ المحاكمِ) تُدفعُ منه أجورُ المساعدةِ القانونيةِ المستحقةِ بموجبِ هذا القانونِ والأنظمةِ والتعليماتِ الصادرةِ، وأعطى الحقَ للجهاتِ الرسميةِ المختصةِ أو أيٍ من المؤسساتِ المعنيةِ أو أيِ مواطنٍ أو مقيمٍ في المملكةِ غيرِ قادرٍ على تعيينِ محامٍ بتقديمِ طلبٍ إلى وزيرِ العدلِ لتوفيرِ المساعدةِ القانونيةِ لهُ وفقَ أحكامِ التشريعاتِ النافذةِ وبالتنسيقِ معَ نقابةِ المحامين، وبلــــغ عددُ المستفيدينَ من صندوقِ المساعدةِ القانونيةِ الذين تم تقديمُ المساعدةِ القانونيةِ ل (340) شخصاً منذ تاريخِ 1/1/2016 حتى 1/4/2018
31.لقد تمَ تغليظُ العقوبةِ على جريمةِ التعذيبِ بحيث أصبحَ الحدُ الأدنى سنةً والحدُ الأعلى ثلاثَ سنواتٍ وذلك وفقاً لما ورد في المادةِ 208 من قانونِ العقوباتِ المعدل. وقد تضمنتِ الخطةُ الوطنيةُ الشاملةُ لحقوقِ الإنسانِ في محورِ الحقوقِ المدنيةِ والسياسيةِ تعديلاً للتشريعاتِ بما يكفلُ توسيعَ مفهومِ جريمةِ التعذيبِ لتنسجمَ مع اتفاقيةِ مناهضةِ التعذيبِ وتشديدِ العقوباتِ على مرتكبيها.
32.وفيما يتعلقُ بالبيئةِ الاحتجازيةِ ومواءمتِها للمعاييرِ الدوليةِ والوطنيةِ لحقوقِ الإنسانِ، تم إعادةُ تأهيلِ أماكنِ الاحتجازِ المؤقتِ، وتحسينُ نوعيةِ الخدماتِ المقدمةِ للمحتجزينَ والإجراءاتِ الأوليةِ في التعاملِ مع الأشخاصِ المحتجزينَ من حيثُ إبلاغُهم بجميعِ حقوقِهم، وبالإجراءاتِ التي ستتمُ معهم أثناءَ وجودِهم قيدَ الاحتجازِ وتوثيقُ جميعِ هذه الإجراءات. وفي هذا الإطار صدر دليلُ عملِ مدونةِ الممارساتِ التي تحكمُ وتنظمُ عمليةَ احتجازِ وتوقيفِ الأشخاصِ وتحديداً ما يتعلقُ منها بضماناتِ المحاكمةِ العادلةِ، كما تم في عام 2015 تعديلُ قانونِ الأمنِ العامِ واستحداثُ مديريةِ القضاءِ الشرطيِ ومحكمةِ استئنافٍ شرطيةٍ لاستئنافِ القراراتِ الصادرةِ عن محكمةِ الشرطةِ وبما يتفقُ تماماً مع المعاييرِ الدوليةِ للمحاكمةِ العادلةِ وحقوقِ الإنسانِ، علما بأنه وبموجبِ القانونِ المعدلِ أُضيف قاضٍ مدنيٌ إلى هيئاتِ المحكمةِ.
33.كما تم إجراءُ زياراتٍ ميدانيةٍ جماعيةٍ دوريةٍ وبحضورِ هيئاتٍ دوليةٍ ومؤسساتِ مجتمعٍ مدنيٍ وإعلامٍ وصحافةٍ وهيئاتٍ دبلوماسيةٍ بتنظيمٍ من مكتبِ المنسقِ العامِ الحكوميِ لحقوقِ الإنسانِ وبالتنسيقِ معَ الأمنِ العامِ إلى عددٍ من مراكزِ الإصلاحِ والتأهيلِ تهدفُ إلى التفقدِ والاطلاعِ على واقعِ المراكزِ وآلياتِ استقبالِ المحكومينَ وظروفِ احتجازِهم وبرامجِ التأهيلِ المعدةِ لهم خلالَ مدةِ إقامتِهم فيها، ومدى الاهتمامِ بتحسينِ الخدماتِ المقدمةِ لهم.
السيدُ الرئيس
السيداتُ والسادة
34.في إطارِ التزامِ المملكةِ بتقديمِ التقاريرِ التعاقديةِ أمامَ اللجانِ الدوليةِ فقد نوقشَ عددٌ من هذه التقارير.
