آخر المستجدات
معايير جديدة لترخيص محطات الوقود أهالي المتعثرين ماليا يعتصمون أمام مبنى رئاسة الوزراء تساؤلات هامة حول نتائج الأردن في اختبار "بيزا".. ودعاس: استخفاف رسمي بالوطن والمواطن! بعد إقصائه من قبل اللجنة الأولمبية.. أردني يحطم الرقم القياسي في هنغاريا بني هاني ينتقد عدم استشارة البلديات في إعداد قانون الإدارة المحلية تأخر استخراج النحاس لدراسة الأثر البيئي انخفاض على درجات الحرارة ومنخفض قبرصي الاحد "النواب الأميركي" يصوت ضد مخطط نتنياهو لضم الأغوار خطة تحرير فلسطين بين وصفي التل وأكرم زعيتر ما تفاصيل الطلب الرسمي من مشعل التوسط لفك إضراب المعلمين؟ وما ينتظره الاخوان خلال أيام؟ - فيديو المجتمع المدني يكسر القوالب في لبنان والعراق والسودان والجزائر مواكبا الموجة الثانية من "الربيع العربي" الاتحاد الاوروبي يعلن عن حزمة مساعدات جديدة بقيمة 297 مليون للاردن ولبنان وزير خارجية قطر: هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تثمر عن نتائج إيجابية التعليم العالي لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض في شباط.. ونحو 63.6 ألف قدموا طلبات المصري يقدم توضيحا هاما حول زيادات رواتب المتقاعدين العسكريين وورثتهم فيديو - طالبة من أصول أردنية تفتح أبواب مسجد وتنقذ 100 من زملائها من اطلاق نار في أمريكا فتح الشارع المحاذي لمبنى الأمانة الرئيس امام حركة السير اعتبارا من السبت مسيرة حاشدة في وسط البلد.. والعكايلة يدعو لتشكيل "جيش الأقصى" - فيديو "الجنائية الدولية" قلقة بشأن خطط إسرائيل لضم غور الأردن الأردن يتسلم جثمان الشهيد سامي أبو دياك من سلطات الاحتلال
عـاجـل :

انتفاضة الضفة.. آخر آمال الخلاص!

حلمي الأسمر
سيناريو الرعب الذي يقلق الصهاينة حالياً هو انفجار الأوضاع الأمنية في الضفة، كما يقول الكاتب الفلسطيني صالح النعامي، لا سيما في حال أخذت الأمور شكل انتفاضة شعبية...لأن هذا التطور يمثل وصفة لتصفية مكانة إسرائيل الدولية في ظل الأزمة غير المسبوقة مع الولايات المتحدة وأوروبا...في تل أبيب يدركون أن أحداً في العالم لن يدافع عنهم في حال تفجرت انتفاضة شعبية ...ومثل هذه الانتفاضة ستكون أفضل غطاء لدعم التحرك الفلسطيني في المحافل الدولية!
انتفاضة الضفة الغربية المحتلة، فيما لو اندلعت، ستقلب كثيرا من المعادلات الكسولة التي باتت تحكم المشهد الفلسطيني والعربي عموما، بعد سلسلة الانتكاسات التي منيت بها الحراكات الشعبية العربية، والمآلات التي استقرت في حفرها، لغير سبب، ذاتيا أكان أم موضوعيا.
داخل كيان العدو الصهيوني، يأخذون هذا الاحتمال على محمل الجد، ويرون أن هناك مخاوف في جهاز الأمن الصهيوني من أن استمرار تجميد أموال السلطة الفلسطينية وصد تحركات أبو مازن الدولية ستؤدي الى مواجهة عنيفة في الضفة الغربية، خاصة أن «اسرائيل» تواصل حجز أموال الضرائب الفلسطينية والتي تقدر بنحو 2.5 مليار شيكل. قرار البلطجة الصهيوني بعدم نقل الأموال للفلسطينيين تم اتخاذه في أعقاب سلسلة من الخطوات التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن على الصعيد الدولي، عقابا له على محاولة الخروج الحيي من تحت عباءة الاحتلال، وفي جهاز الأمن الصهيوني يرون أن سرقة الأموال تخلق واقعا معقدا جدا يمكنه في كل لحظة أن يؤدي الى الاشتعال في الضفة. ولهذا قرروا في الجيش الإسرائيلي إنهاء الاستعداد للمواجهات في الضفة حتى نهاية هذا الشهر، وكرشوة تافهة من أجل امتصاص الغضب الفلسطيني الشعبي، على حجز الأموال، تقُرر في الآونة الأخيرة زيادة عشرة آلاف تصريح عمل للفلسطينيين إضافة الى الـ 120 ألف فلسطيني الذين لديهم مثل هذه التصاريح، للعمل داخل فلسطين المحتلة منذ العام 1948 رغم أن الاعتقاد السائد أنه من المشكوك فيه إذا كانت هذه الخطوة ستخفض من اللهب. وبحسب تقديرات أجهزة أمن الاحتلال، اذا اندلعت المواجهة في الضفة فستكون عنيفة جدا وستتسبب بخسائر كبيرة في الجانب الإسرائيلي. وبحسب هذه التقديرات ستتحرك خلايا «شعبية» مدربة جيدا ومسلحة بالرشاشات على الشوارع المؤدية للمستوطنات وسيتم تنفيذ عمليات إطلاق نار قاتلة، ولهذا يقوم الاحتلال بعمليات استخبارية مكثفة أدت الى اعتقالات كبيرة في الضفة. ففي كل ليلة تدخل قوات الجيش لاعتقال عدد لا بأس به من نشطاء حماس والمقاومة الشعبية. في الأسبوع الماضي فقط تم اعتقال أكثر من 60 ناشطا من نشطاء المقاومة، ومن المؤسف أن تلك العمليات تتم في ضوء التنسيق الأمني المستمر بين سلطة رام الله والاحتلال، رغم كل ما قيل من كلام عن وقفه، أو تفلتات لوقفه، بل إن مصادر الأمن الصهيوني تشعر بـ «الامتنان» لرجال السلطة الذين «يعملون في إحباط العمليات ضد اسرائيل، ويعتقلون رجال حماس في الخليل وأبوديس» بحسب تعبير أحد كتاب الاحتلال!
إن منع قيام انتفاضة في الضفة الغربية، هو عمل خياني بامتياز، وكل من يسهم بإحباط هذه الانتفاضة، أو على الأقل لا يدفع باتجاه قيامها، يسهم بتقوية الاحتلال، وتآكل آخر ما بقي من آمال فلسطينية في التخلص من الاحتلال!


hilmias@gmail.com