آخر المستجدات
نتنياهو: حان وقت فرض السيادة الاسرائيلية على غور الأردن.. وأريد اعترافا أمريكيا بذلك متقاعدون يعتصمون أمام البرلمان احتجاجا على قيمة الزيادة: 10 دنانير لا تكفي سائقو التربية يرفضون فكّ اضرابهم.. ويعتصمون أمام النواب - صور العسعس يتلو خطاب الموازنة.. ويؤكد بدء مباحثات مع صندوق النقد للاتفاق على برنامج جديد - نص الخطاب مجلس النواب يرفض رفع الحصانة عن النائبين صداح الحباشنة وغازي الهواملة فيديو || النواب يسمح بملاحقة الوزيرين سامي هلسة وطاهر الشخشير - اسماء النيران تلتهم مدرسة في الرمثا: تعرض 27 معلما وطالبا لضيق تنفس.. والنعيمي يتوجه إلى الموقع طلبة "أبو ذر" يمتنعون عن الدراسة احتجاجا على توقيف زملائهم المحاسبة يكشف تفاصيل “شحنة ثوم فاسدة” منخفض جوي يؤثر على المملكة العاملون في البلديات لن تشملهم زيادة الرواتب الجديدة سيارات نواب رئيس جامعة البلقاء حرقت بنزين بـ 24 ألف دينار (جدول) صرف مكافأة 7250 ديناراً لوزير زراعة سابق دون وجه حق إخماد حريق "هيترات" ماء فندق في العقبة تلاعب في “ترشيحات المنحة الهنغارية” وتحويل القضية لمكافحة الفساد ديوان المحاسبة: "الأمن" اشترت مركبات بـ798 ألفاً دون طرح عطاء​ المحاسبة: اعفاء سبائك واونصات ذهبية من رسوم وضرائب بـ 5.416 مليون دينار توافق نقابي حكومي على علاوات المسارات المهنية المحاسبة يكشف ارتفاعا مبالغا فيه برواتب وبدلات موظفين في "تطوير العقبة" - وثيقة منح مدير شركة البريد مكافأة (35) ألف دينار بحجة تميّز الأداء رغم تحقيق الشركة خسائر بالملايين!
عـاجـل :

باريس بين التدخل البري أومصالحة الاسد

ماهر أبو طير
بعد تفجيرات باريس يأتي السؤال حول ماهية الرد الفرنسي، بغير الاجراءات الامنية الداخلية والتشدد ازاء الشرق اوسطيين، ومنح التأشيرات وغير ذلك من اجراءات؟!.
في القراءات الغربية ان تفجيرات باريس تعادل في تأثيرها تفجيرات الابراج في نيويورك، من حيث قوتها وصدمتها، وتفجيرات نيويورك كانت سببا وتوطئة لاحتلال العراق وافغانستان، تحت عنوان محاربة الارهاب.

اذا كان كثيرون يظنون ان الفرنسيين سينقلبون ضد حكومتهم لكونها تشارك في العمليات العسكرية في سوريا، وبالتالي استقطبت رد الفعل الى الاراضي الفرنسية، فالاغلب ان هذا التلاوم قد يكون مسموعا، لكنه على ذات طريقة تفجيرات نيويورك، سوف يخفت لصالح التضامن مع الحكومة الفرنسية في حال قررت اتخاذ اجراءات خارج الحدود الفرنسية، وهو ذات الامر الذي رأيناه في الولايات المتحدة الاميركية.

فرنسا امام عدة خيارات، خارج الحدود، وعلينا ان نتنبه هنا، الى ان باريس غير قادرة وحيدة على بلورة رد فعل، وهي بحاجة الى اوروبا واميركا، ودول عربية لبلورة مثل هذا الرد، ونحن هنا نتحدث عن سيناريوهات فرنسا خارج حدودها.

يأتي هذا في سياق يجري فيه الحديث عن وصفة للحل في سورية، على اساس سياسي، والمؤكد هنا ان اي اجراءات فرنسية- اوروبية لاتستطيع ان تتعارض مع اي توافقات مع اي وصفة سياسية في سورية، ولابد من وضع الوصفة السياسية في كلفة الرد والانتقام الذي ستسعى اليه فرنسا، ان قررت الذهاب بعيدا في رد فعلها.

في التقديرات، هناك خيارين، اولهما يروج له التيار المحسوب على ايران وحزب الله وبشار الاسد وهذا يقول ان تفجيرات باريس ستؤدي الى معرفة «القيمة الذهبية» لبشار الاسد ومعاناة النظام من الارهاب، وسيتم هنا وقف الحرب ضده واعتماده وكيلا عن العالم لمحاربة التنظيمات، ومعنى الكلام ان المستفيد الاول من هذه التفجيرات هو بشار الاسد، الذي بات خيارا وحيدا امام الدول التي تعاني من التفجيرات لدعمه ماليا وعسكريا للقيام بالمهمة المطلوبة، نيابة عن العالم، وهذا يقول ايضا ان العالم سيتخلى كليا عن شعار اسقاط الاسد وتنظيمات التطرف معاً، وسيضطر للحفاظ على نصف شعاره فقط، اي محاربة التنظيمات وبواسطة بشار الاسد، وهذا خيار تتمناه سلسلة معروفة تريد ان تثبت ايضا ان «الاسلام السني» هو الارهابي فقط، على عكس بقية المذاهب.

الخيار الثاني يتحدث عن حل اطلسي واستدراج لقوى الاطلسي لتدخل بري في سوريا، عبر تركيا والاردن، بشكل حاسم، من اجل حل مشكلة التنظيمات في سوريا، ولربما العراق ايضا، ودخول قوات اجنبية الى سوريا، امر ليس سهلا، لان المعسكر الروسي الايراني وسلسلة توابعه لن تقبل بالتدخل البري، بأعتباره قد لايؤدي فقط الى محاربة التنظيمات، وقد يأخذ في طريقه بشار الاسد، وحتى التوافق بين المعسكرين في هذه الحالة امر محفوف بالخطر ميدانيا، لاعتبارات كثيرة، خصوصا، ان عشرات الاف المنتمين للتنظيمات لن يستسلموا بهذه السهولة، حتى لو توافق معسكر موسكو ومعسكر واشنطن الذي يضم الفرنسيين على جهد مشترك، ولربما يكون التدخل البري هنا ممكنا في حال وجود ترتيبات سرية لاتتعارض مع اي خطة سياسية.

في كل الحالات تبدو فرنسا امام وضع صعب جدا، فهي من جهة سوف ترد بتطرف من نوع خاص ايضا، ضد العرب والمسلمين على اراضيها، وسنسمع عن حوادث عنصرية، ووصفة التطرف ردا على التطرف، لن تؤدي الا لخلخلة الامن الداخلي الفرنسي، فيما يرجح ان تلجأ فرنسا لوصفة الرد في الخارج، عبر احد سيناريوهين، لان التورط فقط في ردود فعل داخلية يعني بكل بساطة ان ماتريده التنظيمات في فرنسا قد تحقق...اي وقوفها على قدم واحدة خوفا وقلقا.


(الدستور)