35.وفي إطارِ التزامِ المملكةِ بالنهوضِ ودعمِ المؤسساتِ الوطنيةِ المراعيةِ لحقوقِ الإنسانِ فقد تم رفعُ المخصصاتِ الماليةِ لكلٍ من اللجنةِ الوطنيةِ الأردنيةِ لشؤونِ المرأةِ لتصبحَ موازنتُها (700 ألف دينار أردني) بما يعادلُ مليونَ دولارٍ أمريكيٍ سنوياً، ورفعُ مخصصاتِ المركزِ الوطنيِ لحقوقِ الإنسانِ لتصبحَ موازنتُه (750 ألف دينار أردني) بما يعادلُ مليونا وسبعين ألف دولارٍ أمريكيٍ سنوياً.
36.وقد شكلَ تدفـقُ اللاجئيـنَ إلى الأردنِ بشكـلٍ عـامٍ واللاجئيـنَ السوريين بشكلٍ خاصٍ تحدياً كبيــراً للأردنِ جراءَ الضغطِ الهائلِ الذي فرضَه تدفُقُهم على مواردِ الدولـةِ المحـدودةِ أصلاً وعلـى البنيةِ التحتيةِ، ما كان له أثرُه الواضـحُ على جميعِ المستوياتِ خاصـةً على الخدماتِ الصحيةَ والتعليميةَ وخدماتِ المياهِ والإسكانِ وفرصِ العملِ للمواطنينَ الأردنيين. وفي هذا السياقِ، يدعـو الأردنُ المجتمعَ الدولـيَ إلى تحمـلِ مسؤولياتــِه القانونيـةِ والأخلاقيةِ في مساندةِ الأردنِ علـى الوفاءِ بالتزاماتـِه المترتبةِ على استضافتِهم، وإيجادِ حلٍ يضمنُ عودةَ اللاجئينَ السوريينَ إلى بلادِهم وبما يحفظُ سلامتَهم وحقوقَهم الإنسانيةَ وفقاً للمبدأ الدوليِ القاضي بالتعاونِ وتقاسمِ الأعباءِ بين الدولِ .
37.وفي هذا الإطار قامتِ الحكومةُ الأردنيةُ بإعدادِ خطةِ الاستجابةِ الأردنيةِ للأزمةِ السوريةِ بهدفِ التخفيفِ من وطأةِ الأوضاعِ على الأشقاءِ السوريين المقيمين بالمملكةِ، والتي يتم تحديثُها سنوياً، واعتمدتِ الحكومةُ الأردنيةُ- في خططِها المتتاليةِ للاستجابةِ- نهجاً يجمعُ بين الجهودِ الإنسانيةِ والإنمائيةِ في إطارٍ وطنيٍ واحدٍ يخدمُ احتياجاتِ اللاجئينَ السوريينَ وأفرادِ المجتمعاتِ المضيفةِ المتضررينَ من الأزمةِ السوريةِ على حدٍ سواء، وقد شملتِ الخططُ المتتاليةُ مشاريعَ تنمويةً في قطاعاتِ التعليمِ، والعملِ، والطاقةِ، والبيئةِ، والصحةِ، والعدلِ، والسكنِ، والمياهِ، والنقلِ، والحمايةِ الاجتماعيةِ، وسبلِ العيشِ الكريمِ، بالإضافةِ إلى متطلباتِ دعمِ الخزينةِ لتغطيةِ الزيادةِ الحاصلةِ على الكلفِ الأمنيةِ والدعمِ الحكوميِ للسلعِ والموادِ المختلفةِ والخسائرَ المترتبةِ جراءَ تداعياتِ الأزمةِ السوريةِ. فقد بلغ – على سبيلِ المثالِ- حجمُ التمويلِ المقدمِ بالنسبةِ لخطةِ الاستجابةِ للأزمةِ السوريةِ للعام 2017 نحو1.7 مليار دولارٍ أمريكيٍ أي ما نسبتُه 65 % من الاحتياجاتِ الواردةِ في الخطةِ للعامِ 2017.
