آخر المستجدات
بني هاني يشكو بيروقراطية الدوائر الحكومية.. وحملات مكثفة على المحال غير المرخصة في اربد تغيير منهاجي الرياضيات والعلوم للصفين الثاني والخامس العام القادم.. وحملة لتسليم منهاجي الأول والرابع "دبكة الاصلاح" جديد فعالية حراك بني حسن.. وتأكيد على مطالب الافراج عن أبو ردنية والعيسى - صور الأرصاد تحذر من خطر الانزلاقات والسيول الخميس المعلمين: تكبيل مرشد تربوي بالأصفاد في المستشفى بعد شكوى كيدية عاملون لدى "كريم".. بين مطرقة السجن وسندان الاستغلال والاحتكار! مجلس الوزراء يقرّ تعديلات جديدة على مشاريع قوانين لنقل اختصاصات روتينية للوزراء المختصّين اعتصام حاشد أمام مقرّ الصليب الأحمر في عمان للافراج عن اللبدي ومرعي - صور التنمية تحيل ملف التحقيق بفرار قاتل الطفلة نبال للمدعي العام التربية تصرف رواتب شهري آب وأيلول لمعلمي السوريين احالات الى التقاعد وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء بحارة الرمثا يغلقون الطريق الرئيس بالاطارات المشتعلة.. وتلويح بالتصعيد ليلا.. والدرك يصل المتصرفية الشوبكي: الحكومة ربحت 350 مليون من فرق أسعار الوقود.. ويجب إلغاء هذا البند فورا صفحات مطوية من الدعم الإسرائيلي لإيران قبل أربعة عقود ونيف تعلن المدرسة النموذجية للتربية الخاصة في عمان عن حاجتها لأخصائيات وأخصائيين برواتب 500 دينار الافراج عن معلمين جرى التعميم عليهما والقبض على أحدهما أثناء توجهه إلى مدرسته القبض على ١٤ شخصا ارتكبوا ٧٠ قضية سرقة لأجزاء مركبات في عمان تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في ذيبان.. وتحضير لفعاليات موحدة في عدة محافظات الأردن ينفي الموافقة على تمديد تأجير أراضي الغمر بعد 23 يوما من إضرابها ...الأسيرة هبة اللبدي تُعاني ضيقًا بالتنفس واضطرابات بعمل القلب
عـاجـل :

انـ «سحابة» صيف

أحمد حسن الزعبي
في آخر الصيف، يصبح النهار، غلوة قهوة.. وتصبح الشمس مجرد ابتسامة كونية قصيرة تغوي المتعبين قليلاً ثم تختبئ خلف خمار الليل..
***
آخر الصيف كل شيء ينقضي بسرعة؛ العمل،الحب، وحتى «الرتابة».. باعة الدخان «المُهرّب» في وسط البلد يحملون بضاعتهم على ظهورهم ثم يغادرون إلى زواريب بيوتهم، أصحاب البسطات المزروعة على طريق عمان- جرش، ما ان تسقط الشمس في حِجر الجبل حتى يبدأوا بتقويض هرم الرمان المنصوب فوق «بكماتهم»، بينما يقاوم آخرون الليل بتلويحةٍ ختاميةٍ للقادمين من بطن العتمة علّهم يشترون آخر صندوقي «بيتنجان» ويرتاحون.. كهل يمدّ كيسه جنوباً ويصلي المغرب، بينما قطيع الماعز الذي في عهدته يبحث بنهمٍ عن «اللاشيء»..طفل عائد بحماس الى بيته يضع «فطبوله» تحت إبطه بعد ان أحرز خمسة «جروحٍ» في قدمه وهدفا.. عجوز تضيء «لمبة» عريشتها الطينية التي تحرسها سروة مائلة..وفتاة تفرح كلما طرق الباب سائل أو «تنحنح» ضيف، او سأل عن والدها «مشترٍ» للتراكتر...
في آخر الصيف..أزرّر ملابسي المعتقة بدخان الأراجيل وصوت فيروز والنميمة البيضاء وعرق الحرف عائداً من عمان، انفض ما علق بها من أحلام المراهقين وضحكات الحشاشين، أراجع ما بقي عليّ من مشاريع مؤجلة، ومواعيد لن تتحقق، ومجاملات تلازمني في الضرورة.. ثم أعود إلى بيتي..
في آخر الصيف، اختبئ في غرفة «الحجّة»، أمد ساقيّ على الفرشة المقابلة كبندقتين فارغتين، تتدحرج «تنكة» فارغة من على الدرج بمجرد مرور نسمة هواء يافعة، ويهتز «منقل» الارجيلة المرفوع على جذع الخوخة وحيداً حزيناً وفي جوفه «كمشة» رماد..
في آخر الصيف.. تصبح الساعة التاسعة منتصف الليل عند «أمي»..فتفرك مسبحتها بين يديها..كما يفرك الفلاح سنابل القمح بوجه الريح...ثم تنام بعدها على بيدر من الأذكار والتسابيح.."الراي"