آخر المستجدات
كنيسة القيامة تتراجع عن فتح أبوابها وزير التربية لـ الاردن٢٤:لم نتلقّ شكاوى حول انهاء عقود معلمين في دول الخليج بشكل مبكر أجواء ربيعية لطيفة بمعظم المناطق وحارة نسبيا في الأغوار والعقبة وزير الصحة : قدرات نظامنا الصحي زادت بنسبة 30% التحالف العالمي للقاحات لا يتوقع ظهور مؤشرات على فاعلية لقاح ضد كورونا قبل الخريف الصين: الولايات المتحدة مصابة بـ"فيروس سياسي" العضايلة: لا أعتقد أن المناسبات ستعود كما عهدناها.. وعادات الناس ستتغير ضبط 950 مخالفا لحظر التجول الشامل الخدمة المدنية يعتذر عن استقبال المراجعين الفراية: منصة لإعادة الأردنيين برا وبحرا وإطلاق المرحلة الثالثة لإعادتهم جوا القبض على ثلاثة أشخاص قاموا بسلب صيدليات تحت تهديد السلاح إخلاء الخاضعين للحجر في فنادق البحر الميت باستثناء سبعة أشخاص الأردن يسجل 4 إصابات جديدة بالكورونا لسائقين على الحدود اربد: التزام شبه تام بحظر التجول.. والتعامل مع الخروقات وفق أوامر الدفاع 200 عينة سلبية لمخالطين لطبيب اربد من الكوادر الصحية والمراجعين وزارة المياه ل الاردن ٢٤: اعادة تشغيل خط الديسي سيبدأ صباح الاربعاء الصحة العالمية تحذر من التجمعات الواسعة وزيادة الحركة في العيد الأردن يفوز بلقب الدولة ذات النهج الأمثل في احتواء فيروس كورونا اعتداء جديد على الديسي تلزم وقف الضخ لمناطق في عمان والزرقاء والشمال إعادة فتح أبواب كنيسة القيامة مع الالتزام بإجراءات السلامة

انتحار إسرائيل!

حلمي الأسمر
يرى ألون بن مئيـر أستاذ العلاقات الدولية بمركز الدراسات الدولية، بجامعة نيويورك ومدير مشروع الشرق الأوسط، بمعهد السياسة الدوليـة، إنّ إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تمرير مشروع قانون يعرّف إسرائيل كدولة الشعب اليهودي هو أمر «شائن كإنكاره بأن إسرائيل ليست قوّة محتلّة» فإذا كُتب لمشروع القانون هذا أن يمرّ الآن أو في المستقبل، فإنّه سينسف ما تبقّى من ديمقراطيّة إسرائيل ويدمّر – بدلا ً من أن ينقذ – آخر ملجأ لليهود كانوا يتوقون له منذ قرون طويلة من الزّمن، على حد تعبيره،
ويقول، إن ما فعله نتنياهو ووزراؤه المضلّلون – ليبرمان، بينيت، يعالون وشركاؤهم – هو أنهم جعلوا من إسرائيل دولة ً معزولة ومنبوذة، واضعة ً إصبعها في أعين المجتمع الدوّلي ومصوّرة ً اليهود كشعب عنيد ومتعجرف يتحدّى ناقديه بغطرسة وبدون عقاب، أكانوا أصدقاء أم أعداء، وبهذا لا يعطي نتنياهو وزمرته المبرّر فقط لما يسميها بن مئير اللاساميّة، بل يعطوا اللاساميين أنفسهم كلّ الذخيرة التي يحتاجونها لتبرير شعورهم بالاستياء من إسرائيل وتبرير كذلك أعمال العنف ضد اليهود في كلّ مكان ٍ تقريبا، ويخلص إلى النتيجة القائلة، إنه إذا استولى نتنياهو على رئاسة الوزراء مرّة أخرى، فإن وجود إسرائيل سيصبح في خطر، ليس لأنّ الفلسطينيين عازمون على تدمير إسرائيل أو لأنّ إيران تريد أن تمسح إسرائيل من الخريطة بأسلحتها النوويّة، بل لأنّ نتنياهو بأعماله يقتضب قطعة ً قطعة من «حقّ إسرائيل في الوجود» على حد تعبيره، ويعترف بن مئير أن نتنياهو بمجرّد تقديم مشروع القانون هذا تسبّب بأكبر ضرر ٍ لصورة ومكانة إسرائيل الدوليّة وأثار صرخة استهجان من مئات ألوف العرب الإسرائيليين المخلصين للدولة والذين يشعرون الآن بالخيانة والإبعاد عن مواطنيهم اليهود الإسرائيليين. أضف إلى ذلك، أن مشروع قانون نتنياهو هذا لم يفعل شيئا ً سوى الإعلان بأن مواطني إسرائيل العرب غير مرغوب بهم وغير جديرين بحق المواطنة في إسرائيل، أيّ الجنسية الإسرائيليّة. لن يكون لهم أساسا ً بهذا القانون أيّ مستقبل في مسقط رأسهم، في البلد الذي ولدوا فيه. وبهذا يشنّ نتنياهو في الواقع إرهابا ً نفسيّا ً ضد شريحة مهمّة من السكان الإسرائيليين ويرسل في نفس الوقت رسالة واضحة للفلسطينيين في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة مفادها باختصار بأن حلّ الدولتين أصبح من عداد الماضي!
انتهى كلام بن مئير، وهو ليس متفردا في رأيه، حيث يشاركه هذا الرأي، العديد من المسؤولين الإسرائيليين، الحاليين والسابقين، بمن فيهم رئيس الكيان الصهيوني ريفلين والرئيس السابق شمعون بيرس وعشرات العلماء والقادة في الأجهزة الأمنيّة والاستخباراتيّة وملايين الإسرائيليين وجميع حلفاء إسرائيل، حيث لا يرون جميعهم أي تناغم أو سبب للإدعاء بأن مثل هذا القانون سيجعل إسرائيل أكثر أمنا ً أو يهوديّة ً عمّا هي عليه الآن!
كثير من الاستقراءات الاستراتيجية ترى أن تآكل إسرائيل، وهزيمتها، لن يكون من خارجها، بل من الداخل، ويبدو أنها تسير بخطى حثيثة نحو هذا المصير، فلم يسبق لإسرائيل أن كانت بمثل هذا التمزق والنزق، مع أنها في قمة قوتها العسكرية والسياسية، ومن الصعب في ظل الضعف العربي، ومسارعة الكثير من الأنظمة إلى كسب ودها وتوسل تعاونها لهزيمة ما يسمونه «الإرهاب الإسلامي» إلحاق هزيمة ذات مغزى بها، ويبدو أننا سنشهد المزيد من تآكل هذا الكيان الاستعماري، خاصة في ظل التوقعات التي تقول أن اليمين المتطرف سيكسب المزيد من التأييد الشعبي في انتخابات الكنيست في آذار، وهو ما يعني تسريع جنوح المشروع الصهيوني برمته إلى الهلاك، والانتحار، سواء عاد نتنياهو إلى الحكم أم لا، فرئيس الوزراء الإسرائيلي القادم لن يكون على كل الأحوال، اقل جنونا من نتيناهو!
 
Developed By : VERTEX Technologies