آخر المستجدات
ذبحتونا: 260% نسبة زيادة رسوم التمريض في أردنية /العقبة عن نظيرتها في المركز النواب يضع نفسه أمام اختبار جديد.. المطلوب ليس الاعتصامات بل الالتزام بالتوصيات! سليمان معروف البخيت.. بطل ليس من ورق - صور الاحتلال يحاكم أردنيا بزعم محاولة تنفيذ عملية طعن.. والخارجية لا تجيب النواب يرفض تعديل الأعيان على أصول المحاكمات المدنية بمنح صلاحيات التبليغ لشركات خاصة خريجو تخصص معلم الصف يبيتون ليلتهم الأولى أمام مبنى وزارة التربية والتعليم ويطالبون بلقاء الوزير المعايطة: نظام التمويل المالي للأحزاب جاء إثر توافقات لتحفيزها بالمشاركة بالحياة السياسية والبحث عن مصادر للتمويل غيشان يطالب ببرنامج وطني للاحتفال بأراضي الباقورة والغمر جابر يكشف عن توجه لدمج مديريات واستحداث موقعين للأمين العام.. ولجنة تخطيط القطامين يحذر من "قنبلة موقوتة" تنتظر الأردن.. ويطالب الحكومة بالاستقالة - فيديو د. توقه يكتب: أنا لست أنت.. خمسون قاعدة لعيش مطمئن بلاغ طلال ابو غزالة الاخير.. لغة هدّامة ومنطق رأسمالي جشع! اعلان موعد واسماء المدعوين لامتحان المفاضلة للطلبة الحاصلين على معدلات متساوية في التوجيهي العربي الحكومة تعلق على حوادث النوادي الليلية.. وتقرّ تعليمات الأوامر التغييرية للأشغال والخدمات الفنيّة الحجايا لـ الاردن24: مهلة الحكومة لاقرار مطلب المعلمين تمتد حتى نهاية أيلول.. ولن نتراجع الزعبي لـ الاردن24: سنرفع مطالب حملة شهادة الدكتوراة إلى مجلس التعليم العالي خريجو معلم صف يحتجون على عدم تعيينهم امام التربية.. وتلويح بالاضراب عن الطعام - صور النواب يصوتون على اعادة النظر باتفاقية وادي عربة وطرد سفير الاحتلال.. واعتصام نيابي الجمعة الكيلاني لـ الاردن24: الحكومة غير متعاونة.. وسنعدّ نظاما خاصا لمهنة الصيدلة شهاب ينفي التصريحات المنسوبة إليه بخصوص عدد النوادي الليلية.. ويؤكد: لا تهاون مع أي تجاوز

باريس بين التدخل البري أومصالحة الاسد

ماهر أبو طير
بعد تفجيرات باريس يأتي السؤال حول ماهية الرد الفرنسي، بغير الاجراءات الامنية الداخلية والتشدد ازاء الشرق اوسطيين، ومنح التأشيرات وغير ذلك من اجراءات؟!.
في القراءات الغربية ان تفجيرات باريس تعادل في تأثيرها تفجيرات الابراج في نيويورك، من حيث قوتها وصدمتها، وتفجيرات نيويورك كانت سببا وتوطئة لاحتلال العراق وافغانستان، تحت عنوان محاربة الارهاب.

اذا كان كثيرون يظنون ان الفرنسيين سينقلبون ضد حكومتهم لكونها تشارك في العمليات العسكرية في سوريا، وبالتالي استقطبت رد الفعل الى الاراضي الفرنسية، فالاغلب ان هذا التلاوم قد يكون مسموعا، لكنه على ذات طريقة تفجيرات نيويورك، سوف يخفت لصالح التضامن مع الحكومة الفرنسية في حال قررت اتخاذ اجراءات خارج الحدود الفرنسية، وهو ذات الامر الذي رأيناه في الولايات المتحدة الاميركية.

فرنسا امام عدة خيارات، خارج الحدود، وعلينا ان نتنبه هنا، الى ان باريس غير قادرة وحيدة على بلورة رد فعل، وهي بحاجة الى اوروبا واميركا، ودول عربية لبلورة مثل هذا الرد، ونحن هنا نتحدث عن سيناريوهات فرنسا خارج حدودها.

يأتي هذا في سياق يجري فيه الحديث عن وصفة للحل في سورية، على اساس سياسي، والمؤكد هنا ان اي اجراءات فرنسية- اوروبية لاتستطيع ان تتعارض مع اي توافقات مع اي وصفة سياسية في سورية، ولابد من وضع الوصفة السياسية في كلفة الرد والانتقام الذي ستسعى اليه فرنسا، ان قررت الذهاب بعيدا في رد فعلها.

في التقديرات، هناك خيارين، اولهما يروج له التيار المحسوب على ايران وحزب الله وبشار الاسد وهذا يقول ان تفجيرات باريس ستؤدي الى معرفة «القيمة الذهبية» لبشار الاسد ومعاناة النظام من الارهاب، وسيتم هنا وقف الحرب ضده واعتماده وكيلا عن العالم لمحاربة التنظيمات، ومعنى الكلام ان المستفيد الاول من هذه التفجيرات هو بشار الاسد، الذي بات خيارا وحيدا امام الدول التي تعاني من التفجيرات لدعمه ماليا وعسكريا للقيام بالمهمة المطلوبة، نيابة عن العالم، وهذا يقول ايضا ان العالم سيتخلى كليا عن شعار اسقاط الاسد وتنظيمات التطرف معاً، وسيضطر للحفاظ على نصف شعاره فقط، اي محاربة التنظيمات وبواسطة بشار الاسد، وهذا خيار تتمناه سلسلة معروفة تريد ان تثبت ايضا ان «الاسلام السني» هو الارهابي فقط، على عكس بقية المذاهب.

الخيار الثاني يتحدث عن حل اطلسي واستدراج لقوى الاطلسي لتدخل بري في سوريا، عبر تركيا والاردن، بشكل حاسم، من اجل حل مشكلة التنظيمات في سوريا، ولربما العراق ايضا، ودخول قوات اجنبية الى سوريا، امر ليس سهلا، لان المعسكر الروسي الايراني وسلسلة توابعه لن تقبل بالتدخل البري، بأعتباره قد لايؤدي فقط الى محاربة التنظيمات، وقد يأخذ في طريقه بشار الاسد، وحتى التوافق بين المعسكرين في هذه الحالة امر محفوف بالخطر ميدانيا، لاعتبارات كثيرة، خصوصا، ان عشرات الاف المنتمين للتنظيمات لن يستسلموا بهذه السهولة، حتى لو توافق معسكر موسكو ومعسكر واشنطن الذي يضم الفرنسيين على جهد مشترك، ولربما يكون التدخل البري هنا ممكنا في حال وجود ترتيبات سرية لاتتعارض مع اي خطة سياسية.

في كل الحالات تبدو فرنسا امام وضع صعب جدا، فهي من جهة سوف ترد بتطرف من نوع خاص ايضا، ضد العرب والمسلمين على اراضيها، وسنسمع عن حوادث عنصرية، ووصفة التطرف ردا على التطرف، لن تؤدي الا لخلخلة الامن الداخلي الفرنسي، فيما يرجح ان تلجأ فرنسا لوصفة الرد في الخارج، عبر احد سيناريوهين، لان التورط فقط في ردود فعل داخلية يعني بكل بساطة ان ماتريده التنظيمات في فرنسا قد تحقق...اي وقوفها على قدم واحدة خوفا وقلقا.


(الدستور)