38.كما عملتِ الحكومةُ الأردنيةُ من خلالِ وزارةِ العملِ على ترسيخِ مبادئِ حقوقِ الانسانِ في سوقِ العملِ وتطبيقِ الخطة الوطنيةِ الشاملة لحقوقِ الانسانِ (2016-2025) وتنظيمِ قطاعِ العمالةِ المهاجرةِ ومنها العمالةُ المنزليةُ حيث يوجد حوالي 48 الفَ عاملةِ منزلٍ بشكلٍ قانونيٍ، كما عملت على إنشاءِ قسمٍ خاصٍ لتشغيلِ العمالةِ السوريةِ، وبلغ عددُ تصاريحِ العملِ الصادرةِ للسوريينَ منذُ العامِ 2016 وحتى تاريخِه مبلغا تجاوز (121 الف) تصريح، وتم اتباعُ إجراءاتٍ ميسرةٍ لحصولِهم على تصاريحِ العملِ، ولضمانِ وجودِ العاملِ في بيئةِ عملٍ آمنةٍ تم استحداثُ مديريةٍ خاصةٍ بالسلامةِ والصحةِ المهنيةِ وتم رفدُها بمفتشينَ اصحابِ خبرةِ واختصاصٍ.
39.ومن التحدياتِ الأخرى التي تواجهُ الأردنَ عدمُ التوصلِ حتى تاريخِهِ لحلٍ للقضيةِ الفلسطينيةِ، وهو الأمرُ الذي يسهمُ في زيادةِ التأثيراتِ الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والأمنيةِ ، بالإضافةِ إلى التهديداتِ الإرهابيةِ التي تستهدفُ الأردنَ بسببِ موقِعِهِ الجغرافيِ ومواقِفِهِ السياسيةِ الثابتةِ والقائمةِ على الاعتدالِ، والتطوراتُ في المنطقةِ، وقلةُ المواردِ المائيةِ، إذ يُصنفُ الأردنُ كثاني أفقرِ دولةٍ في العالمِ في المياهِ، إضافةً الى الحاجةِ لتوفيرِ المواردِ والخبراتِ اللازمةِ لتنفيذِ محاورِ وأهدافِ التنميةِ المستدامةِ ومؤشراتِها المرتبطةِ بحقوقِ الإنسان.
40.كما سيتمُ تضمينُ نتائجِ توصياتِ الاستعراضِ الدوريِ الشاملِ الثالثِ في إطارِ خطةٍ وطنيةٍ تنفيذيةٍ لتحسينِ حالةِ حقوقِ الإنسانِ في الأردنِ ومواءمتِها مع محاورِ الخطةِ الوطنيةِ الشاملةِ لحقوقِ الإنسانِ 2016-2025 بمشاركةِ كافةِ الفئاتِ الفاعلةِ من أصحابِ المصلحةِ في المجتمعِ الأردنيِ وبالتنسيقِ مع المنسقِ العامِ الحكوميِ لحقوقِ الإنسانِ ضمنِ مؤشراتِ أداءٍ محددةٍ وخطةٍ زمنيةٍ حسبَ الأولويات.
41.ختاماً؛ وبعدَ أن أوجزنا حالةَ حقوقِ الإنسانِ في المملكةِ الأردنيةِ الهاشميةِ؛ نتطلعُ اليومَ إلى حوارٍ بناءٍ ومثمرٍ يمكنُنا من تسليطِ الضوءِ على الإنجازاتِ التي تحققتْ في بلدِنا نحو بناءِ الدولةِ المدنيةِ، دولةِ المؤسساتِ والقانون التي تعتمدُ نظاماً يفصلُ بين السلطاتِ، ويحمي حقوقَ الإنسانِ، ويعززُ سيادةَ القانونِ والديمقراطيةِ، ويرسخُ مبادئَ العدالةِ الاجتماعية والمساواةِ وتكافؤ الفرص والشفافية ومعالجة الاختلالات واوجه القصور أينما وجدت، كما نتطلعُ باهتمامٍ إلى الاستماعِ إلى ملاحظاتِكم التي ستُثْري مسيرةَ المملكةِ بقيادةِ صاحبِ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبدِاللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظم، حفظه الله ورعاه.

سيداتي سادتي

أتقدم منكم وأعضاء وفد بلدي بجزيل الشكر والامتنان، لحرصكم الكبير واهتمامكم البالغ ببلدي العزيز من خلال ما سنستمع إليه اليوم من توصيات كريمة تثري مسيرتنا نحو الإصلاح المنشود مقدرا لمجلسكم الموقر حسن استماعكم وبخير الختام أختم بالسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه

كلمة رئيس الوفد الرسمي الأردني أمام مجلس حقوق الإنسان
8/11/2018 جنيف